“الخريجين” تكرم أول راقص باليه فى مصر

نظمت الجمعية المصرية لخريجى الجامعات الروسية والسوفيتية بالتعاون مع البيت الروسى بالقاهرة، ندوة تحت عنوان “الباليه فى مصر والخبرات الروسية” أدارها “شريف جاد” رئيس الجمعية، واستضاف فيها الدكتور “يحيي عبد التواب” أحد رواد فن الباليه فى مصر والحاصل على نوط الاستحقاق من الرئيس جمال عبد الناصر، بحضور كل من “مراد جاتين” مدير المراكز الثقافية الروسية فى مصر و”د.عاطف عوض” عميد معهد الباليه و”د.شريف بهادر” عميد معهد الباليه السابق و”د.سامية توفيق” عضو مجلس ادارة جمعية الخريجين و”د.تهانى حسن” استاذ فى معهد الباليه.فى البداية رحب “شريف جاد” بالحضور وأشار الى أن الندوة هى أولى لقاءات المشروع الذى قدمته الجمعية للتعريف بالرواد من اعضائها الذين ساهموا فى دعم العلاقات المصرية – الروسية، ولفت الى أن البداية كانت مع د.يحيي عبد التواب كونه شخصية موسوعية فى مجال الباليه وصديق كبير لروسيا، فهو واجهة مشرفة على كافة المستويات، كما قدم “جاد” الشكر لـ”مراد جاتين” مدير المراكز الثقافية الروسية فى مصر على اتاحة كافة الامكانات لتنظيم انشطة مشتركة، مؤكداُ على أن جمعية الخريجين تُعد أحد الشركاء الأساسيين للبيت الروسى.من جانبه عبر “د.يحيي عبد التواب” عن سعادته باللقاء داخل البيت الروسى خاصة وأنه المكان الذى درس فيه ويحبه، وأضاف أن علاقته مع الروس بدأت من هذا المكان من خلال دراسته للغة الروسية، ثم الحصول على منحة دراسية والسفر الى موسكو حيث وجد ايضاً فى معهد الباليه هناك تشجيعاً كبيراً من اساتذته السوفييت، لافتاً الى أن عودة العلاقات السياسية مع روسيا هى مؤشر لا يعبر فقط عن التقارب السياسى لكنها الثقافة التى تجمع بين الشعوب ذات الحضارة والتى بذلت جهوداً واستطاعت أن تبدع بشكل متصل لقرون طويلة مقارنة بما حولها، كما أكد “عبد التواب” على أن الباليه فى مصر لديه أساس قوى، ومع الجهود التى تقوم بها الدولة لبناء دُور أوبرا جديدة سيكون هناك فرق متخصصة كثيرة، ودعا الى المزيد من التعاون مع الخبراء الروس من أجل التطور للأفضل.وأشارت “د.سامية توفيق” الى انها عملت فى اكاديمية الفنون لسنوات طويلة وتعاملت مع الخبراء الروس وانها شاهدة على ما كانوا يقدمونه للطلبة بكل الحب والتعاون، وعبرت عن أملها فى امكانية تنفيذ باليه مصرى يقدم بتراث وأسلوب وملابس مصرية ويقدم عروضه فى كافة ارجاء مصر والدول العربية.كما صرح “د.شريف بهادر” أن الدكتور يحيي عبد التواب يعتبر من الرعيل الأول لمصر فى فن الباليه، ومن اعظم راقصين الباليه فى العالم كله، كما أنه من الراقصين الأوائل فى الرقص المزدوج فى مصر والعالم العربى.كما عبرت بينما عبرت “د.تهانى حسن” عن سعادتها برؤية استاذها فى معهد الباليه “د.يحيي عبد التواب”، لافتة الى أن جميع طلابه تعلموا منه الالتزام فقد كان دقيقاً فى الوقت وكيفية تنفيذ الحركات، مؤكدة على أنه قيمة عظيمة فى فن الباليه.يُذكر أنه تم خلال الاحتفالية عرض فيلم تسجيلى عن تاريخ فن الباليه فى مصر، كما قدم “جاد” شهادة تكريم بإسم جمعية الخريجين الى الدكتور “يحيي عبد التواب” تقديراً لمشواره الفنى الكبير.

حينما استباح المنافقون الأعراب وطني

محمد أرسلان علي كثيرة هي المآسي والويلات التي تجعل الوطن يئن مفجوعاً لما حلَّ به من فواجع تجعله يبكي ألماً ويعلن الحداد على وصل إليه الانسان لدرجة أنه لم يعد هذا الوطن يعني له شيئاً و/أو كأنه وسيلة تم استخدامه للوصول إلى غاية ما. وربما يكون لهم الوطن عبارة عن أي شيء يمكن الابتعاد عنه وعدم الارتباط به فقط لأنه وفق أوهامهم ليس إلا عن حضّانة قامت بدورها المغذي وينتهي دورها بانتفاء الحاجة له. هكذا هي ماهية بعض الشخوص التي لا تعير أي اهتمام بالذاكرة الحية للإنسان الذي لا يمكن له أن يعيش التاريخ على أنه المعلم والنهر الجامح الذي يوجه الأحفاد نحو الطريق السليم، مستفيداً من العثرات والعراقيل التي لاقاها أثناء مسيرته الحياتية. وبنفس الوقت ثمة مجموعة من الناس تعي جيداً ماهية الوطن وتلك البقعة من التراب التي ولِدَ عليها وفيها زرع بها أولى بكائياته وصراخه لترتد له صدىً يعلمه الارتباط بالمكان والذي ستتراكم لتغدو الذاكرة الجمعية له.صراع ما بين الذاكرة الجمعية للإنسان والتي جعلته يعيش المجتمعية التراتبية لتكوّن أولى الخلايا المجتمعية والتي انطلقت منها القوة المحفزة للفكر لاكتشاف “مغامرة العقل الأولى” كما سمّاها فراس السواح، والتي كانت السبب لما نعيشه الآن من وعي وتطور فكري وعلمي وثقافي وتكنولوجي، وبين واللا شيء بالنسبة للآخر الانسان الذي لا تهمّه تلك الرابطة المجتمعية ولا فضول العقل للمعرفة ولا للوعي، محاولاً بكل عجرفته الفردانية أن يبقى ذاك الذي يعيش على هامش الحياة والمجتمعات منتظراً أن يعتاش على ما يلقيه الآخرون من فتات المعرفة الضحلة والكلمات الفارغة المعنى، ليتلقفها وكأنها الحقيقة بالنسبة له.صراع ابتدأ منذ الأزل ولربما سيمتد كثيراً ولما شاء الرب حتى يحين وعده الحق في وضع الميزان ليلقى كل طرف وفرد ما عملت يداه في صراع على أمرٍ جدّ بسيط لا تكلفة له سوى بالعودة إلى الذات والابتعاد عن الاغتراب المجتمعي والارتباط بالذاكرة الاجتماعية وتراكماتها المعرفية كما كان باللوح المحفوظ. صراع تحول لمعارك وحروب ما بين الانسان والانسان فقط ليُثبت كل طرف أنه يمتلك ناصية الحقيقة وأن الطرف المقابل ليس إلا جاهلاً وعدوِ نفسه، لتتكرر تراجيدا “هابيل وقابيل” بألف وسيلة للقتل والدمار والحرق والنحر والفساد والتهجير، فقط لتستمر الحياة بثنائيتها القاتلة للطرفين ولتحتدم أكثر فأكثر مع التطور التقني لأدوات القتل النفسي والجسدي، والتي نعايشها ونحن في القرن الحادي والعشرون، التي لا تقِلُ رُعباً عن سابقاتها من أدوات الترهيب على زمن المغول والتتار وأحفادهم العثمانيون راهنناً.لطالما كان من يتشبثون باللهث وراء السلطة والمال والقوة يمتلكون أدوات الترهيب تلك يرعبون بها كل من لا يفسحون لهم المجال لإشباع جشعهم ونهمهم، فينهب كل ما تطاله أيديهم من خيرات ومال وأفكار من كلمات ومعاني ومصطلحات لينسبوها لأنفسهم، وكأن الفلسفة والعلم والمعرفة قد بدأت من عندهم فقط، وكل ما ينافي ذلك ما هو إلا هراء معرفي ينبغي على الكل الابتعاد عنه.صفات عديدة تم إلصاقها بهذه الفئة عبر التاريخ إن تم وسمهم بالمنبوذين والمهرطقين والخوارج والكفرة والمنافقين، والآن هم العملاء والخونة والعبيد والمستسلمين والخنوعين والبيادق والأقلام المأجورة. صفات كثيرة تعدت التسعة والتسعين صفة لخالق الكون الذي لا يضاهيه أحداً، إلا من تكبر وتجبر على الرب حتى بزيادة الأسماء والألقاب والأوسمة التي لا تزيدهم سوى نفاق ورياء.مسوخ وأشباه بشر يمتلكون المال والسلطة وأدواتها روجوا للظلم بأنه متعة للحياة وللفساد بأنه ذكاء وفهلوة وللكذب على أنه دهاء وللسرقة على أنها من فضل ربي، لتطول القائمة التي باتت وكأنها نزلت مع الوصايا لتكون الحادية عشرة، حتى تستطيع أن تعيش في هذه الحياة التي رسموها لنا ويريدوننا أن نتقبلها على أنها قضاء وقدرٌ وعلينا الايمان بها.بكل تأكيد إنه صراع ما بين الخير والشر، النور والظلام، الجنة والنار، الصديق والعميل وباقي الثنائيات التي لا زلنا متمسكين بها، لأنه لا منطقة وسطى ما بين الجنة والنار إلا لهؤلاء الأعراب المنافقين الذين يسعون بأن يمسكوا العصى من الوسط. وذكرهم الله عز وجلّ في كتابه: (ٱلْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا) التوبة – 97، ذلك لأنهم بعيدون عن التفرقة ما بين الخير والشر وبعيدون عن معرفة القوانين الأخلاقية والنواهي. ولأنهم يمتلكون خصائص متطبعة فيهم فقط حيث أنهم يحبذون لطافة الطبع والخنوع والانقياد للأقوى، ويحرصون على جمع المال بقربهم من بيده السلطة. والى الان نراهم في كل مكان يعيثون فساداً في وقتلاً وتهجيراً ودماراً في المجتمعات التي يدخلونها و/أو يحتلونها، كما فعلوا في عفرين وسري كانية/رأس العين وكري سبي/تل أبيض وإدلب في شمالي سوريا. نفس الأمر يتكرر إن كان في ليبيا واليمن والعراق ولبنان وأرمينيا وأفغانستان. بلدان أنهكتها الحروب وجعلت من شعوبها قرابين لمصالح وأجندات القوى الدولية الإقليمية وكذلك الأعراب المنافقين الذين استباحوا وطني وبلدان الشعوب الأخرى.ما تعيشه هذه المدن من نفاق ورياء قوى الهيمنة الإقليمية والدولية أكثر ألماً وحسرة وظلماً من فاجعة القتل بحدِ ذاتها، لأنها تريحه من العذاب الذي يعيشه على أقل تقدير كما يقال، لكن نفاق تلك الطبقة ليس له حدود وعابر للقارات والقوميات بنفس الوقت. بكل تأكيد لا يمكن لهؤلاء الاعراب ان ينتشروا في أي مكان وينشروا الفساد إن لم تكن ثمة قوة تدعمهم وتساندهم وتمولهم مادياً ولوجستياً واعلامياً.الكل متفق على إرهابية داعش والفصائل المتطرفة بغض النظر عن اسماءها والمنتشرة في كل مكان تقريبا تتربص الوقت كي تكشر عن أنيابها الوحشية للانقضاض على الشعوب والمجتمعات لتنهش فيهم وتقطعهم إرباً كرمىً لعيون خليفتهم أو ممولهم. وما حصل في الحسكة المدينة السورية من محاولة الهروب لعناصر داعش الإرهابيين من السجن، ما كان هذا الأمر ليتم بقوتهم الذاتية، إن لم يكن هناك من يقدم لهم الدعم والمعلومات، ليعيدوا نشر هذه الفئة الضالة في ربوع جغرافيا ميزوبوتاميا (سوريا والعراق) ثانية ليحرقوا ويدمروا ما تبقى، ما كان لهم أن يفكروا بالهروب لولا الدعم الذي يتلقونه من الدولة التركية وأردوغان خليفتهم المنتظر وكذلك قوى الهيمنة التي تحاول قطع ذنب داعش الأفعى لتُبقي على رأسه حراً عند أردوغان يرضعه من نفاقه ووحشيته الفاشية الدينوية والقومجية.وبحساسية نابعة من عمق جغرافيا وتاريخ وثقافة شعوب المنطقة كان رد قوات سوريا الديمقراطية قوياً ليقوض ويفشل ما أرادوه جحيماً على المنطقة أجمع. هذه القوات المؤلفة من كافة شعوب المنطقة متسلحة بفكر ووعي عميق يمتد جذوره لكافة الثقافات الحية والمنبعثة من جديد لتكون هي صاحبة هذه الجغرافيا ولتكون من جديد المهد الذي علم الآخرين معنى الحضارة والإنسانية والأخلاق والصداقة والتضحية وكافة العلوم.الأعراب ليس لهم علاقة بالقومية أو الدين أو العرق بكل تأكيد، لأنها صفة وخصوصية يحملها الانسان أينما كان وعاش، ولتتشابه عندهم تلك الغرائز ويجتمعوا على طاولة واحدة لينفذوا أطماعهم وسرقاتهم وليزينوها بعد ذلك بمعسول الكلام عن الايمان والله والديمقراطية وحقوق الانسان، وقلبهم المفجوع على أشبال خلافة داعش اللقطاء. وبنفس الوقت ليشربوا نخب النصر أمام آلاف القرابين من الشعوب والأطفال الذين يتم تقديمهم أمام مذابح الرأسمالية

الأمين العام لمنظمة الأوبك يزور المتحف القومي للحضارة المصرية بالفسطاط

في بيان صادر عن وزارة السياحة والاثار اليوم استمرارا لتوافد الزيارات الرسمية التي يستقبلها المتحف القومي للحضارة المصرية بالفسطاط، استقبل المتحف اليوم الاستاذ محمد باركيندو الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للبترول ” أوبك”، والوفد المرافق له، وذلك على هامش انعقاد مؤتمر ومعرض مصر الدولي للبترول ( إيجيبس ٢٠٢٢) و الذى سوف تنطلق فعالياته اعتبارا من الغد الإثنين . وكان في استقبالهم الدكتور أحمد غنيم، الرئيس التنفيذي للمتحف والذي رحب بهم وإعطائهم نبذة عن المتحف الذي يتوسط عدد من المعالم التاريخية كقلعة صلاح الدين الأيوبي، ومُجمع الأديان، وأطلال مدينة الفسطاط، أول عاصمة لمصر الإسلامية. ثم قام الأمين العام للمنظمة والوفد المرافق له، بجولة داخل قاعات العرض المركزي وقاعة المومياوات الملكية، تعرفوا خلالها على ما يحتويه المتحف من مقتنياتٍ تعكس ثراء الحضارة المصرية وعراقتها. وخلال الزيارة أعرب الأمين العام للمنظمة عن اعجابة بالمتحف ومقتنياته الأثرية المتميزة.

في ذكرى 24 لاعتقال أوجلان…رؤيته للقضية العربية و إسرائيل

الكاتب والباحث السياسي الكردي- المهندس أحمد شيخوتواجد الشعب الكردي كأحد أقدم شعوب المنطقة منذ حوالي 12 ألف سنة في سلسلة جبال طوروس وزاغروس الممتدة من الخليج العربي وبشكل قوس ماراً بأزربيجان وأرمينيا حتى لواء إسكندرون والبحر الأبيض المتوسط أي من مدن بوير أحمد وكرمنشان وشيراز حتى عفرين وأضنة وأنطاكيا وتركز وجوده في هذه المنطقة التي تم تسميتها تاريخياً بالهلال الخصيب أو بميزوبوتاميا ، حيث تفاعل أسلاف الكرد الهوريين والكوتين وغيرهم التي كانوا في شمال المدنية السومرية مع المحيط، وكان تلاقي ثقافة آل العبيد الهرمية وثقافة المدنية السومرية مع ثقافة جغرافية الكرد(كردستان) أي الآرية والنيولتيتية حلقة الحضارة الإنسانية( حوالي 6000_5500)ق.م، التي مهدت للحياة الحضارية البشرية حتى اليوم، وكانت مدينة حمص السورية منذ حوالي 1650 ق.م تشكل الحد الفاصل بين الأمبرطوريتين الفرعونية المصرية والأمبرطورية الميتانية الكردية التي كانت مركزها (واشو كاني) أو مدينة سري كانيه (رأس العين) السورية الحالية المحتلة من قبل تركيا واللتين تحالفاتا في أول اتفاقية دبلوماسية في التاريخ اتفاقية قادش سنة 1258ق.م .وظهرت القضية الكردية وكذلك الإنسانية بعد تشكل الطبقية والمدنية والدولتية كتغيرات بنيوية في المجتمع البشري بداً من المدنية السومرية إلى اليوم رغم أن ذلك التحول في المجتمعات البشرية في بدايتها كانت تجسد حاجة ملحة لمعالجة القضايا التي ظهرت قبلها.وتشكلت الهيمنة وأنظمتها من رحم الزقورات السومرية التي ولدت الدولة كشبكة نهب وهيمنة بأيد الكهنة ومازالت إلى اليوم منتوج كهني وإن تبدلت التسميات والميتولوجيات والأديان والعلوم والفلسفات المرافقة والمشرعنة لها ، ومن صارغون والأكاديين وحتى النظام الأحادي القطب الأمريكي الهيمنة هي نفسها وإن بدلت جغرافيتها في القرن الثاني والثالث عشر من الشرق الأوسط إلى أوربا الغربية إلى أمريكا بعد الحرب العالمية الأولى والثانية نتيجة تواجد وعي الحقيقة بشكل أكبر في الجغرافيات الجديدة. وفي هذا المسار تكاثفت وتراكمت وتركزت الألوهية و الهيمنة والسيطرة والتحكم والسلطوية وأدواتها وأجهزتها حتى تدخلت في كل الأوعية الشعرية للمجتمعات والشعوب وكذلك في الطبيعة والمرأة وجعلتها تعاني أشد الأزمات والمشاكل والأمراض والتصحر و التلوث وخطر الإنقراض لكثير من المكونات الحية.قاد أسلاف الكرد ومنهم سلالة خودا أول مقاومة تاريخية باسم شعوب المنطقة، وأنهوا أول إمبرطور وديكتاتور في التاريخ وهو سارغون وسحقوا عاصمته أكاد بالأرض قادمين من جبال زاغروس وبالتعاون مع شعوب بابل والمنطقة حينها وكذلك في عام 612ق. م قاد الكرد الميدين شعوب المنطقة وانهوا أكثر إمبراطورية ظلماً وجوراً في التاريخ وهي الأمبراطورية الأشورية وبذلك أنقذوا شعوب المنطقة الممتدة من الهند إلى شمالي أفريقيا وشكلوا الكونفدرالية الميدية التي كانت نموذجاً للحياة المشتركة إلا أن تحالف الفرس واليهود عليها، وربما ما فعله و يفعله الكرد الحاملين لفكر و فلسفة ورؤية المفكر والقائد عبدالله أوجلان من أخوة الشعوب والعيش المشترك والوحدة الديمقراطية اليوم وبالتعاون مع شعوب المنطقة وخاصة العلاقة الكردية-العربية الاستراتيجية في شمال وشرق سوريا التي هزمت داعش وأنقذت المنطقة والعالم هي استمرار وصدى للمسار التاريخي من الأخوة والتشارك والديمقراطية التي كانت سنة الحياة في المنطقة بين المجتمعات والشعوب.ولقد كانت جغرافية الكرد الجبلية وتوفر إمكانيات الحياة الغنية فيها سبباً لعدم بحث الكرد عن طرق وسبل الغزو والحرب والنهب وإقامة الدول والسلطات والأمبرطوريات وإنما كانوا في كل مرة يزداد خطر المدنيات عليهم وعلى شعوب المنطقة، ينزلون ويقولون كلمتهم ويقضون عليها وثم يفضلون العيش في طبيعتهم الجبلية وليس الاستيلاء والتحكم على مواقع أو جغرافيات جديدة ولعل الملاحم التاريخية كجلجامش و رستم زال وغيرها تذكر هذا في جنباته مع وجود الآلهات والآلهة الأم التي كانت تؤكد على دور المرأة في الحياة الكردية الجبلية والزراعية مثل الإلهة الأم ستار وغيرها كتعبير واضح عن ثقافة المساوة والحرية والأخلاق في معتقداتهم كما في الزردشتية وغيرها .ومنذ أن تمكن أحد الفصائل التي كانت من أضعف وأفقر رعايا الكونفدرالية الميدية وهي مجموعة الفرس من السيطرة على الكونفدرالية الميدية عام 550 ق.م بمؤامرة كيروس ذات الأب الفارسي والأم الكردية وقتله مع الفرس والخائن هربكوس الأمبرطور الميدي الكردي أستياج وإلى اليوم دخل الشعب الكردي في حالة لا يحسد عليه من الدفاع المستمر عن وجوده وكرامته وحريته وأرضه وجباله وسهوله وحياته الحرة.وفي الكونفدرالية الميدية و الأمبراطورية البارسية وحتى الساسانية وقبلها كانت الزردشتية تعبر عن البعد الروحي والسماوي في المجتمع الكردي ومحيطها، وسيدنا إبراهيم الذي من الممكن أن يكون كردياً غادر من ظلم الوالي البابلي نمرود حوالي 1700 ق.م إلى أرض كنعان ومصر كمسار للتفاعل التاريخي والطبيعي منذ الأزل بين كردستان ومصر ماراً بالقدس أو الشام. ويمكن في أحد الجوانب وصف مساره بأنه تجسد العلاقة و التفاعل لجغرفية كردستان مع بلاد كنعان وحوض مصر و شبه الجزيرة العربية كونه قدم من رها ( أورفا) الكردية وحاملاً ثقافتها وحياتها والتي تقع حالياً على الحدود التركية السورية الحالية.قدم الإسكندر330ق.م وعمل على تركيب حضارة ثقافية هلينية بين الشرق والغرب واستمر بعده قادة جنده وتلقوا العديد من الهزائم على يد الكرد وطبيعة مناطقهم يذكرها قذانوف وهيردوت في كتبهم ودرات رحى حروب طويلة بين البرس وإسكندر إلا أن كان الرومان والبيزنطة أسياد المنطقة و لقد قدم الإسلام زمن الخليفة عمر بن الخطاب سنة 641_642 م عبر جنوب العراق الحالي وعبر نصيبين على الحدود التركية السورية الحالية إلى الشعب الكردي. وتشاركت الشعوب العيش في الحضارة الإسلامية حتى نهاية الإمبرطورية العثمانية. وهنا أصبح للعلاقة الكردية-العربية وكذلك وحدة الشعوب الإسلامية من بديهيات الحياة والإرادة المشتركة و المصير المشترك، وسجل الكرد محطات مهمة في وحدة الأمة الإسلامية وتجميع إرادة المنطقة وبذلك مواجهة التحديات والتغلب عليها كما فعله الناصر صلاح الدين الأيوبي وغيره الكثير.ومن الجيد الإشارة إلى أن الكرد ورغم عيشهم في ظل دول وإمبراطوريات ليست كردية السلطة و لكنهم وأرضهم التاريخية وحياتهم الخاصة لم تفقد خصوصيتها بل كانت تعيش وفق مزاياها و ثقافتها ولغتها وكيانها الإداري و العشائري الخاص والأقرب إلى مفهوم الإدارات الذاتية ضمن الدول والأمبرطوريات الكبيرة، وضمن الحضارة الإسلامية كان للكرد أكثر من 50 دويلة أو إمارة ضمن الدولة او الخلافات الإسلامية من العصر العباسي وحتى منتصف العصر العثماني وتحديداً حوالي 1830م ومنها إمارات بوطان، روندوز، صوران ، أردلان، هكاري، الدولة المروانية وغيرهم ماعدا الدولة الأيوبية وحضور الكرد في الدول الإسلامية كمجموعات وأشخاص مؤثرين ومبدعين وفقهاء وعلماء وفنيين و قادة للجيش وولات وقضاة وغيرهم.و بتدخل الألمان في الإمبراطورية العثمانية 1830 م وكذلك دخول بانيلون بونابرت إلى مصر 1800 م، بدأت المركزية الشيدة وبدأت معها عصر التدخل الخارجي في المنطقة وشعوبها. وهكذا في القرنين الأخيرين ومع توافد الهيمنة الفكرية الأوربية أو ما يسمى الاستشراق ومدارسها الفكرية ونظمها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ظهرت مالم يحسب لها الحساب وهو تقسيم المنطقة وتفتيت شعوبها وفرض الهيمنة عليها ونهب خيراتها عبر عدة أدواة على راسهم الأداة المسمى بالدولة القومية التي أوجدتها الإمبرطورية الإنكليزية بالتعاون مع اليهود لإزالة العوائق أمام توسع بريطانيا وهيمنتها

“بدر البوسعيدي” يشارك في الأسبوع العربي للتنمية المستدامة بالقاهرة

شاركت سلطنة عُمان، اليوم “الأحد”، في افتتاح النسخة الرابعة من الأسبوع العربي للتنمية المستدامة، والتي تُعقد خلال الفترة من 13 إلى 15 فبراير الجاري في مقر جامعة الدول العربية، برعاية كريمة من الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية، وبالشراكة بين الجامعة العربية ووزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية المصرية، والأمم المتحدة، والبنك الدولي، والاتحاد الأوروبي. وقد مثّل سلطنة عُمان في الافتتاح، المستشار بدر بن هلال البوسعيدي نائب مندوب السلطنة الدائم لدى جامعة الدول العربية والمُلحق الإعلامي المكلّف بسفارة عُمان بالقاهرة.وتأتي النسخة الرابعة من الأسبوع العربي للتنمية المستدامة، تحت شعار “معاً لتعافي مستدام”، للتخفيف من التداعيات والآثار السلبية لجائحة كورونا “كوفيد19” على تحقيق أهداف التنمية المستدامة في الدول العربية. وتشهد جلسات اليوم الأول عروض موجزة حول تقرير “تمويل التنمية المستدامة في مصر”، وأخرى بعنوان إطلاق الشبكة العربية للعلوم والتكنولوجيا من أجل التنمية المستدامة .. كما ستناقش جلسات اليوم الثاني عدداً من الموضوعات المهمة، أبرزها جلسة الحوكمة من أجل التنمية المستدامة: التجربة المصرية .. وستركز جلسات اليوم الثالث على دور الشباب والمبادرات المجتمعية في التصدي لظاهرة التغير المناخي، كما ستشهد جلسات اليوم الثالث والأخير إطلاق المبادرة العربية للقضاء على الجوع.

وزيرة التخطيط
ملتقي الاسبوع العربي للتنمية المستدامة منصة إقليمية للحوار لمواجهه التحديات الراهنة.

بمناسبه افتتاح فاعليات الأسبوع العربي الرابع للتنمية المستدامة،قالت د. هالة السعيد ،وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية في الجلسة الافتتاحية ان انعقاد الأسبوع العربي للتنمية المستدامة يأتى هذا العام في نسخته الرابعة تحت عنوان “معا لتعافي مستدام” بعد النجاحات الملموسة التي شهدتها الدورات السابقة لهذا الملتقى العربي .واضافت ان هذا الملتقي الذي بدأ قبل خمسة أعوام (عام 2017) حرصت مصر خلالها على استضافته وتنظيمه بتعاون مثمر وشراكة تنموية ممتدة مع كل من جامعة الدول العربية والبنك الدولي ومنظمة الأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي ،ليصبح هذا الملتقى، الذي يحظى باهتمام واسع ومشاركة رفيعة المستوى، منصة إقليمية للحوار بين ممثلي الحكومات والقطاع الخاص، والمُجتمع المدني، والمرأة، والشباب، والإعلام، بالإضافة الى الجامعات والمراكز البحثية المتخصصة والمنظمات العربية والإقليمية والدولية، والتي تسعى جميعها لتعزيز التعاون في سبيل تنفيذ أهداف التنمية المستدامة 2030، والعمل على إيجاد الحلول والمعالجات الناجحة لقضايا التنمية وتحدياتها في المنطقة العربية، والانطلاق من خلال الشراكات الفاعلة نحو تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة التي تعظم الاستفادة من الإمكانات العربية وتلبي تطلعات شعوبنا. جالتي تعرقل مسيرة الدول نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتعمق فجوة التمويل في الدول النامية بل وتطول هذه الآثار أيضا الدول المتقدمة التي طالما تمتعت بحيز مالي؛ حيث لم تعد مشكلة التمويل من أجل التنمية مرتبطة فقط بإشكالية توزيع الموارد المتاحة على مشروعات تسرع تنفيذ الأجندة الأممية؛ بل أصبح هناك قصور في حجم التمويل المتاح على مستوى العالم خصوصًا مع الأعباء الإضافية التي شهدتها قطاعات الصحة والتعليم والبنية التحتية التكنولوجية، إلى جانب القضايا البيئية، وحاجة الدول لتبني حزم واسعة للتحفيز المالي، والتي تعد إحدى أهم ركائز جهود الدول في مواجهة تداعيات الجائحة وتحقيق التعافي.وترى ان قضية التمويل من أجل التنمية أحد المحاور الرئيسية لجدول الاعمال الحافل لهذا الحدث، فتظل قضية تمويل التنمية أحد أهم المحددات لمدى قدرة الدول على المضي قدماً في تنفيذ برامج ومشروعات تحقيق التنمية المســتدامة، فأهم ما يجمع خطط وبرامج تحقيق التنمية، سواء في الإطارِ الأممي أو في الإطارين الوطني والاقليمي، هو حاجتها لتوفير التمويل وتعبئة الموارد اللازمة، ويرتبط بذلك حاجتها الماسة لشراكة فاعلة بين الحكومات والقطاع الخاص و المجتمع المدني والمؤسسات المالية لتوفير الاحتياجات التمويلية المتزايدة والتي أصبحت أكثر الحاحًا مع المتطلبات التمويلية لمواجهة أزمة كوفيد- 19.واشارت إلى أنه وفقًا للتقارير الدولية فقد بلغ إجمالي حجم الإنفاق الحكومي العالمي على القطاعات المرتبطة بأهداف التنمية المستدامة نحو21 تريليون دولار في نهاية عام 2019، يشهد ذلك تفاوتات ملحوظة في مستوى الإنفاق بين دول واقاليم العالم المختلفة، حيث تتراوح الفجوة التمويلية لأهداف التنمية المستدامة في الدول النامية بين 3.3 إلى 7 تريليون دولار سنوياً أضيف عليها نحو 2.5 تريليون دولار عام 2020 نتيجة لتداعيات جائحة كوفيد-19. ومن ناحية أخرى فقد بلغ المتوسط الإقليمي للحزم التحفيزية لدول المنطقة لمواجهة تداعيات جائحة كوفيد-19 نحو 4٪ من الناتج المحلي الإجمالي لهذه الدول بقيمة 95 مليار دولار، وهي نسبة تقل بكثير عن المتوسط العالمي البالغ 22٪ المُقدرة قيمتها بحوالي 19 تريليون دولار.إلى جانب التحدي المرتبط بتمويل التنمية أكدت د. هاله ان هناك تحديات اقتصادية واجتماعية أخرى لا تقل أهمية تواجه دول المنطقة منها استمرار ارتفاع معدلات البطالة والتي بلغت نحو 11.8% في عام 2021، وهو المعدل الأعلى بين مناطق العالم، كما تظل المنطقة العربية تشهد أعلى معدل لبطالة الشباب، خاصةً بين الإناث، فعلى الرغم من أن المنطقة العربية حققت تحسنًا طفيفًا في سد الفجوة بين الجنسين في الأعوام الأخيرة، إلا أنه وفقًا للتقديرات وفي ضوء معدلات التغيير الحالية قد تتطلب نحو 142 عامًا للوصول إلى التكافؤ بين الجنسين في المنطقة.واضافت ان من التحديات الأخرى التي فرضتها جائحة كوفيد- 19 حاجة الدول للتحول الرقمي وما يرتبط بذلك من توافر التكنولوجيا وتهيئة البنية التحتية اللازمة، فقبل انتشار جائحة كوفيد-19، كان ما يقرب من 350 مليون شخص في المنطقة العربية لا يتمتعون بإمكانية الوصول إلى الإنترنت، حيث أن حوالي 59% فقط من الأسر لديها إنترنت منزلي، وحوالي 53% فقط لديها كمبيوتر منزلي، 38% فقط من الأسر الريفية لديها إنترنت مقارنةً بـ 74% من الأسر الحضرية، كما يتمكن 47% فقط من النساء من الوصول إلى الإنترنت في مقابل 61% من الرجال. لافتا أصبحت التحديات البيئية المرتبطة بتغيّر المناخ حقيقة دامغة فهي قضية بالغة الخطورة خصوصًا مع تزايد وتيرة الظواهر الجوية العنيفة من أمطار غزيرة وفيضانات وموجات جَفاف متكرّرة، وارتفاع مستوى سطح البحر، فضلاً عن التصحُّر وتدهوّر الأراضي وتآكلها، فلكل هذه الظواهر البيئية تداعيات سلبية على القطاعات الاقتصادية رئيسية مثل الزراعة والموارد المائية والطاقة، والبنية التحتية، والتجارة وسلاسل التوريد والإمداد، فضلاً عن آثارها على قطاعات الصحة العامة، والأمن الغذائي، والتعليم، وفرص العمل، وما قد تسببه من موجات من الهجرة والنزوح، فبلا شك إن تأثيرات ظاهرة تغيّر المناخ وتداعياتها الاقتصادية والاجتماعية تحول دون استفادة شعوب الدول النامية من جهود التنمية؛ وتمثل ضغطاً على اقتصاديات تلك الدول، خصوصاً مع زيادة التحديّات في ظل جائحة كورونا. واكدت ان منطقتنا العربية في القلب من هذه التحديات البيئية خصوصًا وأن المنطقة لديها تاريخ ممتد في التعامل مع المناخ القاسي بما في ذلك انخفاض هطول الأمطار والفيضانات المتكررة والجفاف ودرجات الحرارة القصوى؛ ويزداد الوضع صعوبة مع تزامن هذه التحديات مع التطورات المجتمعية الحديثة مثل النمو السكاني والحضري السريع والاضرابات السياسية ، كل ذلك يجعل المنطقة العربية من بين أكثر مناطق العالم عرضة وتأثًرا بتغير المناخ، حيث تضم المنطقة العربية 14 دولة من بين أكثر 20 دولة تعاني من الإجهاد المائي في العالم، وتبلغ الموارد المائية الداخلية السنوية للمنطقة 6% فقط من متوسط هطول الأمطار السنوي، مقابل متوسط عالمي يبلغ 38%، كما أدى الاستغلال المفرط للموارد الطبيعية في المنطقة إلى تدهور شديد في النظام البيئي، إلى جانب اعتماد سكان الريف اعتمادًا كبيرًا على زراعة الكفاف والرعي التي تتأثر بالمناخ، وبالتالي فهم معرضون لتأثر مستوى معيشتهم مع تغيرات المناخ وندرة الموارد المائية.

ابو الغيط: تحديات كبيرة مع تدهور مؤشرات التنمية المستدامة بسبب جائحة كورونا

اكد أحمـد أبـو الغيـط ،الأمين العام لجامعة الدول العربية فــي افتتاح أعمال النسخة الرابعة للأسبوع العربي للتنمية المستدامة ان هذا الاجتماع اصبح منصة للوقوف على واقع أجندة التنمية المستدامة في المنطقة والنظر فيما يجب عمله لتسريع وتيرة تنفيذها.واضاف خلال فاعليات المؤتمر انة مرت سنتان على ظهور الجائحة الصحية التي كانت حملاً ثقيلاً، واختباراً عصيباً للبشرية جمعاء تجاوزت في آثارها ومداها أزمات أخرى مرت بهاوقال اننا لا ندرك تبعات هذه الجائحة الاقتصادية والاجتماعية على نحو دقيق، إلا أن المؤشرات الأولية المتوفرة لدينا سلبية ومقلقة.وعلى الصعيد العربي، أشار إلى التقرير الاقتصادي العربي الموحد لعام 2021 الصادر حديثاً عن جامعة الدول العربية، داعيا إلى الاطلاع عليه، لما فيه من معطيات دقيقة وموثوقة عن الاقتصادات العربية.واضاف ان التقرير يفيد الناتج الإجمالي في الدول العربية بالأسعار الجارية سجل انكماشاً قدره 11.5% مقارنة بعام 2019، وتُقدر الخسارة في الناتج المحلي لعام 2020 – السنة الأولى من الجائحة – بأكثر من 220 مليار دولار… ويضيف التقرير بأن هذا التراجع لم تشهد الدول العربية مثله حتى في أعقاب الأزمة المالية العالمية لعام 2009.لقد زادت هذه الأعباء من حجم التحديات المعقدة التي كانت المنطقة العربية تواجهها قبل الجائحة، بل وساهمت في تأزم الأوضاع في البلدان التي تعاني من نزاعات، وتلك التي تعيش مخاض أزمات سياسية عسيرة، وأخص هنا بالذكر تونس ولبنان والسودان .لافتا إن تدهور مؤشرات التنمية المستدامة بسبب الجائحة أمرٌ لا يحتاج إلى بيانٍ، إذ زادت الفوارق بين الدول وداخلها، واتسعت هوة انعدام المساواة حيث ارتفعت أرقام الفقر متعدد الأبعاد والبطالة وزادت الفجوة الغذائية وكما تدركون جميعاً، فإن هذه الظروف تشكل مناخاً ملائماً لعودة آفاتٍ اجتماعية كعمالة الأطفال والعنف وعدم المساواة بين الجنسين.واكد انةبالرغم من هذه الظروف والعقبات، مازلت هناك الفرصة للتأثير في مجريات الأحداث والدفع مجدداً بمسار تنفيذ أجندة التنمية المستدامة 2030 لاستعادة المكاسب التي حققناها قبل الجائحة … ومن أجل هذه الغاية نحتاج إلى استجابة سريعة منسقة وشاملة، أساسها التعاضد والتضامن العربي لدعم اقتصادات الدول الأكثر هشاشة وتضرراً … كما نحتاج إلى اغتنام كل الفرص التي تتيحها هذه الأزمة الصحية، ومنها على سبيل المثال زيادة الوعي بأهمية السياسات البيئية في التنمية، وعودة مواضيع الاستدامة على رأس الأولويات الوطنية والدولية، فضلاً عن تعزيز السياسات الوطنية للتعامل مع الأوضاع الطارئة والكوارث… ودعم قدرة المجتمعات على الصمود في مواجهة هذه الأحداث غير المتوقعة.ودعا كل الشركاء الدوليين والمؤسسات المالية إلى زيادة المخصصات الموجهة للمنطقة العربية حتى تتمكن من الوفاء بالتزاماتها قبل حلول عام 2030.وعلى صعيد آخر، يمثل البعد البيئي أحد الركائز الثلاث للعمل المستدام، إذ لا يمكن تحقيق تقدم اقتصادي واجتماعي على حساب الطبيعة… ولقد رأينا كيف ساهم تواتر الكوارث الطبيعية مؤخراً في اندلاع أزمات كبرى تجاوزت خسائرها بكثير كلفة التحول إلى الاقتصاد الأخضر المستدام…ويري إن الاستثمار في المشاريع المستدامة وتشجيع المبادرات البيئية ودعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة العاملة في مجال الابتكار التكنولوجي من شأنه معالجة آثار التغير المناخي والحد من انبعاث الغازات الدفيئة. وفي هذا الصدد، اشار إلى أن المنطقة العربية ستحتضن قمتي المناخ لعامي 2022 و2023 في كل من مصر والإمارات، وسيتم خلالهما مناقشة مواضيع في غاية الأهمية والالحاح بالنسبة للدول العربية، وأعني هنا الملفات المتعلقة بتقييم الخسائر الناجمة عن التغير المناخي والتعويض عنها، وتوطين التكنولوجيا وتوفير الموارد المالية اللازمة لتمويل مشاريع التكيف المناخي..وشدد علي اهمية أن نستغل هذه الفرصة المهمة للدفاع عن المصالح العربية باعتبار المنطقة من أكثر المناطق تضرراً بتغيرات المناخ، وفي ضوء أن أبناءها يدفعون ثمناً غالياً جرّاء هذه الظاهرة الخطيرة سواء فيما يتعلق بالأمن الغذائي أو الشح المائي أو غير ذلك من القضايا التي تؤثر على استقرار المجتمعات واستدامة التنمية.وفي الختام، أكد علي أن تخرج هذه الفعالية بتوصيات قوية تخدم الجهود العربية لاستئناف مسيرة تنفيذ أجندة التنمية المستدامة في المنطقة، حتى نتمكن من تحقيق أهدافنا في الآجال المحددة … كما أتمنى أن نستغل فرصة انعقاد الأسبوع العربي للتنمية المستدامة سنوياً لإطلاق مشاريع عربية والترويج لها، مع التأكيد على تقديم تقارير دورية حول تنفيذها.

اطلاق المبادرة العربية للقضاء على الجوع في المنطقة العربية خلال الأسبوع العربي للتنمية المستدامة

استعرض أحمد ابوالغيط الأمين العام لجامعه الدول العربيه ،تقرير “تمويل التنمية المستدامة في مصر”، وهو أول تقرير يصدر في العالم حول تمويل أهداف التنمية المستدامه 2030  واضاف خلال فاعليات النسخة الرابعة من الاسبوع العربي للتنمية المستدامة  تحت  الرئيس عبدالفتاح السيسي وممثلي الدول العربية والمنظمات المجتمع المدني ،والتى تستمر فاعلياتة خلال الفترة من ١٣ الى ١٥ فبراير ٢٠٢٢ تحت عنوان “معًا لتعافي مستدام” بمقر الجامعة العربية وذلك للتخفيف من التداعيات والآثار السلبية لجائحة كورونا على تحقيق أهداف التنمية المستدامة في الدول العربية. ويذكر ان جلسات اليوم الأول ستشهد عروض موجزة حول تقرير “تمويل التنمية المستدامة في مصر”، وأخرى بعنوان إطلاق الشبكة العربية للعلوم والتكنولوجيا من أجل التنمية المستدامة، كما ستناقش جلسات اليوم الثاني عددًا من الموضوعات المهمة أبرزها جلسة الحوكمة من أجل التنمية المستدامة: التجربة المصرية، وستركز جلسات اليوم الثالث على دور الشباب والمبادرات المجتمعية في التصدي لظاهرة التغير المناخي. وجلسات اليوم الثالث والاخير  اطلاق المبادرة العربية للقضاء على الجوع  ويأتي اطلاق المبادرة العربية للقضاء على الجوع في المنطقة العربية خلال الأسبوع العربي للتنمية المستدامة تتويجا لجهد وشراكة من ممثلي وزارات من العديد من الدول العربية، ومؤسسات عربية وأقليمية ودولية، وشراكة من مؤسسات العطاء الأجتماعي و المجتمع المدني والقطاع الخاص والجهات البحثية والأكاديمية لتشكل المبادرة الرابعة من نوعها دوليا ولتغطي المنطقة العربية تحت مظلة الأمانة العامة لجامعة الدول العربية

انطلاق فاعليات النسخة الرابعة من الاسبوع العربي للتنمية المستدامة

انطلقت فاعليات النسخة الرابعة من الاسبوع العربي للتنمية المستدامة  تحت  الرئيس عبدالفتاح السيسي وبحضور  الدكتوره هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية وممثلي الدول العربية والمنظمات المجتمع المدني ،والتى تستمر فاعلياتة خلال الفترة من ١٣ الى ١٥ فبراير ٢٠٢٢ تحت عنوان “معًا لتعافي مستدام” بمقر الجامعة العربية وذلك للتخفيف من التداعيات والآثار السلبية لجائحة كورونا على تحقيق أهداف التنمية المستدامة في الدول العربية. 

error: Content is protected !!