لتدشين الدورة الأولى للجنة التنسيق والمتابعة المصرية ـ المغربية: رئيس الوزراء يستقبل نظيره المغربي في مطار القاهرة الدولي

القاهرة – رندة رفعت استقبل مساء اليوم، الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، في مطار القاهرة الدولي، السيد عزيز أخنوش، رئيس حكومة المملكة المغربية الشقيقة، في مستهل زيارته الرسمية إلى القاهرة على رأس وفد حكومي رفيع المستوى، لتدشين أعمال الدورة الأولى للجنة التنسيق والمتابعة المصرية ـ المغربية المشتركة. ولدى الوصول إلى أرض المطار، جرت مراسم استقبال رسمية، حيث تم استعراض حرس الشرف، ثم عزف السلامين الوطنيين للمملكة المغربية وجمهورية مصر العربية، وذلك بحضور الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، رئيس بعثة الشرف، والسفير/ محمد آيت وعلي، سفير المغرب لدى القاهرة. ومن المقرر أن يعقد غداً رئيسا حكومتي البلدين جلسة مباحثات ثنائية، بمقر الحكومة بالعاصمة الجديدة، ثم يترأسا اجتماعاً موسعاً بحضور وفدي البلدين ضمن أعمال الدورة الأولى للجنة التنسيق والمتابعة المصرية المغربية المشتركة، كما يشهدا مراسم توقيع عددٍ من الوثائق في عدة مجالات تخدم تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين الشقيقين.
كأس أمم أفريقيا 2025: التقارير الرسمية التي اطلعت عليها “لوموند” تدين سلوك السنغال

رندة رفعت أحدث التحقيق المطول الذي نشرته صحيفة “لوموند” الفرنسية حول نهائي كأس أمم أفريقيا 2025 زلزالاً في الأوساط الرياضية. فبينما كانت السنغال تحتفل بفوزها، كشفت الوثائق السرية لمسؤولي الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الحكم، ومراقب المباراة، والمنسق العام) عن واقع أكثر قتامة بكثير. وفقاً لهذه التقارير، فإن مغادرة “أسود التيرانجا” أرض الملعب في الدقيقة 97، بناءً على أوامر مدربهم “باب ثياو”، هي واقعة موثقة ولا تقبل التأويل. ومع ذلك، فإن لوائح “الكاف” صارمة في هذا الصدد: أي انسحاب طوعي أثناء المباراة يؤدي إلى خسارة تلقائية بالانسحاب (Forfait). بل ويشير التحقيق إلى أن الحكم ربما تلقى “تعليمات” بعدم طرد لاعبين سنغاليين اثنين عند استئناف اللعب، وذلك لإنقاذ الصورة الإعلامية للنهائي. وإذا ما انتصر القانون في نهاية المطاف أمام محكمة التحكيم الرياضي (TAS)، فإن اللقب قد يغير وجهته نهائياً، عقاباً على سلوك يرى العديد من المراقبين أنه ضرب بالأخلاقيات الرياضية عرض الحائط في تلك الليلة.
خبراء المؤتمر الدولي للغذاء والتغذية يؤكدون: سلامة الغذاء بوابة الأمن الغذائي والتنمية المستدامة

رندة محمد انطلقت بجامعة الإسكندرية فعاليات المؤتمر الدولي الأول للغذاء والتغذية، الذي تنظمه الهيئة القومية لسلامة الغذاء، وتستضيفه كلية الزراعة بجامعة الإسكندرية على مدار يومين، وسط مشاركة واسعة من نخبة الخبراء والباحثين والمتخصصين من مصر ومختلف دول العالم، إلى جانب ممثلي الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمنظمات العربية و الدولية. سلامة الغذاء وافتتح المؤتمر الدكتور طارق الهوبي، رئيس الهيئة القومية لسلامة الغذاء، بحضور الدكتورة هبة سلامة، عميدة كلية الزراعة بجامعة الإسكندرية، التي أكدت في كلمتها أهمية استضافة هذا الحدث العلمي، باعتباره منصة دولية لتبادل الخبرات ودعم البحث العلمي في مجالي الزراعة والغذاء. التحديات العالمية وأكد الهوبي، خلال كلمته الافتتاحية، أن المؤتمر يأتي في توقيت بالغ الأهمية، في ظل التحديات العالمية المتسارعة التي تواجه منظومة الغذاء، وعلى رأسها التغيرات المناخية، واضطرابات سلاسل الإمداد، والتطور الكبير في تقنيات التصنيع الغذائي والتكنولوجيا الحيوية. وأشار إلى أن مفهوم سلامة الغذاء لم يعد يقتصر على الدور الرقابي التقليدي، بل أصبح عنصرًا محوريًا في تحقيق الأمن الغذائي، وحماية صحة المستهلك، وتعزيز تنافسية المنتجات الغذائية في الأسواق المحلية والدولية. رؤية متكاملة وأوضح أن الهيئة تتبنى رؤية متكاملة تقوم على تحقيق التوازن بين إحكام الرقابة وتشجيع الابتكار، بما يدعم بناء صناعة غذائية آمنة ومستدامة، قادرة على مواكبة المعايير العالمية والتغيرات المتلاحقة. وشدد على ضرورة تعزيز التعاون بين الجهات التنظيمية ومؤسسات البحث العلمي والقطاع الخاص، باعتباره أساس تطوير منظومة الغذاء، مؤكدًا أهمية التحول نحو نماذج تنظيمية أكثر مرونة وذكاءً تستوعب التطور التكنولوجي المتسارع. تنمية المجتمعات و أكد الدكتور عادل رحومة، رئيس منظمة الاتحاد العربي لتنمية المجتمعات العمرانية، أن سلامة الغذاء تمثل حجر الأساس لتحقيق الأمن الغذائي العربي، وترتبط بشكل مباشر بتطوير منظومة التنمية الزراعية المستدامة. وأوضح أن بناء نظام غذائي آمن يبدأ من تطبيق ممارسات زراعية حديثة قائمة على أسس علمية، بما يضمن تحسين جودة الإنتاج وتقليل المخاطر الصحية، مشيرًا إلى أن التوسع في استخدام التكنولوجيا الزراعية أصبح ضرورة لمواجهة التحديات البيئية والمناخية. الوعى المجتمعى وأضاف رحومة أن تحقيق سلامة الغذاء يتطلب تكاملًا حقيقيًا بين مختلف الأطراف، من خلال إحكام الرقابة على سلاسل الإمداد، وتطبيق المعايير الدولية، إلى جانب نشر الوعي المجتمعي بأهمية الغذاء الآمن. التنمية الزراعية وأكد أن الربط بين سلامة الغذاء والتنمية الزراعية يعزز من تحقيق أهداف التنمية المستدامة، خاصة في مجالات القضاء على الجوع، وتحسين الصحة العامة، ودعم الاقتصاد، داعيًا إلى تبني سياسات متكاملة تضمن استدامة الموارد وتحقيق التوازن بين الإنتاج والاستهلاك. واختتم الدكتور عادل رحومة كلمته بالمؤتمر ، بالتأكيد على دعم المنظمة لكل المبادرات الهادفة إلى تطوير القطاعين الزراعي والغذائي في العالم العربي، بما يسهم في بناء مجتمعات أكثر استدامة وصحة للأجيال القادمة. برنامج المؤتمر وتضمن المؤتمر برنامجًا علميًا متنوعًا يضم عددًا من الجلسات المتخصصة، التي تناقش قضايا محورية، منها: دمج الابتكار مع الأطر التنظيمية، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في سلامة الغذاء، والتكنولوجيا الحيوية، والتغليف الذكي، والتغذية المستدامة، فضلًا عن عرض أحدث الأبحاث في مجالات جودة الغذاء والصحة العامة. وخرج المؤتمر بحزمة من التوصيات العملية التي تسهم في تطوير السياسات الغذائية، وتعزيز منظومة سلامة الغذاء، بما يدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة على المستويين المحلي والدولي.
السعودية بين ضجيج التصريحات وثبات الدول

الرياض : كتب اللواء م علي بن حسن الزهراني في عالم السياسة، كثيرًا ما ترتفع الأصوات، وتشتد العبارات، وتخرج بعض التصريحات عن إطارها الدبلوماسي إلى مساحات من الإثارة والحدة. ومؤخرًا، ما نُسب إلى رئيس الولايات المتحده الامريكيه من حديث تجاه المملكة العربية السعودية وقيادتها، يعكس هذا النمط من الخطاب الذي يقوم على الصدمة أكثر من كونه تعبيرًا عن واقع العلاقات بين الدول. غير أن الدول العريقة لا تقف عند حدود الكلمات، ولا تنشغل بردود الأفعال العابرة، لأنها تدرك أن السياسة ليست ساحة للمزايدات، بل ميدان للمصالح المتزنة والرؤى بعيدة المدى. المملكة العربية السعودية ليست كيانًا طارئًا يمكن اختزاله في تصريح، ولا دولة تُقاد برد الفعل، بل هي دولة ذات تاريخ ضارب في العمق، ومكانة راسخة في وجدان العالم الإسلامي، وثقل سياسي واقتصادي يجعلها رقمًا صعبًا في معادلات التوازن الدولي. ومن هذا المنطلق، فإن التعامل مع أي خطاب متجاوز، لا يكون بالانجرار إلى مستواه، بل بتجاوزه بثقة الدولة وثباتها. لقد أثبتت القيادة السعودية حفظها الله، أن المملكة تمضي وفق رؤية واضحة المعالم، ترتكز على السيادة الوطنية، وتعظيم المصالح، وبناء مستقبل متوازن، دون أن تكون أسيرة لضغوط أو رهينة لتقلبات الخطاب السياسي في أي دولة أخرى. وفيما يتعلق بالملفات الإقليمية الحساسة، ومنها ما يُعرف بـالاتفاقيات الابراهيميه، فإن موقف المملكة ظل ثابتًا لا تحكمه الإملاءات، بل المبادئ. فالسلام بالنسبة لها ليس قرارًا ظرفيًا، بل مسارًا مشروطًا بالعدالة، وضمان الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني. إن الفارق الجوهري بين الدول، لا يُقاس بما يُقال عنها، بل بما تمثله على أرض الواقع. وهناك فرق كبير بين من يصنع الضجيج، ومن يصنع التأثير. وفي زمن تتداخل فيه المصالح، وتتصاعد فيه النبرات، تبقى السعودية نموذجًا للدولة التي تدرك متى تتحدث، ومتى تتجاهل، ومتى تمضي بثبات، تاركةً للتاريخ أن يقول كلمته الفصل.