أردوغان يهدد بعملية عسكرية جديدة أم صفقة سياسية شمال سوريا

هدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مرة أخرى بإطلاق عملية عسكرية في شمال سوريا معلناً أن الهدف منها هو إنشاء “منطقة آمنة” متذرعاً كعادته بحماية الأمن القومي التركي وإعادة اللاجئين السوريين، حيث كان قد أعلن في بداية أيار الحالي عن عزمه إعادة مليون لاجئ من تركيا إلى شمال سوريا. إننا نؤكد بأن التهديد التركي يستهدف السيادة السورية ويعرض الأراضي السورية لمزيد من الاحتلال ويهدد النسيج المجتمعي السوري، ونرى بأن مساعي توطين السوريين في مناطق ليست مناطقهم بعد تهجير سكان الشمال الأصليين تهدف لإحداث التغيير الديمغرافي بحق أبناء القومية الكردية، وهذا يتعارض مع ما نص عليه القرار الأممي ٢٢٥٤ بخصوص عودة اللاجئين ويشكل جريمة ضد الإنسانية، خاصة وان مسافة ٣٠كم التي يتحدث عنها الرئيس التركي هي منطقة متعددة المكونات من الكرد والسريان والايزيديين والارمن والعرب. وهي تضم المنطقة التي تحوي سجون داعش واسرهم.كما أننا نؤكد بأن تركيا وبالاعتماد على الفصائل السورية الموالية لها لم تنجز أي نماذج آمنة في المناطق التي احتلتها كإدلب وعفرين وتل ابيض والباب ورأس العين، على العكس من ذلك فقد ارتكبت أفظع الانتهاكات بحق السكان الأصليين واستخدمت السوريين كمرتزقة في حروبها الخارجية، وأصبح من الواضح بأن حزب العدالة والتنمية يهدف إلى إقامة إمارة جهادية تحتضن المتطرفين وزعمائهم كأبو بكر البغدادي وعبدالله قرداش الذين قُتلا على مقربة من النقاط العسكرية التركية، وبذلك سيصبح الشريط الشمالي من سوريا حاضنة تستقطب كل الحالمين بعودة الخلافة الإسلامية، خصوصاً إذا ما أخذنا بالاعتبار بأن منطقة شمال وشرق سوريا لازالت تعاني من خطر عودة تنظيم داعش الإرهابي وخلايا التنظيم تنشط بقوة في هذه المنطقة، ولم يمضي سوى اشهر قليلة على محاولة التنظيم في يناير الماضي اقتحام سجن غويران في الحسكة بهدف تحرير معتقلي التنظيم الذين تحتجزهم قوات سوريا الديمقراطية وكان الهدف من العملية هو تحرير عوائل التنظيم في مخيم الهول الذي يضم قرابة الستين ألفاً والسيطرة على مساحة جغرافية تستقطب أنصاره من جديد. إن التهديدات التركية بعملية عسكرية تشكل خطراً حقيقياً على مستقبل المنطقة وعلى السلم والأمن الإقليمي والدولي، وهي إجهاض لكل الجهود والتضحيات التي تمت في سبيل محاربة الإرهاب كما أنها تشكل خطراً حقيقياً على شكل ومستقبل الحل السياسي في سوريا وهي تهدف لتقوية موقع المتطرفين والإرهابيين جيوسياسياً تحت مسمى المعارضة الأمر الذي سيعزز مواقعهم في مستقبل التسويات المزمعة في سوريا. إننا في مجلس سوريا الديمقراطية نرفض وندين اي عمل عسكري محتمل، ونؤكد بأن حزب العدالة والتنمية التركي يعمل على نسف مسار التهدئة في سوريا ويهدف لعرقلة الجهود الدولية لدعم الاستقرار، كما نعتقد أن الدول المشاركة في التحالف الدولي ضد داعش تتحمل مسؤولية أساسية ولديها الإمكانية لمنع التدخل التركي الذي سيخلف كوارث إنسانية في المنطقة التي تعاني من صعوبات وتحديات سياسية وأمنية واقتصادية، كما سيعرض التدخل التركي الأقليات القومية والدينية إلى مخاطر التهجير والتطهير العرقي وفي المقدمة منها الإزيديين والمسيحيين والكرد. كما ندعو المجتمع الدولي والأمم المتحدة للتعامل بجدية مع التهديدات التركية والتدخل سريعاً وإبداء مواقف قوية وشجاعة لإنقاذ ما تبقى من آمال لدى السوريين في التوصل إلى حل سياسي، وندعو الشعب السوري وممثليه أياً كانت اتجاهاتهم لابداء الحس والمسؤولية الوطنية فوق أي اعتبارات سياسية أخرى، وقبول مبدأ الحوار الوطني كمدخل أساسي لمعالجة مختلف جوانب الأزمة التي تعيشها سوريا. 26 أيار 2022مجلس سوريا الديمقراطية

الرئاسة الفلسطينية: إرادة القيادة الفلسطينية هي الحفاظ على القدس ومقدساتها والاحتلال يسيء تقدير عزيمة شعبنا

قال الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، إنه جراء استمرار التحدي والاستفزاز الإسرائيليين، وإصراره على القيام بما يسمى “مسيرة الأعلام”، فإنه حان الوقت لتصبح القدس بمقدساتها الإسلامية والمسيحية راية للجميع فلسطينيا وعربيا، لمواجهة هذه الاعتداءات المتواصلة من قبل الاحتلال ومتطرفيه المزعزعة للاستقرار. وأضاف أن الاحتلال يسيء مجددا تقدير عزيمة الشعب الفلسطيني وقيادته وقدرته على الصمود والتحدي، من خلال إصراره على تنفيذ ما تسمى “مسيرة الأعلام” في البلدة القديمة من مدينة القدس التي تؤكد إذعان الحكومة الإسرائيلية للمتطرفين لليهود، داعيا هذه الحكومة للتراجع عن مثل هذه الاستفزازات التي لا تقود سوى إلى التوتر والعنف. وتابع أبو ردينة، نحمل حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن هذا التصعيد الذي سيؤدي إلى تفجير الأوضاع، مؤكدا أن الشعب الفلسطيني وقيادته قادرون على حماية القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، كما فعلوا في قضية البوابات وصفقة القرن وأفشلوها. وقال “لقد تجاوز المتطرفون بتهور وبشكل غير مسؤول كل الخطوط الحمر من خلال التهديد بنسف قبة الصخرة المشرفة، وإصرار الاحتلال على مواصلة الاعتداءات على الأماكن المقدسة سواء في القدس أو الخليل، وسياسة الاقتحامات والقتل اليومي لشباب فلسطين”. وطالب أبو ردينة، المجتمع الدولي، والإدارة الأميركية على وجه التحديد باتخاذ موقف واضح وصريح من هذه الاستفزازات الإسرائيلية، مطالبا أيضا الإدارة الأميركية بإزالة الغموض في العلاقات الفلسطينية– الأميركية من خلال العمل على تنفيذ أقوالها وأن تحافظ على مصداقيتها وعلى الشرعية الدولية والقانون الدولي. وأضاف، “نحذر كل من أساء تقدير عزيمة الشعب الفلسطيني وإرادة قيادته في معركة الاستقلال والحفاظ على المقدسات، وأن هذا الشعب العظيم الصامد قادر على مواجهة كل التحديات، وأن القدس ليست للبيع، والسلام لن يكون بأي ثمن، ولا أمن ولا استقرار دون رضا الشعب الفلسطيني وقيادته”.

وزير السياحة والآثار يتسلم وسام الشمس المشرقة

في احتفالية كبري أقيمت مساء اليوم بحديقة مقر السفير الياباني بالقاهرة، تسلم الدكتور خالد العناني وزير السياحة والآثار وسام الشمس المشرقة – نجم ذهبي وفضي ” The Rising Sun, Gold and Silver Star “، من الحكومة اليابانية والتي قد أعلنت في نوفمبر الماضي عن منحها هذا الوسام له وللدكتور زاهي حواس وزير الآثار الأسبق لإسهاماتهما البارزة فى تعزيز العلاقات بين مصر واليابان وتنمية التبادل الثقافي والأكاديمي. ويعتبر وسام الشمس المشرقة- نجم ذهبي و فضي- وسام رفيع المستوى يمنحه إمبراطور اليابان لأولئك الذين حققوا إنجازات بارزة في اليابان والمجتمع الدولي، ويعود تاريخ هذا الوسام إلى ما يقرب من 150 عامًا. حضر الاحتفالية الدكتور زاهي حواس وزير الآثار الأسبق ومجموعة من أسرته وأصدقاؤه وزملاؤه. وخلال الاحتفالية حرص السفير أوكا هيروشي سفير اليابان بالقاهرة على إلقاء كلمة باللغة العربية احتفالا بهذه المناسبة، معربا عن سعادته بتشريف الدكتور خالد العناني وتسليمه هذا الوسام نيابة عن دولة اليابان وتقديرا لإنجازاته وإسهاماته العديدة في تعزيز العلاقات بين اليابان ومصر من خلال التبادل الثقافي والأكاديمي على مدي سنوات طويلة، واصفا هذه المناسبة بالفرصة للإشادة بهذه الإنجازات والتي من أهمها المتحف المصري الكبير والذي يعد خير دليل على علاقات التعاون القوية وعمق الصداقة التي تربط البلدين، مؤكدا على أن هذا التعاون لم يكن إلا بفضل التفهم والقيادة الرشيدة. وأشاد السفير بما قدمته وزارة السياحة والآثار من عون خلال فترة تولي الدكتور خالد العناني مهام وظيفته كوزيرا للآثار ومن ثم السياحة والآثار والتي أسفرت عن العديد من النتائج الملموسة لمشروعات التعاون بين البلدين ومنها مشروع ترميم مركب خوفو الثانية وترميم مجموعة من القطع الأثرية التي سيتم عرضها بالمتحف المصري الكبير بالتعاون مع الهيئة اليابانية للتعاون الدولي (الجايكا). و أشار إلى ما حققه الدكتور خالد العناني من إنجازات بارزة في علاقات الصداقة بين البلدين بصفته وزيرا للسياحة والآثار لسنوات طويلة حيث حضر مراسم تنصيب إمبراطور اليابان نيابة عن فخامة رئيس الجمهورية عام 2019. وفي كلمته التى ألقاها بهذه المناسبة أعرب د. خالد العناني عن كامل تقديره لدولة اليابان لمنحه هذا الوسام باسم جلالة الإمبراطور، منتهزا هذه الفرصة للتعبير عن امتنانه لمنحه هذا الوسام الرفيع والذي يعد أول وسام يمنح من الحكومة اليابانية. وأكد الدكتور خالد العناني في كلمته إلى أنه كان شرفا له تمثيل فخامة الرئيس لحضور تتويج الامبراطور ومقابلته شخصيا وجلالة الامبراطورة، واصفا إياها بالمناسبة الفريدة. وأشار إلى أن هذه الزيارة لم تكن الوحيدة له إلى اليابان بل زارها لعدة مرات لافتتاحه معرض “عصر بناة الأهرام” في مدينة كيوتو اليابانية في عام 2016 وحضور توقيع بروتوكول التعاون بين متحف طوكيو الوطني والمتحف المصري الكبير وافتتاح معرض مؤقت للاثار في طوكيو، مشيرا إلى حسن الضيافة التي وجدها من جميع المسؤلين في اليابان والشعب الياباني، مؤكدا على عمق العلاقات الصداقة بين مصر واليابان حيث يعمل 12 بعثة أثرية من جامعات يابانية في أعمال الحفائر في المواقع الأثرية المصرية المختلفة، بالإضافة إلى إقامة المعارض الأثرية منها معرض للفرعون الذهبي توت عنخ آمون عام 1965 م و 6 معارض أثرية آخري، لافتا إلى أن مصر تعد من الوجهات المفضلة للسائحين اليابانيين، كما تشارك الهيئة المصرية للتنشيط السياحى (ETA) كل عام في معرض اليابان السياحي في أوساكا. وفي نهاية كلمته وجه الدكتور خالد العناني الشكر لأسرته ولأصدقاءه من جامعة حلوان ومن العاملين بوزارة السياحة والآثار لما قدموه من عون وتفاني في العمل ساهم في تحقيق إنجازات كبيرة خلال فترة عمله. الجدير بالذكر أن الدكتور خالد العناني نال وسام الاستحقاق من دولة بولندا عام 2021 ومن فرنسا نال وسام فارس في الفنون والآداب عام 2015 عندما كان مشرفا على المتحف القومي للحضارة المصرية بالفسطاط.

المشهد الإقليمي بين الأزمة الاوكرانية و الفوضوية العثمانية

الكاتب والباحث السياسي – أحمد شيخومع بدء الأزمة الأوكرانية في 24 شباط/فبراير2022 أو الأصح مع بدء أحد فصول الحرب العالمية الثالثة في أوكرانيا والتي كانت تجري سابقاً في الشرق الأوسط والأدنى ودول الشمال والغرب الإفريقي، أصبح هناك متغيرات وثوابت وأدوات جديدة أضيفت للتفاعل السياسي الدولي والإقليمي، وظهر فواعل جديدة على السطح بعد فترة من الرصد والترقب للبعض ولعل التداعيات الاقتصادية والسياسية لم يترك أحد في العالم من الأفراد والمجتمعات والشعوب والدول في العالم بمنأى عن هذه الحرب، إلا وتأثر بقدراً ما من هذه الأزمة أو الحرب العالمية، بحيث بات احتياجات استقرار النظام الإقليمي والعالمي أو دوامه مختلفاً عن السابق وبل أن بنية النظام العالمي وأدواته الإقليمية باتت بحاجة إلى إعادة ترتيب وحتى تشكيلات جديدة وفق المعطيات والتداعيات والتحديات الجديدة.ولعل عنصر الغاز الذي سيكون المحدد لكثير من الأولويات والترتيبات في المشهد السياسي والاقتصادي المنطقة والعالم، هو أحد احتياجات النظام العالمي مع أهمية وضع الثقافة الرقمية والمعلوماتية والتحكم الإلكتروني والأسلحة النووية، في ظل البحث عن البديل للغاز الروسي و مع تقلبات المناخ الحادة التي تفرض الوقوف عليها لاستمرار الحياة في الكثير من المناطق والدول حول العالم وكذلك مع حالة الصراع على النفوذ والهيمنة ضمن نظام القطب الواحد بين بعض القوى المحورية والتكتلات من روسيا والصين وكواد والناتو ومنظومة الدفاع الجماعية.في منطقتنا في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مازالت فصول الحرب والفوضى مستمرة وكل الشعوب و الدول التي تعرضت للزلزال الربيعي الشعبي أو الخريف حسب البعض، في حالة الفوضى وعدم الاستقرار وانتشار الإرهاب والبحث عن الحلول الديمقراطية المجتمعية وحتى الحفاظ على بعض من اساسيات الحياة. وذلك لأن البعض من القوى المحلية والإقليمية التي تدور في فلك المشاريع التوسعية وهيمنة النظام العالمي الرأسمالي مازالت تنتظر وتؤدي أدوارها التخريبية والفوضوية ومنع الحلول إلا أن يحين موعد ترتيب وتنظيم الفوضى السائدة فيما يخدم أهداف وأجندات تمكين هيمنة القطبية الاحادية وبشكل أقوى من جديد بعد الوصول للفصول النهائية من الحرب العالمية الثالثة التي سترسم ملامحها النهائية في منطقتنا في الشرق الأوسط وشمالي أفريقيا والشرق الأدنى.عندما تم وضع نظام عالمي مع الحربين الأولى والثانية بزعامة بريطانيا تم وضع مخفرين متقدمين في المنطقة وهما تركيا وإسرائيل وكذلك ضخ الفكر القوموي الأحادي الفاشي البعيد عن ثقافة التعايش والتكامل لمجتمعاتنا وشعوبنا إلى المنطقة مع التقسيمات التي حصلت وتشكيل الدول القومية الوظيفية والمتواطئة والتابعة للنظام العالمي الرأسمالي بالإضافة إلى النيل من الثقافة والتقاليد الإسلامية الحقيقة عبر إنشاء تيارات الإسلام السياسي، إضافة إلى مزيد من الجنسوية والذكورية التي تفسد المجتمع وتنخر فيه وتعطل طاقات المرأة الكبيرة.ولأهمية تركيا كونها الوريثة للإمبراطورية العثمانية ولجغرافيتها الهامة وتمركز يهود الدونمة فيها ، تم فرض تموضع سياسي وعسكري واقتصادي استراتيجي عليها. وأما إسرائيل فمعروف أنها النواة الإقليمية لنظام الهيمنة العالمية في المنطقة وبذلك تم استهداف شعوب المنطقة وعلى رأسهم الشعبين العربي والكردي بذلك المشهد فحيث تم تفتيت وتقسيم العرب بين دويلات كثيرة لاحول ولا قوى لها وأما الكرد فتم تقسيمهم إلى أربعة دول وبدون أية حقوق كبؤرة توتر، وهنا بات أي سياق سياسي ومجتمعي ديمقراطي وحر للكرد وكذلك للعرب مرهون بالتوافق مع إسرائيل وتركيا ومدى خطورتهم عليهما ، اللذين مازالا منذ اليوم الأول لنشوئهما(تركيا وإسرائيل) كيانين لمنبع واحد وهما بذات العقلية والمنطق والسلوك وحتى أن تركيا أول دول اعترفت بإسرائيل بعد إعلانها بحوالي 10 دقائق.ومع حالة الربيع والفوضى وعدم الحل السائدة أو حالة منع الحل السائدة، كان لتركيا دور المحرض والداعم والموجد للفوضى والتوتر عبر دعمها و تدخلاتها وتمدداتها العثمانية وإنكشارييها الجدد من حركات الإخوان الإرهابية وتفرعاتها ، وبشكل واضح مستفيدة من المذهبية السنية التي تتقمصها زوراً ونفاقاً ومن وجودها في الناتو. أما إسرائيل فكان لها اتفاقيات أبراهام والتحكم في الغاز في المنطقة كنتيجة لحالة الربيع والتمدد التركي والإيراني الذي سمح لهم بالتموضعات الجديدة من قبل قوى الهيمنة العالمية.ومع المتغيرات الجديدة في المشهد الدولي منذ التسعينات وإلى اليوم وتجريب كل أنواع التيارات السياسية من العلمانوية الوضعية والإسلاموية الميتافيزيقية الكاذبة في تركيا للحكم والعمل والعمالة ، يحاول حالياً أردوغان وحزبه وتحالفه الفاشي مع دولت بهجلي ، أن يكون موجوداً في الترتيبات القادمة للنظام العالمي وبأي شكل، لأن وجود تركيا وفق الأدوار والمهمات السابقة لم يبقى لها الأفضلية والأولوية في ظل الضعف الروسي المحتمل وقبله الانهيار السوفيتي وفي ظل اتفاقيات أبرهام و تشكيل منتدى الغاز الشرق المتوسط ، إلا إذا كان بعض الفوضى والتخريب مازال ينتظر تحقيقة على يد تركيا وأدواته .وكما تم النظر إلى المنطقة ببعدها الاقتصادي ووجود البترول والطاقة مع الحرب العالمية الأولى وعلى أساسها تم فرض نظام إقليمي يخدم مصالح الهيمنة العالمية من توفير وتأمين الطاقة والبترول منبعاً وإيصالاً ، فاليوم هذا البعد الاقتصادي والأهمية يتوفر في الغاز الموجود في المنطقة ودولها.وهنا تحاول تركيا خلق وحدة الهدف وتوحيد المصالح بينها وبين القوى المحورية في النظام العالمي بين تصفية الكرد واحتلال مناطقهم مع السعي لاحتلال الدول العربية وكذلك بأن تحتل منابع الغاز في سوريا والعراق وليبيا بالإضافة إلى استعمال الجغرافية التركية والتي تريد احتلالها كمناطق منبع و عبور. ولذلك تحاول تركيا الإبقاء على القرارات العالمية المتخذة بحق الكرد والعرب عند تشكيل النظام العالمي والإقليمي إبان القرن العشرين، ودون أي تغير ، لكن هل تستطيع تركيا وبسلطتها الحالية واقتصادها المتأزم أن تفعل لذلك؟، هنا يبقى السؤال.إن مسارات الأمم والثورات والتغيرات التاريخية والحروب العالمية وتقسيم الدول وخرابها تقول أن من لا يملك القراءة الصحيحة والقرار الذاتي و التنظيم والترتيب والتحضير اللازم، ويضطر إلى الدخول في مستنقعات للحصول على الانتصارات الوهمية ويدخل في موضع وموقع المفعول به و يكون الموضوع دون الذات، لن يكون إلا شيء ولعبة يتقاذفه اللاعبون الرئيسيون ويرمونها جانباً عند الانتهاء منها ومن المنفعة الواردة منها. وهي حال تركيا والسلطة التركية التي تشعر بقرب نهايتها وحتى نهاية التوظيف الدولي لتركيا.إن منتدى غاز الشرق المتوسط للدول العديدة من إسرائيل ومصر والأردن وإيطاليا وفرنسا وأمريكا واليونان وقبرص والإمارات وغيرهم هو المركز الأساسي القادم والذي سيكون له الأولوية والصدارة في تحديد شكل النظام الإقليمي في منطقتنا في الشرق الأوسط وشمالي أفريقيا وخاصة مع وجود إمكانية تمدد المنتدى وعمله لسوريا والعراق مع اتفاقيات الشام ، مع العلم أن تركيا تحاول وتلهث وراء الدخول في هذا المنتدى والشكل الإقليمي الجديد ويذهب أردوغان ووزير خارجيته يميناً وشمالاً للحصول على موضع قدم لهم فيها، وخاصة أن تركيا حاولت في البحر الاسود خلق حالة غازية إقليمية ولكنها فشلت ويزداد فشلها مع الأزمة الأوكرانية والتوسع الروسي واستهداف الروس للبحر الأسود وسيطرتهم على خليج أزوف وقربهم من سواحل أوديسا وتضيق المساحة الرمادية بين روسيا والناتو لتركيا.ويبقى أمام تركيا احتلال سوريا والعراق و إن استطاع ليبيا والصومال والتأثير في الجزائر ولبنان والسيطرة عليهم جغرافياً، وهنا تقدم تركيا نفسها وحربها

error: Content is protected !!