وزيرة الخارجية البريطانية تبحث مع د.شعت دعم اللجنة الوطنية لإدارة غزة

  القاهرة – محمد سعد  عقدت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر Yvette Cooper اجتماعا في القاهرة امس مع رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة الدكتور علي شعث , تم خلاله بحث التطورات المتعلقة باستلام اللجنة الوطنية لمهامها في قطاع غزة، والاحتياجات اللازمة لتمكينها من مباشرة مسؤولياتها خلال المرحلة المقبلة.   وتناول اللقاء عدداً من الملفات المرتبطة بالترتيبات الإدارية والمؤسسية الخاصة بعمل اللجنة، إلى جانب استعراض التحديات التي تواجه جهود تهيئة الظروف المناسبة لبدء ممارسة مهامها في القطاع، في ظل الأوضاع الإنسانية والخدمية المعقدة التي يعيشها سكان غزة.   كما ناقش الجانبان مجالات الدعم التي يمكن للمملكة المتحدة تقديمها لمساندة عمل اللجنة الوطنية، بما يشمل دعم بناء القدرات المؤسسية وتعزيز جاهزية الهياكل الإدارية والفنية، إضافة إلى المساهمة في الجهود الرامية إلى تحسين الخدمات الأساسية ودعم الاستقرار المدني والإنساني في القطاع.   وأكد الدكتور علي شعث خلال اللقاء أهمية مواصلة الدعم الدولي والإقليمي لإنجاح عمل اللجنة وتمكينها من الاضطلاع بمسؤولياتها الوطنية، مشدداً على أن المرحلة الحالية تتطلب تضافر الجهود لتوفير مقومات النجاح للمؤسسات المعنية بخدمة المواطنين والتخفيف من معاناتهم.   من جانبها، أكدت وزيرة الخارجية البريطانية اهتمام بلادها بمتابعة التطورات المتعلقة بعمل اللجنة الوطنية لإدارة غزة، واستعداد المملكة المتحدة لدراسة السبل الكفيلة بدعم الجهود الرامية إلى تعزيز الاستقرار وتحسين الظروف الإنسانية والمعيشية في القطاع.

اكتشاف أثري جديد بالواحات البحرية.. الكشف عن عناصر معمارية لمعبد يعود إلى الأسرة الـ26 يعزز خريطة السياحة الثقافية في مصر

  القاهرة – رندة رفعت أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية عن كشف أثري جديد بموقع القصر القديم في الواحات البحرية، حيث نجحت بعثة أثرية مصرية تابعة للمجلس الأعلى للآثار في الكشف عن عناصر معمارية جديدة من معبد أثري يرجع إلى عصر الأسرة السادسة والعشرين، في خطوة تسلط الضوء على الأهمية التاريخية للواحات البحرية وتدعم مكانة مصر كواحدة من أبرز الوجهات العالمية للسياحة الثقافية. وأكد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أن الاكتشاف الجديد يعكس ثراء وتنوع التراث الحضاري المصري، مشيراً إلى أن أعمال البحث والتنقيب التي تنفذها البعثات الأثرية الوطنية تواصل الكشف عن فصول جديدة من التاريخ المصري القديم، بما يسهم في تعزيز المنتج السياحي الثقافي ورفع جاذبية المقاصد الأثرية المصرية أمام الزوار من مختلف أنحاء العالم.   وأوضح الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن البعثة كشفت عن بقايا حجرة مشيدة من الحجر الرملي وعدد من الكتل الحجرية المنقوشة التي تحمل أسماء وألقاب الملك بسماتيك الأول، إلى جانب مجموعة من القطع الأثرية التي تساعد في استكمال الصورة المعمارية والتاريخية للمعبد.   وأشار إلى أن الاكتشاف يمثل دليلاً جديداً على المكانة الدينية والإدارية التي تمتع بها موقع القصر القديم عبر العصور المختلفة، مؤكداً أن نتائج الحفائر تسهم في تعميق فهم تاريخ الواحات البحرية وعلاقاتها بالدولة المصرية القديمة.   من جانبه، أوضح محمد عبد البديع، رئيس قطاع الآثار المصرية، أن أعمال التنقيب المستمرة بالموقع منذ عام 2014 أسفرت عن الكشف عن أجزاء رئيسية من المعبد الذي بدأ تشييده في عهد الملك بسماتيك الأول واستُكمل خلال عهدي الملكين واح-إيب-رع (أبريس) وأحمس الثاني (أمازيس).   وأضاف أن أبرز المكتشفات تشمل صالة أعمدة رئيسية تضم 16 عموداً من الحجر الرملي، إلى جانب عدد من الحجرات والمقصورات الدينية، فضلاً عن نصوص ومناظر هيروغليفية تحمل أسماء عدد من المعبودات المصرية القديمة، وفي مقدمتها آمون رع وأمونت وخونسو.   كما كشفت أعمال الحفائر عن لوحة حجرية تعود إلى عهد الملك أمنحتب الثاني من الأسرة الثامنة عشرة، تؤكد ارتباط الواحات البحرية بالدولة المصرية منذ عصر الدولة الحديثة، بالإضافة إلى أجزاء أثرية من عهد الملك رمسيس الثاني، ما يشير إلى أن الموقع شهد نشاطاً دينياً وعمرانياً يمتد إلى فترات أقدم من عصر الأسرة السادسة والعشرين.   وفي سياق متصل، كشف قطب فوزي، رئيس الإدارة المركزية لآثار القاهرة والجيزة، أن البعثة تمكنت خلال مواسم العمل السابقة من تحديد الاسم الأصلي للمعبد «إيب-ست» أو «مقر القلب»، عبر ختم معدني تم العثور عليه داخل الموقع، إلى جانب اكتشافات مهمة شملت تماثيل ومقتنيات دينية وأثرية تعود للعصر المتأخر.   كما أظهرت نتائج الحفائر استمرار استخدام الموقع خلال العصرين اليوناني والروماني وحتى القرنين الرابع والخامس الميلاديين، حيث تم العثور على نصوص قبطية ولاتينية ومنشآت صناعية وأحواض استخدمت في إنتاج النبيذ والزيوت ومرافق للتخزين، ما يعكس استمرارية النشاط الاقتصادي والديني بالموقع على مدار قرون متعاقبة.   ويُعد موقع القصر القديم أحد أبرز المواقع الأثرية في الواحات البحرية، حيث مثّل العاصمة القديمة للمنطقة خلال العصر المتأخر، فيما تعزز الاكتشافات الجديدة من قيمته الأثرية والسياحية، وتفتح آفاقاً أوسع أمام الباحثين لفهم تاريخ الواحات ودورها في الحضارة المصرية القديمة.

عبد الله ماجد آل علي: العلاقات الثقافية الإماراتية الصينية نموذج متقدم للشراكة الحضارية والتبادل المعرفي

رندة رفعت الأرشيف والمكتبة الوطنية يشارك في مؤتمر “مستقبل العلاقات الثقافية الإماراتية الصينية” شارك الأرشيف والمكتبة الوطنية في الجلسة النقاشية بمؤتمر “مستقبل العلاقات الثقافية الإماراتية الصينية”، الذي عقد في مركز مؤتمرات المجموعة الصينية للإعلام الدولي بالتزامن مع معرض بكين الدولي للكتاب 2026، ونظمه مركز أبوظبي للغة العربية بالتعاون مع المجموعة الصينية للإعلام الدولي. وأكد سعادة الدكتور عبد الله ماجد آل علي، مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطنية، رئيس الفرع الإقليمي العربي للمجلس الدولي للأرشيف (عربيكا) أن العلاقات الثقافية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية الصين الشعبية تمثل نموذجاً متقدماً للشراكة الحضارية القائمة على الحوار والتبادل المعرفي، وتسهم في تعزيز التفاهم بين الشعوب وترسيخ العلاقات المستدامة بين الأمم. وقال: إن المؤتمر يشكّل منصة مهمة لتعزيز التواصل الثقافي بين البلدين الصديقين، اللذين تجمعهما روابط تاريخية راسخة وشراكة استراتيجية شاملة تقوم على الاحترام المتبادل والثقة والتعاون المثمر. وأشار إلى أن العلاقات الإماراتية الصينية تشهد نمواً متواصلاً في مختلف المجالات بدعم القيادة الرشيدة في البلدين، مستندة إلى أسس تاريخية وثقافية واقتصادية متينة. ولفت إلى أن العلاقات الثقافية بين البلدين تمتلك آفاقاً واسعة للتطور، في ظل الإرث الحضاري العريق للجانبين، مشيداً بدور المبادرات التعليمية واللغوية في تعزيز التفاهم المتبادل، لاسيما التوسع في تعليم اللغة الصينية في المدارس الإماراتية وتنامي الاهتمام باللغة العربية في الصين. وأكد أهمية توسيع التعاون في المجالات الثقافية؛ لما تمثله من أدوات فاعلة للتقارب الحضاري وإثراء الحوار الثقافي العالمي؛ مشيراً إلى الدور الذي تؤديه معارض الكتب والفعاليات الثقافية الدولية في بناء الشراكات المستدامة. وأضاف أن الأرشيف والمكتبة الوطنية يحرص على تعزيز التعاون مع المؤسسات الثقافية والأرشيفية الصينية في مجالات حفظ الوثائق التاريخية، وإدارة الأرشيفات، والتحوّل الرقمي، وتبادل الخبرات المهنية، انطلاقاً من أهمية صون الذاكرة الوطنية وحفظ الرصيد الوثائقي. وأعرب سعادته عن اعتزازه بما تحقق من تعاون مثمر مع المؤسسات الصينية من خلال الزيارات المهنية والبرامج المشتركة والمؤتمرات المتخصصة؛ متطلعاً إلى إطلاق المزيد من المشاريع البحثية والوثائقية التي توثق مسيرة العلاقات الإماراتية الصينية وتبرز أبعادها الحضارية والإنسانية. وأشار إلى أن طريق الحرير شكّل عبر التاريخ جسراً للتواصل بين الحضارات، فيما تمثل الثقافة والمعرفة اليوم الجسر الأهم لبناء مستقبل أكثر إشراقاً للعلاقات الثنائية، بما يعزز قيم التفاهم والاحترام المتبادل ويفتح آفاقاً أوسع للتعاون الثقافي والعلمي والمعرفي بين البلدين.    

error: Content is protected !!