في ضوء التشاور بين الجامعة العربية و رئاسة المجلس الوزاري وجمهورية الصومال الفيدرالية: الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية تصدر بيانا اليوم لإدانة تعيين إسرائيل مبعوث في إقليم ما يسمى “أرض الصومال”

رندة رفعت الدول العربية تؤكد رفضها القاطع لأي إجراءات أو تحركات تهدف إلى تكريس واقع انفصالي أو الاعتراف بكيانات غير شرعية البيان يشدد على دعم الدول العربية الكامل والثابت لوحدة وسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية وسلامة أراضيها، وترفض أي تدخلات خارجية في شؤونها الداخلية تحت أي ذريعة مندوب الصومال بالجامعة العربية : هذا الإجماع العربي يعكس عمق الروابط الأخوية ووحدة الصف في الدفاع عن سيادة الدول العربية وسلامة أراضيها، ويبعث برسالة واضحة برفض أي محاولات للنيل من وحدة الصومال أو المساس باستقراره   تعرب الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية عن إدانتها الشديدة واستنكارها البالغ لإقدام إسرائيل على تعيين مبعوث لها إلى إقليم الشمال الغربي بالصومال ما يسمى “إقليم أرض الصومال” بجمهورية الصومال الفيدرالية، في خطوة تمثل انتهاكا صارخا لمبادئ القانون الدولي، واعتداء على سيادة جمهورية الصومال الفيدرالية ووحدة أراضيها.   جاء ذلك في بيان صادر عن الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية اليوم بشأن إدانة تعيين إسرائيل مبعوث في إقليم ما يسمى “أرض الصومال”، وذلك في ضوء التشاور الذى تم بين الأمانة العامة لجامعة الدول العربية ومملكة البحرين رئاسة المجلس الوزاري للدورة (165)، وجمهورية الصومال الفيدرالية، والدول الأعضاء.   وتؤكد الدول الأعضاء رفضها القاطع لأي إجراءات أو تحركات تهدف إلى تكريس واقع انفصالي أو الاعتراف بكيانات غير شرعية، لما يشكله ذلك من انتهاك لمبادئ احترام سيادة الدول ووحدتها وسلامة اراضيها، والتي تعد ركيزة أساسية في النظام الدولي.   كما تشدد الدول العربية على دعمها الكامل والثابت لوحدة وسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية وسلامة أراضيها، وترفض أي تدخلات خارجية في شؤونها الداخلية تحت أي ذريعة.   وتدعو الدول العربية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته، واتخاذ موقف واضح وصريح إزاء هذه الممارسات غير المشروعة، والعمل على احترام قواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.   وتؤكد الدول العربية على أن مثل هذه الخطوات الاستفزازية سوف تؤدي إلى زعزعة الاستقرار الإقليمي والدولي، وتقويض الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق الأمن والسلم في منطقة القرن الأفريقي.   وفي هذا السياق، أعرب سعادة السفير علي عبدي أواري، سفير جمهورية الصومال الفيدرالية لدى جمهورية مصر العربية والمندوب الدائم لدى جامعة الدول العربية، عن بالغ تقديره وامتنانه للمواقف العربية الداعمة للصومال، مؤكدًا أن هذا الإجماع العربي يعكس عمق الروابط الأخوية ووحدة الصف في الدفاع عن سيادة الدول العربية وسلامة أراضيها، ويبعث برسالة واضحة برفض أي محاولات للنيل من وحدة الصومال أو المساس باستقراره.   وأشار السفير الصومالي إلى أن هذا الدعم العربي يعزز من الجهود التي تبذلها جمهورية الصومال الفيدرالية للحفاظ على وحدتها الوطنية، ويدعم مساعيها في ترسيخ الأمن والاستقرار، مؤكدًا أن مثل هذه المواقف التضامنية تمثل ركيزة أساسية في مواجهة التحديات الإقليمية، وتسهم في حماية النظام الدولي القائم على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.

شاليمار شربتلي.. رحلة فنية من جدة إلى متحف اللوفر وتاريخ من الحضور العالمي في الفن التشكيلي

رندة محمد تُعد الفنانة التشكيلية السعودية شاليمار شربتلي واحدة من أبرز الأسماء في مجال الفن التشكيلي عربيًا وعالميًا، حيث استطاعت أن تبني مسارًا إبداعيًا متفردًا يمتد عبر عدة عواصم فنية، ويعكس رؤية خاصة للفن المعاصر تقوم على المزج بين البعد البصري والفكري والإنساني.   وانطلقت شربتلي في مسيرتها الفنية مبكرًا، إذ أقامت أول معرض للوحاتها عام 1988 وهي في سن السادسة عشرة، وهو ما شكّل نقطة تحول مهمة في بداية مشوارها الفني.   وامتدت رحلتها بين القاهرة وباريس وعدد من المدن والعواصم العالمية، حيث قدمت أعمالها ضمن رؤية تعتبر أن الفن ليس مجرد لوحة، بل تعبير عن علاقة الإنسان بالكون واللون والوجود.   وشاركت الفنانة في عدد من المعارض الدولية، من بينها معارض في باريس وماربيا، كما شاركت في معرض “Who’s Next” في باريس، وقدمت أعمالها في جامعة أكسفورد، ضمن حضور دولي متنوع عزز مكانتها على الساحة الفنية.   وشكّل مشروع “الموفينج آرت” محطة بارزة في تجربتها، حيث نقلت من خلاله الفن من اللوحات التقليدية إلى تطبيقات غير معتادة على السيارات واليخوت الفاخرة مثل Porsche وFerrari وPagani، وصولًا إلى عرض أعمالها في متحف اللوفر.   كما شاركت شاليمار شربتلي في معارض دولية مشتركة، من بينها معرض عام 2006 مع الفنان الإسباني خوان راميريز في مونمارتر بباريس وماربيا، وفي عام 2009 شاركت في معرض جمعها بالفنان المصري المعاصر عمر النجدي والفنان الإسباني خوان راميريز، ضمن فعاليات أقيمت في جدة والقاهرة ومدريد وباريس.   وعلى المستوى المحلي، كُلّفت من قبل الحكومة السعودية برسم جداريات مدينة جدة، لتكون أول امرأة يتم إسناد هذا النوع من الأعمال الفنية إليها، حيث نُفذت الجداريات في الكورنيش وأمام قصر الضيافة بجدة.   وحصلت شربتلي على عدد من التكريمات والإنجازات الدولية، من بينها إدراج اسمها ضمن قائمة أكثر الشخصيات تأثيرًا في الفن والثقافة بمدينة جدة، إلى جانب فوزها بمسابقة صالون الخريف الفرنسي عام 2000 بمشاركة 36 دولة و500 فنان عالمي، لتصبح أول فنانة عربية تحقق هذا الإنجاز.   وفي عام 2009 نالت جائزة الخريف العالمية في الفن التشكيلي، لتكون أول فنانة تشكيلية سعودية ومصرية تحصل على هذا التقدير.   كما تم اختيارها عام 2016 سفيرة للنوايا الحسنة تقديرًا لدورها في العمل التطوعي والمساهمة في دعم الحراك الثقافي، وفي نوفمبر من العام نفسه شاركت ضمن مقدمي جوائز رابطة الصحفيين الأجانب في لندن.

المسرح الملكي بالرباط: أيقونة معمارية تُجسد الرؤية الملكية للنهضة الثقافية الشاملة في المغرب

رندة رفعت ​في لحظة فنية وتاريخية فارقة، احتضنت العاصمة المغربية مساء أمس الأربعاء العرض الافتتاحي للمسرح الملكي، وهو الصرح الذي يمثل تجسيداً حياً للرؤية الملكية للعاهل المغربي، الملك محمد السادس، الذي وضع الشأن الثقافي في قلب الإستراتيجية التنموية للمملكة.   وقد تشرّف الحفل بحضور صاحبات السمو الملكي الأميرات للا خديجة، وللا مريم، وللا حسناء، رفقة السيدة بريجيت ماكرون، عقيلة الرئيس الفرنسي، في مشهد يعكس الرعاية الملكية السامية للفنون بكونها جسراً للتواصل الإنساني والدبلوماسي الرفيع.   ​تأتي هذه المعلمة الهندسية المتفردة، التي تتربع بشموخ على ضفاف نهر أبي رقراق الفاصل بين مدينتي الرباط وسلا، لتؤكد على فلسفة العاهل المغربي في جعل الثقافة رافعة أساسية لتحديث المجتمع وتثمين قدراته الإبداعية.   فالمسرح الملكي ليس مجرد فضاء للعرض، بل هو مؤسسة محورية في مشروع “الرباط مدينة الأنوار، عاصمة المغرب الثقافية”، تهدف إلى الارتقاء بالعاصمة لتصبح وجهة ثقافية عالمية، ومركزاً قارياً يرسخ قيم الحوار بين الحضارات والتفاعل الإنساني الخلاق.   ​وقد استهل الحفل بعرض شريط وثائقي يسلط الضوء على المسرح كرمز للتجديد الفني الذي تشهده المملكة، مبرزاً الدينامية الثقافية التي يقودها العاهل المغربي من خلال تكريس مقاربة حداثية تزاوج بين الأصالة والمعاصرة.   هذه الرؤية تجلت بوضوح في “البرمجة المغربية الخالصة” لحفل الافتتاح، حيث توحدت مواهب الأوركسترا الفيلهارمونية للمغرب مع الأوركسترا السيمفونية الملكية لأول مرة في تاريخهما، في تناغم فني عكس عمق الموهبة الوطنية وقدرتها على محاورة الريبرتوار العالمي باحترافية عالية.   ​وعلى خشبة المسرح، تلاحمت الألحان الأندلسية العريقة بمقطوعات الأوبرا العالمية لبيزيه وفيردي، وتناغم عزف العود المعاصر مع سيمفونيات تشايكوفسكي، في توليفة إبداعية أحياها نخبة من الفنانين المغاربة أمثال مروان بن عبد الله، وحليمة محمدي، وسميرة القادري، وإدريس الملومي.   هذا التنوع الموسيقي قدم رسالة واضحة حول هوية المغرب كأرض للانفتاح والتعدد، حيث تلتقي الأنغام المغربية المستوحاة من الجذور بتعبيرات الموسيقى العالمية المعاصرة تحت سقف واحد.   ​ختاماً، يمثل المسرح الملكي بالرباط، بموقعه الاستراتيجي المتاخم لصومعة حسان وبرج محمد السادس، حلقة وصل بصرية وفكرية بين تاريخ المملكة ومستقبلها الطموح.   إن حضور مئات المثقفين والدبلوماسيين لهذا الافتتاح لم يكن مجرد احتفاء بمبنى معماري مذهل، بل هو اعتراف دولي بنجاح الرؤية الملكية التي جعلت من الاستثمار في الثقافة استثماراً في روح الأمة وهويتها، وضمانة لاستدامة نهضتها الشاملة.

في ليلة استثنائية.. أميرات المملكة المغربية وعقيلة الرئيس الفرنسي يشهدن العرض الافتتاحي للمسرح الملكي في الرباط

  كتب – رندة رفعت حضرت صاحبات السمو الملكي الأميرات للا خديجة، وللا مريم، وللا حسناء، رفقة السيدة بريجيت ماكرون، عقيلة الرئيس الفرنسي، مساء أمس الأربعاء، العرض الافتتاحي للمسرح الملكي في العاصمة الرباط، وهو الصرح المعماري الأيقوني الذي تم انشائه تجسيدا لرؤية العاهل المغربي، الملك محمد السادس، للفن والثقافة.   وقبل التحاقهن بالمنصة الملكية من أجل متابعة العرض، تقدم للسلام على صاحبات السمو الملكي الأميرات للا خديجة، وللا مريم، وللا حسناء، رئيسة مؤسسة المسرح الملكي، إلى جانب السيدة بريجيت ماكرون، جميع أعضاء مجلس إدارة مؤسسة المسرح.   وفي مستهل الحفل، تم عرض شريط حول المسرح الملكي، المؤسسة التي أبرزت ما يشهده المغرب من تجديد ثقافي وفني لعاصمة المملكة، وتعكس الدينامية الثقافية التي تشهدها المملكة، وذلك من خلال تكريس مقاربة حداثية للفن المغربي، بكل ما يترتب عنها من تثمين للقدرات الإبداعية.   وستمكن هذه المعلمة الهندسية والحضرية المتفردة العاصمة الرباط من الارتقاء إلى مصاف الوجهات الثقافية العالمية الكبرى، كما ستعزز مكانة المملكة كأرض للحوار بين الثقافات، والتفاعل الحضاري، وترسيخ القيم والمثل الكونية.   وبعد تأدية الأوركسترا والكورال للنشيد الوطني المغربي، استمتع الحضور بفقرات موسيقية استثنائية، تعاقب على أدائها العازف المنفرد، مروان بن عبد الله، الذي قدم باقة من روائع الموسيقى الكلاسيكية، ومغنية الميزو – سوبرانو، حليمة محمدي، في مقاطع أوبرالية رائعة، وسميرة القادري التي أدت مختارات من التراث العربي- الأندلسي، إلى جانب إدريس الملومي، المؤلف الموسيقي وعازف العود، من خلال إبداعات معاصرة مستوحاة من الأنغام المغربية.   وبفضل هذه البرمجة التي أحياها فنانون مغاربة، حصرا، عاش الحضور تجربة فنية وإنسانية مبهرة، حيث التأم الملحنون، والعازفون المنفردون، والمغنون، وأعضاء الكورال، وقادة الأوركسترا والموسيقيون للاحتفاء بغنى وتميز وتنوع المشهد الفني المغربي، المبدع المنفتح على مختلف التعبيرات الموسيقية العالمية.   وقد امتزج “كونشيرتو تشايكوفسكي” ومقطوعات الأوبرا لبيزيه وفيردي بالألحان الأندلسية إلى جانب الإبداع المغربي المعاصر، في حوار راق بين الريبرتوار الموسيقي العالمي والتراث الوطني.   واحتفاء بهذه اللحظة التاريخية، تحقق انسجام استثنائي، ولأول مرة، بين الأوركسترا الفيلهارمونية للمغرب، التي تستعد للاحتفال بالذكرى الـ 30 لتأسيسها، والأوركسترا السيمفونية الملكية، التي تخلد بدورها عقدين من العطاء الفني؛ حيث امتزجت مواهب 76 عازفا و40 مغني كورال على منصة واحدة بقيادة دينا بن سعيد، في عمل فني مشترك.   في سياق متصل، حضر هذا العرض الافتتاحي مئات الفنانين والفاعلين الثقافيين والمثقفين، ومبدعي العروض الحية والفنون البصرية المغربية من المغرب والعالم، إلى جانب ممثلين للسلك الدبلوماسي المعتمد بالرباط (سفراء، قائمون بالأعمال بالبعثات الدبلوماسية، وممثلون لمنظمات دولية).   ويعد المسرح الملكي الرباط، الذي يتربع على ضفاف نهر أبي رقراق، بجوار صومعة حسان وضريح محمد الخامس، جنبا إلى جنب مع برج محمد السادس، رمزا لتجدد ونهضة عاصمة المملكة، انسجاما مع البرنامج المندمج لتنمية مدينة الرباط “الرباط مدينة الأنوار، عاصمة المغرب الثقافية”.

error: Content is protected !!