شيخ صوفية الصين يشكر شيخ الطريقة القادرية البودشيشية لتنظيم فعاليات ملتقي التصوف العالمي الـ21  

رندة محمد قال الشيخ عبد الرؤوف اليماني الحسني الحسيني في كلمته بمناسبة تنظيم فعاليات ملتقي التصوف العالمي الـ 21 ، يسعدني ويشرفني أصالة عن نفسي، ونيابة عن إخواننا وأبنائنا أهل السلوك والطريقة الجهرية النقشبندية في عموم أرجاء جمهورية الصين الشعبية، أن أتقدم بأعز عبارات الشكر وأسمى آيات التقدير إلى “مؤسسة الملتقى” والمركز الأورومتوسطي لدراسة الإسلام الحالي، وإلى الطريقة القادرية البودشيشية المباركة، وعلى رأسها شيخها فضيلة الدكتور الفاضل مولاي منير القادري، على هذه الدعوة الكريمة والمبادرة الميمونة للجمع في أعمال “الملتقى العالمي للتصوف” في دورته الحادية والعشرين بمداغ الزاهرة. وتابع : ​إن اختيار موضوع هذه الدورة: “إمارة المؤمنين وصيانة الإرث النبوي: رهانات التزكية وتحقيق نموذج قيمي حضاري لترسيخ الحياة الطيبة”، يعكس رؤية ثاقبة وإدراكاً عميقاً لمقتضيات العصر ورسالة التصوف الروحية والحضارية.   فالإرث النبوي الشريف ليس مجرد نصوص ونظريات تُحفظ، بل هو أنوار وسلوكيات تُعاش، وتزكية شاملة للنفوس تطهر القلوب، وتغرس فيها قيم الرحمة والمحبة والخدمة الإنسانية.   ​إن “إمارة المؤمنين” في المملكة المغربية الشريفة تمثل مرجعية جليلة في صيانة هذا الإرث النبوي ورعايته، وتوفر النموذج الحضاري الأبرز في جمع الكلمة وحماية الدين وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال. وإننا نرى في هذا الملتقى ملتقى للأرواح وجسراً روحياً يربط شعوب العالم الإسلامي ومسلمي الشرق والغرب بمرجعيتهم الأخلاقية النبوية الصافية. ​ واضاف : إننا في الصين، ومن خلال إرث الطريقة الجهرية النقشبندية والمدارس الروحية، نعيش هذا المعنى الروحي والتربوي عملاً وسلوكاً؛ فقد كان التصوف الإسلامي عبر القرون في ديارنا هو الحصن الروحي الذي حافظ على القِيَم والإيمان، والجسور المتينة التي أرست دعائم التعايش السلمي والحوار الحضاري والإنساني.   إن التزكية الروحية هي الحل الأصيل للأزمات الأخلاقية والقيمية التي يعاني منها العالم المعاصر اليوم؛ إذ لا يمكن تحقيق “الحياة الطيبة” والاستقرار البشري إلا بالتوازن الدقيق بين عمران الظاهر وجمال الباطن.   وأشار قائلا : ​إن اجتماعنا اليوم في هذا المحفل العالمي هو تأكيد ساطع على أن التصوف الحقيقي هو منهج بناء وحضارة، يدعو إلى عمارة الأرض بالخير، ونشر السلام، وتعزيز قيم التضامن والمحبة بين البشر أجمعين والصوفية الحقيقة هي خدمة لجميع المخلوقات وأهل الصوفية ينبغي ان يبني جنتين فيبني جنة الدنيا وجنة الآخرة وجنة الدنيا نشر المحبة والتراحم بين مخلوقات الله تعالى وا حترام بين القوميات والتعاون بين الناس بختلاف ثقافاتهم ودياناتهم وحضاراتهم باخلاق والسلوك الحسن.   وإكرام بعضنا مع البعض في المجتمع اما جنة الآخرة بعد الموت فلا تحصل الا من حصلت جنة الدنيا ، هذه الأفكار القيمة هي من إرث النبوي الشريف الذي علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلمنا مشايخ الطرق ، ويورث بميراث النبوة من عهد النبوة إلى يومنا .    ​ختاماً، نسأل الله العلي القدير أن يتوج أعمال هذا الملتقى بالنجاح والتوفيق، وأن يجعله خيراً وبركة على الأمة الإسلامية والإنسانية جمعاء، وأن يبسط الأمن والأمان والازدهار في سائر بلاد المسلمين. ​

error: Content is protected !!