السودان يفتح مسارات العودة الكبرى.. انطلاق قطار وباخرة لإعادة السودانيين من مصر إلى الخرطوم

رندة رفعت أعلنت لجنة الأمل للعودة الطوعية للسودانيين عن تدشين مرحلة جديدة من برنامج العودة الطوعية من جمهورية مصر العربية إلى السودان، عبر تشغيل رحلات “قطار الأمل” والباخرة النهرية، في خطوة تعكس تنامي الإقبال على العودة إلى البلاد مع تحسن الأوضاع الأمنية واستعادة الاستقرار في عدد من الولايات السودانية. وقال المهندس محمد وداعة، رئيس لجنة الأمل للعودة الطوعية، إن أول رحلة لقطار الأمل ستنطلق من محطة رمسيس بالقاهرة في تمام الساعة الحادية عشرة من صباح الأحد 14 يونيو 2026، إيذاناً ببدء تشغيل مسار نقل جديد يضاف إلى رحلات الحافلات التي ظلت تنقل آلاف السودانيين الراغبين في العودة إلى وطنهم خلال الأشهر الماضية. وأوضح أن الرحلة ستستمر حتى منطقة السد، حيث يتم تقسيم العائدين إلى مسارين متوازيين لضمان انسيابية الحركة وسرعة الوصول. وينتقل نحو 600 راكب إلى الباخرة المتجهة إلى وادي حلفا، قبل استكمال رحلتهم بالحافلات إلى الخرطوم، فيما يواصل 600 راكب آخر رحلتهم مباشرة بالحافلات من منطقة السد إلى وادي حلفا ثم إلى العاصمة السودانية. وأكدت لجنة الأمل أن إدخال القطار والباخرة ضمن منظومة النقل يمثل نقلة نوعية في عمليات العودة الطوعية، ويعزز القدرة التشغيلية للبرنامج الذي يستهدف تسهيل عودة أعداد متزايدة من السودانيين الراغبين في المشاركة بمرحلة إعادة البناء والتنمية داخل بلادهم. وفي هذا السياق، شددت اللجنة على ضرورة التزام المسافرين بالأوزان المقررة للأمتعة والمدونة على تذاكر السفر المجانية، موضحة أن ترتيبات النقل اللاحقة من وادي حلفا إلى المحطات النهائية تم إعدادها وفق الحمولة المحددة مسبقاً لكل راكب، بما يضمن سلامة وانسيابية الرحلات. وأشارت إلى أنها لن تتحمل مسؤولية نقل أي أمتعة تتجاوز السعات المقررة للحافلات العاملة على خطوط العودة، داعية جميع العائدين إلى التقيد بالإرشادات المنظمة للرحلات حفاظاً على حقوق الجميع وضمان نجاح عمليات التفويج. ويأتي تدشين قطار الأمل والباخرة النهرية في وقت يشهد فيه السودان تصاعداً ملحوظاً في وتيرة العودة الطوعية من دول الجوار، وسط مؤشرات متزايدة على استعادة الحياة الطبيعية في العاصمة الخرطوم وعدد من المدن السودانية، الأمر الذي يعزز آمال آلاف الأسر في العودة إلى ديارها والمساهمة في مرحلة التعافي الوطني وإعادة الإعمار.
عودة الحياة إلى الخرطوم.. ديوان الزكاة السوداني يقود أكبر عمليات العودة الطوعية للعالقين من مصر وأوغندا الطوعية للعالقين من مصر وأوغندا

رندة رفعت في مشهد يعكس عودة الاستقرار إلى السودان وتسارع وتيرة التعافي بعد سنوات من التحديات، أعلن ديوان الزكاة السوداني استقباله آلاف المواطنين العائدين طوعاً من جمهورية مصر العربية وجمهورية أوغندا، ضمن برنامج وطني واسع لإعادة السودانيين إلى ديارهم والمساهمة في جهود إعادة البناء والتنمية. وأكد الأستاذ موسى يوسف محمد إسحق، مدير إدارة الدعوة والإعلام ورئيس لجنة استقبال العائدين بالأمانة العامة لديوان الزكاة، أن اللجنة استقبلت خلال الأيام الماضية أعداداً كبيرة من العائدين عبر أكثر من 30 حافلة جرى تدشينها برعاية وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية رئيس اللجنة العليا للعودة الطوعية، فيما كان في استقبال القوافل الأمين العام لديوان الزكاة وعدد من المسؤولين. وأوضح موسى أن برنامج العودة الطوعية يمثل أحد أكبر المبادرات الإنسانية والاجتماعية التي ينفذها الديوان خلال المرحلة الحالية، مشيراً إلى أن المواطنين الذين اضطروا إلى مغادرة منازلهم بسبب ظروف الحرب بدأوا اليوم رحلة العودة إلى وطنهم وسط أجواء من الأمل والتفاؤل، بعد تحسن الأوضاع الأمنية وعودة الاستقرار إلى مناطق واسعة من البلاد. وأضاف أن الخطة الحالية تستهدف عودة نحو 10 آلاف مواطن عبر أكثر من 200 حافلة، مؤكداً جاهزية ديوان الزكاة لتوسيع نطاق العمليات واستقبال أعداد أكبر من العائدين متى ما توفرت الرغبة واستمرت ترتيبات العودة المنظمة من دول الجوار. وأشار إلى أن عمليات العودة تتم بصورة طوعية كاملة، وسط تنسيق ميداني متواصل داخل السودان وخارجه، حيث تباشر اللجنة أعمالها من جمهورية مصر العربية، كما تستعد لتكثيف نشاطها من جمهورية أوغندا، بهدف تسهيل عودة المواطنين الراغبين في الرجوع إلى مناطقهم الأصلية. وشدد رئيس لجنة استقبال العائدين على أن الخرطوم تستقبل أبناءها اليوم في أجواء آمنة ومطمئنة، مؤكداً أن العاصمة السودانية تشهد مرحلة جديدة من الاستقرار وعودة الخدمات تدريجياً، الأمر الذي يشجع آلاف الأسر السودانية على اتخاذ قرار العودة والمشاركة في جهود إعادة الإعمار والتنمية الوطنية. وتعكس هذه المبادرة الدور المتنامي للمؤسسات الوطنية السودانية في معالجة الآثار الإنسانية للحرب، ودعم مسارات التعافي المجتمعي، بما يعزز استقرار البلاد ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة من البناء والتنمية وعودة الحياة إلى طبيعتها في مختلف أنحاء السودان.
بلال صبري يهاجم محمد الغيطي بسبب حلقة عبد العزيز مخيون: “الميت له حرمة”.. و«أوراق التاروت» يستعد للطرح في دور العرض

«الميت له حرمة».. بلال صبري يهاجم الغيطي بسبب عبد العزيز مخيون ويكشف مصير «أوراق التاروت» قبل طرح «أوراق التاروت».. بلال صبري يهاجم الغيطي بسبب عبد العزيز مخيون: الميت له حرمة عبد العزيز مخيون في قلب الأزمة.. بلال صبري يرد على الغيطي ويكشف موقف «أوراق التاروت» بلال صبري يهاجم محمد الغيطي بسبب حلقة عبد العزيز مخيون: «الميت له حرمة» و«أوراق التاروت» يستعد للعرض وجّه المنتج بلال صبري رسالة حادة إلى الإعلامي محمد الغيطي، على خلفية الحلقة التي تناول خلالها الحياة الخاصة للفنان الراحل عبد العزيز مخيون، مؤكدًا أن ما تم طرحه أثار حالة من الغضب بين محبي الفنان الراحل وأسرته وزملائه في الوسط الفني. وناشد بلال صبري، عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، جمهور الفنان الراحل عبد العزيز مخيون بالدعاء له بالرحمة والمغفرة، مؤكدًا أنه يتمنى أن يتغمده الله بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته. كما وجّه رسالة مباشرة إلى الإعلامي محمد الغيطي، معربًا عن استيائه الشديد مما تم تناوله في إحدى حلقات برنامجه، بشأن الفنان الراحل، رغم العلاقة الشخصية التي تجمعه به. وقال بلال صبري في رسالته: “أناشد جمهور الفنان الكبير عبد العزيز مخيون بالرحمة عليه، ربنا يغفر له ويسامحه، وحبيت أوجه رسالة للإعلامي المحترم محمد الغيطي، وهو صديق شخصي مقرب ليا. الفنان عبد العزيز مخيون بطل فيلم «أوراق التاروت» المفروض ننزله في فترة الصيف بعد الامتحانات، وده فيلم قصته جميلة جدًا وقضية مهمة بتلمس كل بيت”. وأضاف: “حضرتك عملت حلقة عن الفنان عبد العزيز مخيون دمرت كل حاجة، وجاي تقول إن شركتي عملت حملة ضدك، ممكن أعرف استفدت إيه؟ وفعلاً صفحاتي كلها ضدك علشان الميت ليه احترامه”. وتأتي تصريحات بلال صبري بعد الجدل الواسع الذي أثارته حلقة برنامج «البصمة» المذاع عبر قناة الشمس، والتي تناول خلالها الإعلامي محمد الغيطي تفاصيل تتعلق بالحياة الشخصية للفنان الراحل عبد العزيز مخيون، من بينها واقعة خيانة زوجية مزعومة، وهو ما أثار موجة من الغضب والاستياء داخل الوسط الفني، ودفع جهات رسمية ونقابية إلى التدخل. وفي هذا السياق، قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، استدعاء الممثل القانوني لقناة الشمس إلى جلسة استماع عاجلة، بشأن ما ورد في الحلقة التي أذيعت بتاريخ 10 يونيو الجاري، والتي تضمنت – بحسب المجلس – تجاوزًا لحرمة الحياة الخاصة للفنان الراحل. كما ألزم المجلس قناة الشمس بحذف الحلقة من جميع منصاتها على مواقع التواصل الاجتماعي، لحين انتهاء التحقيقات، وذلك عقب الشكوى المقدمة من الدكتور أشرف زكي، نقيب المهن التمثيلية، الذي طالب بفتح تحقيق رسمي في ما ورد من تجاوزات. ومن جانبها، قررت نقابة الإعلاميين برئاسة الدكتور طارق سعدة إلزام الإعلامي محمد الغيطي بتقديم اعتذار رسمي على الهواء، موجه إلى نقابة المهن التمثيلية وأسرة الفنان الراحل عبد العزيز مخيون والمجتمع المصري، بعد تلقي عدد من الشكاوى بشأن محتوى الحلقة. وكان الفنان القدير عبد العزيز مخيون قد رحل عن عالمنا صباح الأربعاء، عن عمر ناهز 80 عامًا، بعد تدهور حالته الصحية إثر صراع مع المرض، تاركًا خلفه مسيرة فنية استثنائية امتدت لأكثر من خمسة عقود، قدّم خلالها عشرات الأعمال التي رسخت مكانته كواحد من أبرز نجوم الفن المصري. وشهد مشواره الفني مشاركة في عدد من أهم الأفلام السينمائية، من بينها «الكرنك»، «إسكندرية ليه»، «حدوتة مصرية»، «البريء»، «الهروب»، «دم الغزال»، و«دكان شحاتة»، كما تألق في الدراما التلفزيونية عبر أعمال بارزة مثل «ليالي الحلمية»، «الشهد والدموع»، «بوابة الحلواني»، «خالتي صفية والدير»، «زيزينيا»، «الجماعة»، و«أم كلثوم». وعلى صعيد آخر، يستعد المنتج بلال صبري لطرح فيلم «أوراق التاروت» في دور العرض السينمائي خلال الفترة المقبلة، بعد حصوله على التصريح الرقابي النهائي، تمهيدًا لإطلاق حملة ترويجية كبيرة تتضمن مؤتمرًا صحفيًا موسعًا بحضور أبطال وصناع الفيلم للكشف عن تفاصيل العمل وكواليسه. وينتمي فيلم «أوراق التاروت» إلى نوعية الأعمال التشويقية النفسية، حيث تدور أحداثه حول حادثة غامضة تقلب حياة ثلاث نساء رأسًا على عقب، ضمن حبكة مليئة بالمفاجآت. وتجسد الفنانة رانيا يوسف خلال الأحداث شخصية «ماري» التي تعاني من أزمة نفسية حادة بعد وقوع الحادثة. ويشارك في بطولة الفيلم نخبة كبيرة من النجوم، أبرزهم سمية الخشاب، رانيا يوسف، مي سليم، محمد عز، منذر رياحنة، الفنان الراحل عبد العزيز مخيون، محمد سليمان، علاء مرسي، خالد محروس، ووائل متولي، إلى جانب عدد من ضيوف الشرف. الفيلم من تأليف معتز المفتي، وإخراج إبرام نشأت، وإنتاج بلال صبري، بمشاركة مهندس الديكور رمسيس سليم، والمنتج الفني أحمد فاروق، فيما تتولى مروة جالي حسن المستشارة الإعلامية لشركة «ذا كينج برودكشن» والفيلم، الإشراف على الخطة الإعلامية والترويجية للعمل، تمهيدًا لطرحه في دور العرض عقب المؤتمر الصحفي الرسمي.
“عيشوا المونديال” تنطلق في جدة: وجهة جماهيرية شاملة لمتابعة كأس العالم FIFA 2026

جدة – ماهر عبدالوهاب انطلقت فعالية “عيشوا المونديال” في مدينة جدة، التي تنظّمها بنش مارك داخل عبادي الجوهر أرينا، لتقدّم تجربة جماهيرية ممتدة على مدار بطولة كأس العالم FIFA 2026، خلال الفترة من 11 يونيو حتى 19 يوليو 2026، في واحدة من أكبر الوجهات التفاعلية المخصصة لعشاق كرة القدم في المملكة. وتقدّم الفعالية نموذجًا متكاملًا للمشاهدة الجماعية يتجاوز فكرة متابعة المباريات التقليدية، حيث تم تصميمها لتكون وجهة يومية نابضة بالحياة تجمع الجماهير في أجواء تفاعلية تحاكي حماس الملاعب، وذلك يوميًا من الساعة الرابعة مساءً وحتى الواحدة فجرًا طوال فترة البطولة. وتتوزع الفعالية على تسع مناطق رئيسية، تبدأ بـمنطقة المشجعين التي تُعد القلب النابض للتجمعات الجماهيرية أثناء المباريات، مرورًا بـمنطقة الألعاب الإلكترونية ومنطقة المسابقات والبطولات المخصصة لعشاق الرياضات التنافسية والألعاب الرقمية. كما توفر منطقة التجارب التفاعلية ومنطقة التصوير والتجارب الغامرة تجربة اندماج كاملة مع أجواء المونديال، فيما تقدم منطقة العروض الترفيهية فعاليات مصاحبة تزيد من حماس الزوار خلال فترات ما بين المباريات. وتكتمل التجربة عبر منطقة المتاجر ومنطقة الأطعمة والمشروبات، إضافة إلى منطقة مخصصة للرعاة. وتأتي فعالية “عيشوا المونديال” لتعكس التطور المتسارع في صناعة الفعاليات الرياضية والترفيهية في المملكة، وتقديم تجارب جماهيرية نوعية تواكب كبرى الأحداث العالمية من قلب مدينة جدة.
رنا سماحة تطرح “قلبي الغلبان” من ألبوم “مهري حياة” الخميس المقبل

تستعد الفنانة رنا سماحة لطرح أحدث أعمالها الغنائية بعنوان “قلبي الغلبان”، وذلك ضمن أغاني ألبومها الجديد “مهري حياة”، والذي يأتي من إنتاج المنتج معتز رضا. الأغنية من كلمات الشاعر حسين خالد، وألحان محمد فخراني، وتوزيع رامي المصري، بينما يتولى الإخراج حسام مجدي. ومن المقرر أن تُطرح الأغنية يوم الخميس المقبل عبر مختلف المنصات الموسيقية ومواقع التواصل الاجتماعي، وسط ترقب من جمهور رنا سماحة الذي ينتظر العمل الجديد، خاصة أنه يأتي ضمن مشروع فني متكامل يعكس مرحلة مختلفة في مشوارها الغنائي. وفي سياق آخر، كانت رنا سماحة قد طرحت مؤخرًا أغنية “هختار حبه” التي حققت تفاعلًا ملحوظًا عبر المنصات الرقمية بعد صدورها مباشرة، كما قدمت أيضًا أغنية “مش أصول” والتي تُعد من أحدث أعمالها ضمن نشاطها الغنائي خلال عام 2026.
محمد وداعه: 70 ألف سوداني سجلوا للعودة الطوعية من مصر.. ونثمن الدعم المصري ونتطلع إلى تسريع إجراءات عودة المخالفين

رئيس لجنة الأمل للعودة الطوعية: 18 ألف عائد خلال شهر واحد.. ومسار جديد عبر القطار والباخرة إلى وادي حلفا.. وجميع العائدين يعودون بإرادتهم الحرة القاهرة – رندة رفعت في وقت تتواصل فيه عودة أعداد متزايدة من السودانيين إلى بلادهم بعد التحسن النسبي للأوضاع في عدد من المناطق السودانية، كشف المهندس محمد وداعه، رئيس لجنة الأمل للعودة الطوعية، عن تفاصيل جهود اللجنة لتسهيل عودة السودانيين من مصر إلى السودان، مؤكداً أن اللجنة تعمل بصفة شعبية مستقلة وليست جهة حكومية، وأن كافة أنشطتها تتم وفق القوانين المنظمة في البلدين. وفي حوار خاص مع وكالة أنباء كاليفورنيا، قال وداعه إن لجنة الأمل للعودة الطوعية هي لجنة شعبية تطوعية تعمل لخدمة السودانيين الراغبين في العودة إلى وطنهم، مشيراً إلى أن اللجنة تحظى بتعاون كبير من السلطات المصرية والسودانية في مختلف مراحل عملها. وأضاف: “نحن لجنة شعبية ولسنا لجنة حكومية، ونعمل وفق القوانين واللوائح في مصر والسودان. ومنذ انطلاق المبادرة وجدنا تعاوناً كبيراً من الدولة المصرية ومن الشعب المصري في كل خطوة نخطوها، وهو ما ساهم في تسهيل عمليات العودة الطوعية بصورة ملحوظة.” وأشاد رئيس اللجنة بالموقف المصري تجاه السودانيين منذ اندلاع الحرب، قائلاً: “مصر قدمت نموذجاً إنسانياً استثنائياً في التعامل مع السودانيين الذين اضطروا إلى مغادرة بلادهم بسبب ظروف الحرب. وقد وجد السودانيون في مصر الأمان والدعم والتسهيلات التي مكنتهم من تجاوز واحدة من أصعب المراحل في تاريخهم الحديث.” وأضاف: “نتوجه بالشكر والتقدير للرئيس عبد الفتاح السيسي والحكومة المصرية والشعب المصري على ما قدموه من دعم ومساندة للسودانيين خلال الأزمة، وهو موقف يجسد عمق العلاقات التاريخية بين البلدين ووحدة المصير بين الشعبين الشقيقين.” وكشف وداعه أن عدد السودانيين المسجلين لدى لجنة الأمل للعودة الطوعية بلغ نحو 70 ألف شخص حتى الآن، موضحاً أن اللجنة نجحت في تفويج نحو 18 ألف سوداني خلال الشهر الماضي فقط، فيما عاد قرابة 5 آلاف شخص خلال الأسبوعين الأخيرين عبر برامج اللجنة المختلفة. وقال إن وتيرة العودة شهدت ارتفاعاً ملحوظاً خلال الفترة الأخيرة مع تزايد رغبة السودانيين في العودة للمساهمة في إعادة البناء والاستقرار والتنمية داخل السودان. كما أعلن عن إطلاق مسار جديد للعودة يجري العمل على تنفيذه بالتنسيق مع الجهات المختصة، يبدأ بنقل العائدين عبر القطار من محطة رمسيس بالقاهرة إلى السدوة، ثم الانتقال بالباخرة إلى مدينة وادي حلفا، ومنها بواسطة الحافلات إلى الخرطوم وعدد من الولايات السودانية الأخرى. وحول التكدس الذي شهده معبر وادي حلفا خلال الأيام السابقة لعيد الأضحى، أوضح وداعه أن السبب الرئيسي يعود إلى الإقبال الكبير من السودانيين الراغبين في الوصول إلى الخرطوم قبل العيد. وقال: “في أحد الأيام استقبل المعبر أكثر من 104 باصات دفعة واحدة، في حين أن طاقته الاستيعابية المعتادة تتراوح بين 50 و60 باصاً فقط يومياً، الأمر الذي أدى إلى ازدحام مؤقت.” وأضاف أن الباصات القادمة من مصر تنقل العائدين حتى المعبر الحدودي فقط، بينما تتولى وسائل النقل السودانية نقلهم إلى الخرطوم وبقية الولايات، مشيراً إلى أن بعض التحديات المرتبطة بتوفير وسائل النقل داخل السودان ساهمت في حدوث التكدس. وأوضح أن الحكومة السودانية تدخلت في ذلك الوقت ونسقت مع القوات المسلحة لتوفير حافلات وشاحنات إضافية ساعدت في نقل العالقين وإنهاء الازدحام بصورة سريعة. وفيما يتعلق بملف الترحيل الجوي، أكد رئيس لجنة الأمل أن رحلات الطيران لم تتوقف منذ مارس 2026 وحتى الآن، موضحاً أن اللجنة تركز بشكل خاص على الحالات التي تتطلب ترتيبات رسمية بين السلطات المصرية والسودانية. وقال إن بروتوكول الترحيل المعمول به يقضي بنقل الشخص من مطار القاهرة وتسليمه مباشرة إلى الجهات المختصة في مطار الخرطوم، مشيراً إلى أن الفترة الأخيرة شهدت تعاوناً كبيراً مع السلطات المصرية سمح أيضاً بتوسيع عمليات التفويج عبر النقل البري. وعن أوضاع بعض السودانيين الذين يتم توقيفهم بسبب مخالفات تتعلق بالإقامة أو نقص الأوراق الثبوتية، أكد وداعه أن من حق السلطات المصرية التحقق من الوضع القانوني لأي شخص يقيم على أراضيها، مشدداً على أن ذلك يدخل ضمن الحقوق السيادية الطبيعية لأي دولة. وقال: “نحن نتفهم تماماً الإجراءات القانونية التي تتخذها الدولة المصرية، ولا نرى فيها أي انتقاص من الجهود الكبيرة التي بذلتها مصر في استضافة السودانيين منذ اندلاع الأزمة.” وفي الوقت نفسه، وجه وداعه رسالة إلى السلطات المصرية، معرباً عن أمله في دراسة إمكانية تخفيف بعض الإجراءات المتعلقة بفترات الاحتجاز للحالات المخالفة التي ترغب في العودة إلى السودان. وأضاف: “نلتمس من السلطات المصرية النظر في تقليص مدد الاحتجاز المرتبطة بالمخالفات الإدارية. فإذا كانت مدة الاحتجاز أسبوعاً يمكن أن تصبح ثلاثة أيام، وإذا كانت تمتد لشهر كامل يمكن تخفيضها بما يسرع إجراءات العودة، خاصة أن كثيراً من هذه الحالات ترغب في مغادرة مصر والعودة إلى السودان في أقرب وقت.” وفي رسالة أخرى، أعلن رئيس لجنة الأمل استعداد اللجنة الكامل للتعامل مع حالات الإبعاد والترحيل الخاصة بالمواطنين السودانيين. وقال: “أعلن بشكل رسمي استعداد لجنة الأمل للعودة الطوعية لتسجيل واستقبال أي مواطن سوداني تصدر بحقه قرارات إبعاد أو ترحيل، والعمل على إعادته إلى السودان فوراً بالتنسيق مع الجهات المختصة.” وأضاف: “نحن على استعداد للتعامل مع هذه الحالات منذ المراحل الأولى للإجراءات، وقبل فترات الاحتجاز الطويلة متى ما كان ذلك ممكناً، بحيث يتم إخطار اللجنة ونتولى استكمال ترتيبات العودة الطوعية بصورة سريعة ومنظمة، بما يحقق مصلحة الجميع.” وأكد وداعه وجود تنسيق مستمر بين الجهات المختصة في مصر والسودان، سواء على مستوى المؤسسات الرسمية أو عبر قنوات التواصل القائمة بين قيادتي البلدين، مشيراً إلى أن التعاون المشترك أسهم في تسهيل عودة الآلاف من السودانيين خلال الفترة الماضية. واختتم رئيس لجنة الأمل للعودة الطوعية حديثه بالتأكيد على أن جميع العائدين يغادرون مصر بإرادتهم الحرة، قائلاً: “هذه عودة طوعية واختيارية بالكامل، ولا يتم إجبار أي شخص على العودة. نحن نساعد فقط من اتخذ قراره بنفسه بالعودة إلى وطنه للمشاركة في إعادة البناء والاستقرار والتنمية، ونؤمن بأن مستقبل السودان سيُبنى بأيدي أبنائه العائدين إليه.” “نلتمس تخفيف بعض مدد الاحتجاز للحالات الراغبة في العودة، ونعلن استعداد لجنة الأمل لتسجيل واستقبال أي سوداني مبعد أو مخالف والعمل على إعادته إلى السودان فوراً بالتنسيق مع الجهات المختصة.” — المهندس محمد وداعه.