دانتي والمشرق المتوسطي في الكوميديا الإلهية

محمد أرسلان عليربما كانت المسلمات المعلومة التي تفيد بأن منطقة ميزوبوتاميا (الشرق الأوسط) وشمالي أفريقيا لعبت دوراً في تطور الفكر والوعي الإنساني والتي ابتدأت من اختراع الكتابة ببدئيتها الصورية فالرمزية ومنها إلى الحروب وتطورها إلى ما وصلت إليه الآن. حيث تم اعتبار الكتابة واللغة واللتان هما من نتاج التطور الفكري والوعي للإنسان على هذه الجغرافيا، كانت الدافع والحافز للتفكير بتطوير وسائل وأدوات الإنتاج البدائية ووصولها الآن إلى ما هي عليه مقرونة بالتطور التكنولوجي والتقني والتي بعض الأحيان لا يستوعبها عقل الانسان بحدِ ذاته. هذه المنطقة الولاّدة للفكر والتطور وأولى الجغرافيا التي نشأت عليها القرى والمدن وظهور فلسفات الحياة وأخلاقياتها وأديانها الطوطمية إلى التوحيدية، كانت مهد الحضارة البشرية ومنها انتشرت إلى الأطراف وما رافقها من عمليات تحديث عليها واستنساخها بعض الأحيان وفق ظروف وثقافات تلك المناطق.ورغم كل هذه التراكمات المعرفية والفكرية التي لا زلنا نتغنى بها ولا ننفك متشبثين بها حتى حالة أننا بتنا أسرى لتلك المرحلة من الزمن ولا نريد التخلص منها أو تجاوزها بعد آلاف السنين من مرورها. حالة تجعلنا نعيد البحث والدراسة حول هذا الأمر في مدى ارتباطنا بالماضي من دون أن ننظر للحاضر مع غياب رؤيتنا للمستقبل بشكل عام. هل الخوف مما هو قادم هو ما يجعلنا أن نزداد ارتماءاً للماضي والتاريخ أو أننا لم نؤهل ذاتنا ونصقلها جيداً كي نكون عناصر لائقين ومنفتحين لدخول المستقبل من بوابته الفكرية. هذه البوابة التي لا تفتح مصراعيها للمتعلقين بعقلية الماضوية بقدر ما هي ترحب بالأفكار المتقدمة التي تمتلك مشاريع وخطط مستقبلية يكون بمقدورها مواكبة التطور الفكري والتقني كي يكون لها موطئ قدم في عالم المستقبل.هذا الارتباط بالماضوية ما هو إلا إصرارٌ على نبذ كل ما يمت بصلة عن تغيير العقلية ونقد كل ما علق فيها وعليها من أفكار عفا عنها الزمن ورحل. كمية التراث والحضارة والعلوم التي بدأت من هذه المنطقة هي قوة مادية ومعنوية لنا من أجل إعادة تدويرها لتكون متوائمة مع ما نعيشه في راهننا، لكن الإصرار على ابقائها كما هي من دون تغيير أو حتى تنظيفها من العوالق وغبار السنين، يثبت أننا لا نريد الخروج من شرنقة الجهل والتعفن الفكري والمعرفي الذي أصابنا وكأن رائحة العفن أعمت بصيرتنا وجعلتنا سكارى وما نحن بسكارى لكنه التاريخ الذي لا يرحم أحداً بتاتاً.منذ قرون عديدة وكثير من الفلاسفة نبهونا وأنبأونا بأننا إن لم نصلح حالنا وأحوالنا فلن تقوم لنا قائمة وسيكون دائما مكاننا أمام عتبات الشعوب الأخرى، متسولين التطور منهم علَّهم يعطفون علينا بنتاجاتهم الفكرية والمعرفية وحتى الأخلاقية. نعيش في بلدان يعمّها الخوف على حساب الأمن والعدل. حيث يعتقد الحكام أنهم إذا نشروا الخوف في المجتمع تزداد السيطرة عليهم ولا يمكن أن يخرجوا عن القطيع، وعن هذا الأمر قال بن خلدون في مقدمته: “الخوف يُحي النزعات القبلية والمناطقية والطائفية، والأمن والعدل يلغيها”. حيث في مجتمع الخوف تنمو وتزدهر النزعات العرقية الصراعات الطائفية والأثنية، لأن الشعوب تشعر أن لا مستقبل ينتظرها سوى أن تكون منقادة للسلطان والزعيم الخالد الذي هو فقط يعرف ماذا تريد المجتمعات. قررنٌ وبلداننا تعاني الخوف من كلِ شيء حتى من نفسها. خوف من الاعتقال وخوف من الجوع والفقر والتشرد والتهجير، وخوف الشعوب من بعضها البعض، وخوف ما بعد الموت. هذا ما يسيطر على المجتمعات من خول الداخل، أما خوف الخارج فحدث ولا حرج من المؤامرات الكونية والدولية التي تحيط بنا من كل صوب وحدب. خول من الامبريالية والصهيونية والطورانية والجماعات الدينية المتطرفة وغيرها الكثير من عوامل الخوف التي تخنق المواطن وهو في سريره يحاول أن ينام ليلته من دون خوف. قرن من الخوف من الفقر على حساب ان نتسلح ونُعِدُّ العدة لإرهاب عدو الله. لكن في النهاية عرفنا أننا نحن فقط هم أدوات المؤامرة الدولية وليست الامبريالية والعقلية القيصرية ولا الصهيونية. فتم توجيه السلاح للشعوب والمجتمعات من قبل الكل من دون استثناء لجعلنا قرابين على مذابح أجنداته وأطماعه. وبقينا وجهاً لوجه نواجه دولاً منهارة وأنظمة كرتونية ليس لها أية أرضية قوية متماسكة إلا أن تتكئ على هذا الطرف أو تلك القوة. في هذه المرحلة شهدنا الكثير ممن ادعوا الثورة على الأنظمة الاستبدادية، لكنهم تحولوا إلى مستبدين أكثر من الزعماء وهم ما زالوا في مسيرتهم الأولى. ولم يعد ما نراه له أية علاقة بالثورة وبناء الوطن الجديد. ما أروع ما وصفه بن خلدون ووصفه لنا وكأنه يعيش معنا ويذكرنا بما قاله قبل قرون عدة: “عندما تنهار الدول يكثر المنجّمون والأفّاكون والمتفيهقون والانتهازيون وتعمّ الإشاعة وتطول المناظرات وتقصر البصيرة ويتشوّش الفكر”. وهو ما نعيشه بكل تفاصيله هذه، وما نراه ما هو سوى استمرار انهيار الدول الفاشلة والهشة التي حسبناها يوماً أنها كالطود والصخرة التي ستتحطم عليها مخططات المتآمرين الكونيين. فلم نرَ إلا جماجمنا هي التي تتحطم على صخرة الدولة القومجية التي تم بناؤها على حساب الانسان.إنه الجحيم بحد ذاته ما نعيشه الآن ولا اعتقد أن جحيماً أخرى سوف تعيشها الشعوب أكثر من هذا العقاب الذي بات يلحقنا جراء ما زرعناه بأيدينا. ربما نستحق ما يحيط بنا من دمار وخراب وقتل ونحر وتهجير أو أننا قرابين عقليتنا التي كنا نعتقد أنها لن تتخلَ عنّا أوقات المحن والمصاعب. الحكام والأنظمة ربما كان نحن من صنعناهم ولم نقول لهم يوماً “لا”، بل كنا من المصفقين باستمرار على أساس أنهم يمتلكون ناصية الحكم والعدل ويشقون طريقنا نحو المستقبل الرغيد. لكن ما نعيشه لا يمكن وصفه إلا جحيم دانتي التي وصفها بتفاصيلها الدقيقة بطبقاتها ومستوياتها وما يعانيه من بداخليها في رائعته “الكوميديا الإلهية”. وبكل تأكيد كان لفلسفته اللاهوتية المسيحية تأثير كبير فيما كتبه في تلك الملهاة وكذلك الفلسفة اليونانية والإسلامية، لتبقى هذه الملحمة الشعرية حتى راهننا من أعظم ما تم كتابته في وصف حال وأحوال من يدخلون جحيم دانتي.في المستوى السابع في رحلة دانتي مع صديقه فيرجيل في الجحيم يروي لنا ما يراه قائلاً: “هناك يريان من ارتكبوا جرائم العنف يكادون على الدوام يغرقون في نهر من الدناء مضطرب صاخب، ويرميهم القنطورون بالسهام كلما علت رؤوسهم فوق ماء النهر. وفي قسم آخر يريان من ارتكبوا جرائم العنف ضد الله، أو الطبيعة، أو الفن، يقفون حفاة فوق رمال حامية، وتسقط على رؤوسهم كسف من النار”. وحسب ذلك أن كل مت عنّف مجتمعه وقام على قتلهم وتجويعهم وارعابهم وتخويفهم وتهجيرهم وكذلك المنافقين سيكونوا في جحيم دانتي ينالون جزاء ما فعلوا في حيواتهم تجاه شعوبهم. كذلك قالها لنا تعالي في كتابه الكريم أن الظالمين سيكون عذابهم كبيراً؛ ﴿ لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ﴾ سورة الأعراف 41. و ﴿إن الذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها لا تفتح لهم أبواب السماء﴾. وكثيرة هي الآيات التي قيلت في الذين استكبروا على شعوبهم ومجتمعاتهم وأذلوهم

جمعية الفيلم تنعى ضياء حسنى

أقامت جمعية الفيلم بالتعاون مع الجمعية المصرية لكتاب ونقاد السينما، حفل تأبين للناقد والكاتب الصحفى “ضياء حسني” وعضو مجلس إدارة جمعية الفيلم، بحضور الفنان “محمود عبدالسميع” مدير التصوير السينمائى ورئيس الجمعية و”الأمير أباظة” رئيس الجمعية المصرية لكتاب ونقاد السينما، و”شريف جاد” نائب رئيس جمعية الفيلم ومدير النشاط الثقافى بالبيت الروسى بالقاهرة، والناقد “أسامة عبدالفتاح”.حيث صرح “محمود عبد السميع” أن رحيل “ضياء حسنى” كان خسارة كبيرة لجمعية الفيلم، حيث كان أحد الشخصيات الأساسية فى وضع خطط العمل سواء على مستوى أنشطة العروض الأسبوعية للجمعية واختيار الافلام أو المهرجان السنوى للجمعية.وقال “أمير أباظة” أنه من الصعب الحديث عن رحيل “ضياء حسنى” ولكننا فى جمعية الكُتاب والنقاد قررنا أن نعبر عن اعتزازنا بقيمته الانسانية والفنية من خلال اصدار كتيب هو الأول عنه بعنوان “كلمات تبقى” اعداد أسامة عبد الفتاح فى اطار سلسلة كُتاب السينما التى تصدرها الجمعية بهدف نشر ودعم وتأصيل الثقافة السينمائية فى مصر والوطن العربى.وأشار “أسامة عبد الفتاح” الى أن “ضياء حسنى” كان أحد الركائز الأساسية لمجلة الفن السابع التي تأسست عام 1997، وتولت توثيق تاريخ السينما العالمية وشرح المصطلحات السينمائية، حتى أسس موقعه السينمائى الخاص، لافتاً الى أن “ضياء” لم يأخذ حقه كناقد سينمائي مهم، وقدم “عبد الفتاح” الشكر لجمعية الفيلم، وجمعية الكُتاب والنقاد السينمائيين المصريين، ومهرجان الإسكندرية السينمائى لدول البحر الأبيض المتوسط، على إقامة الاحتفال ضمن فعاليات مهرجان جمعية الفيلم الذي شارك فيه ضياء خلال السنوات الماضية.بينما تحدث “شريف جاد” عن الجانب الانسانى فى حياة “ضياء حسنى” قائلاً أنه كان دائما حمامة السلام عند اختلاف الرؤى بين الزملاء، كما كان موسوعى المعرفة.يُذكر أنه خلال حفل التأبين تم توقيع كتاب بعنوان “ضياء حسني .. كلمات تبقي”، كما قام الفنان “محمود عبد السميع” بتكريم ضياء حسني وإهداء زوجته عضوية شرفية بالجمعية مدى الحياة.

تجاهل التغطية الإعلامية لقتل القرشي صلة تركيا بداعش

الكاتب والباحث السياسي الكردي – المهندس أحمد شيخو لماذا لم يتطرق الإعلام الإقليمي والعالمي عند تغطيتها لمقتل القرشي أو ما يسمى خليفة داعش قرب الحدود التركية إلى صلة تركيا بداعش؟عندما قتلت أمريكا اسامة بن لادن ركزت على معرفة باكستان بوجوده لكن هل تفعل ذلك التركيز مع تركيا بقتل القرشي على حدودها وفي مناطق احتلالها؟كيف السبيل لمنع عودة داعش أو تكرار حماية تركيا لخلفاء الدواعش؟تم قتل ما يسمى خليفة داعش الثاني القرشي في نفس منطقة قتل الأول أبو بكر البغدادي ولا تتعدى المسافة بين المكانين أكثر من 15 كيلو متر وهي المناطق المحتلة من قبل تركيا في شمال سوريا وهي في ريف محافظة إدلب بقرب عفرين على الحدود التركية السورية وبمسافة أقل من كيلومتر من المخفر التركي .إن عملية قتل القرشي من قبل التحالف الدولي بقيادة أمريكا لمحاربة داعش تمت بعد هجوم داعش على سجن الصناعة في حي غويران في مدينة الحسكة ولقد قدمت مجموعات إرهابية من مناطق الاحتلال التركي من رأس العين وتل أبيض وهي التي قادت هجوم داعش على السجن.ومن الأسلحة التي استولت عليها قوات سوريا الديمقراطية أثناء قتالها لداعش كانت أسلحة الناتو التي يتم إعطائها لتركيا وتعطي تركيا هذه الأسلحة لمجموعات المعارضة المسلحة التي شكلتها المخابرات التركية تحت إسم “الجيش الوطني السوري” وهم في غالبيتهم أعضاء من داعش وقاعدة والإخوان والذين يحكمون مع الجيش التركي كأدوات تنفيذ في مناطق الاحتلال التركي في شمال سوريا.لقد كان هجوم الحسكة عملية كبيرة لداعش اشرف عليها مباشرة القرشي وبالتعاون مع الاستخبارات التركية. حيث قامت الطائرات المسيرة التركية بقصف عربات لمجلس تل تمر الذين كانوا يذهبون لمساعدة قوات سوريا الديمقراطية للقضاء على هجوم داعش في الحسكة وفي ليلتها هاجمت مجموعات ما يسمى الجيش الوطني السوري مناطق عين عيسى وتل تمر والشهباء بالإضافة إلى الطائرات المسيرة التركية التي تجمع المعلومات والتي كانت تزودها بشكل ما للمنسق الداعشي أو للقرشي مباشرة لتكليف وتحريك خلاياه حسب الوضع وتطورات الهجوم على السجن. ومن الوارد أن التحالف الدولي وروسيا تمكنوا من رصد الاتصالات وتبادل المعلومات الاستخباراتية بين الاستخبارات التركية وزعيم داعش القرشي لكنهم وبأسباب تتعلق بهم وبعلاقتهم بتركيا ربما لايظهرونها الآن ولكنهم يستخدمونها لتطويع وتحميل تركيا أدوار في مشاريعهم واستراتيجياتهم في المنطقة والعالم.كان يتواجد سابقاً في مكان قتل أبو بكر البغدادي أنفاق تصل بين البيت الذي تواجد فيه والأراضي التركية، وحاليا يقال أنه تم الحصول على بعض الأدوات في مكان قتل القرشي في أطمة يمكن أن توضح وتبين العلاقة التركية مع القرشي وداعش بشكل أكثر وضوحاً.ومن المهم الإشارة أنه في عام 2013عندما لم يتأخذ الرئيس أوباما أي إجراء ضد حكومة دمشق عندما استخدمت الكيميائي وتدخل روسيا في مجلس الأمن حينها ، قامت تركيا بدعم مباشر لداعش حتى اليوم، حيث كان أردوغان وحزبه الإخواني ينتظرون أن يقوم أوباما بقلب وإنهاء نظام بيت الأسد والبعث ويقوموا هم بتمكين الإخوان من الحكم في سوريا، و لكن عندما لم يفعل اوباما مثلما كان يريده أردوغان ، ذهبت السلطة التركية وعبر استخباراتها في دعم كل المعارضة وكل العناصر المسلحة في سوريا ماعدا الكرد وقد دعمت تركيا داعش من حينها و سمحت لعبور حوالي 160 ألف داعش إلى سوريا والعراق منهم أكثر من 40 ألف دخل من أورفا وعبر تل أبيض إلى الرقة. في كل فترة تقوم الحكومة التركية بإعلان اعتقال عدد من الدواعش في المدن التركية لكن دائماً وفي كل مرة لايظهر أي محاكمة أو رد فعل من داعش وكأن الدواعش في تركيا ليس لهم عمل سوى أن تعتقلهم تركيا، وفي الحقيقة هذه تمويه وتضليل للرأي العام العالمي وخداع بعض الدول التي لاتعرف ماهية السلطة التركية والدولة التركية، ومهما أنكر أردوغان دعم داعش لكن كل الدلائل تؤكد إرتباطه ودعمه لداعش. ومن المفيد الإشارة إلى مجزرتي سروج عام 2015 ومجزرة أنقرة التي نفذتها تركيا وداعش ضد الكرد وأعضاء حركة الشبيبة الذين كانوا يودون مساعدة أطفال كوباني.لقد كان مجمع أو بيت البغدادي والقرشي في نفس المكان على الحدود التركية والتي تعج بالمخابرات التركية وعملاء تركيا وجيشها وطائراتها المسيرة ووسائل رصدها ومراقبتها. لكن هل من المعقول أن تركيا لا تعلم بوجود ما يسمى خلفاء الدواعش قرب مخافرها وعلى حدودها، وبالمقابل تتكلم عن إبعاد المقاتلين الكرد مسافة 30 كيلو متر عن الحدود و تقوم بتحديد مكان المقاتلين الكرد في الجبال الوعرة على الحدود العراقية التركية وضمن مخيمات اللاجئين وبين المدن وتستهدفهم حسب ما تدعيها هي كما في حصل في مناطق الدفاع المشروع الجبلية وفي مخيم مخمور وفي شنكال وفي شمالي سوريا .بل أن عفرين و إدلب نفسها ملاذ للعديد من الجماعات الجهادية المدعومة من تركيا والمرتبطة بالقاعدة وداعش. ومايسمى الجيش الوطني السوري المدعوم من تركيا هو تحالف جهادي في الأساس يضم العديد من أعضاء تنظيم داعش والقاعدة “سابقًا”وتركيا تحميهم من هجمات نظام الأسد والطائرات الحربية الروسية.تجاهلت التغطية الإعلامية لوفاة القريشي صلة تركيا. وبينما لم يذكر بايدن كلمة “تركيا” في تصريحاته حول العملية التي قتل فيها القريشي، فقد شكر قوات سوريا الديمقراطية على دورها وهذا ما أغضب تركيا ووبالطيع فهم منها ولوبشكل مبطن أن أمريكا لاتنظر بعين مريحة لتركيا في تواجد القرشي تحت أنظارها.إن وجود داعش وقياداتها في مناطق شمال سوريا المحتلة من قبل تركيا، أمراً حاسماً في الحفاظ على قدرة التنظيم على تنفيذ هجمات مميتة إرهابية في جميع أنحاء سوريا والعراق والمنطقة. وبدلاً من ذلك، تستهدف تركيا، التي تمتلك ثاني أكبر جيش في الناتو، الشعب الكردي و وحركتها التحررية وقوات حريتها في المناطق النائية من الجبال الوعرة في في جنوب شرق تركيا وإقليم كردستان العراق، وداخل مخيمات اللاجئين، وبين الناجين الإيزيديين من الإبادة الجماعية لداعش ، وفي المناطق الكردية في شمالي سوريا.يشير دور القريشي في محاولة تهريب الدواعش من سجن الحسكة إلى معرفة تركيا المسبقة بالهجوم. كما إن تزويد الجهاديين والإرهابين بالأسلحة التي يصدرها الناتو يعد خيانة خطيرة لمواثيق حلف الناتو.كما أنه مخالف للقانون الأميركي، ويستدعي إجراء تحقيق في العلاقات المستمرة بين تركيا وداعش. وكما يجب على الولايات المتحدة والمنظومة الدولية أن تحاسب تركيا على مشاركتها في حماية وإيواء داعش في المناطق التي تسيطر عليها وتحتلها.وكل جهود التحالف الدولي والمنظومة الدولية ودول المنطقة، لايكتب لها النجاح مادام هناك مناطق أمنة تحوي وتحمي القيادات الداعشية من المستوى الأول كمناطق الاحتلال التركي في شمالي سوريا مثل عفرين ورأس العين وتل أبيض وإدلب.من الجيد ذكر ما فعلت الولايات المتحدة الأمريكية عندما قتلت أسامة بن لادن في أبوت آباد الباكستانية قبل عقد من الزمن، حيث ركزت حينها على معرفة الحكومة الباكستانية بوجود بن لادن في بلادها. وهنا يجب الآن تطبيق نفس الاستجواب على تورط تركيا مع داعش والجهاديين القاعدين الآخرين في سوريا.ينبغي أن يعقد الكونغرس الأميركي والبرلمان الأوربي ومجلس الأمن

المعرض الفنى الأول على مستوى العالم لمرضى انحلال الجلد الفقاعى بالبيت الروسى

من جانبها صرحت “هناء السادات” رئيس مجلس أمناء المؤسسة والتى تم اختيارها ضمن اكثر 50 سيدة ملهمة فى مصر، أنها قررت تأسيس المؤسسة عام 2014 بعد وفاة ابنتها ياسمين فى ٢٠١٢، بهدف المساعدة والاهتمام بالأطفال المصابين بمرض انحلال الجلد الفقاعي فى مصر واطلقت عليها اسم مؤسسة ياسمين السمرة الخيرية، وفى لندن يناير ٢٠٢٠ التقت بمجموعة من المسئولين فى مؤسسة ديبرا العالمية الذين قرروا أن تكون المؤسسة هى الممثلة لهم فى مصر، ليصبح أسمها مؤسسة ياسمين السمرة الخيرية – ديبرا مصر، لافتة الى أن الأنشطة التى تقوم بها المؤسسة الهدف منها الترفيه عن الاطفال المرضى وأسرهم، ومنحهم الأمل والإصرار لاستكمال حياتهم بشكل طبيعي.فى حين عبر “مراد جاتين” عن سعادته باستضافة فعاليات المعرض الفنى الأول لأطفال مرضى انحلال الجلد الفقاعى فى البيت الروسى والمشاركة فى هذا العمل الخيرى للتوعية بالمرض وتقديم الدعم النفسى للمرضى ولذويهم، مؤكداً على أن التعاون المجتمعى مع المؤسسات الاهلية المصرية أحد أهم الأنشطة التى ترحب البيوت الروسية بها وتحرص على المشاركة بها دائماً.وصرح “شريف جاد” أن هذا النشاط يعكس الجهد الكبير الذى تبذله مؤسسة ياسمين السمرة الخيرية والرعاية الإنسانية للأطفال المرضى يستحق كل الاهتمام من المؤسسات الحكومية فى مصر والإعلام على السواء حيث بدأت المؤسسة فى عام 2014 بعدد 20 حالة والان وصل عدد الحالات الى 250 على مستوى جمهورية مصر العربية، وهى المؤسسة الوحيدة المسجلة فى مصر لدى مؤسسة “ديبرا” العالمية.

البداية التاريخية للعلاقات المصرية – الروسية

فى الاطار الاحتفال بيوم الدبلوماسية الروسية الذي يوافق (10) العاشر من فبراير تدعوكم سفارة روسيا الاتحادية في مصر إلى قراءة مقال نسترجع فيه معًا حقبة من المسيرة الطويلة التي قطعها الدبلوماسيون المصريون والسوفيت في إطار جهودهم لإقامة علاقات دبلوماسية رسمية بين البلدين، والذى كتبه المستشرق الروسى “فلاديمير بيلياكوف” الاستاذ فى معهد الاستشراق فى موسكو، الذى عاش فى القاهرة لمدة 15 عاماً وأصدر عن مصر 20 كتاباً منها “ناصر وخروشوف” و”الروس المهاجرون فى مصر” وسلسلة كتب “اعرف مصر” و”مصر فى عيون الروس”.قال “بيلياكوف” ان بدايات تاريخنا المشترك تعود إلى فبراير من عام 1943 عندما قام “نشأت باشا” سفير مصر في لندن بدعوة “إيفان مايسكي” سفير الاتحاد السوفيتي المفوض لدى بريطانيا لتناول طعام الإفطار بمقر إقامته واقترح عليه العمل على إمكانية إقامة علاقات دبلوماسية بين دولتيهما، وبدوره أوصى السفير السوفيتي الحكومة المصرية – التي كان يترأسها في ذلك الوقت “النحاس باشا” رئيس حزب الوفد – بتوجيه طلب بذلك إلى العاصمة السوفيتية موسكو.وفي 29 مارس عام 1943 وافقت الحكومة المصرية على هذه الخطوة، واعتمدت قرارًا بها في 30 يونيو من العام نفسه. وتوافق في هذا الوقت أن “إيفان مايسكي” تلقى استدعاء للقدوم إلى موسكو، وبينما كان في طريقه إلى أرض الوطن توقف في القاهرة وقام بزيارة “النحاس باشا” يوم 5 يونيو.وفي 6 يوليه تلقى السفير السوفيتي رسالة من رئيس الوزراء المصري يطلب فيها بحث إمكانية إقامة علاقات دبلوماسية بين مصر والاتحاد السوفيتي، وقد لاقت هذه الرسالة قبولًا لدى الحكومة السوفيتية. وبالفعل يوم 26 من يوليه أرسل “إيفان مايسكي” برسالة إلى “النحاس باشا” جاء فيها: “إن الحكومة السوفيتية تتلقى بالقبول اقتراحكم بإقامة علاقات دبلوماسية طبيعية بين مصر والاتحاد السوفيتي، وإنها على استعداد لتبادل السفراء في أقرب وقت ممكن”.وفي 26 أغسطس وصل “إيفان مايسكي” إلى الإسكندرية حيث التقى بـ “النحاس باشا” وتلقى منه ردًا إيجابيًا على رسالته، وتوافق معه على نص البيان المشترك. وفيما يلي مقتطفات من مذكرات السفير السوفيتي: “أعربتُ له عن سروري بالنهاية السعيدة التي آلت إليها مباحثاتنا المشتركة، وسألته: أي تاريخ سنعتبره بداية إقامة العلاقات الدبلوماسية بين بلدينا؟ فكر “النحاس باشا” لبرهة، ثم قال بصوت مُفْعَمٍ بالحيوية: سنعتبر بداية إقامة العلاقات الدبلوماسية من تاريخ اليوم – 26 أغسطس 1943 -. فاليوم اختتمنا مباحثاتنا المشتركة، كما أننا لدينا اليوم عيد كبير ذو مكانة لدى المسلمين كافة، ألا وهو شهر رمضان. وبخطى سريعة توجه “النحاس باشا” نحو النافذة المفتوحة وقال موجهًا كلامه لي: ها، أنظر، لقد تزينت المدينة بأكملها بالأعلام، والجميع يسيرون في شوارعها تغمرهم مشاعر المرح والسعادة. إنه لتاريخ جيد لإعلان تدشين العلاقات الدبلوماسية بين بلدينا. فقلتُ له: إذن حسنًا، لِيَكُنْ 26 من أغسطس 1943 تاريخًا لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر والاتحاد السوفيتي. وإني آمل أن يتذكر أحفادنا هذا التاريخ بسعادة وسرور. فقال “النحاس باشا”: نعم، نعم، لا شك لديّ في ذلك.أضاف “بيلياكوف” أن مقر إقامة رئيس الوزراء المصري – بحسب شهادة السفير السوفيتي – كان يقع في فندق فخم يطل مباشرة على شاطئ البحر”. وقد اتفق “النحاس الباشا” و”إيفان مايسكي” على أن يتم إصدار بيان مشترك في كل من القاهرة وموسكو في يوم واحد هو 7 سبتمبر، إلا أن صعوبة الإتصال في ظل ظروف الحرب التي كان يعيشها الاتحاد السوفيتي في ذلك الوقت أرجأت إعلان البيان المشترك في موسكو ليصدر بعد هذا التاريخ بيومين.وفي يوم 9 سبتمبر خرجت جريدة “إزفيستيا” ببيان جاء فيه: “طوال الفترة الأخيرة تبادل نائب مفوض الشعب للشئون الخارجية “إيفان مايسكي” ورئيس الوزراء ووزير الخارجية المصري “مصطفى النحاس باشا” الرسائل نيابة عن حكومتيهما، وقد تُوِّجت هذه الرسائل بالإعلان عن إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين اعتبارًا من يوم 26 أغسطس 1943. وينص الاتفاق الذي تم التوصل إليه على تبادل السفراء فيما بينهما في المستقبل القريب”.

اختتام فاعليات اجتماع المجلس الإقتصادي والإجتماعي على مستوى وزراء المال والاقتصاد العرب بدورته العادية (109)

انطلقت اعمال المجلس الإقتصادي والإجتماعي دورته العادية (109) على مستوى وزراء المال والاقتصاد العرب اليوم بمقر الامانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة برئاسة دولة الكويت وبمشاركة رئيس الوفد الكويتى وكيل وزارة المالية للشؤون الاقتصادية طلال النمش .وضم الوفد مدير ادارة شؤون الخليج والوطن العربي بوزارة التجارة والصناعة عبدالله منصور الهاجري.و بمشاركة ممثلي الدول العربية والأمين العام لجامعة الدول العربية، ومدراء عامي مؤسسات العمل العربي الإقتصادي المشتركواستعرض المجلس توصيات المجلس الإقتصادي والإجتماعي على مستوى كبار المسئولين والذي عقد ظهر اليوم الاربعاء الموافق 9 فبراير 2022 وتمت الموافقة عليهـا كقـرارات و تضمنت في مقدمتها تقرير الامين العام لجامعة الدول العربيـة حـول متابعة تنفيذ قرارات الدورة (108) للمجلس الإقتصادي والإجتماعي ونشاط القطاع الإقتصادي والإجتماعي بالأمانة العامة بين دورتي (108) و(109) والإجراءات المتخذة لتنفيذ قرارات المجلس بهذا الشأن و اعداد الملف الإقتصادي والإجتماعي لمجلس الجامعة على مستوى القمة العربية في دورتها العادية (31)، ومتابعة تنفيذ قرارات الدورة الرابعة للقمة العربية التنموية الإقتصادية والاجتماعية (الجمهورية اللبنانية 2019/1/20) والتحضير للقمة في دورتها الخامسة (الجمهورية الاسلامية الموريتانية 2023)، وبرنامج منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى وتطورات الاتحاد الجمركي العربي ، و اتفاقية تنظيم الإجراءات الفنية والمالية للنقل البحري للركاب والبضائع بين الدول العربية، ودعم الابتكار السياحي والسياحة الذكية، والتعاون العربي الدولي في المجالات الاجتماعية والتنموية .ورحب الوزراء العرب بطلب المملكة العربية السعودية استضافة معرض ” اكسبو الدولي – 2030 ” بمدينة الرياض “، والإستفادة من تجربة دولة الامارات العربية المتحدة في مختبر التشريعات ، والتقرير الخاص بوضع المنظمات العربية المتخصصة ، والاستثمار في الدول العربية ، وتم اعتماد توصيات وتقارير المجالس الوزارية واللجانوتأمل دولة الكويت أن تكون القرارات الصادرة من المجلس الإقتصادي قرارات تعزز العمل الإقتصادي والاجتماعي العربي المشترك، وفي مقدمتها الإعداد والتحضير للملف الإقتصادي والإجتماعي والذي سيعرض على القمة العربية بدورتها العادية (31).

تعميق التصنيع المحلي وتوطين تكنولوجيات الطاقة النظيفة والمتجددة بالتعاون بين العربية للتصنيع وشركة الفنار العالمية للتطوير السعودية

في بيان صادر اليوم من العربية للتصنيع أكد الفريق “عبد المنعم التراس” رئيس الهيئة العربية للتصنيع ،أهمية تنفيذ توجيهات الرئيس”عبد الفتاح السيسي” بتعزيز كافة الجهود لتوطين تكنولوجيات الطاقة المتجددة ، مشيرا إلي تعزيز قدراتنا التصنيعية وتعميق التصنيع المحلي في هذا المجال وفقا لأحدث آليات الثورة الصناعية الرابعة. جاء هذا خلال توقيع بروتوكول التعاون بين العربية للتصنيع وشركة الفنار العالمية للتطوير السعودية. في هذا الصدد، أوضح “التراس” أننا نستهدف بهذا التعاون توطين تكنولوجيا الطاقة النظيفة و المتجددة، مشيدا بالخبرات الفنية والتكنولوجية المتطورة لشركة الفنار العالمية للتطوير السعودية في هذه المجالات. وأشار “التراس” أنه أتفق على زيادة نسب المكون المحلي بشكل تدريجي ، لتوفير نفقات استيراد المكونات التي تدخل في هذه الصناعة ، والعمل علي خفض الواردات وتوطين هذه الصناعة بما يسهم في تعزيز خطة الدولة لزيادة الإعتماد على الطاقات النظيفة والمتجددة والحفاظ على البيئة. وأضاف أنه تم الإتفاق علي الإستفادة من المواد والمعدات التي تنتجها العربية للتصنيع ، لتصميم وتصنيع مشتملات تقنيات هذه الصناعة، وفقًا لمعايير الجودة العالمية وبأسعار السوق التنافسية.وذكر “التراس” أن مجالات التعاون تستهدف تلبية احتياجات السوق المحلي ،والتوسع مستقبلا للأسواق الأفريقية والعربية . من جانبه،أكد المهندس “جمال محمد وادى” رئيس مجلس إدارة شركة الفنار العالمية للتطوير السعودية أن السوق المصري أصبح جاذبا للإستثمارات السعودية ، مشيدا بالدور المحوري الذي تلعبه الهيئة العربية للتصنيع في توطين أحدث تكنولوجيات معدات الطاقة النظيفة والمتجددة وتعميق التصنيع المحلي وفقاً لمعايير الجودة العالمية.

error: Content is protected !!