الحرب الداخلية لنظام الهيمنة العالمية في أوكرانيا

أحمد شيخو- الكاتب والمحلل السياسيبعد سقوط أو انهيار الاتحاد السوفيتي في التسعينات ولأسباب متعددة ومختلفة، أصبح النظام العالمي الذي تشكل بعد حرب العالمية الأولى والثانية أحادي القطب وهو مستمر إلى اليوم الحالي، وهو في الوقت نفسه يشكل امتداد لنظام الهيمنة السلطوي والدولتي والذكوري الذي تشكل أول مرة منذ أيام السومرين من صارغون الأكادي إلى الرئيس الامريكي الحالي بايدن ، وإن تبدلت الجغرافيات وتغيرت القوى المركزية فيها بين الشرق والغرب، بسبب توفر وعي الحقيقة في الجغرافيات الجديدة التي كانت تنتقل لها نظام الهيمنة العالمي. إلا أنه مازال يحتفظ بالأهداف نفسها وإن تبدلت الأدوات في النهب والهيمنة.منذ حوالي ثلاث عقود ويعيش نظام الهيمنة العالمي حالة الأزمة وتحديداً الحداثة الرأسمالية التي تمتد جذورها واصطلاحها إلى القرن السادس عشر في أوربا ومع حروب الثلاثين سنة التي مرت بها وتبلور بعدها الدول القومية، كوسيلة ناجعة ومحققة لأهداف الدولتية والسلطة والهيمنة والنهب وبالضد من المجتمعات والشعوب أو بالتمويه على أهدافها الحقيقة في حالة الخداع والتضليل .إن الحرب الحالية التي تجري في أوكرانيا منذ أسبوع بين روسيا ودول حلف الناتو ، هي امتداد للحروب في الشرق الأوسط و المنطقة عامة كما هي أفغانستان والعراق وسوريا واليمن وليبيا والصومال وأرمينيا وازربيجان وغيرهم و علاوة على أنها استمرار لحالات الأزمة في بلدان المنطقة والعالم المختلفة وحالة الإبادة وممارسات التطهير العرقي والثقافي والتغير الديموغرافي التي تمارسها تركيا بحق الشعب الكردي وتدخلها واحتلالها لبعض بلدان المنطقة و حالة التدخل الإيراني ونفوذها وأذرعها . وذلك كون نظام الهيمنة العالمي يعاني من أزمات بنيوية حادة مختلفة وفي كافة المجالات الفكرية والسلوكية ولا يستطيع الاستمرار والبقاء من دون افتعال وإشعال فتيل الحروب والأزمات وإفساح المجال لأدواتها في المنطقة والعالم بخلق الحروب وحالات الفوضى وتهيئة ظروف للإرهاب والقتل المختلفة.إن الحرب في أوكرانيا هي حرب داخل نظام الهيمنة العالمي الواحد وليس صحيحاً وصفها بأنها حرب بين قطبين حيث أن روسيا الآن ليست الاتحاد السوفيتي وحتى أمريكا ليست كما كانت قبل حوالي 30 سنة. وبل نستطيع القول أنه من يعتقد أن هناك قطبين ويستطيع ان يعتمد على أحدهم في مقابل الأخر وبذلك يحقيق أهدافه والاستمرار في مصالحه وسلطاته فهو واهم وكما أنه سوف ينتهي ويعاني اصعب الظروف كون هذه القراءة ليست صحيحة وناقصة وتجسد حالة الابتعاد عن الذات والثقة بالشعوب والمجتمعات، ولعل حالة الإدارة الأوكرانية ورئيسها زيلينسكي الآن وهي تعد أيامها بعد أن كان السبب في ماحصل لأوكرانيا كونه ظن أنه يستطيع و بالاعتماد على الناتو والمنظومة الغربية في البقاء والحكم ومواجهة الطرف الروسي وفرض شروطه عليه. لكن ما حصل هو أنهم تركوه وحده يصارع الموت والانتهاء وهم يترقبون المشهد ويصفقون له وهو يدمر بلده وشعبه بسياسته وسلوكه.إن كمية الزخم الأوربي والغربي لدول الناتو ومن يدور في فلكه في إرسال الأسلحة والذخائر وفرض العقوبات على روسيا والتهيج الإعلامي والتجيش لا يعبر إلا عن أن الناتو وأمريكا يريدون تحويل أوكرانيا إلى بؤرة توتر ومستنقع ليتم استخدامه لتحقيق الأهداف المطلوبة ومنها أن يبقى ويستمر النظام العالمي وربما إعادة ترتيب بعض الأدوات وإعادة تشغليها وتموضعها وإعطائها أدوار جديدة حسب المرحلة الجديدة وكذلك استمرار ضخ القيم والأفكار والسلوكيات أي الحداثة التي تخدم أهمية ووجود نظام القطب الواحد ومؤسساته الدولية والإقليمية التي اصبحت لامعنى لها سوى إعطاء الشرعية لنظام القطب الواحد وتسهيل أموره وسياساته.إن الهجمات الروسية لا تملك المبررات والحق وكذلك موقف الناتو وأمريكا والاتحاد الأوربي ليس صحيحاً من الأزمة والحرب، ولعل الأخطر هو موقف حكومة زيلينسكي التابع للغرب والذي لا يعبر بالضرورة عن إرادة الشعب الأوكراني. إنها حرب الهيمنة والاحتلال وتقاسم النفوذ والربح بين القوى الدولية في أوكرانيا وليس صحيحاً أو مطلوباً أو مجبوراً من أحد الوقوف مع أحد الطرفين المتصارعين.إن مفهوم الاستقلال للدول القومية والسيادة غير صحيحة فهم أدوات ومؤسسات عميلة لنظام الهيمنة العالمية ولا يوجد دولة قومية إلا ويتم ربطها وأخذ شرعيتها ووجودها من نظام الهيمنة العالمية وكلامها عن الاستقلال والسيادة هراء ونفاق كبير. فأين هي الاستقلال والسيادة الأوكرانية ولماذا كل هذه التبعية من قبل حكومة زيلينسكي وأمثالها لنظام الهيمنة العالمية والملاحظ أنه تم ترك زيلينسكي وحيداً رغم كل تعويله وأرتباطه بنظام الهيمنة العالمية ودولها وقواها المركزية. ولماذا هذا التدخل والتجاوز الروسي إن كان هناك شيء اسمه السيادة للدول. ولعل كان من الممكن تجنب كل هذه الوضع لو كانت القيادة الأوكرانية تعتمد على مصالح شعبها دون خضوعها للأجندات الخارجية ومع اختيارها الخط الثالث بين الجهتين وليس التبعية لإحداها إن تم تركها طبعاً من قبل روسيا والناتو.لقد اصاب أردوغان والسلطة التركية التوتر والقلق وحتى الذعر من مصير ووضع زيلينسكي والحكومة الأوكرانية وحالة أوكرانيا التي تركت لوحدها مع بدء الحرب ولعل أردوغان ظن ويظن نفسه التالي كونه يمشي في طريق زيلينسكي، كما أن تركيا هي الدولة الثانية التي تعاني و ستعاني من أكثر تحديات الحرب في أوكرانيا نظراً للترابط والموقع الجغرافي وحالة الاقتصاد التركي وتفاعله مع روسيا وأوكرانيا علاوة على إمكانية تقليص المساحة الرمادية التي يلعب بها أردوغان بين أمريكا وروسيا في العديد من ملفات المنطقة والعالم وتدخله واحتلالها لشعوب ودول المنطقة ووجوده على البحر الاسود ووجود المضائق في تركيا.رغم أن السلطة التركية تحاول أن تمشي مع جهتي الحرب وتعطي إنطباع ورسائل أنها في المنتصف بين الجهتين المتصارعتين ، لكن من الوارد ومع ارتفاع حدة الاشتباكات والاستقطابات وفرض العقوبات والدعم اللوجستي والعسكري والأمني وتزايد التوتر في العلاقات ومحاولة استخدام كل طرف لأوراقه ضد الأخر في الحرب، أن لا تستطيع السلطة التركية أن تكمل مشوارها في الملعب الرمادي ولابد من الرجوع إلى مشغلها الأساسي وهو حلف الناتو وأمريكا وهو الأرجح أو المسير مع الدب الروسي وإعطاء إنطباع مختلف بانه حيادي وهنا ستكون تركيا ومستقبل السلطة وخاصة أردوغان في مفترق طرق ووضع صعب وربما كل تركيا وكيان الدولة ستكون في مهب الريح وستصبح سوريا الثانية.إن تداعيات حرب الهيمنة والنهب والتقسيم والنفوذ الدولي والإقليمي في أوكرانيا يصيب كل دول المنطقة والعالم وشعوبها ومجتمعاتها وفي النواحي المختلفة من الاقتصادية والسياسية والعسكرية والأمنية وحتى الثقافية والاجتماعية، من تدهور العملات الوطنية وارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة والحاجة للقمح وللسلع المختلفة وحالات منع الأجواء أمام الطيران لبعض الدول إلى العقوبات التي تتزايد بشكل يومي وبشكل متبادل بين طرفي الصراع مما سيجلب اثار سيئة كبيرة إن لم تتوقف هذه الحرب ومناكفاتها وصراعاتها الجانبية التي تتزايد و التي من الصعب أن تتوقف في فترة قصيرة أو متوسطة .لا يفترض من شعوب ودول المنطقة أن تكون مجبورة الاختيار في الوقوف مع أحد طرفي الصراع في أوكرانيا، بل أن الوقوف مع أحد الجانبين هو موقف غير صحيح كون الصراع هو ليس حق وباطل أو فقط احتلال، بل ان هناك نظام هيمنة عالمي باطل ومتجاوز على الشعوب والمجتمعات والبلدان ويجري الصراع بين قواه

افتتاح منتدى الحوار البرلمانى مع مجالس الشيوخ في منطقة أمريكا اللاتينية والكاريبي

العسومي يؤكد على ضرورة تعزيز التعاون بين هذه الدول لتحقيق مصالحها المشتركة في المجالات الاقتصادية والتنموية ومواجهة التحديات أكد صاحب المعالي السيد عادل بن عبد الرحمن العسومي رئيس البرلمان العربي ضرورة تعزيز مبادئ التضامن والشراكة والمنفعة المتبادلة بين عالمنا العربي وأفريقيا وبين منطقة أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي، حيث تواجهنا العديد من الهموم والتحديات المشتركة التي تهدد أمن واستقرار دولنا، وتقوِّض جهود التنمية بها وخصوصا في المجال الاقتصادي والتنموي، إذ تقف أمامنا تحديات كثيرة، ليس أقلها مكافحة الفقر والبطالة وتحقيق متطلبات التنمية المستدامة، وتطوير التعليم والمنظومة الصحية، وتمكين المرأة والشباب. جاء ذلك خلال كلمته اليوم في افتتاح أعمال منتدى الحوار البرلماني مع مجالس الشيوخ في منطقة أمريكا اللاتينية والكاريبي الذي تنظمه رابطة مجالس الشيوخ والشورى والمجالس المماثلة في أفريقيا والعالم العربي والمقام في المملكة المغربية . وأشار العسومي خلال كلمته على ضرورة التصدي لتلك التحديات الجِسام التي يُحتم علينا السعي الدؤوب إلى تطوير وتعزيز آليات التعاون البرلماني العربي الإفريقي اللاتيني على كافة المستويات، تعاوناً يرتكز على مبادئ التضامن والشراكة والمنفعة المتبادلة، سعياً إلى تحقيق دور ملموس في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وتحقيق المشاركة الإيجابية الفاعلة في تعزيز التعارف والتسامح بين الحضارات والثقافات على الرغم من تشابه النماذج التنموية والاجتماعية والاقتصادية بين الدول العربية والإفريقية ودول أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي، لمستوى التعاون القائم بين هذه الدول، خاصة في المجال الاقتصادي . مؤكداً على مبادرة البرلمان العربي، التي قدمها إلى الاتحاد البرلماني الدولي، بشأن إنشاء آلية تنسيق دائمة بين رؤساء البرلمانات الإقليمية من خلال منتدى تحت عنوان “المنتدى الدولي للبرلمانات الإقليمية”، يتم خلاله عقد اجتماع سنوي لرؤساء البرلمانات الإقليمية، وذلك لتنسيق المواقف والتوصل إلى تفاهمات مشتركة تجاه القضايا التي تحتاج إلى حوار مستمر مشيرا إلى المبادرة التي تبنتها القمة العالمية البرلمانية الأولى لمكافحة الإرهاب بشأن مكافحة الإرهاب في منطقة الساحل الإفريقي، وذلك تحت مسمى “نداء الساحل”، والتي يقودها البرلمان العربي، بالشراكة مع الاتحاد البرلماني الدولي وبرلمان البحر الأبيض المتوسط واللجنة البرلمانية الدولية لدول الساحل الخمس. ويقوم هذا النداء على فكرة أساسية مفادها، ضرورة أن تكون هناك مقاربة شاملة لمعالجة الأسباب الحقيقية لتنامي خطر الإرهاب في هذه المنطقة الحيوية . بالفيديو :العسومي يؤكد على ضرورة تعزيز التعاون بين هذه الدول لتحقيق مصالحها المشتركة في المجالات الاقتصادية والتنموية ومواجهة التحدياتhttps://youtu.be/rsavxWNp9Bg

وفداً تليفزيونيا رومانيا في زيارة تعريفية لمصر

في بيان وزارة السياحة والاثار ممثلة في الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحى تستضيف وفدًا من إحدى القنوات التليفزيونية الرومانية الشهيرة، في زيارة تعريفية للمقصد السياحية المصري. وتتضمن الزيارة الأماكن السياحية في كل من القاهرة والإسكندرية والأقصر وشرم الشيخ وذلك لإعداد محتوي فيلمي وثائقي ومحتوي تليفزيوني لعرض عددا من الحلقات التليفزيونية التي تبرز الجمال والتنوع الذي يتميز به المقصد السياحى المصرى وأنماطه ومنتجاته المختلفة. ومن جانبه، أشار الأستاذ ماجد أبو سديرة رئيس المكاتب السياحية بالهيئة أن هذه الإستضافة تأتي في إطار الخطة الترويجية لوزاة السياحة والآثار لتنويع وتحديث آليات الترويج السياحي والتي من بينها إستضافة ممثلي وسائل الإعلام والمدونين والمؤثرين على مواقع التواصل الإجتماعي المختلفة من كل دول العالم للترويج للمقصد السياحي المصري. واستهل الوفد برنامجه السياحي بزيارة منطقة أهرامات الجيزة، حيث أعربوا خلال الزيارة عن إنبهارهم بما شاهدوه من عظمة في بنائها، كما قاموا بزيارة المتحف القومى للحضارة المصرية بالفسطاط حيث استقبلهم مدير العلاقات العامة بالمتحف كما قام بإهدائهم بعض المواد الدعائية عن المتحف وعن المقصد السياحي المصري. ومن المقرر أن يستكمل الوفد برنامجه السياحي بزيارة عدد من الأماكن السياحية والأثرية بالإسكندرية والأقصر وشرم الشيخ Ministry of Tourism and Antiquities

مشيدا بإنجازات المملكة المغربية بقيادة جلالة الملك محمد السادس رئيس مجلس المستشارين بالمملكة المغربية يستقبل رئيس البرلمان العربي بالرباط

أشاد صاحب المعالي السيد عادل بن عبدالرحمن العسومي رئيس البرلمان العربي بجهود جلالة الملك محمد السادس ملك المملكة المغربية في تعزيز الأمن والاستقرار والدفع قدما بكل ما يعزز من العمل العربي المشترك مشيدا بجهود جلالته بما تشهده المملكة المغربية من طفرة على المستويات التنموية والاقتصادية والعمرانية مما جعلها رائدة في مجال التنمية المستدامة . جاء ذلك خلال استقبال صاحب المعالي السيد النعم ميارة رئيس مجلس المستشارين بالمملكة المغربية لرئيس البرلمان العربي بمقر المجلس على هامش انعقاد المؤتمر الـ ١١ لرؤساء مجالس الشيوخ والشورى والمجالس المماثلة في أفريقيا والعالم العربي والذي يقام بالمملكة المغربية خلال الفترة من 3-5 مارس الجاري . وأكد رئيس البرلمان العربي بأن ما تشهده المملكة المغربية من تطوير مشهود على كافة المستويات يعزز من موقعها كرائد عربي وإقليمي وأفريقي ودولي يمثل دور مهم في تعزيز الأمن والاستقرار في ظل قيادته الحكيمة، مشيدا بما تتميز به الدبلوماسية المغربية ومشاركتها الفاعلة على مختلف المستويات والمنظمات الإقليمية والدولية وحرصها على إيصال الصوت العربي والأفريقي والدفاع عن القضايا المصيرية التي تربط العالم العربي وأفريقيا . ومن جانبه أشاد رئيس مجلس المستشارين بالمملكة المغربية بجهود البرلمان العربي ومبادراته الخلاقة التي حققت قفزة نوعية في عمله مما يعزز دور المنظمة على المستوى الإقليمي والدولي ويوحد الصوت العربي على هذه المشاركات مشيدا بمواقف البرلمان العربي الداعمة للعمل العربي المشترك بما يعزز من الدبلوماسية البرلمانية وهو ما أكد عليه البرلمان من خلال مبادراته التي لاقت صدى كبير في الوطن العربي مما يؤسس لبرلمان عربي قادر على تحمل مسؤولياته في أداء مهامه في الدفاع عن قضايا الأمة العربية .

وزير السياحة والآثار يتفقد أعمال الترميم بمعبد دندرة

تفقد الدكتور خالد العناني وزير السياحة والآثار مساء أمس معبد دندرة، للوقوف على آخر ما آلت إليه أعمال مشروع ترميم وتطوير المعبد، وذلك على هامش زيارته لمحافظة قنا ليشهد افتتاح مهرجان دندرة للموسيقي والغناء والمقام تحت رعاية وزارتي السياحة والآثار، والثقافة بساحة معبد دندرة من ٣ وحتي ٥ مارس الجاري. رافقه خلال الجولة التفقدية الدكتور مصطفى وزيري الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار. وأوضح د. مصطفى وزيري أن أعمال ترميم وتطوير معبد دندرة بدأت أوائل العام الجاري، وذلك في إطار خطة وزاره السياحة والآثار لترميم وتطوير المواقع الأثرية، بمختلف أنحاء الجمهورية. وأضاف أن أعمال الترميم شملت صالة الأعمدة الثانية والغرف الجانبية الملحقة بها، وإزالة الإتساخات ومظاهر التلف بالمعبد والتى أحدثتها عوامل التعرية الناتجة عن مرور الزمن، وذلك لاستعادة ألوان المعبد الأصلية بهدف الترويج له سياحيا واستعادة مكانته السياحية بإعتباره أحد أهم المعابد المصرية القديمة، لافتا إلى أن جميع أعمال الترميم والتطوير تتم بأيادي مصرية من مرممي المجلس الأعلى للآثار. وأكد د. مصطفي وزيري أن أعمال التطوير بالمعبد لم تقتصر على الترميم فقط بل تم كذلك تجهيز المعبد وإتاحته للسياحة الميسرة بالإضافة إلى تطوير وسائل الإنارة لإظهار بهاء وجمال زخارفه، ورفع كفاءة خدمات الزائرين به. ومن جانبه قال الأستاذ غريب سنبل استشاري الحفظ والترميم بالمجلس الأعلى للآثار أن أعمال الترميم شملت صالة الأعمدة الثانية والغرف الملحقة بها، حيث تم ترميم غرف كل من الفضة والماء المقدس ثم الغرفة المؤدية إلى السلم، فضلا عن ترميم وتطوير الغرف الموجودة بالناحية الشرقية للمعبد ومنها غرفة البخور والدهون. كما شملت أعمال الترميم قدس الأقداس ومقصورة الإلهة نوت بالإضافة إلى سردابين علويين من سراديب المعبد، الأول يقع بحجرة السبع حتحورات المقدسة أما السرداب الثانى فيوجد بحجرة عرش الإله رع والتى تحتوي على عدد من المناظر الجميلة والتي تمثل تقدمات الإله.وأكد الأستاذ غريب سنبل أن كافة أعمال الترميم نفذت وفقا لأحدث التقنيات فى مجال ترميم الآثار. هذا ويعد معبد دندرة واحدا من أهم وأقدم المعابد المصرية القديمة، تم إنشاؤه في البداية في عصر الأسرة الرابعة، للمعبودة حتحور إلهة الحب والعطاء والأمومة عند قدماء المصريين، ويتكون من المعبد الرئيسي المكرس للآلهة حتحور، ومعبد صغير مكرس للإلهة إيزيس، والبحيرة المقدسة. ويشتهر المعبد بالمناظر الفلكية المصورة على السقف، وكذلك المناظر العديدة التي تصور الملوك والأباطرة يقدمون القرابين للآلهة، كما يتميز هذا المعبد بوجود سراديب مبنية في الجدران والأساسات، ويوجد أيضا سلمان يؤديان إلى السطح. ويرجع تاريخ بناء المعبد الحالى إلى العصر اليوناني الروماني حيث بناه الملك بطليموس الثالث من الحجر الرملي، وأضاف إليه العديد من أباطرة الرومان بحيث استمرت عملية بناءه نحو 200 سنة.

الأوقاف الفلسطينية: أكثر من 20 اقتحاما للأقصى ومنع رفع الأذان 43 وقتا في الإبراهيمي خلال فبراير

قال وزير الأوقاف والشؤون الدينية الشيخ حاتم البكري، إن الاحتلال مستوطنيه اقتحموا المسجد الأقصى أكثر من 20 مرة، ومنعوا رفع الأذان في الحرم الإبراهيمي بمدينة الخليل، 43 وقتا، خلال شهر فبراير/شباط الماضي. وأوضحت وزارة الأوقاف في تقريرها الشهري، حول انتهاكات الاحتلال بحق المقدسات في شهر شباط الماضي، أن الاحتلال سلم إخطارا بوقف العمل في مسجد بقرية مردا، وأخطر بوقف أعمال الترميم الجارية في مقام النبي صالح في بلدة ترقوميا، كما أخطر بوقف العمل وهدم مقبرة في بلدة إذنا غرب الخليل، وسلم إخطارا يقضي بوقف العمل في مقبرة عائلة عواد في منطقة الراس القريبة من جدار التوسع العنصري غرب البلدة. وبين التقرير أن قوات الاحتلال انتشرت على أبواب المسجد الأقصى وداخله لتأمين اقتحامات المستوطنين، وطلاب المعاهد الدينية اليهودية، برفقة حاخامات الاحتلال، ونفذوا جولات استفزازية في باحاته، وأدوا طقوسا تلمودية في المنطقة الشرقية منه، فيما اقتحمت عناصر من حكومة الاحتلال المصلى القبلي في المسجد الأقصى، ونفذوا جولة استفزازية داخله. وواصل الاحتلال خلال شهر شباط المنصرم، حملته ضد حراس وسدنة المسجد الأقصى من إبعاد واعتقال، وأدى ناشط من منظمة “بيدينو” المتطرفة صلاة علنية في الأقصى، وعند باب القطانين أدى مستوطن طقوسا تلمودية استفزازية بحراسة شرطة الاحتلال، فيما بدأت منظمات المعبد بتوجيه دعوات لاقتحامات حاشدة للأقصى في شهر رمضان بحجة الأعياد العبرية. ورصد التقرير قيام شرطة الاحتلال باحتجاز المئات من أهالي الضفة الغربية، ومنعهم من التوجه والوصول للمسجد الأقصى لأداء الصلاة والرباط فيه، خاصة يوم الجمعة. وتطرق التقرير إلى المشاريع التهويدية، في حي واد الجوز، التي تأتي ضمن مجموعة مشاريع استيطانية في غلاف البلدة القديمة، ويجري التخطيط لإقامتها في أحياء الشيخ جراح وسلوان، بهدف إقامة حدائق توراتية وكنس ومسارات ووحدات استيطانية ومتاحف، وهدفها الوصول إلى داخل البلدة القديمة للسيطرة الكاملة على المسجد الأقصى. وأوضح التقرير أن الاحتلال أقر موازنة بـ250 مليون شيقل لتعزيز التهويد، وتعميق سيطرته على القدس، وتغيير الوضع القائم في القدس، وصهر شطرها الشرقي مع الغربي ضمن رؤية إسرائيلية لتكون كأي دولة غربية أخرى لا تحمل أي طابع عربي ولا إسلامي. واقتحمت عناصر من مخابرات الاحتلال، مقر لجنة الزكاة في المسجد الأقصى المبارك، وأجرت عمليات تخريب واستولت على جميع حواسيب اللجنة وملفاتها، كما أغلقت سطح باب الرحمة بأقفال وسلاسل حديدية. وفي المسجد الإبراهيمي، واصل الاحتلال منع عمال الإعمار والصيانة من القيام بأعمالهم في الحرم الإبراهيمي، وما زالت آلياته تواصل أعمال التجريف بساحاته، كما استباحت منطقة الباب الشرقي في الحرم ووضعت فيها مقاعد، فيما اقتحم مستوطنون منطقة الباب الشرقي بحماية جنود الاحتلال. وفي تعد جديد وضع الاحتلال خياما جديدة في ساحات الحرم الإبراهيمي، وجدد الدرج الحديدي على جدار الحرم الشرقي الجنوبي وزاد من مساحته في خطوة تهويدية.

error: Content is protected !!