نبيل فهمي يحذر من التصعيد والتهور الايراني في استهداف عدد من الدول العربية

رندة رفعت حذر السيد نبيل فهمي الأمين العام لجامعة الدول العربية من الخطورة الشديدة التي تنطوي عليها الاعتداءات الايرانية، الآثمة والمتهورة، على عدد من الدول العربية، لا سيما في منطقة الخليج، في مسعى مكشوف لتوسيع رقعة الصراع والدفع بالمنطقة نحو حالة من الاضطراب وزعزعة الأمن والاستقرار. واعرب فهمي عن الرفض الكامل لهذه العدوانية الايرانية غير المبررة، مشيرا إلى أن الوتيرة المتصاعدة للاعتداءات الايرانية -السافرة والمدانة- التي شهدتها كل من مملكة البحرين والمملكة الأردنية الهاشمية ودولة قطر ودولة الكويت والتي طالت بنى تحتية ومرافق حيوية، وكذا الاعتداءات المتتالية على اقليم كردستان العراق بجمهورية العراق، انما تعكس جميعها نهجا عدوانيا لا يمكن السكوت عليه او القبول به، كما تؤشر الى اصرار طهران على انتهاج سياسات تقوم على حسابات خاطئة وقراءة مغلوطة للواقع، فضلا عما تشكله هذه الهجمات من انتهاك صارخ لسيادة الدول العربية والقانون الدولي ومبادئ حسن الجوار. وشدد الأمين العام على أن أي اعتداء على أية دولة عربية يعد اعتداء على الأمن القومي العربي ومصالح الأمة العربية مجتمعة، داعيا ايران خفض التصعيد والوقف الفوري لهذه الاعتداءات والكف عن تأجيج التوترات ونشر الفوضى وتهديد أمن الملاحة عبر اذرعها في المنطقة، والعودة للمسار التفاوضي والالتزام بالتعهدات والقوانين الدولية. وجدد الامين العام تضامن الجامعة العربية الكامل مع الدول العربية ووقوفها بجانبها في مواجهة التحديات الخطيرة التي تهدد سيادتها وتضر بمصالحها وبالأمن القومي العربي، مشددا على دعم كافة الاجراءات التي تتخذها الدول العربية من أجل صيانة أمنها واستقرارها.
الأمين العام للجامعة العربية يستقبل كبير مستشاري الرئيس الأمريكي مسعد بولس ويبحث معه الوضع في ليبيا والأزمة في السودان

رندة رفعت استقبل السيد نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، صباح اليوم السبت الموافق ١٨ يوليو ٢٠٢٦، بمقر الأمانة العامة، السيد مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية ، حيث جرى خلال اللقاء استعراض آخر مستجدات الوضع في ليبيا والأزمة في السودان، وسبل تنسيق الجهود الإقليمية والدولية حيالهما. واستمع الأمين العام إلى عرض قدّمه السيد بولس حول تقديرات الجانب الأمريكي لتطورات الوضع في ليبيا والأزمة في السودان، والمقترحات الأمريكية المطروحة للتعامل مع كل ملف وفق خصوصيته، حيث أعرب المسئول الأمريكي الرفيع عن تقديره للدور المحوري الذي تضطلع به جامعة الدول العربية في دعم جهود التهدئة والتسوية السياسية في المنطقة. وفيما يتعلق بالوضع في ليبيا، أكد نبيل فهمي دعم الجامعة العربية الكامل لاستكمال المسار السياسي بقيادة وملكية ليبية خالصة، بما يفضي إلى توحيد المؤسسات الوطنية، وإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في أقرب فرصة ممكنة، مشددًا على ثوابت الجامعة المتمثلة في الحفاظ على وحدة ليبيا وسيادتها وسلامة أراضيها، وضرورة خروج جميع القوات الأجنبية والمرتزقة، ورفض أية تدخلات خارجية من شأنها عرقلة التقدم المحرز على المسارين السياسي والأمني. وفي شأن الأزمة السودانية، جدد الأمين العام خلال اللقاء التأكيد على موقف الجامعة الثابت الداعي إلى الوقف الفوري لإطلاق النار، وتغليب صوت الحكمة والحوار، والحفاظ على وحدة السودان ومؤسساته الوطنية، ورفض أي مساس بسيادته أو محاولات لتقسيمه، فضلًا عن ضرورة ضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق إلى جميع المحتاجين، وحماية المدنيين، ودعم مسار سياسي شامل يفضي إلى استعادة الأمن والاستقرار وتلبية تطلعات الشعب السوداني. واتفق الجانبان في ختام اللقاء على أهمية مواصلة التنسيق والعمل المشترك بين الأمانة العامة للجامعة والجانب الأمريكي، وتبادل الرؤى والتقديرات على نحو دوري، بما يسهم في دفع المسار السياسي في ليبيا، ودعم جهود إنهاء الحرب الدائرة في السودان، وتخفيف المعاناة الإنسانية، وترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة.