موازين 2026.. أربعة أيام من الموسيقى العالمية تؤكد نجاح الدورة الحادية والعشرين

  الرباط – د . محمد سعد  أكدت الدورة الحادية والعشرون لمهرجان موازين – إيقاعات العالم، منذ انطلاقتها يوم 19 يونيو الجاري، مكانتها كواحدة من أكبر التظاهرات الموسيقية الدولية، بعدما نجحت خلال أيامها الأربعة الأولى في استقطاب عشرات الآلاف من عشاق الموسيقى إلى مختلف منصاتها بالرباط وسلا، مقدمة برمجة غنية ومتنوعة جمعت بين نجوم الساحات العالمية والعربية والإفريقية والمغربية. ومن منصة السويسي OLM إلى أبي رقراق، ومن النهضة إلى شالة، مروراً بالمسرح الوطني محمد الخامس ومنصة سلا، تحولت فضاءات المهرجان إلى مساحات مفتوحة للاحتفاء بالموسيقى بكل تعبيراتها، حيث التقت الأجيال والثقافات والأنماط الفنية المختلفة في مشهد يعكس روح موازين القائمة على التقاسم والانفتاح والحوار.   وشهدت الأمسية الافتتاحية حضور أسماء وازنة، من بينها ميادة الحناوي التي أعادت إلى المسرح الوطني محمد الخامس روح الطرب العربي الأصيل، فيما افتتح نينيو البرمجة الدولية بمنصة السويسي وسط تفاعل جماهيري كبير.    كما بصمت فرقة «ذا أنسيسترز» على انطلاقة إفريقية مميزة بأبي رقراق، بينما أضفى حسن شاكوش وسعد الصغير أجواء شعبية احتفالية على منصة النهضة، واحتفى سعيد الصنهاجي ومهدي ولد الحاجب بالأغنية المغربية بمنصة سلا.   وفي اليوم الثاني، واصل المهرجان زخمه الفني باستقبال أسماء عالمية بارزة، إذ تألقت ميسي غراي على خشبة المسرح الوطني محمد الخامس، فيما حول مايجور ليزر منصة السويسي إلى فضاء احتفالي نابض بالطاقة والإيقاعات الإلكترونية المعاصرة.   كما قدم ستونبوي عرضاً إفريقياً قوياً بمنصة أبي رقراق، وأحيا ماجد المهندس أمسية عربية راقية بمنصة النهضة، في حين احتفت منصة سلا بالموسيقى المغربية من خلال عائشة مايا وريف إكسبيريانس، بينما افتتحت سيني كامارا برمجة شالة بعرض اتسم بالشاعرية والعمق.   أما اليوم الثالث، فقد تميز بحضور النجمة الجنوب إفريقية تايلا التي صنعت واحدة من أبرز لحظات المهرجان على منصة السويسي، بينما تألقت الفنانة المصرية مروة ناجي على خشبة المسرح الوطني محمد الخامس في أمسية حملت بصمة الأغنية العربية الكلاسيكية.   كما قدم زولو عرضاً روحانياً مميزاً بشالة، وأبهرت جيليكابا بينتو جمهور أبي رقراق بألوان الموسيقى الغينية المعاصرة، في حين جمع لقاء جيلان ونسيم حداد بمنصة النهضة بين الحداثة الموسيقية المغربية والاشتغال على تثمين التراث، فيما واصل طهور وستاتيا الاحتفاء بالأغنية الشعبية المغربية بمنصة سلا.   وجاء اليوم الرابع ليؤكد الدينامية القوية التي يعرفها المهرجان، حيث استضافت شالة الفنانة ميلينا في عرض استلهم الموروث المتوسطي، فيما قدمت إيماني واحدة من أكثر أمسيات الدورة تأثيراً على المسرح الوطني محمد الخامس. وعلى منصة السويسي، تولت فرقة جيبسي كينغز إحياء الموعد الدولي الكبير للأمسية، مقدمة حفلاً استعاد أشهر أعمالها التي مزجت بين الفلامنكو والرومبا والإيقاعات الغجرية.   كما ألهبت بونغو منصة أبي رقراق بإيقاعات الأفرو إلكترونيكا، بينما تألقت أسماء لمنور في حفل مغربي راقٍ بمنصة النهضة، واحتضنت سلا عرضين حضريين متميزين لكل من 7ari وديزي دروس.   وخلال الأيام الأربعة الأولى، نجح موازين في الجمع بين الطرب العربي، والبوب العالمي، والسول، والإلكترو، والأفروبيتس، والموسيقى الغينية، والتراث المتوسطي، والإيقاعات الغجرية، والراب المغربي، والتعبيرات الشعبية والوطنية، في تجربة فنية تؤكد قدرة المهرجان على بناء جسور حقيقية بين الثقافات والحساسيات الموسيقية المختلفة.   ومع استمرار فعالياته إلى غاية 27 يونيو الجاري، يواصل مهرجان موازين تقديم برمجة استثنائية تجمع نجوماً دوليين، وأصواتاً عربية بارزة، ومواهب إفريقية، وأسماء وازنة من الساحة المغربية، مؤكداً مرة أخرى أن موازين ليس مجرد مهرجان موسيقي، بل فضاء حي للتلاقي والتبادل الثقافي والاحتفاء بالتنوع الإنساني عبر لغة الموسيقى العالمية.

«مجموعه إي فاينانس» توقع بروتوكول تعاون مع وزارة العدل المصرية للتوسع فى التحصيل الإلكتروني ورقمنه الخدمات القضائيه 

رندة رفعت وقَّعت وزارة العدل المصريه الأمس بمقر الوزارة الإداري بالعاصمة الجديدة، بروتوكول تعاون مع شركة تكنولوجيا تشغيل المنشآت المالية “إي فاينانس”.   وذلك لإحداث نقلة نوعية في جهود الوزارة نحو رقمنة الخدمات القضائية بوجه عام .   وتستهدف هذه البروتوكولات التوسُّع في تفعيل منظومة الدفع والتحصيل الإلكتروني. ومواكبة أحدث الأنظمة التكنولوجية لتقديم خدمات متميزة وسريعة للمتقاضين. فضلاً عن توفير قنوات إلكترونية متعددة، مؤمَّنة.   ومُيسَّرة لتحصيل مستحقات الخزانة العامة للدولة واقتضاء حقوق المواطنين. بما يوفر الوقت والجهد ويعزز مبادئ الشفافية والحوكمة.   وبموجب هذا التعاون المشترك، يُتاح للمتقاضين وأصحاب الشأن سداد كافة التزاماتهم المالية القضائية. والرسوم المستحقة للخزانة العامة.   والنفقات الخاصة بمحاكم الأسرة. عبر شبكة واسعة وقنوات دفع رقمية منتشرة في كافة أنحاء الجمهورية تبلغ في إجماليها مليون منفذ سداد إلكتروني.   وتشمل آليات التحصيل كذلك البوابة الإلكترونية لوزارة العدل باستخدام البطاقات البنكية المختلفة. والمنصات الرقمية.   والمنصات التكنولوجية للتحصيل الإلكتروني وشبكة شركات التحصيل الإلكتروني الشريكة. وتطبيقات الهواتف المحمولة، ونقاط البيع الحكومية المتوفرة بالمحاكم. وخدمات الإنترنت البنكي الخاصة بالبنوك.   والسداد المباشر من خلال فروع البنوك المشتركة. مع إمكانية تقسيط هذه المدفوعات من خلال الجهاز المصرفي تيسيراً على المواطنين.   وتعتمد هذه المنظومة المتطورة بالكامل على قنوات الدفع والتحصيل التي تديرها وزارة المالية. وفقاً لآليات التسوية المالية المعتمدة والمؤمَّنة من قِبل البنك المركزي المصري.   وتؤكد .وزارة العدل على الأهمية التى تُوليها الدولة لتكامل جهود مؤسساتها الوطنية مع القطاع المصرفي والشركات الوطنية الرائدة في مجال التكنولوجيا المالية.   لتقديم منظومة سداد آمنة ومتكاملة تضمن كفاءة تحصيل مستحقات الدولة والمتقاضين وفق أعلى معايير الجودة والشمول المالي، بما يُسهم في اختصار الإجراءات والقضاء على البيروقراطية الإدارية، صوناً لاستقرار المجتمع ودعماً للمسيرة الوطنية الشاملة لبناء الجمهورية الجديدة.

مشاركة الجالية الجزائرية بمصر في الانتخابات التشريعية الجزائرية لـ2 يوليو 2026: تجسيد للمواطنة الفاعلة وإسهام في ترسيخ الجمهورية الجديدة

  بقلم: محمد سفيان براح، سفير الجزائر لدى مصر ومندوبها الدائم لدى الجامعة العربية   تواصل الجزائر، في ظل مسار الإصلاحات العميقة التي تشهدها تحت قيادة رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، بناء معالم “الجمهورية الجديدة” القائمة على تعزيز دولة القانون وترسيخ الممارسة الديمقراطية وتوسيع فضاءات المشاركة الشعبية.   وفي صميم هذا التوجه، تبرز المواطنة بوصفها قيمة عملية وسلوكًا مسؤولًا يتجسد في مساهمة المواطن في صناعة القرار الوطني والمشاركة في رسم مستقبل بلاده. وتُعدّ الانتخابات إحدى أهم الآليات الديمقراطية التي تمكّن المواطن من التعبير عن إرادته والإسهام في بناء المؤسسات الدستورية للدولة.   ومن هذا المنطلق، تكتسي الانتخابات التشريعية الجزائرية المقررة يوم 2 جويلية/يوليو 2026 أهمية بالغة، باعتبارها محطة سياسية مفصلية تعكس حيوية المسار الديمقراطي في الجزائر، وتؤكد التزام الدولة بمواصلة تعزيز الشرعية الشعبية وترسيخ دولة المؤسسات.   ويأتي هذا الاستحقاق الوطني في سياق رؤية إصلاحية شاملة تهدف إلى تطوير الأداء البرلماني، وتجديد النخب السياسية، وتوسيع قاعدة المشاركة في الحياة العامة، بما يواكب التحولات التي تعرفها الجزائر ويستجيب لتطلعات المواطنين نحو مؤسسات أكثر كفاءة وتمثيلًا وفاعلية.   وفي هذا الإطار، تحتل الجالية الجزائرية بالخارج مكانة متميزة في الوجدان الوطني وفي السياسات العمومية للدولة الجزائرية، باعتبارها امتدادًا طبيعيًا للأمة الجزائرية، وشريكًا فاعلًا في مسيرة التنمية والبناء الوطني.   فالمواطن الجزائري المقيم خارج الوطن يظل مرتبطًا بقضايا بلاده وطموحاتها، ومساهمًا في إشعاعها وحضورها على الساحة الدولية، بما يجعله جزءًا أصيلًا من مسارها السياسي والاقتصادي والثقافي.   ومن ثم، فإن مشاركة أفراد الجالية الوطنية في الانتخابات التشريعية لا تمثل مجرد ممارسة لحق دستوري مكفول، وإنما تعكس كذلك عمق ارتباطهم بالوطن وتمسكهم بالإسهام في صياغة مستقبله، من خلال اختيار ممثليهم في البرلمان، بما يضمن نقل انشغالاتهم وتطلعاتهم والدفاع عنها عبر المؤسسات الدستورية والقنوات الديمقراطية.   وانسجامًا مع هذا التوجه، أولت الدولة الجزائرية اهتمامًا متزايدًا بتمثيل الجالية الوطنية بالخارج وتعزيز حضورها في الحياة السياسية.   وقد تجسد ذلك من خلال رفع عدد المقاعد البرلمانية المخصصة للجالية من ثمانية إلى اثني عشر مقعدًا، إلى جانب إعادة تنظيم الدوائر الانتخابية بالخارج بما يضمن تمثيلًا أكثر توازنًا وإنصافًا لمختلف التجمعات الجزائرية عبر العالم.   كما حرصت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، بصفتها الهيئة الدستورية المكلفة بتنظيم العملية الانتخابية والإشراف عليها ومراقبتها، على توفير جميع الظروف الكفيلة بإنجاح هذا الموعد الوطني، من خلال تبسيط إجراءات التسجيل والتصويت والترشح، وتوفير الضمانات القانونية والتنظيمية التي تعزز الشفافية والنزاهة، وتكفل تكافؤ الفرص بين المترشحين.   وقد تعززت هذه الإصلاحات بجملة من التدابير الرامية إلى تجديد النخب السياسية وتوسيع دائرة التمثيل الشعبي، عبر تشجيع مشاركة الشباب والمرأة، وإفساح المجال أمام الكفاءات الجامعية والخبرات الوطنية للإسهام بصورة أكبر في العمل التشريعي والرقابي.   ويعكس هذا التوجه إرادة سياسية واضحة لبناء مؤسسات أكثر تمثيلًا وديناميكية، قادرة على مواكبة متطلبات المرحلة والاستجابة لتطلعات المواطنين داخل الوطن وخارجه.   إن نجاح هذا الاستحقاق الديمقراطي يظل رهينًا بدرجة انخراط المواطنين في أداء واجبهم الوطني وممارسة حقهم الانتخابي.   فكل صوت يُدلى به يمثل مساهمة مباشرة في تعزيز شرعية المؤسسات وترسيخ ثقافة المشاركة والمسؤولية، ويؤكد أن بناء الجزائر القوية والحديثة والمزدهرة هو مشروع جماعي يتقاسمه جميع أبنائها أينما وجدوا.   ومن هذا المنطلق، أتوجه بنداء إلى أفراد الجالية الجزائرية المقيمة بجمهورية مصر العربية للمشاركة المكثفة في هذا الموعد الوطني الهام، والتوجه إلى مكاتب الاقتراع المخصصة لذلك بكل من القاهرة، بمقر سفارة الجزائر الكائن بـ 14 شارع البرازيل بالزمالك، والإسكندرية بفندق ستايجنبرجر سيسيل، وذلك خلال الفترة الممتدة من 30 جوان إلى 2 جويلية 2026.   إن مشاركة الجالية الجزائرية بمصر في هذا الاستحقاق الوطني تمثل رسالة وفاء متجددة للوطن، وتجسيدًا حيًا لعمق الروابط التي تجمع أبناء الجزائر بأرضهم وتاريخهم ومصيرهم المشترك.   وهي في الوقت ذاته تعبير عن الثقة في مؤسسات الدولة وإيمان راسخ بدور المواطن في دعم مسيرة الإصلاح والبناء، وتعزيز المكاسب الديمقراطية التي حققتها الجزائر خلال السنوات الأخيرة.   وإنني على يقين بأن أبناء الجالية الجزائرية بمصر، كما عهدناهم دائمًا، سيكونون في مستوى هذا الموعد الوطني، مساهمين بأصواتهم في دعم مسيرة الجمهورية الجديدة، وبناء جزائر أكثر قوة وازدهارًا وتماسكًا، تستمد نجاحها من وحدة شعبها وثقة مواطنيها في مؤسساتها، ومن عطاء أبنائها داخل الوطن وخارجه في صناعة حاضرها وصياغة مستقبلها.

“الذهب في واجهة المشهد… لكن البنية التحتية تحسم المعركة الاقتصادية’

  بقلم: د.م. أحمد الزلاط يشهد الاقتصاد العالمي في السنوات الأخيرة موجات متلاحقة من عدم اليقين، انعكست بوضوح على أسواق الذهب والمعادن، وعلى قرارات الاستثمار في القطاعات الإنتاجية وعلى رأسها البنية التحتية والتطوير العقاري   وفي حالة الاقتصاد المصري، لا يمكن فصل هذه المتغيرات عن خصوصية السوق المحلي، ودور الدولة، وتركيبة الطلب، وطبيعة الاستثمار العقاري بوصفه أحد أهم مخازن القيمة وأكثر القطاعات ارتباطًا بالاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.   أولًا: المعادن كقلب صلب للبنية التحتية يوضح د.م. أحمد الزلاط أن قطاع البنية التحتية في مصر يُعد من أكثر القطاعات ارتباطًا بحركة المعادن عالميًا، نظرًا لاعتماده المكثف على الحديد، والنحاس، والألومنيوم، ومكونات الأنظمة الكهروميكانيكية. ويشير إلى أن أي صعود في أسعار هذه المعادن لا يُترجم فقط إلى زيادة في تكلفة البناء، بل يمتد أثره إلى إعادة هيكلة الجدوى الاقتصادية للمشروعات، خاصة تلك التي يتم تنفيذها على مدد زمنية طويلة أو بتعاقدات مسبقة.   ويؤكد الزلاط أن السنوات الأخيرة شهدت ارتفاعًا تاريخيًا في تكلفة مدخلات البناء، ما فرض واقعًا جديدًا على السوق المصري، يتمثل في ضرورة الانتقال من نموذج “التوسع الكمي” إلى نموذج “الانتقاء النوعي”، حيث لم يعد كل مشروع قابلًا للاستمرار اقتصاديًا في ظل هذه التغيرات.   ثانيًا: الذهب كمؤشر اقتصادي لا كمنافس مباشر ويضيف الزلاط أن النظر إلى الذهب باعتباره منافسًا مباشرًا للعقار هو تبسيط مخلّ للواقع الاقتصادي. ففي مصر، يتحرك الذهب غالبًا كأداة تحوّط ضد التضخم وتقلبات سعر الصرف، وليس كبديل استثماري دائم عن الأصول الحقيقية.   ويرى أن ارتفاع أسعار الذهب يعكس في جوهره حالة من القلق النقدي أو المالي، وليس ضعفًا في القطاعات الإنتاجية   ويؤكد أن شريحة واسعة من المستثمرين المصريين تستخدم الذهب كمرحلة انتقالية لحفظ القيمة، ثم تعود لتوظيف هذه القيمة داخل العقار أو المشروعات التشغيلية، خاصة تلك المرتبطة بالإدارة، والخدمات، والأنشطة المؤسسية طويلة الأجل.   ثالثًا: سعر الصرف وتأثيره المركّب على التطوير يشدد د.م. أحمد الزلاط على أن سعر الصرف يمثل الحلقة الأكثر حساسية في العلاقة بين أسواق المعادن وقطاع التطوير العقاري في مصر.   فمع ارتفاع الذهب عالميًا وتزايد الضغوط على العملات في الأسواق الناشئة، ترتفع تكلفة الاستيراد، وتزداد أعباء التنفيذ، وهو ما ينعكس مباشرة على تسعير المشروعات الجديدة.   ويشير إلى أن هذا الواقع كشف بوضوح الفارق بين المشروعات القائمة على قيمة حقيقية، وبين تلك التي بُنيت على تسعير مبالغ فيه أو مضاربات قصيرة الأجل.   فالمشروعات ذات الموقع الاستراتيجي، والوظيفة التشغيلية الواضحة، والجداول الزمنية المنضبطة، أثبتت قدرتها على الصمود، بينما بدأت مشروعات أخرى في التعثر أو فقدان جاذبيتها الاستثمارية.   رابعًا: الفائدة والتمويل… إعادة فرز السوق ويرى الزلاط أن سياسات رفع أسعار الفائدة، سواء محليًا أو عالميًا، أدت إلى إعادة فرز طبيعية داخل السوق العقاري.   فقد تراجع الطلب غير الحقيقي، وانحسرت المضاربة، وبدأ المستثمرون في البحث عن مشروعات مرتبطة بطلب فعلي ومستدام.   ويؤكد أن مشروعات البنية التحتية، والمشروعات الإدارية والخدمية المرتبطة بالدولة أو بالمؤسسات الكبرى، تظل الأكثر أمانًا في هذه المرحلة، لأنها لا تعتمد على الائتمان الاستهلاكي فقط، بل على نشاط اقتصادي وتشغيلي طويل الأجل.   خامسًا: خصوصية السوق المصري ودور الدولة يوضح د.م. أحمد الزلاط أن السوق المصري يتمتع بخصوصية فريدة، حيث تلعب الدولة دورًا محوريًا في دفع عجلة الاستثمار من خلال مشروعات قومية كبرى في البنية التحتية والمدن الجديدة.   هذا الدور خلق طلبًا حقيقيًا على العقار الإداري والخدمي، وربط التطوير العقاري مباشرة بخطط التنمية الشاملة وليس بالمضاربة فقط.   ويضيف أن هذا النموذج، رغم تحدياته، وفر قدرًا من الاستقرار النسبي مقارنة بأسواق أخرى، وساعد على خلق بيئة استثمارية قادرة على امتصاص الصدمات العالمية بشكل أفضل.   سادسًا: قراءة مستقبلية للسوق ويختتم الزلاط تحليله بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستشهد تحولات هيكلية في السوق العقاري المصري، حيث سيتراجع عدد المشروعات، لكن سترتفع جودتها، وستصبح القيمة التشغيلية، والموقع، والارتباط بالنشاط الاقتصادي الحقيقي هي المحدد الرئيسي للنجاح.   ويؤكد أن الذهب والمعادن سيظلان عنصرين مؤثرين في المشهد الاقتصادي، لكن من يفهم آليات السوق ويقرأ المتغيرات بوعي، لن ينظر إليهما كمصدر تهديد، بل كإشارات تساعد على اتخاذ قرارات استثمارية أكثر دقة وانضباطًا.   الخلاصة يختتم د.م. أحمد الزلاط بقوله إن الاقتصاد لا يكافئ التوسع غير المدروس، ولا يعاقب الاستثمار الحقيقي.   وفي السوق المصري اليوم، لم يعد النجاح حليف الأكبر حجمًا، بل حليف الأذكى قراءة، والأكثر التزامًا بالقيمة، والأقرب لاحتياجات الاقتصاد الفعلية.

المصور السعودي محمد محتسب يتوج بلقب “مصور العام 2026” ويحصد ست ميداليات دولية في جائزة Golden Shot Photography Awards

  جدة – ماهر عبدالوهاب  واصل المصور الفوتوغرافي السعودي محمد محتسب حضوره الدولي اللافت، بعدما توّج بلقب “Photographer of the Year 2026” (مصور العام 2026) في مسابقة Golden Shot Photography Awards الدولية، محققًا إنجازًا جديدًا يضاف إلى سجله الحافل بالجوائز العالمية.   وجاء تتويج محمد محتسب بعد مشاركته بمجموعة من الأعمال الفوتوغرافية التي نالت إعجاب لجنة التحكيم، حيث حصد ست ميداليات دولية متنوعة بين الذهبية والبرونزية، إلى جانب تنويهات شرفية، في تأكيد جديد على تميزه في مجالات التصوير الوثائقي والإنساني وتصوير الثقافات والشعوب.   وكان أبرز إنجازاته في المسابقة فوزه بالميدالية الذهبية عن صورة “Angry Horse” التي التقطها خلال أحد سباقات الخيول التقليدية في منطقة برومو بإندونيسيا.   كما نال الميدالية الذهبية عن سلسلته الوثائقية “A Day in the Life of a Disabled School Principal” التي تسلط الضوء على قصة مدير مدرسة من ذوي الإعاقة في بنغلادش، متحديًا ظروفه الجسدية بإرادة ملهمة في التعليم والعطاء.   وحصد كذلك الميدالية الذهبية عن صورة “Echoes Originality” التي توثق عرض التبوريدة التراثي في المغرب، بما يحمله من رمزية تاريخية وثقافية تعكس أصالة الفروسية المغربية.   وفي فئة التصوير الثقافي والإنساني، حصل محتسب على تنويه شرفي عن صورة “Incense Vietnam” التي توثق جانبًا من صناعة البخور التقليدية في شمال فيتنام، بينما نال الميدالية البرونزية عن صورة “Cow Race Festival” التي تجسد أجواء سباقات الأبقار الشعبية في إندونيسيا.   ويعكس هذا الإنجاز الجديد قدرة المصور السعودي محمد محتسب على توظيف الصورة الفوتوغرافية كوسيلة لسرد الحكايات الإنسانية ونقل ثقافات الشعوب، من خلال أعمال تجمع بين القوة البصرية والبعد الوثائقي، الأمر الذي جعله واحدًا من أبرز الأسماء العربية حضورًا على منصات التصوير الدولية.    وأكد محتسب أن هذا التتويج يمثل دافعًا لمواصلة العمل على مشاريع فوتوغرافية توثق الإنسان وثقافته وقصصه الملهمة حول العالم، مشيرًا إلى أن الصورة قادرة على بناء جسور من الفهم والتواصل بين الشعوب مهما اختلفت لغاتها وثقافاتها.   يذكر أن محمد محتسب فوتوغرافي سعودي حظي بألقاب مرموقة في ميدان التصوير العالمي وتجاوزت جوائزه في هذا المجال 1450 جائزة؛ كما تعرض صوره في معارض عالمية أحدثها في مدينة نيويورك.

أكاديمية حليم بالمغرب تقيم حفلاً موسيقياً كبيراً بقيادة مجدي الحسيني احتفاءً بذكرى عبد الحليم حافظ»

  الدار البيضاء – د. محمد سعد شهدت فعاليات الأسبوع الفني والثقافي والعلمي لعبد الحليم حافظ، الذي تحتضنه مدينة الدار البيضاء من 20 إلى 29 يونيو 2026، حفل موسيقي كبير احتفاءً بالذكرى السابعة والتسعين لميلاد الفنان عبدالحليم حافظ وبمناسبة اليوم العالمي للموسيقى، تحت شعار: «عبد الحليم حافظ… إرثٌ خالد ورسالةٌ متجددة بين المغرب ومصر».   وأحيا الأمسية المايسترو الكبير مجدي الحسيني، الذي قاد حفلاً استثنائياً استعاد خلاله الجمهور أجمل أعمال عبد الحليم حافظ، بمشاركة الملحن المصري يحيى عبد الحليم، والمطرب يوسف الجريفي والفنانة لبنى شوقي، والفنان أمين الجريفي، وبمصاحبة فرقة أرابيسك بقيادة الإخوة باهي، وسط حضور جماهيري تفاعل مع الأغنيات الخالدة التي ما زالت تحتفظ بمكانتها الراسخة في الوجدان العربي.   وأكدت البروفيسور الدكتورة أمل بورقية، رئيسة أكاديمية حليم بالمغرب، أن افتتاح الأسبوع بهذا الحفل الفني الكبير يعكس حرص الأكاديمية على تقديم احتفاء حي ومتجدد بإرث عبد الحليم حافظ، باعتباره أحد أهم رموز الغناء العربي وجسراً دائماً للتواصل الثقافي بين المغرب ومصر.   وأضافت بورقية أن برنامج الأسبوع يتضمن حفلات فنية، وندوات فكرية، وماستر كلاس موسيقية، ولقاءات ثقافية وعلمية، بمشاركة نخبة من الفنانين والموسيقيين والأكاديميين والإعلاميين من المغرب ومصر، إلى جانب الإعلان عن نتائج الاستطلاع الدولي الأول لاختيار الأغنية المفضلة لعبد الحليم حافظ، وإطلاق الاحتفاء باليوبيل الذهبي لأغنية «قارئة الفنجان»، فضلاً عن الإعلان الرسمي للمسابقة الدولية للغناء «غنِّ لحليم» تحت الإشراف الفني المباشر للمايسترو مجدي الحسيني.   واختتمت د. آمال بورقية بالتأكيد على أن الأسبوع الفني والثقافي والعلمي لعبد الحليم حافظ يمثل مشروعاً ثقافياً وحضارياً طموحاً تتبناه أكاديمية حليم بالمغرب، انطلاقاً من إيمانها بأن الفن الراقي يظل لغة عالمية للحوار والتقارب بين الشعوب، وقادراً على ترسيخ قيم الجمال والانفتاح والتعايش الثقافي.   وقدم الفنانون المشاركون لوحات غنائية متميزة، أبدعوا خلالها في أداء مختارات من روائع العندليب الأسمر، فتألقت الفنانة لبنى شوقي، والفنان أمين الجريفي، والمطرب يوسف الجريفي، إلى جانب المطرب والملحن يحيى عبد الحليم، في أمسية قادها الموسيقار الكبير مجدي الحسيني بمشاركة فرقة أرابيسك بقيادة الإخوة باهي.    وشهد الحفل تفاعلاً جماهيرياً لافتاً، عاش خلاله الحضور لحظات من الطرب والحنين، في أجواء استحضرت عبق الزمن الجميل، حتى بدا وكأن روح عبد الحليم حافظ كانت حاضرة بين محبيه، من خلال أغنياته الخالدة التي ما تزال تنبض بالحياة في وجدان عشاقه عبر الأجيال.

الدار البيضاء تحتضن ورشة فنية (Master Class) مع الموسيقار مجدي الحسيني

    الدار البيضاء – د. محمد سعد  في إطار الأسبوع الفني والثقافي والعلمي لعبد الحليم حافظ، نظمت أكاديمية حليم بالمغرب، بشراكة مع الأخوين باهي، ورشة فنية استثنائية (Master Class) أطرها الموسيقار الكبير الأستاذ مجدي الحسيني، أحد أبرز أعلام الموسيقى العربية، ورفيق المسيرة الفنية للفنان عبد الحليم حافظ، والذي ترك بصمة مميزة في تاريخ الأغنية العربية من خلال أعماله وعطائه الفني الممتد لعقود.   وقالت البروفيسور د. أمل بورقيه رئيس أكاديمية حليم ان الماستر كلاس من  أهم الصيغ الحديثة للتكوين الفني في العالم، إذ لم تعد مجرد درس موسيقي تقليدي، بل أصبحت فضاءً احترافياً يجمع بين نقل المعرفة والتطبيق العملي وتبادل الخبرات والحوار المباشر بين كبار الفنانين والمواهب الصاعدة.    ولهذا، أصبحت تشكل ركيزة أساسية في كبرى المهرجانات الدولية والمعاهد الموسيقية والأكاديميات الفنية، لما توفره من فرصة نادرة للاحتكاك المباشر بأصحاب التجارب الثرية والاستفادة من خبراتهم.   وانطلاقاً من هذا التصور، تسعى أكاديمية حليم إلى ترسيخ ثقافة التكوين الموسيقي الاحترافي بالمغرب، وإتاحة الفرصة أمام الموسيقيين الشباب والعازفين والطلبة والمهتمين للالتقاء بقامة فنية عربية كبيرة، في تجربة تجمع بين التعلم والإبداع والحوار.   وافتتحت فعاليات الورشة بكلمة ترحيبية بالضيوف والتعريف بأهداف اللقاء الفني، كما استمتع الحضور بفقرة موسيقية افتتاحية شارك فيها مجدي الحسيني إلى جانب الأخوين باهي، في أداء مشترك مهد لأجواء الورشة وجسد روح التعاون الفني بين الأجيال.   وشكل Master Class Talk المحور الرئيسي لهذا اللقاء، حيث افتتح الموسيقار مجدي الحسيني حواراً مباشراً مع المشاركين حول مسيرته الفنية الحافلة، وتجربته مع عبد الحليم حافظ، وكواليس صناعة الموسيقى العربية، وأهم المحطات التي أسهمت في تشكيل مساره الفني، مع إتاحة المجال أمام الحضور لطرح الأسئلة والتفاعل المباشر معه في نقاش مفتوح أثرى التجربة وعزز قيمة الحوار الفني.   واستضافت الورشة عدداً من العازفين من الأجيال السابقة، في لقاء جمعهم بالأستاذ مجدي الحسيني لاستحضار ذكريات وتجارب موسيقية شكلت جزءاً من تاريخ الأغنية العربية، تخلله عزف حي ومقاطع موسيقية عكست أصالة هذا التراث وغناه.   وانسجاماً مع التطور الذي تعرفه التكنولوجيا الموسيقية، ضمت الورشة أيضاً فقرة تقنية تم خلالها تقديم جهاز حديث مخصص لآلة الأورغ، يتيح تحكماً متطوراً في الأصوات (Sounds) وتنظيمها، بما يسهم في تطوير أداء العازفين وتوسيع إمكاناتهم الفنية.    كما قدم أحد الشباب المبتكرين عرضاً عملياً شرح من خلاله طريقة عمل هذا الجهاز وخصائصه التقنية، مع تسليط الضوء على انتشاره المتزايد في عدد من الدول واعتماده من قبل العديد من الموسيقيين المحترفين.   واقيمت فعاليات الـ Master Class في أجواء فنية متميزة، بمشاركة وحضور نخبة من أبرز أساتذة وعازفي آلة الأورغ بالمغرب، يتقدمهم الأستاذ عبد الكبير أهتار، والأستاذ بوشعيب الراضي، والأستاذ كريم عبده، الذين التقوا بالموسيقار الكبير مجدي الحسيني في لحظة فنية خاصة جسدت روح الوفاء للتراث الموسيقي العربي، وشكلت فرصة لتبادل الخبرات واستحضار محطات مضيئة من تاريخ الموسيقى العربية، قبل أن تُختتم الورشة بعزف جماعي حمل الكثير من الشغف والمحبة للفن الأصيل، وسط تفاعل وإعجاب كبيرين من الحاضرين.   وفي الختام أكدت البرفيسور أمل بورقية على أهمية نقل الخبرات، وصون الذاكرة الموسيقية العربية، وتعزيز التواصل بين رواد الفن والأجيال الجديدة، بما يسهم في استمرارية الإبداع والحفاظ على الإرث الموسيقي العربي.   وتجسد هذه المبادرة، التي نظمتها أكاديمية حليم بالمغرب بشراكة مع الأخوين باهي، رؤية ثقافية تؤمن بأن الحفاظ على التراث لا يقتصر على الاحتفاء بالماضي، بل يقوم أيضاً على نقل المعرفة، وتكوين الأجيال الجديدة، وخلق فضاءات للحوار والإبداع، بما يجعل من هذه الورشة محطة فنية وعلمية متميزة ضمن فعاليات الأسبوع الفني والثقافي والعلمي لعبد الحليم حافظ، ورسالة تؤكد أن الفن الأصيل يظل مدرسة متجددة تتوارثها الأجيال.

مجدي الحسيني في حوار مفتوح مع عشاق الموسيقى العربية بالدار البيضاء

  الدار البيضاء – د. محمد سعد  في إطار الأسبوع الفني والثقافي والعلمي لعبد الحليم حافظ، نظمت أكاديمية حليم بالمغرب، بشراكة مع الأخوين باهي، ورشة فنية استثنائية (Master Class) أطرها الموسيقار الكبير الأستاذ مجدي الحسيني، أحد أبرز أعلام الموسيقى العربية، ورفيق المسيرة الفنية للفنان عبد الحليم حافظ، والذي ترك بصمة مميزة في تاريخ الأغنية العربية من خلال أعماله وعطائه الفني الممتد لعقود. وقالت البروفيسور د. أمل بورقيه رئيس أكاديمية حليم ان الماستر كلاس من أهم الصيغ الحديثة للتكوين الفني في العالم، إذ لم تعد مجرد درس موسيقي تقليدي، بل أصبحت فضاءً احترافياً يجمع بين نقل المعرفة والتطبيق العملي وتبادل الخبرات والحوار المباشر بين كبار الفنانين والمواهب الصاعدة.    ولهذا، أصبحت تشكل ركيزة أساسية في كبرى المهرجانات الدولية والمعاهد الموسيقية والأكاديميات الفنية، لما توفره من فرصة نادرة للاحتكاك المباشر بأصحاب التجارب الثرية والاستفادة من خبراتهم.   وانطلاقاً من هذا التصور، تسعى أكاديمية حليم إلى ترسيخ ثقافة التكوين الموسيقي الاحترافي بالمغرب، وإتاحة الفرصة أمام الموسيقيين الشباب والعازفين والطلبة والمهتمين للالتقاء بقامة فنية عربية كبيرة، في تجربة تجمع بين التعلم والإبداع والحوار.   وافتتحت فعاليات الورشة بكلمة ترحيبية بالضيوف والتعريف بأهداف اللقاء الفني، كما استمتع الحضور بفقرة موسيقية افتتاحية شارك فيها مجدي الحسيني إلى جانب الأخوين باهي، في أداء مشترك مهد لأجواء الورشة وجسد روح التعاون الفني بين الأجيال.   وشكل Master Class Talk المحور الرئيسي لهذا اللقاء، حيث افتتح الموسيقار مجدي الحسيني حواراً مباشراً مع المشاركين حول مسيرته الفنية الحافلة، وتجربته مع عبد الحليم حافظ، وكواليس صناعة الموسيقى العربية، وأهم المحطات التي أسهمت في تشكيل مساره الفني، مع إتاحة المجال أمام الحضور لطرح الأسئلة والتفاعل المباشر معه في نقاش مفتوح أثرى التجربة وعزز قيمة الحوار الفني.   واستضافت الورشة عدداً من العازفين من الأجيال السابقة، في لقاء جمعهم بالأستاذ مجدي الحسيني لاستحضار ذكريات وتجارب موسيقية شكلت جزءاً من تاريخ الأغنية العربية، تخلله عزف حي ومقاطع موسيقية عكست أصالة هذا التراث وغناه.   وانسجاماً مع التطور الذي تعرفه التكنولوجيا الموسيقية، ضمت الورشة أيضاً فقرة تقنية تم خلالها تقديم جهاز حديث مخصص لآلة الأورغ، يتيح تحكماً متطوراً في الأصوات (Sounds) وتنظيمها، بما يسهم في تطوير أداء العازفين وتوسيع إمكاناتهم الفنية.    كما قدم أحد الشباب المبتكرين عرضاً عملياً شرح من خلاله طريقة عمل هذا الجهاز وخصائصه التقنية، مع تسليط الضوء على انتشاره المتزايد في عدد من الدول واعتماده من قبل العديد من الموسيقيين المحترفين.   واقيمت فعاليات الـ Master Class في أجواء فنية متميزة، بمشاركة وحضور نخبة من أبرز أساتذة وعازفي آلة الأورغ بالمغرب، يتقدمهم الأستاذ عبد الكبير أهتار، والأستاذ بوشعيب الراضي، والأستاذ كريم عبده، الذين التقوا بالموسيقار الكبير مجدي الحسيني في لحظة فنية خاصة جسدت روح الوفاء للتراث الموسيقي العربي، وشكلت فرصة لتبادل الخبرات واستحضار محطات مضيئة من تاريخ الموسيقى العربية، قبل أن تُختتم الورشة بعزف جماعي حمل الكثير من الشغف والمحبة للفن الأصيل، وسط تفاعل وإعجاب كبيرين من الحاضرين.   وفي الختام أكدت البرفيسور أمل بورقية على أهمية نقل الخبرات، وصون الذاكرة الموسيقية العربية، وتعزيز التواصل بين رواد الفن والأجيال الجديدة، بما يسهم في استمرارية الإبداع والحفاظ على الإرث الموسيقي العربي.   وتجسد هذه المبادرة، التي نظمتها أكاديمية حليم بالمغرب بشراكة مع الأخوين باهي، رؤية ثقافية تؤمن بأن الحفاظ على التراث لا يقتصر على الاحتفاء بالماضي، بل يقوم أيضاً على نقل المعرفة، وتكوين الأجيال الجديدة، وخلق فضاءات للحوار والإبداع، بما يجعل من هذه الورشة محطة فنية وعلمية متميزة ضمن فعاليات الأسبوع الفني والثقافي والعلمي لعبد الحليم حافظ، ورسالة تؤكد أن الفن الأصيل يظل مدرسة متجددة تتوارثها الأجيال.

error: Content is protected !!