بدعم رئاسي مصري.. نبيل فهمي يطرح رؤية لتطوير جامعة الدول العربية ومواجهة تحديات الأمن القومي العربي

القاهرة – رندة رفعت أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي دعم مصر الكامل لترشيح نبيل فهمي لمنصب الأمين العام لجامعة الدول العربية، مشددًا على أهمية تعزيز العمل العربي المشترك في ظل ما تشهده المنطقة من تحديات ومتغيرات متسارعة تتطلب دورًا أكثر فاعلية للمؤسسة العربية الجامعة. وأوضح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية السفير محمد الشناوي أن الرئيس السيسي استقبل، اليوم، نبيل فهمي، حيث تناول اللقاء رؤية المرحلة المقبلة لدور جامعة الدول العربية في مواجهة التحديات الإقليمية والدفاع عن المصالح العربية المشتركة. وأكد الرئيس أن الجامعة تظل الإطار الرئيسي للتنسيق العربي والعمل الجماعي، بما يستوجب تطوير آلياتها وتعزيز قدرتها على التعامل مع القضايا المستجدة التي تمس الأمن القومي العربي بمفهومه الشامل. من جانبه، أعرب نبيل فهمي عن تقديره للدعم المصري، مؤكدًا تطلعه إلى العمل على تطوير أداء الجامعة وصياغة رؤية استراتيجية أكثر مواكبة للمتغيرات الإقليمية والدولية. كما شدد على أهمية توسيع دور الجامعة في المجالات الاقتصادية والاجتماعية إلى جانب دورها السياسي، بما يعزز قدرتها على الاستجابة لتطلعات الشعوب العربية وتحقيق أهداف التكامل والتنمية. وشهد اللقاء تأكيدًا على الرؤية المصرية الداعمة للحلول السلمية وتسوية النزاعات عبر الحوار والدبلوماسية، في وقت تتزايد فيه بؤر التوتر وتتصاعد التحديات المرتبطة بالأمن والاستقرار في المنطقة. كما تم التأكيد على ضرورة تطوير أدوات العمل العربي المشترك وصياغة مواقف جماعية أكثر تأثيرًا وقدرة على حماية المصالح العربية في ظل التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة.
قبل نهاية ولايته.. السيسي يشيد بقيادة أبو الغيط للجامعة العربية ويؤكد التزام مصر بدعم الأمن القومي العربي

القاهرة – رندة رفعت في لقاء حمل دلالات سياسية ودبلوماسية مهمة، استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، وذلك بمناسبة قرب انتهاء ولايته على رأس الأمانة العامة للجامعة، حيث أشاد الرئيس بالدور الذي قام به أبو الغيط في قيادة المؤسسة العربية خلال مرحلة اتسمت بتحديات إقليمية وأمنية غير مسبوقة. وأكد الرئيس السيسي، خلال اللقاء، تقدير مصر للجهود التي بذلها الأمين العام في دعم منظومة العمل العربي المشترك وتطوير أداء الأمانة العامة للجامعة العربية، مشدداً على استمرار الدعم المصري الكامل للجامعة باعتبارها الإطار الجامع للدول العربية والمنصة الرئيسية للدفاع عن المصالح العربية وتعزيز التنسيق والتعاون بين الدول الأعضاء بما يلبي تطلعات الشعوب العربية نحو الاستقرار والتنمية. من جانبه، أعرب أحمد أبو الغيط عن خالص تقديره للرئيس السيسي على دعمه المستمر لجامعة الدول العربية وحرصه الدائم على تعزيز العمل العربي المشترك وصون الأمن القومي العربي، مؤكداً أن الدور المصري ظل ركيزة أساسية في دعم الجامعة وتمكينها من الاضطلاع بمسؤولياتها في مواجهة التحديات التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الماضية. كما تناول اللقاء عدداً من الملفات والقضايا العربية الراهنة، وفي مقدمتها التحديات المرتبطة بالأمن القومي العربي، حيث شدد الجانبان على أهمية تعزيز التنسيق والتشاور بين الدول العربية وتكثيف جهود العمل الجماعي لمواجهة التحديات الإقليمية الراهنة، بما يسهم في ترسيخ الاستقرار وبناء مستقبل أكثر أمناً وازدهاراً للشعوب العربية.
أجراس فجاج الأرض ….مصر يا شقيقة جرعة ضد الحملة

عاصم البلال الطيب https://www.facebook.com/share/1DLXyVL6d2/ ممنوع العبور أقدار الله من سماواته منفوذة بين خلقه فى أرضينه ، حياة وموت ، و حرب على السودانيين مقدورة ، وفى كل يوم تستطيل ، تتخذ وجها وشكلا مزعجا وقميئا ، حملة للتضليل وإشاعة من بينها ، وأخبار الموت والدمار والهلاك والخراب ، عناوين رئيسة تتصدر صحافة الفضائيات ، ومنصات وإعلام المسطحات التقنية والرقمية ، السودانى منها والخارجى ، والأخيرة الأكثر ذيوعا وانتشارا وأقل مهنية من الورقية والتقليدية ، ولاينفى هذا قدرتها على التأثير فى مجريات الحياة ومحدثاتها ، والنشر فيها غير مخضوع لمقاييس ومعايير ، مضمار للسباق لايقل خطورة عن العدو والجرى للتسلح ، ويجد الإعلام الطليق ضالته ، فى الترويج الكذوب لهجمات قام بشنها سلاح الجوى المصرى داخل أراض سودانية وهذا مالم يحدث والدليل فى ترحيل السلطات للمعدنيين عبر الحدود لوادى حلفا ووصولهم إلى هناك ، والمشرع القانونى المصرى ووعيا بالمخاطر الحدودية المحيطة جغرافيا وسكانيا ، يصنف الحدود مناطق عسكرية ممنوع عنها الإقتراب والتصوير إلا عبر المنافذ المعلنة ، فالعبور مجرد العبور مخالفة توقع تحت طائلة القانون الحربى ، فما البال مع العابرين تجارة بالأسلحة والمخدرات ، والمتعدين المسلحين لتهريب السلع والبشر ، والمعدنيين من الأهليين والأجانب عن المعادن النفيسة ، متخطين خطوط الأمن المصرى القومى الحمراء ، جملة ممارسات وسلوكيات تضع الجغرافيا الحدودية والسكانية ، تحت مخاطر ومهددات تستوجب تدخلات فرق وتشكيلات عسكرية للقيام بعمليات التمشيط الواجبة بالقوانين الحافظة للأمن والسلم الدوليين ، لحماية الأمن المصرى القومى ، والقارى والأقليمى بمسوق المكافحة المشتركة للجرائم العابرة للحدود ، وما أخطر المصائب الحدودية السودانية المصرية المشتركة ، على أمن وشعب البلدين ، سلاح الجو المصرى أمام مسؤوليات عظيمة وتاريخية لحماية أمن المنطقة الملتهبة بالمراقبة ودوام التمشيط ، و بالرصد والتعامل مع كل السلوكيات والممارسات الخطيرة ، والتصدى لمؤامرات تحاك فى دوواين مغلقة بعيدا عن الحدود المحروسة ، وغرف جاهزة بالأسلحة الأسفيرية للصناعة والتأليف والتزويد ، فأم الدنيا ليست بالبعيدة عن مرامى الإستهداف ، والحدود من حولها ملغومة بالهشاشة الأمنية لغير ما جار . فلتبوء الحملات الإستهدافية الإعلامية المريبة للعلاقات المشتركة بيننا ومصر إلى خذلان بعدم الأخذ بما يرد فى الغرف المغرضة ، ولتنهض القوى الإبجابية لتعزيز وتمتين القواسم ، وتفويت الفرصة على الساعين بالفوضى بين الناس. ضربة جوية ضربة جوية نفذها سلاح الجو المصرى داخل عمق أراضيه إثر تمشيط ، للتصدى لتعديات حدودية بلغت مخاطرها مقدرات ومكتسبات الأمن المصرى غير المحتمل لحظة عبث ، ضربة منفذة بإحكام داخل الاراضى المصرية ، يملأ خبرها الدنيا ويشغل الأسافير بعيدا عن الحقيقة ، ويستغلها من يستغلها لدق إسفين بين البلدين أصحاب المصير المشترك ، والظروف المحيطة قد تجبر مصر تارة أخرى وفقا لتسريبات مصادر ، لدعوة دول جوار السودان لمؤتمر مماثل للأول فى أشهر الحرب الأولى ، لمناقشة التطورات والمشاهد المصاحبة والتداعيات المؤسفة المتنامية ، وليس المؤتمر حال الانعقاد ببعيد عن ملامسة الآثار الضارة لإختلاق الأخبار غير الصحيحة عن واقعة منطقة إيقات ، هذا غير المتاجرة الرخيصة والمثيرة لردود فعل من هنا وهناك ، دون تبين وتيقن واعتماد لتلقى المعلومات الصحيحة ، وينبئ عن الضربة مصدر مطلع وخبير أنها فى منطقة تعرف بجبل إيقات داخل الأراضى المصرية ، تمهيدا لعمليات تمشيط دورية للمناطق الحدودية تطال كل مخالف مصرى او أجنبى لنواميس وآداب الحدود نقطة بداية الحماية الأمنية الكلية ، إثر مراقبة بوسائل منوعة ، و الهدف من عمليات التمشيط ، ضبط المناطق الحدودية ، بعد رصد تجمعات لعناصر مصنفة بالاجرامية والارهابية ، تقوم بتهريب السلاح والمخدرات ويبلغ ضرها شتى أرجاء العالم ما لم تلجم فى مهاد التجمع ، لكونها إرهاص عن تشكل مليشى محتمل ، و مستهدف كذلك بالتمشيط وجود أنشطة التعدين غير الشرعى مدمر الإقتصاد بالعشواء والتهريب ، لمعدنين مصريين واجانب بينهم سودانيين يتم ترحيلهم حال ضبطهم على النحو المتواتر عبر ارقين ، وبالطبع غيرهم من الجماعات البشرية المغامرة المتعدية ، والتعدين من الأنشطة المتعدية الحدود ، ويخالف القانون مطلقا فى مثل هذه المواضع والمناطق الحساسة ، غير الإفضاء للإنهيار التلقائى الشامل، يضعف العملة الوطنية ويعرض حياة الملايين للخطر ، والأدهى يشكل حضانة لاندساس العناصر ذات الأهداف والأغراض الخفية ، للإنقضاض ساعة صفر فوضى ، والحسم فى المهد وبالتمشيط الوقائى انجع ، و تشير تأكيدات لازدياد اعداد قطع الأسلحة فى المنطقة الحدودية المعنية ، و كذلك بروز جماعات متعددة متعدية الحدود ، مما يستوجب التعامل معها لإنسحاب مخاطرها وأضرارها على كلية الأمن القومى والأقليمى وبالضرورة المصرى ، وتهديدها للسلم العالمى الذى لن تتوانى قواته الجوية فى توجيه ضربات عند الخروج عن النص ، حال عدم تنفيذها مصريا واستباقيا ، والضربة المثيرة لتدخلات المصطادين فى المياه العكرة دفاعية بحتة ، وتم التمشيط بعد مقتل عدد من الضباط والجنود المصريين التابعين لحرس الحدود ، أثناء قيامهم بواجبهم فى المنطقة المشار اليها ، ولم يحدث بكل الشواهد عدا وهما ضربة للقوات الجوية المصرية ، لمعدنيين داخل الأراضي السودانية لإثارة الفتنة ، بينما من أهداف التمشيط داخل حدود مصر تأمين للحدود بين البلدين ، وحسب قيام السلطات المصرية بعد الضبط والتحقيق ، بترحيلهم للسودان وبأعداد كبيرة تفاجئ إدارة المعابر ، فتطلق نداء إستغاثة لعونها ، وليت حملات توعية بمخاطر التعدين متعدى الحدود تنتظم بين صفوف المغامرين فيرعووا ويكفوا عن التنقيب فى الممنوع ، وفى مناطق تحتمل وجود جماعات متعددة الأغراض تجعلها أهدافا مشروعة.
السودان ومصر: بين حقيقة الأحداث و مخاطر التحريض

نجاة الحاج – تكتب يمر السودان بواحدة من أصعب المراحل في تاريخه الحديث، وهي مرحلة تتطلب قدراً كبيراً من الحكمة والوعي عند التعامل مع القضايا الإقليمية والعلاقات مع دول الجوار. وفي ظل تصاعد النقاشات حول الأحداث الأخيرة في المناطق الحدودية، تبرز الحاجة إلى التمييز بين الحقائق المؤكدة وبين التفسيرات التي قد تؤدي إلى توترات لا تخدم مصالح الشعب السوداني. بينما تثور الشائعات بأن مصر قامت بتنفيذ ضربة جوية على السودان فالحقيقة أن العملية الأمنية الأخيرة تمت داخل الأراضي المصرية، وتحديداً في منطقة جبل إيقات، وجاءت في إطار عمليات تمشيط ومراقبة دورية للمناطق الحدودية. ووفقاً لهذه المعلومات، فقظ كان الهدف الأساسي من تلك العمليات يتمثل في مواجهة التحديات الأمنية المتزايدة التي تشهدها المنطقة خلال السنوات الأخيرة. فالمناطق الحدودية الصحراوية أصبحت مسرحاً لتهريب السلاح والمخدرات، و تواجد المجموعات الإجرامية، وأنشطة التعدين غير الشرعي التي يشارك فيها سودانيين و مصريين إلى جانب تزايد انتشار الأسلحة بصورة تثير القلق لدى الأجهزة الأمنية في البلدين. كما أن هذه المناطق شهدت في فترات سابقة حوادث أمنية خطيرة سقط خلالها ضحايا من قوات حرس الحدود أثناء أداء واجبهم. ومن منظور المصلحة الوطنية السودانية، فإن السؤال الأهم ليس كيف ننظر إلى هذه الأحداث بعين العاطفة، وإنما كيف نحمي أمن السودان واستقراره في ظل واقع إقليمي معقد. فانتشار السلاح والجريمة المنظمة والإرهاب بالقرب من الحدود لا يمثل تهديداً لمصر وحدها، بل يشكل خطراً مباشراً على السودان أيضاً، لأن آثار هذه الظواهر لا تعترف بالحدود السياسية. إن السودان ومصر تجمعهما علاقات تاريخية وإنسانية واقتصادية وأمنية عميقة، كما أن استقرار أي منهما ينعكس بصورة مباشرة على الآخر. ولذلك فإن تحويل أي حدث أمني إلى مناسبة لتأجيج العداء بين الشعبين لا يخدم مصالح السودان ولا مصالح مصر، بل يخدم فقط الجهات التي تستفيد من زيادة التوتر وإضعاف فرص التعاون بين البلدين. واليوم، يحتاج السودان إلى قراءة الأحداث من زاوية المصلحة الوطنية العليا، بعيداً عن الانفعالات والاصطفافات الحادة. فالعلاقات بين الدول تُبنى على المصالح المشتركة والحقائق الميدانية، لا على الشائعات أو الحملات الممنهجة وكلما كان النقاش قائماً على المعلومات الدقيقة والوعي بالمصالح الاستراتيجية، كان السودان أكثر قدرة على حماية أمنه ومصالح شعبه ومستقبله. إن الحفاظ على علاقات متوازنة ومستقرة مع دول الجوار، وفي مقدمتها مصر، يظل خياراً يخدم السودان في هذه المرحلة الدقيقة، ويعزز فرص الاستقرار والتنمية والتعاون في مواجهة التحديات المشتركة التي تهدد أمن المنطقة بأسرها.
حضور عُماني في المهرجان الدولي لأفلام البيئة بشفشاون المغربية

كتب – محمد سعد شارك المخرج العُماني محمد بن عبدالله العجمي، عضو الاتحاد العام للفنانين العرب، في فعاليات الدورة الخامسة عشرة من المهرجان الدولي لأفلام البيئة، الذي يقام بمدينة شفشاون في المملكة المغربية خلال الفترة من 17 إلى 20 يونيو 2026، بمشاركة نخبة من صناع الأفلام والباحثين والمهتمين بقضايا البيئة والتنمية المستدامة من مختلف دول العالم. وجرى اختيار العجمي عضوًا في لجنة تحكيم المسابقة الدولية لأفلام الهواة وأفلام المؤسسات التعليمية، التي تضم الناقد والكاتب السينمائي المغربي محمد عابد رئيسًا للجنة، وعضوية المخرج العُماني محمد بن عبدالله العجمي، والباحث والكاتب الإسباني خافيير ساورا المتخصص في قضايا البيئة والاستدامة. وأكد العجمي في كلمة ألقاها خلال افتتاح المهرجان أن السينما البيئية أصبحت أداة فاعلة في دعم الوعي بقضايا الاستدامة ونقل التحديات البيئية إلى الرأي العام، مشيرًا إلى أهمية المهرجانات المتخصصة في تشجيع الإنتاجات السينمائية التي تتناول القضايا البيئية وتعزز الحوار حول الحلول المستقبلية. كما شارك العجمي في الندوة الدولية التي ينظمها المهرجان بعنوان “حين تتخيّل السينما المدن قبل أن تُبنى: السينما البيئية كمختبر استشرافي للمدن الذكية”، بمشاركة عدد من الباحثين والمختصين من المغرب وإسبانيا والهند، حيث تناقش الندوة دور السينما في استشراف مستقبل المدن وتعزيز الوعي بالقضايا البيئية والتنموية. ويُعد المهرجان الدولي لأفلام البيئة بشفشاون من أبرز المهرجانات السينمائية المتخصصة في المجال البيئي، حيث يجمع سنويًا صناع الأفلام والخبراء والمهتمين بالشأن البيئي لتسليط الضوء على التحديات البيئية العالمية من خلال السينما والفنون البصرية. وتأتي هذه المشاركة في إطار الحضور المتواصل للسينمائيين العُمانيين في المهرجانات والفعاليات الدولية، بما يسهم في تعزيز التبادل الثقافي والفني وإبراز التجربة السينمائية العُمانية على الساحة العالمية.
الدار البيضاء تحتفي بإرث عبد الله زكي وتعلن الانطلاقة الرسمية لجمعية تحمل رسالته الإنسانية والثقافية

الدار البيضاء – د . محمد سعد احتضن مسرح ديوان للفنون بمدينة الدار البيضاء، مساء الجمعة 19 يونيو 2026، حفل الإطلاق الرسمي لـ«جمعية عبد الله زكي»، بحضور نخبة من الشخصيات الفنية والثقافية والإعلامية وفعاليات المجتمع المدني من المغرب وهولندا، في أمسية حملت الكثير من معاني الوفاء لمسار الفنان التشكيلي المغربي الراحل عبد الله زكي، الذي كرس حياته لخدمة الثقافة المغربية وتعزيز جسور الحوار والتقارب بين البلدين. وأكدت السيدة الحاجة زكي، رئيسة الجمعية ، في كلمتها خلال حفل الإطلاق، أن تأسيس الجمعية يأتي وفاءً لرسالة الفنان الراحل عبد الله زكي، واستمراراً للمسار الثقافي والإنساني الذي آمن به وسعى إلى ترسيخه على مدى سنوات طويلة من العطاء، مشيرة إلى أن إطلاق اسمه على أحد جسور مدينة أمستردام يشكل اعترافاً رمزياً بما قدمه من إسهامات بارزة في التعريف بالثقافة المغربية وتعزيز قيم التعايش والانفتاح داخل المجتمع الهولندي. وأوضحت الحاجة زكي أن الجمعية اختارت مشروع «بناء الجسور» (Building Bridges) ليكون إطارها الاستراتيجي، باعتباره مشروعاً يهدف إلى تعزيز التعاون والتبادل الثقافي والاجتماعي والأكاديمي بين المغرب وهولندا، من خلال إطلاق مبادرات نوعية، وإقامة شراكات مع مؤسسات وطنية ودولية، بما يسهم في توثيق العلاقات الإنسانية والثقافية بين الشعبين الصديقين. وأضافت أن الجمعية نجحت في إبرام اتفاقيات تعاون مع كل من أرشيف المغرب ومؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج، مؤكدة العمل على توسيع شبكة الشراكات لتشمل جامعات ومؤسسات ثقافية وإعلامية بالمغرب وهولندا، من أجل تحويل الجمعية إلى منصة فاعلة للمبادرات الثقافية والإنسانية، وحاضنة لمشاريع مستدامة تعزز قيم الحوار والتقارب بين الشعوب. وشهد الحفل تقديم الرؤية العامة للجمعية وأهدافها المستقبلية، إلى جانب الإعلان عن آفاق تعاون جديدة من شأنها توسيع مجالات العمل المشترك، قبل أن تختتم فعاليات الإطلاق بأمسية موسيقية متميزة أحيتها فرقة المعهد الموسيقي لشارع باريس بالدار البيضاء بقيادة الفنان يوسف الجريفي، وسط أجواء احتفالية جسدت روح الانفتاح والتواصل التي سعى الراحل عبد الله زكي إلى ترسيخها طوال مسيرته الفنية والإنسانية. وأكدت رئيسة الجمعية، في ختام كلمتها، أن «جمعية عبد الله زكي» ستكون فضاءً مفتوحاً لكل المبادرات الهادفة إلى بناء جسور التفاهم والتعاون بين المغرب وهولندا، وفاءً لرسالة الفنان الراحل، وإيماناً بأن الثقافة تظل الوسيلة الأنجع لتعزيز التقارب بين الشعوب وصناعة مستقبل أكثر إشراقاً للأجيال القادمة. واختتم حفل الإطلاق بأمسية موسيقية راقية أحيتها فرقة المعهد الموسيقي لشارع باريس بالدار البيضاء بقيادة الفنان يوسف الجريفي، وسط تفاعل كبير من الحضور، في ليلة امتزجت فيها مشاعر الوفاء بالاحتفاء بقيم الانفتاح والتعايش التي آمن بها الراحل عبد الله زكي، لتعلن بذلك الجمعية انطلاق مسار جديد يحمل رسالة ثقافية وإنسانية عنوانها «بناء الجسور» بين الشعوب والثقافات. كما تم تكريم عدد من رموز الفن والاعلام والمثقفين
من الوثيقة إلى المنصة الرقمية.. أبو الغيط يفتتح متحف جامعة الدول العربية لحماية ذاكرة العمل العربي المشترك

القاهرة – رندة رفعت افتتح الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط متحف جامعة الدول العربية بمقر الأمانة العامة بالقاهرة، في خطوة تُعد محطة نوعية ضمن جهود صون التراث الوثائقي العربي وتعزيز الوعي بتاريخ العمل العربي المشترك، وذلك بحضور الدكتورة جيهان زكي وزيرة الثقافة المصرية، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين والدبلوماسيين والشخصيات العامة. وأكد أبو الغيط، في كلمته خلال الافتتاح، أن المتحف يمثل إضافة ثقافية ومعرفية مهمة تتجاوز مفهوم العرض التقليدي للوثائق والمقتنيات التاريخية، ليصبح مركزاً متخصصاً لحفظ الذاكرة المؤسسية العربية وتوثيق مسيرة العمل العربي المشترك على امتداد أكثر من ثمانية عقود. وأوضح أن إنشاء المتحف يأتي تتويجاً لمشروع “ذاكرة جامعة الدول العربية”، الذي حظي بدعم الدول الأعضاء باعتباره أحد أبرز المشروعات العربية الرامية إلى حماية الإرث الوثائقي المشترك، مشيراً إلى أن المشروع نجح في رقمنة مئات الآلاف من الوثائق والمعاهدات والقرارات والمراسلات التاريخية وفق أحدث النظم والمعايير الدولية في الأرشفة والحفظ الرقمي. وأضاف أن الأمانة العامة عملت على تطوير بنية متكاملة لحماية هذا الرصيد التاريخي وإتاحته للأجيال الجديدة والباحثين والمتخصصين، بما يسهم في تعزيز الدراسات الأكاديمية المرتبطة بتاريخ المنطقة وتطور مؤسسات العمل العربي المشترك. ويضم المتحف مجموعة متنوعة من الوثائق الأصلية والمخطوطات والمواد البريدية والمقتنيات النادرة التي توثق محطات مفصلية في التاريخ العربي المعاصر، وتعكس الدور الذي اضطلعت به جامعة الدول العربية في دعم القضايا العربية وصياغة العديد من الاتفاقيات والقرارات التي أسهمت في رسم ملامح العمل العربي الجماعي. كما يوفر المشروع منظومة رقمية متقدمة تتيح الوصول إلى المحتوى التاريخي عبر منصات إلكترونية حديثة، بما يضمن استدامة حفظ الوثائق وحمايتها من عوامل التلف، ويعزز في الوقت ذاته فرص الاستفادة منها في مجالات البحث والتوثيق. وفي ختام مراسم الافتتاح، شدد أبو الغيط على أن المتحف يشكل منارة ثقافية وحضارية جديدة تعكس عمق التجربة العربية المشتركة، وتسهم في نقل هذا الإرث التاريخي للأجيال المقبلة، معرباً عن تقديره لجميع الفرق الفنية والمتخصصة التي شاركت في تنفيذ المشروع وإخراجه بالشكل الذي يليق بمكانة جامعة الدول العربية ودورها التاريخي.