الاحتفال بمرور 200 عام على فك رموز الكتابة المصرية القديمة
كتبت – رندة رفعت في إطار احتفال وزارة السياحة و الآثار بمناسبة مرور 200 عام على فك رموز الكتابة المصرية القديمة ونشأة علم المصريات، والذي يوافق يوم 27 من شهر سبتمبر، أطلقت الوزارة على المواقع الخاصة بها بمنصات التواصل الاجتماعي المختلفة حملتين الأولى تحت عنوان “تعرف على كنز في محافظتك” ، والتي تبرز أهم وأميز قطعة أثرية التي تم الكشف عنها داخل كل محافظة من المحافظات المصرية، و الحملة الثانية تحت عنوان “اللغة المصرية القديمة” والتي تلقي الضوء على أهم علامات ورموز الكتابة الهيروغليفية ومعناها وما يمثلها في الطبيعة من إنسان وحيوان، وطيور، ونباتات، وغيرها. وجاء في اليوم الأول الموافق ١ سبتمبر ٢٠٢٢ التعرف على: تمثال الملكة مريت آمون – البحر الأحمريُعد تمثال الملكة مريت آمون، ابنة الملك رمسيس الثاني، المصنوع من الحجر الجيري الملون، أحد أهم القطع الأثرية المعروضة بمتحف الغردقة، فهو تحفة فنية في حد ذاته، وأحد روائع فن النحت من عصر الدولة الحديثة، حيث يُظهر المكانة الرفيعة للمرأة الملكية خلال عصر الأسرة التاسعة عشر من الدولة الحديثة.حملت مريت آمون والتي يعني اسمها محبوبة آمون، عدة ألقاب منها “لاعبة صلاصل المعبودة موت”، ويُظهر التمثال الملكة وهي ترتدي مجوهرات رائعة، بما في ذلك تاج عليه أفعى الكوبرا مع أقراص الشمس على رؤوسهم، بالإضافة إلى أقراط ذهبية وقلادة من الخرز، كما تحمل في يدها عقد “المنات” الذي يستخدم للصلصلة في الاحتفالات الدينية لتبجيل المعبودات.وقد عثر على هذا التمثال داخل معبدها الصغير بالرامسيوم، المعبد الجنائزي للملك رمسيس الثاني بالبر الغربي بالأقصر. علامة “حتب”تُمثل هذه العلامة مائدة القرابين التي كانت تُقدم للمتوفى في مصر القديمة، وتتكون من حصيرة يعلوها أرغفة خبز، وكان يقدم عليها مختلف الأنواع من الطعام والشراب المقدم كقرابين للمتوفى.تُصنف هذه العلامة ضمن العلامات ثلاثية الصوت وتُنطق “حتب”، كما أن لها معانٍ كثيرة منها قربان وراضٍ والسلام. تكررت هذه العلامة كثيراً كجزء من أسماء العديد من العائلة المالكة، منهم “آمون-حتب” أي “آمون راضٍ”، وهو أشهر أسماء ملوك الأسرة الثامنة عشر من عصر الدولة الحديثة، وكان أولهم آمون-حتب الأول (أمنحتب الأول). أما اليوم الثانيالموافق ٢ سبتمبر ٢٠٢٢ تمثال الكاهن جد حورتم اكتشاف تمثال جد حور المصنوع من حجر البازلت الأسود عام ١٩١٨ في تل أتريب بالقليوبية، ويعود تاريخه إلى العصر اليوناني، ويشتهر التمثال بنصوص الحماية السحرية التي تغطي معظم جسده. نُحت جسد تمثال جد حور على شكل كتلة وهو نوع من التماثيل المعروفة في مصر القديمة بتماثيل الكتلة، ومُثل أمامه تصوير للمعبود الطفل حورس يقف على تمساحين، بينما يمسك بحيوانات أخرى في كلتا يديه. انتظرونا في علامة جديدة، في تمام الساعة السادسة من مساء اليوم لشرح رمز جديد من رموز الكتابة المصرية القديمة. وزارة السياحة والآثار
العراق النموذج بين النظام المهيمن و الديمقراطية المجتمعية في المشهد الإقليمي
الكاتب والباحث السياسي – أحمد شيخو عندما أراد نظام الهيمنة العالمي التفكير والبدء بتشكيل منظومة إقليمية متكاملة لشرق الأوسط وغرب آسيا، وحماية مصالحها وطرق سيطرتها ، بدأت بريطانيا وعبر جيشها و أدواتها المختلفة وخاصة بقيادة أجهزة استخباراتها المتعددة والمتخصصة بمنطقة الشرق الأوسط وغرب آسيا وشعوبهم وثقافتهم بتشكيل المملكة أو الدولة العراقية وفق اتفاقية 1921 التاريخية والتي عقدتها “مكتب الاستخبارات البريطانية في القاهرة ” وعلى النيل بفندق سميراميس حينها بوجود 41 مندوب لها من المنطقة ومن مختلف الاختصاصات و من مراكزها الأساسية وبوجود وزير المستعمرات البريطانية ونستون تشرشل، والتي كانت لها اليد الطولى في ترسيم وتحديد ملامح و إدارة المنطقة والشرق الأوسط خاصة حينها كقوة مركزية للنظام العالمي المهيمن أثناء و بعد الحرب العالمية الأولى.ومع ضم بريطانيا ولاية الموصل التي تشمل حاليا كل شمالي العراق بما فيها إقليم كردستان إلى ولايتي بغداد والبصرة تلك التقسيمات الإدارية العثمانية السابقة وما قبلها منذ الخلافة العباسية، تم رسم حدود وتحديد ملامح المملكة أو الدولة العراقية التي ستكون نقطة ارتكاز وطريقة وأسلوب ومنهج سياسي وبل نموذج وبداية لتقسيم مجتمعات وشعوب وبلدان المنطقة وتشكيل دويلات قومية وممالك عديدة وبالتالي بلورة مشهد إقليمي ونظام متواطئ في كامل المنطقة والشرق الأوسط لصالح الهيمنة البريطانية ومصالحها واستمرار نفوذها ولو بأشكال مختلفة حسب أهمية كل دويلة ومملكة.وهنا في هذه البداية كانت تركيا الدولة القومية التي يراد تشكيلها لصالح الهيمنة العالمية وضروراتها أيضاً و التي خرجت من رحم البيروقراطية والإمبراطورية العثمانية المريضة وتداخلت عندها مع المملكة العراقية الحديثة كخريطة وحدود ونسيج اجتماعي ومصالح لسلطات دولتين يجب أن تكون في المشهد الجديد المطلوب، فكانت الاستخبارات البريطانية وقادتها ومستشاروها أمثال بيل وغيرها يرون أنه لابد أن تكون جبال كردستان في شمالي العراق(إقليم كردستان الحالي) ضمن الدولة أو المملكة العراقية لتحقيق حماية طبيعية للعراق المشكل ومنابع النفط العراقية التي كانت بريطانيا ترها مكسب مهم و تعتمد عليها وتراها مصدر قوة كبيرة مع تزايد الاكتشافات فيها ودورها في الثورة الصناعية والحلقة التجارية.ضم الإنكليز ثنائيتين كبيرتين إلى العراق كمفتاحين مهمين لها و كبؤرتي توتر مفيدة لهم و يمكن إشعالهما عند اللزوم وقت الحاجة وهما:1- الثنائية الدينية(الشيعة-السنة) لما للعراق من مكانة تاريخية في هذه التوترات والحروب الداخلية بين المسلمين منذ بداية الصراعات بين المسلمين أنفسهم وتقسمهم فرق وشيع ومجموعات.2- كذلك الثنائية القومية(العرب-الكرد)، لما لبلاد الرافدين أو لميزوبوتاميا العليا والسفلى من مكانة تاريخية هامة في التلاقي الأول بين أسلاف الكرد الأريين والساميين والتي ساهمت في بناء العلاقات التاريخية بين الكرد والعرب والشعوب التي كانت تعيش معهم والتي قدمت الكثير من البدايات والانجازات الهامة في التدفق الإنساني والبشري.ولكون نظام الهيمنة كان يهدف إلى خلق عدم الاستقرار المجتمعي النسبي المتحكم به ومزيد من الصراعات الداخلية والبينية بين مجتمعات وشعوب المنطقة، فلم يكن لمشروع الدولة أو المملكة أي هدف لتحقيق التعايش السلمي أو الأخوة والعيش المشترك أو النظام الديمقراطي القادر على استيعاب هذه الثنائيات والاختلافات الأخرى التي عاشت قروناً مع بعضها ومتداخلة دون أية مشاكل ودون أن يحاول أي واحد إبادة الأخر وإنهائه على الرغم من بعض حالات الصراع على النفوذ والسلطة في بعض الأماكن.وهكذا جمعت بريطانيا قوى المنطقة الأساسية في نموذج عراق الدولة وبالبعد العربي والبعد الإيراني والتركي وكذلك الكردي، أي جمعت الأمم الأربعة والقوى الأساسية في الشرق الأوسط وعملت على إيجاد وفرض نوع من تركيب دولتي وسلطوي على هذه البقعة والتي تم تسميتها بالمملكة وثم بالجمهورية العراقية مع تأهيل بريطانيا و توجهها ومساعدتها لبعض الضباط في المنطقة تحت اسم الحرية و الأحرار والاستقلال والتخلص من الانتداب والاستعمار ولكن أغلبهم كانوا من نتاج العقلية والسلوك والمنهج الذي أرادت بريطانيا وثم أمريكا فرضها على المنطقة والدول التي أقامتها لتهيئة الظروف المناسبة وتحقيق الاستمرارية لنواة الهيمنة في المنطقة وهي دولة إسرائيل التي كانت تأخذ الألولوية والصدارة عن البحث و التشكيل التنفيذي للمشهد الإقليمي والمهيمن الأقوى إقليماً.وعليه أصبح العراق الذي يجمع التناقضات والثنائيات في نظام استبدادي فظ وفج كان صدام الحسين أحد نماذجه ، نظام غير قادر على استيعاب الملل والنحل والاقوام التي كانت سابقاً تعيش في المظلة الإسلامية الواسعة سوى بالتبعية للغرب ولنظام الهيمنة العالمي ومصالحه وبممارسة مزيد من الظلم وحالات الإبادة والتطهير العرقي والممارسات الأحادية والإقصاء والعمالة للخارج، الموديل والنموذج الجاهز لتطبيقه وتمديده على كامل المنطقة والذي يحمل العقلية القومية والدولتية السلطوية والذكورية ولا يحيد عنها بل أنه يرى هذه الحدود الدولتية المصطنعة والتي قسمت شعوب المنطقة لمصالح الاستعمار مقدسة وعلى الجميع بذل الروح والغالي والتضحية في سبيل الحفاظ عليها بدل العمل للحفاظ على كرامة وحرية الإنسان وبناء نظام ديمقراطي يستوعب الجميع ويعطي مساحة للحرية والتعبير الذاتي ويحقق لهم الانتماء الطوعي للوطن والدولة المفروضة و القادر على مواجهة التحديات المختلفة.والمفارقة أن الفكر القومي والإسلاموي والليبرالي الانتهازي الذي تم ضخه للمنطقة لزوم مصالح الاستعمار وتفتيت المنطقة وإضعاف إرادتها وتكاملها ووحدتها الكلية الديمقراطية والذي ساد في المنطقة ومازال رغم فشله الكبير الظاهر ومسؤوليته الكبيرة عن الأوضاع والأزمات الحاصلة، مازال يصر على النهج الفاشل والممارسات والسلوكيات الأحادية وإنكار الأخر المختلف ويتخندق مع المستبدين والتابعين والعملاء في فرض اللون الواحد والقومية الواحدة والعلم الواحد والدين والمذهب الواحد والدولة ذات المركزية الشديدة، مع العلم أساس الفكر القومي العنصري تجاه الأخرين والذي كان السبب والأداة في تقسيم المنطقة وشعوبها ومجتمعاتها خدمة للقوى الخارجية المهيمنة ومصالحها كانت إيجاد بريطاني ويهودي مشترك ومن المفيد ذكر أن أول من أوجد الفكر القومي والدولة القومية هم بريطانيا وبالتعاون مع اليهود لرغبة بريطانيا في إنهاء الدول الكبيرة والامبراطوريات التي كانت في طريقها كالإسبانية والنمساوية والسوفيتية العثمانية وغيرها وأيضاً لرغبة اليهود في بناء وطن قومي لهم بعد تقسيم المنطقة والعالم وانهيار الدولة الكبيرة ولقد تحقق للأثنين ما أرادوا ومازال.واليوم بعد أكثر من 100 سنة على اتفاقية القاهرة 1921 والتي كانت نفقطة البداية لتشكيل العراق وثم كامل المنطقة، لو نظرنا لوضع العراق الحالي وأزمته وتخبطه في مستنقع المشاكل نتيجة غياب الديمقراطية والتدخل الخارجي وكذلك لو أخذنا أهمية العراق وترابط خيوطه ومساراته مع خيوط و مسارات ومراكز مختلف الصراعات والتوترات في المنطقة والإقليم، وكذلك لو نظرنا لعدد الفواعل والحاضرين بزخم قوي في المشهد العراقي على المستوى الإقليمي والدولي، يمكن وبكل وضوح القول أن ما يتم طبخه وتحضيره في العراق للعراقيين والعراق أولاً سيتم تطبيقه في العراق وثم سيطبق أيضاً على كامل المنطقة كما حصل بعد اتفاقية القاهرة وتشكيل الدول العربية وتقسيم الكرد وتشكيل تركيا الحالية، إن لم تتحرك شعوب وقوى ودول المنطقة المختلفة لتحقيق التحول الديمقراطي في المنطقة ودولها وشعوبها لإيجاد المجتمع المنظم والواعي والمتنور والقادر لقراءة الماضي و الحاضر واستشراف المستقبل و تقديم البديل المجتمعي والديمقراطي والحر عن التدخلات الخارجية والصراعات والانقسامات التي يتم فرضها عبر الوكلاء والمستبدين والمتواطئين والسيطرة على مصادر القوة
الجامعة العربية تحي الصمود الأسطوري للأسير العواودة وما حققه من إنتزاع حريته
القاهرة1-9-2022 وفا – حييت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية الصمود الأسطوري للأسير خليل العواودة بإضرابه الطويل عن الطعام تصدياً للاعتقال الإداري وما حققه من إنجاز لانتزاع حريته بدعم وضغط شعبي رسمي فلسطيني عربي مقدّر. وعبرت الأمانة العامة في بيان لها اليوم، عن كامل الدعم والتضامن مع الحركة الأسيرة الفلسطينية، في دفاعها المشروع عن حقوقها، ومواجهة ما تتعرض له من قمع وتنكيل وإضطهاد وإنتقام والتنصل من التفاهمات ما بين ممثلي الأسرى وإدارة مصلحة السجون التابعة للسلطة القائمة بالإحتلال. وحملت الأمانة العامة سلطات الإحتلال كامل المسؤولية عن تبعات وتداعيات ما يحدث مع الأسرى الفلسطينيين، كما دعت الهيئات والمنظمات الدولية ذات الصلة بإعلاء صوت الدفاع عن حقوق الأسرى التي تكفلها المواثيق والقوانين الدولية، بما في ذلك إطلاق سراح الشيوخ والأطفال والمرضى والنساء، ووقف سياسة الاعتقال الإداري والمحاكمات الصورية البائسة المسخرة لخدمة الاحتلال وترجمة سياساته باسم العدالة. وقال البيان، إنه لمواجهة السياسيات والإجراءات التعسفية المستهدفة لأبسط حقوق الأسرى الفلسطينيين التي تمارسها سلطات الإحتلال الإسرائيلي، انتهاكاً للقوانين والمواثيق الدولية ذات الصلة، تشرع الحركة الأسيرة الفلسطينية في معركة الأمعاء الخاوية، بالإضراب المفتوح عن الطعام هذا اليوم بكل إصرار وعزيمة ووحدة وإيمان. كما تدين الأمانة العامة الحكم الصادر بحق الأسير محمد الحلبي، الذي يؤكد مجدداً ان قضاء الإحتلال ليس إلا جزءاً لا يتجزأ من منظومة الإحتلال، وبكل صوره البشعة من استيطان استعماري وتطهير عرقي وفصل عنصري، في سياق حرب الاحتلال المتواصلة على الوجود والحقوق الفلسطينية. كما أدانت بأشد العبارات جرائم القتل الميداني المتعمد، والاستهانة بدماء وحقوق الشعب الفلسطيني حين ارتكبت قوات الاحتلال فجر اليوم استمراراً لمسلسل جرائم التصفية والاغتيالات جريمة اغتيال شابين فلسطينيين في نابلس ورام الله وتجدد الدعوة لمجلس الأمن والمنظمات الدولية المعنية كافة، بالعمل الجاد لتطبيق قرارات الشرعية الدولية الخاصة بتوفير الحماية للشعب الفلسطيني من هذا العدوان وجرائم الحرب المتواصلة، وملاحقة مرتكبيها بمساءلة الاحتلال أمام جهات العدالة الدولية.