رابطة العالم الاسلامي : معارض تجوب العالم لنشر السيرة النبوية والدفاع عن النبي الكريم

القاهرة في 7 يونيو- رندة رفعتتمثل متاحف ومعارض السيرة النبوية والحضارة الإسلامية التي انطلقت من المدينة المنورة إلى عدد من دول العالم أهم وأكبر مشروع في التاريخ الإسلامي، للدفاع عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم.وتمكنت رابطة العالم الإسلامي في السنوات الأخيرة بقيادة أمين عام الرابطة الشيخ الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى من القيام بجهود كبيرة عبر مختلف المنصات الإعلامية، لنقل قيّم وأخلاق وسنن الرسول صلى الله عليه وسلم، ونشر مبادئ الاعتدال والوسطية الزاخرة في سيرة نبي الأمة، عبر عدد من المؤتمرات والندوات والبرامج، ووسائل التواصل الاجتماعي.وأطلقت الرابطة أول معرض متنقل يجوب عددا من العواصم العالمية عن سيرة النبي المصطفى، وهو المعرض الدولي الأول للسيرة والحضارة الإسلامية، الذي افتتحه صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة المدينة المنورة عام 2019م، انطلاقاً من حرص واهتمام القيادة السعودية لإحياء سيرة النبي الكريم، والدعم المستمر لتعزيز الاعتدال والتسامح انطلاقاً من وحي السنة النبوية المطهرة.وأكد الشيخ محمد العيسى في تصريح له أن هذه الأعمال تمثل النصرة الحقيقية للنبي الكريم صلى الله عليه وسلم من خلال القوة الناعمة، والحقائق، والرصيد العظيم الذي تحفل به السيرة النبوية المطهرة، مشيراً إلى أن معرض السيرة النبوية والحضارة الإسلامية يعتبر المتحف الأول من نوعه في التاريخ الإسلامي، وهو بفضل الله مفخرة إسلامية انطلقت من المدينة المنورة في المملكة العربية السعودية، حيث يشتمل على أهم وسائل العرض، من الأطالس العصرية، وقاعات العرض السينمائية، وكذلك شاشات العرض ثلاثية الأبعاد، وتكنولوجيا التصوير التجسيمي، وتكنولوجيا الواقع الافتراضي، والواقع المعزز.كما نظمت رابطة العالم الإسلامي، المؤتمر العالمي حول الاعتدال والسلام في السيرة النبوية عام 2017م، حيث أكد المؤتمر على ترسيخ قيّم الاعتدال، والوسطية من هدي المصطفى، ومحاربة الغلو والتطرف، وتعزيز الخطاب الوسطي.وأطلقت رابطة العالم الإسلامي أول متاحف ومعارض السيرة النبوية والحضارة، من العاصمة الإندونيسية جاكرتا، لتكون المحطة الأولى في فروع متاحف ومعارض السيرة النبوية، خارج مدينة المقر وهي المدينة المنورة، حيث تتضمن مشاهد السيرة النبوية بأحدث التقنيات، إضافة إلى أكثر من مائتي موسوعة ومؤلَّف عن السيرة النبوية أعدتها الرابطة بعدة لغات، وتعد أكبر خدمة علمية متنوعة للسيرة النبوية، حيث ستكون تلك السلسلة من المعارض تحت مظلة رابطة العالم الإسلامي في عدد من العواصم العالمية.وكان أكثر من 24 دولة إسلامية قد خاطبت رابطة العالم الإسلامي بطلب استضافة معرض السيرة النبوية والحضارة الإسلامية، الذي يشهد فعاليات دورية في عدد من الموضوعات عن السيرة النبوية والحضارة الإسلامية، فيما تعتبر “وثيقة المدينة المنورة” التي أمضاها النبي صلى الله عليه وسلم و”وثيقة مكة المكرمة” التي صادق عليها أكثر من 1200 مفتٍ وعالم، وأكثر من 4500 مفكر إسلامي محاور رئيسة في تلك الفعاليات.

فضيلة المفتي يفتتح معرض “الشهيد” لنبذ العنف والتطرف

معرض الشهيد يعرض أهم شبهات التطرف والرد عليها باستخدام التقنيات الحديثة معرض الشهيد يقوم على تقديم رسالة واضحة تتمثَّل في علاج التطرف والوقاية منه تأهيل جميع المواطنين للتعامل مع ظاهرة التطرف من الرسائل الواضحة لمعرض الشهيد من أهداف معرض الشهيد دعم استراتيجية الدولة المصرية في المواجهة الفكرية للتطرف تجفيف منابع التشدد ونشر الخطاب الوسطي من أهم أهداف معرض الشهيد أفتتح فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام _مفتي الجمهورية رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم معرض “الشهيد” لنبذ العنف والتطرف، وذلك عقب انتهاء الجلسة الافتتاحية للمؤتمر العالمي الأول لمركز سلام لدراسات التطرف الذي بدأت فعالياته صباح اليوم. ومعرض “الشهيد” هو معرض فني يعمل في الجامعات والمدارس والمراكز التجارية والدينية، ويعرض لأهم شبهات التطرف والرد عليها باستخدام التقنيات الحديثة والجرافيك والفيديوهات القصيرة والشاشات الإلكترونية التفاعلية التي توصل المفاهيم الصحيحة بطريقة إبداعية مُبسَّطة وترسِّخ لثقافة التعايش ونبذ التطرف.ويقوم معرض الشهيد على تقديم رسالة واضحة تتمثَّل في علاج التطرف، والوقاية منه، وتحصين وتأهيل جميع المواطنين للتعامل مع ظاهرة التطرف وتحدياتها المُختلفة، عبر تفنيد أطروحات المُتطرفين والرد عليها والتوعية بخطورة خطابهم ومقولاتهم، وتوصيل رسالة الوسطية والاعتدال والسلام التي تنادي بها الدولة المصرية.كما لفت بيان لدار الإفتاء النظر إلى العديد من الأهداف التي ينشدها المعرض، منها دعم استراتيجية الدولة المصرية في المواجهة الفكرية للتطرف، وكذلك تجفيف منابع التشدد ونشر الخطاب الوسطي، وأيضًا ترسيخ قيم التعايش والسلام ونبذ التطرف؛ انطلاقًا من رسالة الأديان ومبادئها الكلية، وكذلك إظهار حقيقة الخطاب الديني والإعلامي الذي تروجه الجماعات المُتطرفة، فضلًا عن تطوير برامج أكثر فاعليةً وكفاءة في تحصين الشباب من الفكر المُتطرف.ويتكون معرض “الشهيد” لنبذ العُنف والتطرف من 3 أجزاء تُشكل بُنيانه وهيكله، أولها (10) شاشات تفاعُلية، تكون هذه الشاشات على يمين ويسار المعرض؛ تعرض لإجابات أهم (100 سؤال) مُثار في أذهان الزائرين تتعلق بالسلام والتعايش، ومن أبرز هذه الأسئلة ما هي المرجعية الدينية الصحيحة المُعتمدة التي يتلقى المسلم منها دينه وقيمه وأخلاقه، وهل يجوز تكوين مرجعيات بديلة أو موازية؟ وكذلك هل غياب الخلافة الإسلامية يعني ضياع الدين وغيابه، وهل لا يقام الدين إلا بإقامة الخلافة، وكذلك هل يجوز التفتيش عمَّا في صدور الناس من عقائد؟ وأيضًا ما هو المعنى الصحيح لمصطلح تطبيق الشريعة في هذا العصر، وهل الشريعة الإسلامية مطبقة في بلادنا؟وكذلك (10) لوحات جرافيك، وهي صور ولوحات ثلاثية الأبعاد، تحمل 50 رسالة، مُقسمة بين 25 رسالة عن نبذ العنف والتطرف والدعوة للتمسك بالقيم الإنسانية والبناء والتنمية، و25 رسالة أخرى تنادي بها جماعات العُنف والتطرف تدعو إلى الفُرقة والهدم والدمار وقتل الآخر؛ بهدف بيان حقيقة هذه الجماعات، والإعلاء من رسالة الوسطية والاعتدال.وأخيرًا (10) شاشات تليفزيونية كُبرى توجد الشاشات على يمين ويسار المعرض مُقسمة بالتساوي، تهدف إلى التعريف بمركز سلام لدراسات التطرف ورسالته وأهدافه، عبر عرض أهم مُخرجات المركز والهيكل الخاص به ومشاريعه البحثية المتنوعة المكونة من: المرجع المصري لمواجهة التطرُّف، والذاكرة الرصدية، والمكتبة الإلكترونية، ومَجلَّة سلَام لدراساتِ التَّطرُّف، وبرنامج منارات الإلكتروني لمواجهة التطرُّف، وأكاديمية سلام لمكافحة التطرُّف.

الدكتور أسامة الأزهري خلال كلمته في المؤتمر العالمي الأول لمركز سلام

مصر ستظل حاملة لواء الإسلام والعروبة والمدافعة عن القيم والمؤتمنة على الشرع الشريف مواجهة الإرهاب هي إطفاء للنيران وواجب الوقت واجهنا جملة أفكار وجماعات متطرفة كثيرة على مدار سنوات ماضية تبدأ بجماعة الإخوان المسلمين دار الإفتاء وعلماء مصر كانوا لكم ولدولكم سندًا وعضدًا وقوة لكل الدول الشقيقة اليوم نجتمع لنحتفل بإطلاق مركز سلام الذي يأتي خطوة يسعد بها كل مخلص مؤتمن على الشريعة*قال فضيلة الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري -مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الدينية: إنَّ أخطر ما نواجهه جميعًا وما تواجهه دولنا وأوطاننا هو الفكر المتطرف، وانتشار تيار متطرف يتبنى فكر التكفير وحمل السلاح جرَّاء منظومة فكرية عامرة بالأفكار المغلوطة.وأضاف خلال كلمته في فعاليات الجلسة الافتتاحية في مؤتمر دار الإفتاء العالمي الأول لمركز سلام لدراسات التطرف: لقد واجهنا جملة أفكار متطرفة كثيرة على مدار سنوات ماضية تستخدم مصطلحات ومفاهيم مغلوطة، مشيرًا إلى أن تلك التيارات الـ 40 تبدأ بجماعة الإخوان المسلمين، مرورًا بجماعة التكفير والهجرة والجماعات الإسلامية. وقد توصلنا إلى أن تلك التيارات تنطلق من عدد من المصطلحات والأفكار من بينها عدة منطلقات وقواسم مشتركة، وهي 7 أفكار محددة، فلا يخرج إرهابي قط إلى وقد عبر على تلك الأفكار، وأبرزها: فكرة التكفير، والجاهلية، وفكرة الولاء والبراء، وحتمية الصدام وغيرهم من الأفكار.وأكَّد أنَّ مصر ستظل حاملة لواء الإسلام والعروبة والمدافعة عن القيم والمؤتمنة على الشرع الشريف، كما أشار إلى أن مواجهة الإرهاب ليست من التجديد في شيء، إنما هي إطفاء للنيران وواجب وقتي لتحقيق مقاصد الشريعة، وينبغي أن نشارك العالم حولنا فيما يشغلنا من هموم.وتابع: نحن -المسلمين- في حاجة إلى أن نقدم أطروحة ناجحة لمكافحة التطرف، وأن نساهم مع العالم في قضية التنمية المستدامة وقضية المرأة والطفولة وصناعة القيم وبناء الحضارة. ولفت النظر إلى أنَّ مصر والأزهر الشريف ودار الإفتاء وعلماء مصر كانوا لكم ولدولكم سندًا وعضدًا وقوة لكل الدول الشقيقة، واليوم نجتمع لنحتفل بإطلاق مركز سلام الذي يأتي خطوة يسعد بها كل مخلص مؤتمن على الشريعة، حتى نتصدَّى لخطر الإرهاب وتحقيق مقاصد الشريعة الإسلامية.واستطرد: نحن نريد أن نتشارك مع الأمم المتحدة في دراسة معمقة وندوات، والاشتباك مع رؤية الأمم المتحدة التي تطلق شعار: “لا للجوع”، ونحن نقول: إنَّ هذا الدين جاء رحمة للعالمين، ونحن ندعو الدنيا إلى زيادة الإيمان والحفاظ على الأوطان متمنين لمركز سلام التوفيق في رسالته.

مفتي لبنان في كلمته بمؤتمر سلام: صعود التطرف يأتي على أشكال عدة

مفتي لبنان في كلمته بمؤتمر سلام:صعود التطرف يأتي على أشكال عدة التطرف يدور حول فكرة مركزية واحدة هي احتكار الرأي الذي يؤدي إلى الرفض ثم يؤدي إلى الإرهاب والتصفية الجسدية يجب إعادة النظر في المفاهيم التي فرضت ذاتها على واقع المسلمين وأدت إلى تأجيج الصراعات والنزاعات قال الشيخ عبد اللطيف دريان مفتي لبنان: إنَّ صعود التطرف يأتي على أشكال عدة؛ جاء ذلك خلال كلمة ألقاها في افتتاح مؤتمر “التطرف الديني: المنطلقات الفكرية، واستراتيجيات المواجهة” الذي نظَّمه مركز سلام التابع لدار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، مضيفًا فضيلته أن الإسلام يصلح لكل زمان ومكان، وتثبت الدراسات الإحصائية أن ثلث المسلمين يعيشون في دول ومجتمعات غير إسلامية.ولفت سماحته النظر إلى أن المسلمين يشهدون العودة إلى الدين كجزء من الشخصية الجماعية وليس الشخصية الفردية فقط.وأكَّد مفتي لبنان على أنَّ التطرف يدور حول فكرة مركزية واحدة هي احتكار الرأي الذي يؤدي إلى الرفض ثم يؤدي إلى الإرهاب والتصفية الجسدية، كما أن الإعلام المتطرف يؤدي إلى إزكاء العداء بين دول العالم، فالإعلام المتطرف يحول القضايا المحلية إلى قضايا عالمية، فكل مشكلة تمس حياة إنسان ما في دولة ما سرعان ما تصير مشكلة عالمية.واختتم فضيلته كلمته قائلًا: يجب إعادة النظر في المفاهيم التي فرضت ذاتها على واقع المسلمين وأدت إلى تأجيج الصراعات والنزاعات.

فضيلة المفتي في افتتاح المؤتمر العالمي الأول لمركز سلام

تأسيس مركز سلام لدراسات التطرف جاء كثمرة لجهود متوالية وعمل دءوب لدار الإفتاء وللأمانة العامة في مجال مكافحة التطرف مركز سلام لدراسات التطرف امتداد لرسالة الدولة المصرية ومؤسساتها الوطنية التي واجهت الإرهاب في كل مكان وعلى كل صعيد نحن إن شاء الله تعالى ماضون بعزم لا يلين وبهمة لا تعرف الكلل على درب جهاد الكلمة والفكر ومحاصرة التطرف والتشدد مركز سلام يعمل على تقديم مخرجات علميَّة مؤسسية متخصصة ورصينة ومتنوعة تسهم في دعم سياسات الدولة المصرية والعالم مركز سلام يساهم في تحقيق رؤية السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي في المواجهة الشاملة للتطرف والإرهاب وتجديد الخطاب الديني مركز سلام يستخدم كافة الطرق العلمية الحديثة بمشاركة مجموعة من أمهر المتخصصين في المجال الفكري والإعلامي والشرعي*توجَّه فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم بالتحية إلى أصحاب المعالي الوزراء والمفتين أصحاب الفضيلة والسماحة، والسَّادة العلماء الأجلاء، والسيدات والسادة أصحاب الفكر والرأي والإعلام ضيوف مصر الكرام من مختلف دول العالم، وذلك في افتتاح المؤتمر المهم الذي يعقده مركز سلام لدراسات التطرف التابع للأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم ودار الإفتاء المصرية راجيًا من الله تعالى أن ينعموا في وطنهم الثاني مصر بإقامة سعيدة؛ ومشاركة ناجحة موفَّقة في هذا المؤتمر.ولفت فضيلته النظر إلى الأحداث المتلاحقة التي يمر بها العالم كله من ظروف ومتغيرات عصيبة، نتيجة التغيرات المتوالية التي لا تخفى على أحد؛ حيث لم تتوقف موجات التطرف ولا هجمات الإرهاب العاتية، لذلك كله كان واجبًا على أهل العلم والرأي والفكر؛ وأيضًا على مؤسسات صناعة الرأي وتشكيل الوعي، وبخاصة المؤسسات الأممية والدينية ومراكز الأبحاث – أن يكونوا جميعًا في أعلى درجات اليقظة والحيطة والاستعداد لمواجهة تلك التيارات الفكرية الإرهابية بكافة الوسائل العلمية والفكرية. ومن هذا المنطلق كانت فكرة تأسيس مركز سلام لدراسات التطرُّف، وكانت فكرة هذا المؤتمر العالمي المهم.وأضاف فضيلة مفتي الجمهورية أن مركز سلام لدراسات التطرف والإرهاب، هو مركز عالمي علمي وطني متخصص في دراسات التطرف ومواجهة الإرهاب، وهو منبثق عن الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، وهي المظلة الوحيدة والجامعة لكل دُور وهيئات الفتوى في العالم، وقد جاء تأسيس مركز سلام لدراسات التطرف كثمرة لجهود متوالية وخبرات طويلة وعمل دءوب لدار الإفتاء المصرية وللأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم في مجال مكافحة التطرف والإرهاب على المستوى المحلي والعالمي، وذلك باستخدام كافة الطرق العلمية الحديثة، والاستفادة من كافة وسائل التقنيات المعاصرة، وفي مقدمتها الشبكة العنكبوتية ووسائل السوشيال ميديا المختلفة، بمشاركة مجموعة من أمهر المتخصصين في المجال الفكري والشرعي والتقني والإعلامي، وبخاصة المتعلق بمكافحة التطرف الإرهاب.وأكد فضيلته أن مركز سلام لدراسات التطرف قد أُسِّس بأقسامه المتعددة وأدواته المتنوعة ورسالته السامية كامتداد لرسالة الدولة المصرية ومؤسساتها الوطنية التي واجهت الإرهاب في كل مكان وعلى كل صعيد، وقدم أبناؤها- خيرُ أجناد الأرض- من الجيش والشرطة دماءَهم الزاكية وأرواحهم الطاهرة فداءً لهذا الوطن، وثمنًا لأمن الشعب المصري الأصيل، ولضمان مستقبل باهر للأجيال القادمة؛ مستقبل غير ملوث بأدران التطرف والإرهاب تنعم فيه الأجيال القادمة بالاستقرار والأمن والأمان.وأردف المفتي قائلًا: ونحن إن شاء الله تعالى ماضون بعزم لا يلين وبهمة لا تعرف الكلل على درب جهاد الكلمة والفكر ومحاصرة التطرف والتشدد من ينابيعه الفكرية وجذوره المعرفية، فرسالة مركز سلام تعد تجسيدًا للمبدأين الأساسيين الراسخين اللذين سارت عليهما دار الإفتاء المصرية عبر تاريخها العريق؛ ألا وهما: المؤسسية والتخصصية.وأوضح فضيلة المفتي أن مركز سلام يعمل على تقديم مخرجات علميَّة مؤسسية متخصصة ورصينة ومتنوعة تسهم في دعم سياسات الدولة المصرية والعالم أجمع المتعلقة بمواجهة التطرف والإرهاب والمساهمة في تحقيق رؤية السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي في المواجهة الشاملة للتطرف والإرهاب، والعمل على تجديد الخطاب الديني، تلك الرؤية التي ترتبط ارتباطًا وثيقًا بتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، وتسهم بشكل فاعل في تحقيق الطفرة الحضارية الهائلة التي تشهدها مصر الحديثة.وشدَّد مفتي الجمهورية على أن المواجهة الفكرية للتطرف والإرهاب في الداخل والخارج لها قيمتها الكبرى وأهميتها العظمى في إيضاح الصورة الحقيقية وتفنيد الشائعات والأخبار الكاذبة التي عملت عليها الجماعات الإرهابية ليل نهار. وقد كانت نتائج زيارتنا الأخيرة إلى إنجلترا وما أحدثته من تأثيرات إيجابية كبيرة في كافة الأوساط الإعلامية والعلمية والسياسية مبشرة للغاية، وقد قدمنا بشكل علمي احترافي يتَّسم بالمصداقية والشفافية ما يوضح وجهة نظر الدولة المصرية في إصرارها على مواصلة مواجهة الجماعات الإرهابية المتطرفة، وما تنتهجه هذه الجماعات من ممارسات خطيرة بشأن الدول والشعوب، وإننا نستهدف في المرحلة القادمة استئناف هذه الجهود من أجل إيضاح الصورة الصحيحة لكافة شعوب العالم.واختتم فضيلة المفتي كلمته الافتتاحية بإظهار تطلعاته وأماليه في أن يكون المؤتمر نقطة اجتماع ننطلق من خلالها لتنفيذ العديد من برامج العمل ومبادرات المواجهة، وبرامج التأهيل والتدريب، وإعداد الكوادر المدرَّبة التي تعمل على مواصلة السير من أجل اجتثاث هذه الأفكار من منابتها واقتلاعها من جذورها، حتى لا تتحور وتعيد استنساخ نفسها في صور وأنماط أخرى خادعة.

برعاية رئيس مجلس الوزراء .. انطلاق فعاليات مؤتمر الإفتاء الدولي الأوَّل لمركز سلام لدراسات التطرف بمشاركة وفود من أكثر من 42 دولة

انطلقت فعاليات مؤتمر دار الإفتاء الدولي الأول لـ “مركز سلام لدراسات التطرف” بعنوان: “التطرف الديني: المنطلقات الفكرية.. واستراتيجيات المواجهة”، تحت مظلة الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، وذلك بمشاركة كبار رجال الدولة، وعدد من الوزراء والعلماء والمفتين، إضافةً إلى مشاركة وفود من أكثر من 42 دولة يمثِّلون كبار القيادات الدينية والوزراء والشخصيات العامة وممثِّلي دُور الإفتاء على مستوى العالم.ويأتي المؤتمر تحت رعاية معالي دولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، خلال الفترة من (7- 9) يونيو، بحضور نخبة من المسئولين والباحثين والمتخصصين والأكاديميين من مختلف دول العالم، من بينها: الولايات المتحدة الأمريكية وألمانيا وإيطاليا والهند وبولندا وسنغافورة والمغرب وتونس والجزائر.ويهدف المؤتمر إلى مناقشة ظاهرة التطرف وحاجتها إلى تكاتف الجميع وتبادل الرؤى المُختلفة على المستويات الثلاثة: المحلية والإقليمية والدولية، كما يهدف إلى تعزيز التعاون الدولي في إطار مكافحة التطرف والتشدد، وتبادل خبرات التجارب الدولية في هذا الشأن، مع الاهتمام الشديد بفتح آفاق أوسع للتعاون البحثي والأكاديمي.ومن المنتظر أن تشمل الجلسة الافتتاحية للمؤتمر عرضًا لفيلم تسجيلي عن “مركز سلام لدراسات التطرف” فكرته ورسالته والمشروعات التي يعمل عليها، ثم كلمة لفضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام –مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم-، وكلمة لمعالي وزير الأوقاف الدكتور محمد مختار جمعة نائبًا عن معالي دولة رئيس الوزراء الأستاذ الدكتور مصطفى مدبولي، ثم كلمة لفضيلة الأستاذ الدكتور محمد الضويني وكيل الأزهر الشريف نائبًا عن فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، يليها كلمة لمعالي المستشار عمر مروان وزير العدل.من جانبه أكَّد فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، أنَّ المؤتمر الدوليَّ الأول لمركز سلام لدراسات التطرف يُعدُّ أكبر تجمُّع للمتخصصين في مجال مكافحة التطرف؛ إذ يحضره ممثِّلون عن مجلس الأمن والأمم المتحدة والمفوضية الأوروبية، وجامعة الدول العربية، وعدد من الوزراء، والقيادات التنفيذية، والمفتين، ورجال الفكر والإعلام، بالإضافة إلى رؤساء المراكز البحثية المعنية من مختلف دول العالم، مشدِّدًا على أهمية المؤتمر وتوقيت انعقاده بما يحقِّق الريادة المصرية في هذا المجال. وأوضح فضيلة المفتي أنَّ المؤتمر الدوليَّ سيعمل على الخروج بمبادرات علمية تدعم عملية مكافحة التطرف وقايةً وعلاجًا، وتعميق النقاشات الدينية والأكاديمية حول ظاهرة التطرف، وتعزيز التعاون والتنسيق بين المؤسسات البحثية والخبراء المختصين في مجال مكافحة التطرف والإرهاب.فيما أوضح الدكتور إبراهيم نجم، مستشار مفتي الجمهورية، أمين الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم ورئيس مركز سلام، أن مؤتمر سلام الدولي سيعمل على مناقشة أطروحات التطرف المُبررة لجرائمه، وتفكيك هذه المقولات والمفاهيم والرد عليها، وترسيخ قيم السلام والتعايش والتفاهم بين الشعوب والحضارات.وأشار مستشار مفتي الجمهورية إلى أنَّ مركز سلام يسعى إلى إنشاء مظلَّة جامعة لكلِّ مراكز الأبحاث المعنية بمكافحة التطرف، يكون مقرها مصر، اتساقًا مع الدَّور الكبير الذي تقوم به مصر في العديد من المجالات، ومن أهمها الخبرة المصرية في مكافحة التطرف.جدير بالذكر أنَّ “مركز سلام لدراسات التطرف” هو مركز بحثيٌّ وأكاديميٌّ يتبع دار الإفتاء المصرية، وهو معنيٌّ بدراسة التطرف ومناهج مكافحته والوقاية منه، ويسعى إلى تأصيل فلسفة الدولة المصرية ودار الإفتاء في نطاق المواجهة الفكرية والدينية الشاملة المتعلقة بقضية التشدد والتطرف.

error: Content is protected !!