رئيس البرلمان العربي يستعرض تفاصيل إطلاق منتدى التكامل الاقتصادي العربي بالقاهرة المقرر يوم الاثنين برعاية “مدبولي”

خلال مؤتمر صحفي موسع عقد اليوم بمقر البرلمان العربي بالقاهرة، استعرض صاحب المعالي السيد عادل بن عبد الرحمن العسومي رئيس البرلمان العربي، التفاصيل الخاصة بإطلاق منتدى التكامل الاقتصادي العربي المقرر عقده يوم الاثنين القادم وحتى الأربعاء، تحت رعاية صاحب المعالي الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء بجمهورية مصر العربية، وبالشراكة مع المنظمة العربية للتنمية الإدارية. وأوضح العسومي أن هذا المنتدى سيطالب حكومات الدول العربية باتخاذ خطوات جادة وحقيقية على أرض الواقع لتحقيق التكامل الاقتصادي العربي، الذي بات ضرورة ملحة تفرضها تحديات الواقع الراهن ، مناشدا كافة الجهات والمؤسسات المعنية بالعمل العربي المشترك في جميع مجالاته، لكي يتخذوا كل ما يمكنهم القيام به من أجل الدفع بمسيرة التكامل الاقتصادي العربي، وخاصة ما يتعلق بتيسير التبادل التجاري ورفع معدلات التجارة البينية العربية. وقال رئيس البرلمان العربي إن تنظيم هذا الملتقى في جمهورية مصر العربية يأتي امتداداً لدورها الرائد في دعم العمل العربي المشترك بقيادة صاحب الفخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية، الداعم بكل قوة لكل ما يعزز مسيرة العمل العربي المشترك، ليس فقط في المجال الاقتصادي ولكن في كافة المجالات. وأوضح “العسومي” أن البرلمان العربي حرص على تنظيم هذا المنتدى بالشراكة مع المنظمة العربية للتنمية الإدارية انطلاقاً من المسئولية القومية تجاه الشعب العربي، وإعادة الزخم من جديد لقضية التكامل الاقتصادي العربي، باعتبارها طوق نجاة رئيسي في التصدي لما يواجهه العالم العربي من تحديات اقتصادية. بالفيديو… رئيس البرلمان العربي يستعرض تفاصيل إطلاق منتدى التكامل الاقتصادي العربي بالقاهرة المقرر يوم الاثنين برعاية “مدبولي”

بمناسبة الاحتفالية العاشرةباليوم العربي لكفاءة الطاقة والمسابقة الخاصة به لعام 2022

تحت رعاية معالي الأمين العام لجامعة الدول العربية؛ تنظم الأمانة العامة لجامعة الدول العربية (إدارة الطاقة) الاحتفالية العاشرة باليوم العربي لكفاءة الطاقة يوم الأحد 22 مايو 2022 وذلك اجتماع بمقر الأمانة العامة ؛ وسوف تتضمن الاحتفالية مراسم تسليم جائزة اليوم العربي لكفاءة الطاقة حول موضوع “أفضل أنظمة لإدارة الطاقة في المنشآت الصناعية” للفائز بالمركز الأول ، وجلسة حوارية بعنوان ” كفاءة استخدام الطاقة – العوائق والفرص”. وفي هذا الإطار أشارت السيدة جميلة مطر مدير إدارة الطاقة إلى. أهمية المناسبة باعتبارها فرصة لتعريف المواطن العربي بدور جامعة الدول العربية في رفع كفاءة قطاع الصناعة في المنطقة العربية من خلال اعتماد تقنيات أكثر كفاءة تتوافق مع متطلبات الحفاظ على البيئة إلى جانب تعزيز الكفاءات والقدرات المحلية لتحقيق التنمية المستدامة والارتقاء بالقدرة التنافسية للصناعة المحلية العربية. وسوف تتناول الجلسة الحوارية لتعريف بمصادر استهلاكات الطاقة الكهربائية في القطاعات الصناعية، وأهم إجراءات ترشيد الاستهلاك، وأهمية إعداد المنشآت لنظم إدارة الطاقة وفرص لتطبيق مصادر الطاقة المتجددة في الصناعة.وأهمية توفر حلول وتقنيات مختلفة تؤدي إلى تحسينات في كفاءة استخدام الطاقة في المشاريع الصناعية بما في ذلك وأسعار شرائح الكهرباء في القطاع الصناعي والتدابير اللازمة لخفض الفاتورة، وقد صرحت مطر أنه سيتم مناقشة التقدّم المحرز في المنطقة العربية في مجال كفاءة استخدام الطاقة “العوائق والفرص”، وستحدّد عدد من الأمثلة الدولية والإقليمية لأدوات تمويل كفاءة استخدام الطاقة، وتقييم فعاليّة السياسات على أرض الواقع بما يتماشى مع الأطر والسياقات الدوليّة والإقليميّة والوطنيّة القائمة. كما ستحدّد استراتيجيّات لمعالجة العوائق الماليّة التي تحول دون رفع كفاءة استخدام الطاقة في القطاع الصناعي في المنطقة العربية، وستقترح حلول سوق ذكية ونماذج للحدّ من مخاطر كفاءة استخدام الطاقة لتوجيه تطوير أدوات خصوصيّة في المنطقة العربية. من جهتها توقعت السيدة/ جميلة مطر مدير إدارة الطاقة أن يشارك في فعاليات تكريم الفائز بالمسابقة كبار المسؤولين من وزارات الكهرباء بالإضافة إلى ممثلي المنظمات الدولية والإقليمية المعنية بالطاقة، فضلاً عن نخبة من الخبراء والمتخصصين من المنطقة العربية، مما سيعطيه بعداً استراتيجياً وصبغة عربية حيث يمثل اليوم العربي لكفاءة الطاقة في دورته هذه حدثاً عربياً رفيع المستوى.

بالتعاون مع هيئة الاستعلامات إهداء اصدارات وزارة الأوقاف باللغات الأجنبية للمستشارين الاعلاميين بالسفارات الأجنبية في مصر

في إطار التعاون والتنسيق المتواصل بين وزارة الأوقاف والهيئة العامة للاستعلامات لنشر الفكر الاسلامي الوسطي وتصحيح المفاهيم المغلوطة وفي ضوء توجيهات فضيلة الأستاذ الدكتور مختار جمعة وزير الاوقاف والدكتور ضياء رشوان رئيس العامة للاستعلامات، قام المركز الصحفي للمراسلين الأجانب بإهداء المستشارين الاعلاميين بسفارات العديد من الدول الأجنبي في مصر عدد من إصدارات وزارة الأوقاف بعدة لغات من بينها (الانجليزية- الفرنسية – الألمانية – الايطالية- الاسبانية – البرتغالية- اليونانية- الروسية بالاضافة للغة العربية ).وقد تضمنت تلك الاصدارات عددا من العناوين الهامة من أبرزها سلسة رؤية للفكر المستنير التي تتضمن عدة كتب مترجمة لعدة لغات من بينها ضلالات الارهابيين وتفنيدها، نساء على عرش مصر، مفاهيم يجب أن تصحح في مواجهة التطرف، فلسفة السلم والحرب والحكم، الجاهلية والصحوة، حماية الكنائس، فقه الدولة وفقه الجماعة ، فقه بناء الدول، مفاهيم يجب أن تصحح في فقه السيرة.بالاضافة إلى كتاب الدولة مفهومها وتطورها، عقد المواطنة، الفهم المقاصدي للسنة النبوية، وغيرها من الاصدارات التي تسهم في تفنيد ضلالات الارهابيين ونشر صحيح الفكر الاسلامي الوسطي المستنير من خلال إهداءها للمستشارين الاعلاميين باللغات التي يتحدثون بها ، وكذلك كبار المراسلين الأجانب المقيمين والمعتمدين في مصر، وذلك في إطار دور وزارة الأوقاف التنويري والتثقيفي والتوعوي بالتنيسق مع الهيئة العامة للاستعلامات.

تحت رعاية رئيس مجلس الوزراء وبحضور 3000 مشاهد: وزيرا الثقافة والسياحة والآثار ومحافظ الشرقية يطلقون فعاليات الدورة الأولى من مهرجان تل بسطا للموسيقى والغناء

د. عبد الدايم: الثقافة تنشر مشاعل التنوير فى ربوع مصر مواكبة للمبادرة الرئاسية حياة كريمة وسعيا لإعادة تشكيل الوعى باعتبار القوى الناعمة أحد أدوات تطوير المجتمع. د. العناني: تضافر جهود المؤسسات الوطنية يلقى الضوء على كنوز مصر الأثرية بمختلف المحافظات. د.غراب: مهرجان تل بسطا يضيف صفحة جديدة من الإبداع والإنجاز للمحافظة ويأتي في إطار الترويج الثقافي والسياحي لها. مدحت صالح وبراس ساوند باند يتألقان فى افتتاح مهرجان تل بسطا الأول بالشرقية. تحت رعاية الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء أطلقت الفنانة الدكتورة إيناس عبد الدايم وزيرة الثقافة والدكتور خالد العناني وزير السياحة والآثار والدكتور ممدوح غراب محافظ الشرقية فعاليات مهرجان تل بسطا الأول للموسيقى والغناء بمحافظة الشرقية بحضور الدكتور علي مصيلحى وزير التموين والتجارة الداخلية، الدكتور مجدى صابر رئيس دار الأوبرا المصرية، الفنان هشام عطوة رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة، الدكتور مصطفى وزيري الأمين العام للمجلس الاعلى للآثار وعدد من أعضاء مجلسى النواب والشيوخ والقيادات الشعبية والتنفيذية بالمحافظة إلى جانب 3000 مشاهد من أبناء محافظة الشرقية والمراكز والقرى المجاورة. قالت د. عبد الدايم أنه برعاية كريمة من الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء تعلو رايات التنوير خفاقة فى ربوع مصر فبالأمس القريب أضئ الجنوب بمهرجان دندرة فى محافظة قنا ومهرجان أبيدوس فى محافظة سوهاج واليوم تتوجه بوصلة الإبداع إلى الشمال لتشرق شمس مهرجان تل بسطا الأول للموسيقى والغناء بمحافظة الشرقية وتُفتح آفاق فنية جديدة جاءت فى مسار تحديث خطط تحقيق العدالة الثقافية والارتقاء بالوجدان الجمعي، وأشارت انه مواكبة للمبادرة الرئاسية حياة كريمة الهادفة إلى تحسين الأحوال المعيشية لأبناء الوطن تنشر الثقافة مشاعل التنوير سعيا لاعادة تشكيل الوعى وتنمية الادراك باعتبار القوى الناعمة أحد الأدوات الفاعلة والإيجابية لتطوير المجتمع، وتابعت أن الدورة الأولى لمهرجان تل بسطا للموسيقى والغناء ترسم صورة مضيئة للتعاون المثمر بين مؤسسات الوطن حيث تشاركت وزارة الثقافة مع وزارة السياحة والآثار ومحافظة الشرقية لخلق تظاهرة تمزج بين سحر الحضارة والتاريخ والفنون الجادة المعاصرة وذلك بعد أن شهدت الفعاليات السابقة التى احتضنتها مواقع تاريخية إقبالا جماهيريا ضخما أكد نجاح فكرة السياحة الثقافية والفنية باعتبارها اسلوبا مبتكرا يبرز وجها مختلفا للحضارة المصرية الملهمة التى شيدها القدماء منذ الاف السنين وما زالت تبهر شعوب الأرض بعظمتها وتنوعها، وفي ختام كلمتها توجهت بالشكر للدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء على رعايته للمهرجان والدكتور خالد العنانى وزير السياحة والآثار على الدعم الذى قدمه لاقامة المهرجان مؤكدة استمرار التنسيق والتعاون معه خلال الفترة المقبلة لإقامة فعاليات مميزة فى مختلف المواقع التاريخية والأثرية تدعم معركة الثقافة ضد الابتذال والتعصب، كما قدمت التحية للدكتور ممدوح غراب محافظ الشرقية على مساندته للأنشطة الإبداعية بالمحافظة وللسادة أعضاء مجلسى النواب والشيوخ ولكل من شارك وساهم فى تنظيم وإقامة الفعاليات. واستهل الدكتور خالد العناني وزير السياحة والآثار كلمته التي ألقاها خلال إفتتاح المهرجان بالترحيب بالحضور، موجها الشكر لوزارة الثقافة لما تقوم به من دعم غير مسبوق لتنمية الوعي السياحي والأثري والثقافي وإلقاء الضوء على كنوز مصر الأثرية بمختلف محافظاتها، وذلك من خلال إقامة مثل هذه الفعاليات الثقافية والفنية، مشيرًا إلى أن إقامة مهرجان تل بسطا بالشرقية يأتي استكمالاً لأوجه التعاون المثمر والفعال بين وزارتي السياحة والآثار، والثقافة والتي من بينها حرصهما على إقامة سلسلة من الفعاليات الفنية والثقافية المتنوعة في مختلف محافظات الجمهورية لرفع الوعى السياحي والأثري لدى المصريين، وأكد العناني على أنه من المقرر إقامة فعالية فنية كل شهر في إحدي المواقع الأثرية فى المحافظات المصرية، الأمر الذي يؤكد استمرا رالتعاون المثمر بين الوزارتين والنهج المتبع خلال الفترة الحالية، والذي بدأ بإقامة مهرجان بمحافظة أبو سمبل بمناسبة ظاهرة تعامد الشمس أعقبه مهرجان بمعبد دندرة بمحافظة قنا ثم بمعبد أبيدوس بمحافظة سوهاج، لافتا إلى أن المهرجان القادم سيكون بمحافظة السويس، مشيرًا إلى توجه الدولة المصرية بتبني مثل هذه المبادرات، الأمر الذي يؤكد حرصها على توصيل الفن الراقي لكل محافظات مصر ورفع الوعي السياحي والأثري لكل الأطفال والشباب، وأوضح وزير السياحة والآثار أن منطقة تل بسطا كانت قديما يقام بها أحد أكبر المهرجانات في مصر القديمة و قد ذكر المؤرخ اليوناني هيرودت هذا المهرجان عند زيارته لمصر في القرن الخامس الميلادي، وأنه كان يحضره الآلاف من المصريين، وخلال كلمته ألقى د. العناني الضوء على تاريخ موقع تل بسطا الأثري واصفا إياه بالهام وأنه واحد من 120 موقعا أثريا في محافظة الشرقية، وأنه تم تسميتها بهذا الاسم نسبة إلى المعبودة باستت القطة التي كانت تعبد بالمنطقة في مصر القديمة ، كما ألقي الضوء على جهود وزارة السياحة والآثار بمحافظة الشرقية حيث تم افتتاح متحف تل بسطا في 2018 بالإضافة إلى افتتاح أحد نقاط مسار العائلة المقدسة في مصر والموجودة بمنطقة تل بسطا الأثرية العام الماضى بالتعاون مع وزارة التنمية المحلية. كما ألقى الدكتور ممدوح غراب محافظ الشرقية كلمة أكد فيها سعادته بإقامة مهرجان تل بسطا، وأوضح إن انطلاق الدورة الأولي منه يضيف صفحة جديدة من الإبداع والإنجاز للمحافظة ويأتي في إطار الترويج الثقافي والسياحي لها لتشكيل الوعي والربط بين الماضي والحاضر وبناء الإنسان وأضاف أن المقومات السياحية والتاريخية التي تتمتع بها المحافظة يجعلها مؤهلة لتصبح في مصاف المدن السياحية التي تتحقق بها روافد التنمية. قدم الحفل الاعلامي حسين حسني واستهلت فعالياته بعرض لفرقة الشرقية للفنون الشعبية التابعة للهيئة العامة قصور الثقافة بعدها قدم فريق براس ساوند باند مجموعة من المؤلفات العربية والغربية التى أعيد صياغتها لتناسب الات النفخ النحاسية منها مختارات من موسيقى أفلام الرسوم المتحركة، بانوراما عمر خيرت، مامبو، بانوراما فيروز ، التوبة وشغلوني لعبد الحليم حافظ، اب تاون فانك لبرونو مارس، بانوراما محمد منير وحلوة يا بلدي، وفى الختام تألق الفنان الكبير مدحت صالح بمصاحبة عازف البيانو الشهير عمرو سليم وفرقته بمختارات من أهم أعماله التى قدمها على مدار مشواره الفني الممتد كان منها النور مكانه في القلوب، بحلم على قدي، اشتقنا لزمان، يتقال، حبيبى ياعاشق، المليونيرات وغيرها بالإضافة إلي عدد من أعمال الموسيقى العربية التى اشتهر بأدائها منها برمي السلام، وحشونا الحبايب و3 سلامات.

المجتمع بين الإدارتين المجتمعية الذاتية الديمقراطية و السلطوية الدولتية المركزية

الكاتب والباحث السياسي – أحمد شيخولدى محاولة البحث في أزمات المنطقة ومحدداتها ومضامينها وبنيتها الإشكالية وأبعادها و خاصة من الناحية الاجتماعية الاساسية التي ترسم ملامح معظم الأبعاد والمحددات الأخرى للأزمة نجد قضية الإدارة وماهيتها وبنيتها والذهنية التي تجسدها ممارسة وسلوكاً ، هي التي لها التأثير الكبير في إخراج الأزمات وتصدريها بالأشكال والصيغ المختلفة للوسط للاجتماعي.ورغم قيام الكثير من ثورات الشعوب والمجتمعات في المنطقة والعالم وحركات التحرر الوطنية ،إلا أن الثورة المضادة هي من كانت التي تسود بعد فترة قصيرة من ظن الثوار أنهم انتصروا ، وذلك لأن الثورات والثوار لم ينقطعوا عن نفس نظام الإدارة السابق من الحكم السلطوي المركزي ، فهم إما تسلموا السلطة فتمركزوا وفسدوا وأضاعوا البوصلة المجتمعية أو أنهم لغوا الإدارة والحكم الطبيعي الجماعي كلياً فتفردوا صوب الفوضوية وعدم وجود اية إدارة وفتحوا الباب والمجتمع لكل التدخلات. وفي الحالتين الهزيمة ظلت هي النتيجة ولو بعد حين.تنبع أحد البنود الأساسية في القضية الاجتماعية من اعتداء السلطة المركزية والدولتية على ظاهرة الإدارة واغتصابها باسم الثورية والوطنية والقومية. ذلك أنه، ومن دون الاعتداء على الإدارة وتحريفها وتشويهها؛ لا يمكن للظواهر الأخرى من القمع والنهب والتبعية للخارج أن تتحقق، ولو تحققت، فستكون مؤقتة؛ نظرا لعدم التمكن من مأسسة القمع والاستغلال والنهب. أي أنه تتأسس آليات القمع والاستغلال والنهب على المجتمع، بالتناسب طردا مع مدى تحقق الانقضاض وإضعاف الإدارة المجتمعية الذاتية والتعدي عليها ومحاولة تصفيتها. وهكذا تصبح جميع الظواهر الاجتماعية في مستنقع القضايا الإشكالية المتأزمة بدون اية حلول.إن نظام المجتمع الطبيعي الذي تم إضعافه قد تفتت بالحكم الهرمي المركزي ومن يومها يواجه ذلك النظام الطبيعي القضايا الاجتماعية الداخلية في بنيته اساساً وكذلك القضايا القادمة من التفاعل مع المحيط والخارج وهكذا تفاقمت وازدادت ثقل القضايا وترسخها طردياً في ثنايا الثقافة المادية والمعنوية المجسدة والمعبرة عن المجتمع وتدفق الحياة فيه.ويمكننا القول أن النزاعات والصراعات بين الصيغ الاجتماعية المختلفة من الكلانات والقبائل والعشائر والتجمعات المختلفة وصولاً لدول المدن والمدنيات والإمبراطوريات والممالك والسلطنات والسلالات تشير إلى البنية الإشكالية تلك. و الأفكار الميثولوجية والمصطلحات الإلهية المختلفة البارزة وكذلك الأديان السماوية والعلمانوية الوضعية في العالم الذهني والتفكري والمؤسساتي في مضمونها هو تعبير عن القضايا الاجتماعية المتزايدة تلك وتداعياتها. و بمقدورنا رصد كل هذه الظواهر في المجتمع السومري وما تلاه . فالحروب الناشبة بين الآلهة وبأسمائهم وأماكنهم المختلفة ، ليست في حقيقة الأمر سوى إشارة إلى علاقات الإنتاج و تنافر وصدام المصالح فيما بين السلالات الهرمية المتصاعدة وحكام دولة المدينة والمركزية التي ترسخت مع الصراعات والنتائج والتداعيات المرافقة لها. وكانت نماذج أولية من صراعات السلطة والنفوذ، والاحتكارات الاستغلالية، ورغبة النهب والسرقة والقضايا الاجتماعية للصراعات الجذرية الكائنة في أرضية واساس التناقضات والمشادات الطبقية بين المدينة والريف وكذلك بين الطبقات التي بدأت تتبلور بشكل فارق و تبلور علاقات الإنتاج والربح والدولتية والمركزية. وهذه كانت منذ 4000 ق.م في ميزوبوتاميا السفلى، وثم جميع مجتمعات المدنيات والأنظمة المركزية السائدة حتى اليوم .ومع هذه الصراعات واشتدادها ظهرت الإدارة المركزية السلطوية أي الحكم الدولتي منتصراً وساد لأسباب عديدة ، إلا أن المجتمع وطبيعته الإنسانية لم يتخل أبداً عن رغبته في إدارة ذاته، بل كرر دوماً من مطالبه وحقه في الإدارة المجتمعية الذاتية الديمقراطية كحاجة أولية للطبيعية الإجتماعية في وجه الحكم السلطوي المركزي الدولتي المصطنع. وظلت المجتمعات وببناها وهياكلها المختلفة من العشائر والقبائل والاتحادات والخصوصيات المختلفة والتجمعات العديدة تعيش وهي معنية ومعبأة بالوعي والإدراك العميق المنتبه إلى أن التخلي عن الإدارة المجتمعية الذاتية الديمقراطية يعني التشرد و الأسر وفقدان الهوية وقبول الخضوع والذل والمهانة وفقدان الحماية. ويمكننا رصد الكثير من حركات المقاومة للمجتمعات في سبيل صون هويتهم وعدم التخلي عن إردتهم الحرة و إدارتهم الذاتية وذهنيتهم التشاركية. ونستطيع ملاحظة هذه الظاهرة بنحو واسع النطاق حتى يومنا الحالي. و كما أن المقاومات والهجمات التي واجهتها المدنية السومرية على يد الأراميت الذين هم قبائل صحراوية (القبائل العربية البدئية) غرباً، وقبائل الكوتيين و الهوريين (أسلاف الكرد ) شمالاً وشرقاً، والتي يتم ذكرها في اللوحات السومرية على شكل ملاحم هي تعابير عن تلك الحالة من الإصرار على الحرية والإدارة المجتمعية وعدم القبول بالخضوع التام للمركزية الدولتية السائدة مع السومريين وما تلاهم.قضية الإدارة الذاتية للخصوصيات وللبنى المجتمعية المختلفة وهياكلها وللاتحادات والتجمعات المجتمعية تتجسد وتتبلور في هيئة قضية الديمقراطية خلال مراحل التحول إلى قوم أو ملة أو شعب أو أمة مع الإسلام وما تلاها منذ القرون الوسطى. لكن من المهم والواجب تعريف الديمقراطية بجانبين أو بصفتين فيها:1- احتواؤها العكس و التضاد لمأسسة وتدويل السلطة القسرية المفروضة على الشعب وتمركزها الشديد.2- إعطائها المساحة وإضفاؤها المزيد من التوافق والتشاركية على الإدارة الذاتية المتبقية من المجتمع التقليدي، ومأسستها لثقافة النقاش والاجتماعات والحوار، معززةً إياها بتأسيس نموذج مصغر من البرلمان والشورى ومجالس النقاش والحوار. حيث تحقق الإدارة المجتمعية الذاتية الديمقراطية مشاركة جميع الوحدات الاجتماعية والاتحادات المعنية والخصوصيات المختلفة بوصفها ذاتية ديمقراطية إدارية، وتؤمن تمأسسها وترسخها.ومن المفيد ذكر بعض نماذج مهمة في المسار التاريخي للديمقراطية :1- ديمقراطية أثينا: لا تعتبر ديمقراطية أثينا ديمقراطيةً كاملة، كونها لم تتخط العبودية. وفي الوقت نفسه لا تعد دولةً أيضاً، كونها لم تقبل التدول الذي في نموذج أسبرطة(Sparta)، وهذا المثال اللافت للإنتباه على صعيد الانتقال من الديمقراطية التامة نحو الدولة، يمدنا بالعديد من الدروس التي تسري على يومنا أيضاً بشأن الديمقراطية الحقة. فالديمقراطية المباشرة، وانتخاب الإدارة بالانتخابات السنوية، وعدم امتلاك المنتخبين أية امتيازات تفوق على عامة الناس، وظاهرة الإدارة المسارة بالديمقراطية، وثقافة الاجتماعات التي تؤمن مشاركة المواطنين في النقاشات الحياتية و السياسية، وبالتالي تحقق تعبئتهم بالتدريب والوعي؛ كل ذلك قيم متبقية من إرث ديمقراطية أثينا إلى الحاضر.2- ديمقراطية سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام: وتجسد ذلك في دستور المدينة أو صحیفة المدینة في المدينة المنورة( يثرب) في عام 623م ,هو أول دستور مدني في تاريخ الحضارة الإسلامية ويحتوي على 52 بنداً منها 27 بند مرتبط بالعلاقة بين أصحاب الأديان والقبائل، ولاسيما اليهود و حتى عبدة الأوثان و يبقى هذا الدستور الديمقراطي معلماً من معالم الحضارة الإسلامية والثورة المحمدية ومجدها السياسي والإنساني و الديمقراطي. و تمت كتابته فور هجرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم إلى المدينة المنورة، ويهدف دستور المدينة إلى تحسين العلاقات وكيفية التفاعل بين مختلف الطوائف والجماعات والقبائل والعشائر في المدينة، وعلى رأسها المهاجرين والأنصار و اليهود وغيرهم، حتى يتمكن بمقتضاه المسلمون واليهود وجميع التكوينات المجتمعية من العيش المشترك و من التصدي لأي عدوان خارجي على المدينة. وبإبرام هذا الدستور وبإقرار جميع التكوينات الاجتماعية صارت المدينة المنورة حالة ودولة وفاقية تشاركية ديمقراطية ولجميع التكوينات وفقها حق الحماية الذاتية والعيش بالخصوصية المجتمعية الديمقراطية وإدارة أمورها الخاصة وصارت جميع الحقوق الإنسانية مكفولة، كحق حرية الاعتقاد وممارسة الشعائر، والمساواة والعدل. 3- ديمقراطية زرادشت:

error: Content is protected !!