فى إطار الأسبوع العالمى للتمنيع

الدكتور خالد عبدالغفار : معدل التطعيم ضد فيروس كورونا فى مصر وصل الى ٧٩.٥٣ جرعة لكل ١٠٠ مواطن زيادة معدل التطعيمات ادى الى استقرار الوضع الوبائى فى مصر وخفض معدل الإصابات والوفيات اعلن الدكتور خالد عبدالغفار، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الصحة والسكان، ان معدل التطعيم ضد فيروس كورونا فى مصر وصل الى ٧٩.٥٣ جرعة لكل ١٠٠ مواطن وهو مايعد من المعدلات المرتفعة للتطعيمات طبقًا لتصنيف منظمة الصحة العالمية حيث تم صرف ٨١.٣٨٤.١٥٦ جرعة للمواطنين والمقيمين على أرض مصر، ياتى ذلك فى إطار الأسبوع العالمى للتمنيع فى الفترة من ٢٤-٣٠ ابريل ٢٠٢٢. واوضح الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمى باسم وزارة الصحة والسكان، أن الجهود التي قامت بها وزارة الصحة والسكان في الاشهر الماضية ادت لزيادة معدلات التطعيم ضد فيروس كورونا فى مصر من خلال التوسع في أماكن التطعيمات وتنفيذ حملة للتطعيمات بالمنازل “طرق الأبواب ” مما كان له دور كبير فى استقرار الوضع الوبائى والصحي فى مصر. وأكد “عبدالغفار “ان مصر ملتزمة بالوقاية من الأمراض المعدية المستهدفة بالتطعيم من خلال العمل على تنفيذ استراتيجيات صحية وتطوير ومتابعة سير خطط العمل ومؤشرات البرامج المحلية من خلال التكامل بين جميع مستويات الرعاية الصحية، لافتًا إلى أن القيام بأنشطة التمنيع بمصر مستمرة فضلًا عن زيادة الوعي المجتمعي وتشجيع المواطنين للإقبال على خدمات التطعيم، حيث أثبتت الدراسات والدلائل العلمية وتجارب البلدان المختلفة أثر اللقاحات كإحدى أنجح التدخلات الصحية وأكثرها فعاليةً في إنقاذ حياة الملايين وخفض معدلات الوفاة على مر السنين. وأضاف “عبدالغفار”ان برنامج التطعيمات الموسع بمصر يُمثل دعامة أساسية من دعامات الصحة العامة والرعاية الصحية الأولية، لافتًا إلى نجاح مصر في توفير كافة انواع اللقاحات ضد فيروس كوفيد-19 .

القانون والدستور بين هيمنة السلطات و ديمقراطية المجتمعات

الكاتب والباحث السياسي – أحمد شيخو هل لدى الدول والشعوب في الشرق الأوسط والمنطقة قوانين ودساتير مناسبة تعكس مصالح وأولويات مجتمعاتها؟ من يضع هذه القوانين والدساتير ولمصلحة من توضع وكيف ؟ هل الدساتير الموجودة هي تعبير عن تجسيد للعلاقة المتوازنة بين المجتمع من جهة والسلطة أو الإدارة الديمقراطية من الجهة الأخرى؟ هل يمكننا القول أن للمجتمعات والشعوب دساتيرها وللسلطات الدولتية القومية دساتيرها بشكلاً أخر ومختلف و كيف يمكن التوافق بينهم؟ كيف تسمح القوانين والدساتير في دول المنطقة بالإبادات الجماعية والتطهير العرقي والتغيير الديموغرافي لسكان والشعوب في هذه الدول؟ما هو الدستور الديمقراطي الذي ينظم العلاقة بين المجتمع والدولة ويرتب لحقوق وواجبات الفرد والمجتمع ؟ وما هو المقصد من الحل السلمي والديمقراطي للقضية الوطنية الكردية؟ إن التسلط والنهب والهيمنة الذي بدأ مع الزقورات و دول المدن في الحضارة السومرية( التي نتجت نتيجة تلاقي الثقافتين السامية والأرية ) وثم أنتشر في بقاع العالم، لم يكن يحدث من دون اخضاع الفرد والمجتمع ذهنياً وفكرياً وبالتالي سلوكياً وإجرائياً ومعه عقائدياً وقانونياً بالربط التام.وظلت العلاقة الجدلية بين المجتمع والسلطة أو الإدارة بشكل عام في تفاعل مستمر وبصيغ مختلفة نظراً لسعي المجتمعات في الحفاظ على مساحة حريتها وتعبيرها وعملها وانتاجها مقابل عمل السلطات والإدارات المركزية على الدخول في كل تفاصيل حياة المجتمع لتوجيهه والتحكم به لقبوله بالإخضاع وإعطاء القيمة الزائدة من عمل الأفراد والمجتمعات إلى الهياكل التي بدأت تفرض نفسها وتشرعن ذلك عبر السياقات الفكرية والروحية التي أصبحت تبدع فيها وترى قوتها في التأثير على المجتمعات والشعوب والأفراد عبرها. ومع التطور في بنى وهياكل الدول والسلطات مادياً وفكرياً زاد التنافس والصراع بين القوة المجتمعية الشعبية الديمقراطية من جهة وبين قوى السلطة والدولتية من الجهة الأخرى إلى أن وصلنا لأسوء صيغ الدول والإدرات وهي الدول القومية التي تمثل اغتصاب وتجاوز على كل القيم الثقافية والأخلاقية لمجتمعات وشعوب الشرق الأوسط والمنطقة والعالم. لكون الدولة القومية الأحادية والأقصائية تمثل أحد أدوات النهب والهيمنة الدولية للنظام العالمي، التي تتجاوز البعد المحلي والإقليمي ولكون الدولة القومية أهم أداة في النهب والهيمنة وكذلك لأن الدولة القومية تبرر وتشرعن نفسها عبر القوانين والدساتير التي تتشدق بأنها لمصلحة الدول و الشعوب وأمنهم القومي الدولتي السلطوي.وفي هذا تعمق الجدلية وبشكل مستمر بين القانون والدساتير الدولتية من طرف والأخلاق والسياسة المجتمعية من طرف أخر.ويمكن القول إن الدولة القومية الحاكمة من أكثر أشكال الدولة التي تصوغ الإجراءات القانونية على مر التاريخ ولا تلتزم بها إلا بمقدار ما تخدم مصالحها فقط دون الأخرين. وهذا يرجع وإلى سعيها للقضاء على الدفاع المجتمعي والعائق أمامها وهو المجتمع بماهيته الديمقراطية وببعديها الأخلاقي والسياسي وبأليات دفاعه الذاتي . حيث كانت المجتمعات وعبر مراحل حياتها تعمل على حل نسبة كبرى من قضاياها بالإجراءات والتدابير المجتمعية الأخلاقية والسياسية والحصول على نتائج أفضل من الاعتماد فقط على شكلية وصورية القوانين. بينما عمل مسار الحضارة المركزية من أيام السومرين وصولاً لنظام الهيمنة الحالي(الحداثة الرأسمالية) وبالتضاد مع الحضارة الديمقراطية المرافقة لإسناد مشروعيتها التامة على الخلفية القانونية دون الإعتبارية لمصالح الشعوب والمجتمعات. ذلك إن مغالاتها في التدخل بشؤون المجتمع واستغلالها إياه، قد أفضى إلى لجوئها للأداة المعقدة المسماة بالقانون، والتي تصيّر العدالة شكلية. فالقانون هو فن الإدارة بعدد كبير من القواعد الحقوقية المرتكزة إلى مفهوم العدالة الصورية في شرعنة أشكال الظلم التعسفي الذي أفرزته الدول القومية وراعيتها العالمية النظام العالمي الرأسمالي منذ القرنين الأخيرين؛ وليس كما يقال في كثير من الأحيان عن التكامل القانوني الذي يرتب حقوق وواجبات الفرد والمجتمع . كما إن الحكم بالقوانين بدلاً من الطبيعية الاجتماعية و القواعد الأخلاقية والسياسية هو أمر خاص على الأغلب بحداثة النظام العالمي الرأسمالية. ذلك إن السلطوية الدولتية الناكرة للأخلاق والسياسة والديمقراطية تلجأ إلى سيادة القانون لتحصين نفسها بالقوة القصوى. أي إن القانون سلاح فتاك بيد البورجوازية الدولتية والسلطات. إذ تدافع به عن نفسها في وجه المجتمعات والشعوب والكادحين وطالبي الحرية والعدالة وأنظمتهم المجتمعية الديمقراطية الأخلاقية والسياسية . كما تستقي الدولة القومية قوتها من سيادة القانون المعد من جانب واحد. أي إن القانون بمثابة آيات قرآنية لإله الدولة القومية، التي تفضل التحكم بالمجتمع عن طريق تلك الآيات التي على الجميع تطبيقها فقط. ولو رصدنا دول المنطقة وقوانينها ودساتيرها وكيفية صياغة هذه القوانين والدساتير، فسنلاحظ وبسهولة أن الإجراءات والممارسات من قبل السلطات ليس لها علاقة بالنصوص القانونية والدستورية، بل أن السلطات التنفيذية أصبحت هي من تأمر السلطات القضائية والتشريعية وحتى المحاكم الدستورية وفي أغلب الأحيان تقوم السلطات والحكومات بإيجاد امتدادات وتوابع لها في السلك القضائي والتشريعي وهذه ميزة لدول المنطقة وعلى رأسها تركيا، بأن الرئيس والسلطات يسنون القوانين والدستور على مقاسهم ومقاس سلطاتهم ومصالحهم ونفوذهم ووجودهم واستمرارهم في الحكم، فأردوغان وعبر البرلمان التمثيلي الفارغ من المضمون والجوهر الديمقراطي ، سن وشرعن كل هجماته وإجراءاتها وجرائهم بحق الشعب الكردي وشعوب المنطقة وكما أنه له القدرة والاستطاعة وبأيام معدودة وأحياناً خلال ساعات في أن يجعل البرلمان والسلطة القضائية والقانونية بإصدار أي قرار يريده و يلزم لحكومته وسلطته وسياساتهم. فحسب الدولة التركية ودستورها وقوانيها المفصلة أردوغانياً كل الجرائم وحملات الإبادة والتطهير العرقي والتغيير الديموغرافي بحق الكرد في تركيا وسوريا والعراق قانوني ودستوري وفق المذكرات والقوانين الذي يصدره البرلمان والسلطات القضائية والقانونية التركية. ولعل قانون الانتخابات الجديد وعزل رؤوساء البلديات المنتخبين ووضع أي سياسي أو برلماني أو نشاط كردي أو ديمقراطي أو معارض تركي في السجن وعدم الإفراج عن السجناء السياسين الكرد الذي خلصوا فترة الحكم المؤبد حوالي 30 سنة وجعل السجون مقابر وفرض العزلة والتجريد ولأسباب واهية وغير صحيحة على القائد عبدالله أوجلان المسجون منذ 24 سنة علاوة على الهجمات الأخيرة على مناطق زاب وآفاشين واستعمال الكيميائي بغرض احتلال المنطقة وسرقت نفطها وغازها والتمدد في الدول العربية والسيطرة على بغداد ودمشق ، كلها تبين القانون التركي والدستور الأردوغاني ودولتهم القوموية التركية الطورانية الفاشية التي تريد إعادة إحياء العثمانية المتخلفة البائدة عبر مزيد من التدخلات في المنطقة ووفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة والقوانين والدستور التركية حسبما تقوله السلطة التركية وذلك تحت حجج واهية وغير مقبولة وليست صحيحة من ترهات وخزعبلات وأكاذيب الأمن القومي التركي وكأن لتركيا فقط أمن قومي وليس لشعوب ودول المنطقة من أمن قومي أو حاجة للاستقرار والسلام والأمن .وهذا يتم مع تقوقع وسلبية بعض دول المنطقة التي أيضاً تتحجج بالقوانين والدساتير التي تسميها الوطنية أو القومية القطرية ، أي من يريد أن يظل ضمن حدود دويلته ويفتك بشعبه فقط ومن يريد التوسع واحتلال الأخر واخضاع الداخل والخارج، فكلهم يسنون قوانين ودساتير لأفعالهم وهنا وفي الشرق الأوسط الدساتير تفصل وترسم على مقاس الرؤساء والسلطات وكما هناك جانب يجب الإشارة إليه حيث أن معظم هذه الدساتير في الشرق الأوسط لم يضعها شعوبها

error: Content is protected !!