ختام فاعليات بطولة الجونة الدولية للاسكواش في نسختها العاشرة تحت رعاية وزارة السياحة والآثار ممثلة في الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي
اختتمت مساء اليوم، تحت رعاية وزارة السياحة والآثار ممثلة في الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، فاعليات بطولة الجونة الدولية للاسكواش، في نسختها العاشرة والتي انطلقت يوم 27 مايو الماضي من مدينة الجونة وشهدت مشاركة دولية موسعة حيث شارك بها أكثر من ٩٦ لاعب من مختلف دول العالم. ومن جانبه، أكد الأستاذ عمرو القاضي الرئيس التنفيذي للهيئة أن استراتيجية الترويج للمقصد السياحي المصري ترتكز بشكل كبير على إبراز الفعاليات الدولية المختلفة التي يتم تنظيمها في مصر والتي تساهم في إلقاء الضوء على مقومات المقصد السياحي المصري وإظهار تميزه وتنوعه والتي من بينها البطولات الرياضية الدولية التي تؤكد على قدرة مصر على استضافة مثل هذه البطولات واستضافة كبار اللاعبين على أرضها. وأوضحت الأستاذة مها جلال عيد مدير عام التوعية السياحية بالهيئة أن الهيئة قامت خلال حفل ختام البطولة بتقديم بعض الهدايا التذكارية والمستنسخات الأثرية للاعبين الأوائل المصنفين على مستوى العالم في لعبة الاسكواش والمشاركين في البطولة، إلى جانب تقديم المواد الدعائية والترويجية عن المقصد السياحي المصري وما يتمتع به من أنماط ومنتجات سياحية متنوعة. وتعد بطولة الجونة الدولية للاسكواش من أهم ثمانية بطولات دولية للمحترفين، وتحظي باهتمام عالمي ومدرجة في أجندة الاتحاد الدولي للاسكواش كونها واحدة من أعرق وأهم البطولات العالمية. وزارة السياحة والآثار
» جون تورك«.. كيانية الإبادة والإرهاب من القوموية العلمانية إلى العثمانية الجديدة
الكاتب والباحث السياسي- أحمد شيخولفهم وإدراك سلوك الدولة القومية التركية المصطنعة على أنقاض الإمبراطورية العثمانية التي سادت 600 سنة، ولمعرفة الذهنية والسلوكية العنيفة لقوى الإبادة المتحكمة في الدولة التركية|، ربما علينا البحث والتدقيق في الظروف التي كانت سائدة وملاحظة تشكل القوى والائتلافات فيما بينها والتي خرجت من رحم بيروقراطية الإمبراطورية ومصالحها والتي كانت تريد المحافظة على مصالحها ومنافعها ووجودها في الحكم والسلطة تحت أية مسميات وسلطات و مهما كانت القوى السياسية الحاكمة، وكذلك من المهم رصد كيفية تشكل التبعية والتقليد للقوى الخارجية والتي بدأت بها النخب السياسية والثقافية والاجتماعية في الإمبراطورية العثمانية نتيجة الهزيمة الثقافية والسياسية والادراية والعسكرية التي كانت محتومة مع حالة الجمود والسكون الفكري والفلسفي والاجتهادي الذي بدأ مع القرن الثاني عشر في العالم الإسلامي الواسع في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والذي تم تعميقه وتوطيده بالسلوك والممارسات العثمانية المختلفة والمتخلفة. ومن القوى التي تم تمكينها ولتخرج منتصرة كان جون ترك أو التركياتية الفاشية البيضاء والتي حملت مشروع الهيمنة العالمية في المنطقة ونفذت كل ما تم الطلب منها للوصول لدولة قومية تركية وظيفية أداتية قائمة على فرض النمطية والتجانس ولو بالقوة والنار وتشكيل أمة الدولة القومية عبر الإبادة والصهر والتغيير الديموغرافي وبذلك أصبح قوى الإبادة والحاملة للمشروع الدولتي السلطوي المركزي هم جون ترك كظاهرة في المنطقة بشكل عام وكذهنية و عقلية وممارسة وكخط سياسي استراتيجي لرأسمالية الدولة وهم الذين يقودون الدولة التركية وإن اختلف الأشخاص والأحزاب والتيارات والتسميات والأيدولوجيات حسب الفترة والمرحلة والأجواء المحيطة بتركيا ومتطلبات الهيمنة والأدوار المطلوبة من الدولة التركية.وكذلك تواجدت هذه الظاهرة في العديد من دول المنطقة والعالم ومازالت مستمرة.تشكل جون ترك:يتميز الشرق الأوسط عامة و أراضي الأناضول وميزوبوتاميا العليا خاصة بأهميتها الاستراتيجية ، التاريخية ، الجغرافية والمرحلية دوماً. وهذا كان يعني الكثير للقوى المحورية في النظام العالمي ومنها للإمبراطورية الإنكليزية التي كانت القوة المهيمنة الرئيسية في النظام العالمي مع الدخول إلى القرن العشرين وكذلك بالنسبة لألمانيا وروسيا الندين للإنكليز حينها، وذلك لكون هذه الساحات شهدت ظهور أولى المدنيات والحضارات المركزية والديمقراطية، والذي استمر فيها لآلاف السنين. وكانت وفق مصالح الهيمنة العالمية تستوجب السيطرة وإخضاع هذه الجغرافية لأجل التحكم بالشرق الأوسط والأدنى وآسيا الوسطى والهند وإيران. يمكننا الإدراك وفهم ماهية وتشكل الجون تورك من الكيانين المسمّيين بـ”حركة تركيا الفتاة” و”جمعية الاتحاد والترقي” أي الأيديولوجيات القوموية والبنى السلطوية الدولتية الحديثة المبتدئة من عهد الإصلاح الاجتماعيّ عام 1840م إلى يومنا الراهن، بناءً على علاقات الكيانين وتفاعلهم مع حسابات ومصالح النظام العالمي الرأسمالي وحداثته في الهيمنة على المنطقة.إن الإمبراطوريتان العثمانية والإيرانية اللتان كانتا تحتضران وقتها مع الدخول في القرنين التاسع عشر و العشرين، وانطلاقاً من حسابات التوازن في بسط الهيمنة، كانتا في حالة ضعف مرسومة ومسموح لها العيش بضعفها إلى حين الوقت المناسب للإنقضاض عليهم . و هنا كان السبيل الوحيد بالنسبة إلى بيروقراطيات الإمبراطورية، للاستمرارية و للبقاء في السلطة وحفظ منافعها، كان الاستمرار بوجودها اعتماداً على قوة أو ائتلاف قوى مهيمنة تم الإعداد لها والسماح لها بالنمو. وبالاعتماد على ذلك، شرعت نخب سلطوية سياسية جديدة بالتمايز عن بعضها بعضاً ارتباطاً بالقوى المهيمنة على المناطق آنفة الذكر، أي إنكلترا وألمانيا وروسيا وفرنسا. و كان تقليد تلك النخب لحداثة النظام العالمي الرأسمالي وسلوكياتها أمراً لا بد منه.لم تكن لتلك البيروقراطيات أن تعيش بالثقافة الإمبراطورية القديمة لعدة أسباب منها:1- بسبب ضعف وعي الحقيقة فيها لأنّ ثقافة الحداثة الرأسمالية للنظام العالمي المهيمن كانت قد غزتها منذ زمن بعيد وهي تجسد وعي أرقى وأعلى منها بكثير.2- كان محال عليها التطلع إلى خيارات الشعوب الديمقراطية. ومن غير المتوقّع انتظار انطلاقة ديمقراطية من البيروقراطيات التي تبني وجودها على أرضية نهب ثقافة الشعوب والمجتمعات، ولا من الشريحة العليا التي تبثّ الروح فيها فيما عدا حالات نادرة جداً.وبذلك لم يكن هناك أيّة فرصة أمام هؤلاء سوى الالتحاق بقوى الهيمنة الجديدة كأدوات ولواحق تابعة وحثالات تهمها العيش والرفاهية التي تعودت عليها. وما تبقّى من الأمر كان نقل تقليد الحداثة الرأسمالية كما هو، من خلال تنور بيروقراطيّ. وهكذا، فقد دخلت وسارت البيروقراطية العثمانية على هذا الطريق، مثلما كانت الحال في معظم العالم وقبلها في أوروبا إبّان الثورة الفرنسية. فـ”جون ترك” أو ما يسمى حركة “العثمانيين الشباب”، تليها حركة “تركيا الفتاة” التي تحولت إلى “جمعية الاتحاد والترقي” اعتباراً من أعوام 1890، كانتا خطوتين حرجتين على هذا الطريق بعد ماتم تسميته “عهد باشوات الإصلاح الاجتماعيّ”.و أما أيديولوجياً، كان هناك ثلاثة تيارات:1- تيار العثمانوية: تمّ الانطلاق منها، لأجل خلق دولة قومية على أنقاض الإمبراطورية المتبقية.2- تيار الجامعة الإسلاموية: وهي تجاه ميول الانفصال التي تبدّت لدى ذوي الجنسية المسيحية، وتم الانطلاق منها لأجل إطالة عمر الإمبراطورية استناداً إلى بناء كيان مؤلف من الشعوب المسلمة بما يشمل العرب بصورة خاصة.3- تيار التركياتية : ومع تعزّز رغبة وميل الانفصال بين العرب، برز تيار التركياتية إلى المقدمة.وبينما أعلنت “الملكية الدستورية الأولى” كثمرة من ثمار طموحات “حركة العثمانيين الشباب”، فقد كان طابع الأيديولوجيتين الإسلاموية والتركياتية في الملكية الدستورية الثانية هو السائد.تحولت أيديولوجية التركياتية إلى أيديولوجيا رسمية في الدولة والأحزاب الدولتية السلطوية المتمحورة حول الدولة بدءاً من عام 1913 وحتى يومنا.ومن الهام الإشارة أن لقوى الهيمنة نصيبها في جميع هذه التيارات و الميول ، وبنسب مختلفة. والأهمّ أنه ثمة تسلّل ماسونيّ جادّ وملحوظ. حيث ساعد الماسونيون كافة الحركات القوموية العلمانية الشابة في العالم ومنها الشرق الاوسط منذ أيام الثورة الفرنسية، وقد بسطوا نفوذهم بشكل كبير في التيارات الثلاثة البارزة في الإمبراطورية العثمانية خلال السياق المبتدئ بعهد الإصلاح الاجتماعيّ، وشكّلوا النخبة الحاكمة الأصل في نشوء جمعية الاتحاد والترقي وفي سلطتها. كما كان للصهيونية أيضاً تأثيرها في تلك التيارات الثلاثة. فالصهاينة الذين أعلنوا أنفسهم رسمياً كممثلي القوموية البورجوازية اليهودية عام 1896، كانوا مندفعين وراء إعادة تشييد الدولة الإسرائيلية اليهودية القديمة بحيث تكون القدس مركزها. والسبيل إلى ذلك كان يمرّ من بسط نفوذهم في الإمبراطورية العثمانية والتحكم الكامل فيها.أما الأداة السلطوتية والأيدولوجية و الجهاز المساعد على ذلك، فكانت جمعية الاتحاد والترقي. لقد كانت الجمعية بنيةً أيديولوجيةً وسياسيةً معقدةً للغاية من حيث المضمون، بالرغم من إقرارها بالتركياتية كأيديولوجية رسمية تزامناً مع انقلاب عام 1913. كانت تركياتية الاتحاديين هنا تعبّر عن بنية معقدة مشكلة من شتى الملل والأقوام بنسبة تفوق وجود الأتراك، أكثر من ارتكازها إلى ظاهرة سوسيولوجية. وهذا الكيان كان يفتقر لأية خلفية طبقية أو أثنية في هذه المرحلة التي طغت عليها حسابات بحث مسؤولي المؤسسات البيروقراطية عن مستقبل واعد لأنفسهم، وعلى رأسها مؤسسة الجيش. و التركياتية بجانبها هذا كانت رسابيةً واصطناعيةً في البداية. ثم عملت على تهيئة أرضية اجتماعية لذاتها بعد استيلائها على عرش السلطة. وكانت المساعي لتكوين طبقة بورجوازية من أحشاء البيروقراطية.أما سلطات الجمهورية، فقد بذلت الجهود للاستمرار بهذا