القضية الكردية بين التاريخ والحاضر وحلها الديمقراطي
الكاتب والباحث السياسي الكردي السوري – المهندس أحمد شيخوبداية القضية الكردية والإنسانية:إن مسببات بروز القضية الكردية الراهنة ضمن الهلال الخصيب، الذي تشارك الشعب الكردي والعديد من المجتمعات والشعوب العيش فيه، يرجع إلى ظهور الهرمية والمدينة والطبقة والدولة المتنامية ضمن أحشاء المجتمع.فقد أنجزت المدنية السومرية في ميزوبوتاميا السفلى (ما بين أعوام 3000–2000 ق.م) بأحد معانيها كحلّ للقضايا الاجتماعية التي تمخض عنها المجتمع النيوليتيّ (Neolithic) البارز في ميزوبوتاميا العليا وبالمركز منها كردستان(موطن الكرد التاريخي) منذ حوالي 10 ألف سنة قبل الميلاد والتنقيبات الاثرية في منطقة كوبكلي تبة(خرابي رشكي) القريبة من مدينة رها(أورفا) وغيرها على الحدود التركية السورية الحالية تؤكد ذلك .أما تلك القضايا، فكانت تأتي من :1- التزايد السكانيّ.2- ضيق مساحة الأراضي .3- ازدياد النزاعات.4-الاحتياجات الجديدة البارزة للمشهد.5- التراكم والتكاثف والتطور التدريجي للحياة والإنسان ومداركه.لقد قام الكهنة السومريون في ميزوبوتاميا السفلى بالبحث عن أجوبة تاريخية لتلك القضايا، من خلال إيجادهم الطبقة والدولة المتمحورة حول المعبد؛ وكانت الزقورات السومرية بمثابة الأرحام البدائية الولادة للدولة، وذلك اعتماداً على حكمائهم النابغين، وبالاستفادة من جميع العناصر المادية والمعنوية للثقافة النيوليتية التي اقتاتوا منها والتي أنجزها شعوب ميزوبوتاميا العليا وعلى رأسهم أسلاف الشعب الكردي والمجتمعات التي عاشت مع الكرد. وقد تبدّى للعيان بدايةً أن الكهنة لم يكونوا على خطأ. فكأنّ العصر الجديد المستند إلى ثالوث المدينة والطبقة والدولة، كان بمثابة حلّ خارق للقضايا العالقة آنذاك.وميثولوجيا ذاك العصر لم تكن تعبّر عبثاً عن نظام إلهيّ جديد ربما كان بدايةً جديدةً لجميع الأحداث اللاحقة في التاريخ البشريّ. فقد تحوّلت معجزة الثورة النيوليتية (neolithic revolution)إلى معجزة المدنية وفق تحور ولوازم المكان والزمان والهدف الجديد.والنظام المبني حينذاك ربما كان الأطول زمناً و المتين بنياناً طيلة التاريخ. لكنه، ومع نضوج وتجذّر التناقضات التي بداخله، لم يتخلف هذه المرة عن أداء دور المولّدة الأولى لقضايا اجتماعية جديدة وأزمات ستتراكم مع السنوات والقرون.هذا وتنصّ أولى الوثائق المدوّنة أيضاً على أنّ القضايا الاجتماعية برزت بأنقى أشكالها في التاريخ ضمن المجتمع السومريّ. فما حالات سوء التفاهم المتجلية بين الآلهة أنفسهم من جهة، وبين الآلهة والعبيد من جهة أخرى في حقيقة الأمر سوى انعكاسٌ للقضايا الاجتماعية وللتناقضات بين أصحاب السلطة من جانب، وللصراع بين أصحاب السلطة والناس الذين يستخدمونهم عبيداً من الجانب الثاني.من هنا، يمثل المجتمع السومريّ، الذي ترك بصماته على الكثير من البدايات في التاريخ، بدايةً لا نظير لها من حيث القضايا التي أسفر عنها أيضاً.بالإمكان إرجاع أولى القضايا الاجتماعية الجادة التي عانت منها أسلاف الكرد أو المجموعات الكردية الأصيلة إلى المدنية السومرية. وبالأصل، فقد حبكت ملحمة كلكامش تأسيساً على هذه القضايا. فقد كانت ثقافة آل عبيد الهرمية (بين أعوام 4500–3500 ق.م) وثقافة أوروك المدينية (بين أعوام 3500–3000 ق.م) مرغمتين على توسيع ذاتيهما باستمرار باتجاه الشرق والشمال. وباعتبارهما أول كيانين ثقافيّين متمحورين حول المدينة والطبقة والدولة، فقد كانتا مضطرتين إلى التغذي من المجتمع النيوليتيّ الموجود على كلا الاتجاهين كي تتمكن من الحياة. وقد جلبت هذه الضرورة الاشتباك والنزاع معها وبالتالي الصدمات والحروب أحياناً.ملحمة كلكامش:أما العلاقة بين ثنائيّ كلكامش وأنكيدو في الملحمة التاريخية، فتعكس وتشير إلى الإشكالية الكامنة في أول علاقة نموذجية للاستعمار الإمبرياليّ في التاريخ. فالمجموعات الكردية العريقة تفيد بالمقاومة متمثلةً في شخص هومبابا ضد العلاقة الاستعمارية الإمبريالية. ويتستر في أساس القضية موضوع الحفاظ على الحياة الحرة الناضجة بالمساواة ضمن المجتمع النيوليتيّ في وجه الحياة المدينية والطبقية والدولتية. إذ يأتى بأنكيدو أسيراً إلى مدينة أوروك، ويروّض، ويستخدم ضمن مجتمع المدينة كمتواطئ عميل ضد المجموعات التي ينحدر منها من جبال كردستان أي ميزوبوتاميا العليا.الهوريين والكوتيين:قاومت وثابرت القبائل الهورية(أحد أسلاف الكرد) ضد صعود حضارة المدينة. وتدلّ هذه المقاومات المرتكزة إلى سلسلة جبال زاغروس على مدى استفحال ودوام القضايا الاجتماعية. أما الكوتيون(أحد اسلاف الكرد)، فيعبّرون عن البنية الكونفدرالية لأولى القبائل التي تنحدر أصولها من جبال زاغروس، والتي سجّلت اسمها على صفحات التاريخ بانتصارها على الحكّام السومريين.الإنصهار:كما ونرصد عن كثب في تلك الحقبة أول مثال لحالات انصهار الغالبين في بوتقة ثقافة المغلوبين المسيطرة، والتي ستنتصب أمامنا لاحقاً على مدار تاريخ المدنية. في حين قام المهيمنون الذين أظهرهم فنّ القتال بتعزيز النظام الحاكم دون انقطاع. فبينما دارت المساعي لحلّ القضايا، فقد أدت إلى استشرائها وتعاظمها ضمن مفارقة واضحة. ذلك أنّ السلطة تمهد السبيل إلى مزيد من السلطة، وأنّ الدولة تفسح المجال أمام مزيد من الدولة، لتتضخم القضايا بدورها وتتضاعف. الهيمنة البابلية والأشورية:شهدت الهيمنتان البابلية والآشورية، اللتان ورثتا تقاليد السلطة من السومريين فيما بين أعوام 1950 ق.م و600 ق.م، وضعاً مشابهاً لدى توسيعها النظام أفقياً وعامودياً. فنظراً لتفاقم القضايا الناجمة من المدينة والطبقة والدولة والسلطة اتساعاً وعمقاً، فإنّ البحث عن الحلّ أيضاً قد جرى ضمن نفس الدوامة العقيمة وبمنوال أوسع وأعمق.الاستعمار الخارجي والنفوذ الطبقي:لكن، وبينما أفضى الاتساع إلى الإمبريالية والاستعمار، فقد أفسح التعمق أمام مزيد من التحول الطبقيّ والاستغلال. ومن ثمّ كانت آلية ذلك النظام، الذي تعاظم مكرّراً ذاته حتى يومنا الراهن، ستظلّ كما هي: تطوير البنية الإمبريالية الاستعمارية خارجياً، وتأسيس النفوذ الطبقيّ داخلياً. هكذا، فقد بات الغالب والمغلوب على السواء ضحية النظام عينه.المقاومة الكردية:ومقابل ذلك، كانت دوامة أسلاف الكرد في المقاومة ضد المدنية استناداً إلى سلسلة جبال طوروس–زاغروس ستطوّر آليتها الحرة، التي ستتعاظم وتتكرر إلى يومنا بنحو متواصل. وكان سيتنامى وعي العشائر والقبائل على خلفية آلية المقاومة لأجل الحرية، وسيتّسع نطاق تنظيمهم، وبالتالي سيسعى المزيد من العشائر والقبائل للبقاء أحراراً. أي أنّ دياليكتيك النشوء ينشط في كلتا الآليتين، ويعظّم كلا النشاطين الجدليّين من نفسيهما على الدوام. الجواب الزرادشتيّ الكردي: إنّ ردّ أسلاف الكرد على قضايا المدنية المحتدمة مع الهيمنتين البابلية والآشورية النابعتين من التوسع الثقافيّ السومريّ، قد عكس ذاته في تقاليد مازدا–ميترا والشريعة الزرادشتية. الأساس في جوهر هذه التقاليد ليس تبنّي الثقافة السومرية كما هي. بل إطراء التحويل عليها وسرد خلاقيتها الخاصة بها. إنّ التحول هنا تاريخيّ. فهذه التقاليد هي التي مكّنت لظهور التقاليد الإغريقية–الرومانية الثقافية. ورغم أنها لم تتمكن من تقويض دوغمائية المجتمع العبوديّ ضمن سياق التاريخ البشريّ، إلا إنها تتسم بتفوقها الذي يؤهّلها لتطويعها وكسر شوكتها، ولتقديم بدائل جديدة بين الحين والآخر. حيث قفزت بالإنسان والأخلاق، وبالتالي بالإرادة إلى مستوى أرفع، وعقدت عرى حرية الإنسان مع الأخلاق والإرادة. هكذا، فالبشرية التي كانت سابقاً مجرد حشد من العبيد البسطاء وبمثابة العدم في عين الآلهة والآلهة–الملوك، قد اكتسبت مزايا مفعمةً بالحرية المنتفضة للتعبير عن إرادتها ولإعادة هيكلة أخلاقها. من هنا، فالثقافة البارزة على حوافّ جبال زاغروس، والجواب الزرادشتيّ بصورة خاصة يتّصفان بأهمية مصيرية من جهة إدراك القضايا الأساسية في ذاك العصر ورسم ملامح طريق الحرية والإرادة الحرة والمساواة.جواب الديانات الإبراهيمية:يمكن تحليل الجواب الإسلاميّ المعطى رداً على القضايا الناجمة من المدنية عن كثب أكثر. حيث يمكن تفسير الإسلام بأنه أساساً جوابٌ
من باريشا إلى أطمة؛ حضن أردوغان الدافئ لداعش
محمد أرسلان عليأطلّ علينا اليوم زعيم الولايات المتحدة الأمريكية ببيان يُعلن فيه أنه تم تصفية زعيم الدولة الإسلامية في العراق والشام المدعو أبو ابراهيم “الهاشمي القريشي” والذي اسمعه الحقيقي عبد الله قرداش. كانت العملية قد تمت بعد جهد ومعلومات استخبارية دقيقة وتم تنفيذها فجر هذا اليوم في منطقة تقع شمالي معسكر آطمة والتابعة محافظة إدلب المحتلة من قبل تركيا ومرتزقتها. وأن مكان تنفيذ العملية هذا لا يبعد عن معسكر للجيش التركي سوى كيلو متر واحد فقط الذي تم انشاءه كنقاط مراقبة يتوافق الضامنين في الأزمة السورية بين روسيا وتركيا وايران. وقبل هذا اليوم بثلاث سنوات تقريبا وفي يوم الأحد 27 أكتوبر 2019، طلّ علينا أيضاً في مشهد مشابه لليوم الزعيم الأمريكي ترامب ليعلن عن مقتل زعيم داعش المدعو أبو بكر البغدادي، في عملية إنزال جوي دقيقة في قرية “باريشا” التابعة لمنطقة حارم في ريف إدلب المحتل من قبل تركيا.قرية “باريشا” التي كانت الحضن الدافئ للبغدادي وتحولت لقبر، وقرية آطمة التي كانت الحضن الدافئ لقرداش وتحولت لمقبرة له ولزوجاته وحراسه، هاتين القريتين واللتان لا تبعدان عن الحدود التركية سوى كيلو مترات قليلة جداً وبجانبها نقاط مراقبة للجيش التركي. وهو ما يعني من دون أي استنتاج أو تحليل أن زعماء هذا التنظيم الإرهابي لا يمكن أن يبتعدوا عن حضن من يدعمهم ويوجههم ويخطط لهم ويرعاهم، والذي هو الخليفة الحقيقي لمختلف التنظيمات والتيارات الإرهابية والمتطرفة بمختلف مسمياتها والمتواجدة تحت رعاية الجيش التركي والخليفة الحقيقي لكل الإرهابيين، أردوغان.عملية مقتل أبو بكر البغدادي تم تسميتها بكود وهو عملية “كايلا مولر”، وهي ناشطة حقوق إنسان أمريكية وعاملة في المساعدات الإنسانية ولدت في يوم 14 أغسطس 1988 في بلدة بريسكوت (أريزونا) في الولايات المتحدة، عملت في سوريا واختطفت في أغسطس 2013 في حلب من قبل تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام بعد تركها لمستشفى أطباء بلا حدود وقُتلت في يوم 6 فبراير 2015. وانتقاماً لمقتلها بأوامر من البغدادي تم تسمية العملية باسمها.فكل ادعاءات أردوغان بأنهم يحاربون الإرهاب وداعش ما هي إلا ضحكٌ على الذقون كما يُقال، ولتسيير القطيع الذي لا زال يعتقد أن أردوغان تركيا برفعه القرآن، هو النموذج الذي يبحث عنه البسطاء في منطقتنا التي افتقدت للرمز والزعيم والخليفة. يبحث عن أية شخصية يجعل منها طوطماً في الصباح وربما يأكله مساءاً ويلعنه بنفس الوقت. المهم ألا يعيش هذا البسيط والساذج وربما يكون من القطيع بنفس الوقت، من دون طوطم أو رمز أو زعيم خالد أو أي إله صغير، المهم أن يراه بعينه بعد أن يأس من الذي في السموات.حالة من القنوط والإحباط يعيشها الانسان في منطقتنا جراء وعود لم تنفذها أنظمة تسلطت على رقابهم منذ عقود عديدة، وزعماء تألهوا ووضعوا هالة من القداسة حولهم، ليتحول الوطن والعمل والأب والابن والأمل والتفاؤل والسيادة والجيش والولاء، ليتحول ليختزل في شخص هذا الزعيم الخالد الذي لم تنجب السماء أحداً غيره، وهو القائد الضرورة والصيرورة الأبدي. وليحترق الوطن بمن فيه كرمىً لعيون هذا الزعيم.بات شعاراً يقوله كل من تبقى في الوطن كي يعيش فقط وليس شيئاً آخر، “الأسد أو نحرق البلد”، فها هو البلد يحترق رويداً رويداً مخلفاً وراءه ركاماً وأطلالاً وحطاماً معمّد بدماء آلاف الضحايا والقرابين الذين صدقوا طرفي الصراع أنهم يحررون البلد من الكفرة (النصيرية “الشيعية” أو الإرهابية “السنية”). لتمتلئ باطن تراب الوطن بأجساد ممزقة أو منحورة الرأس أو محروقة أو مهشمة بآلاف الآهات والصرخات الأنين. وكلٌ لإعلاء كلمة الحق في قتل الآخر، وكأن الحق لن يُعلى إلا بقتل الآخر. وأن الله ينتظر منهم أن ينحروا بعضهم البعض ليكفروا عن سيئاتهم وخطاياهم، وأننا نعيش زمن ما قبل سيدنا إبراهيم وتقديم الانسان قرباناً لإرضاء الإله.متأسلمين سياسيين منقسمين على بعضهم ويتصارعون فيما بينهم وكل طرف يقذف الطرف الآخر بأشنع الألفاظ والتهم، وكل منهم يدعم أداوته وبنادقه لقتل الآخر. حتى حولوا مشرقنا الذي كان يوماً ما منبع الحضارة الإنسانية والقوانين والعلوم، حولوه بعقليتهم النتنة إلى “مسلخانة” أو كولوسيوم ومعبد وحلبة الموت روماني.صراع خفي وعلني ما بين مدن ثلاث تتسابق للفوز بمشروعيتها لتمثل القداسة الإلهية وتسترجعها بعدما فقدتها جراء تخاذل من وصفوا أنفسهم بوماً بالخلفاء المتصارعين على السلطة، منذ الأمويين ومروراً بالعباسيين والعثمانيين والصفويين. “قم” أم “النجف”، لها الأحقية في أن تمثل قسم من المسلمين الشيعة. أم أن “مكة” أو “قسطنطينة” هي من تمثل القسم المتبقي من المسلمين السني. وبين هذا وذاك ينتظر “أزهر” القاهرة ليعلن أنه متمم ومكمل للدين الحنيف.مقتلة بكل معنى الكلمة تتم في كولوسيوم وحلبة موت ومقتل الانسان تحت اسم الدين والإله الذي ينتظر القرابين من الزعماء والكهنة الذين يحضون الناس على القتال باسم الإله، ليتقاسموا هم الغنائم والنفط وباقي خيرات هذه المنطقة تحت اشراف قوى الهيمنة الغربية والشرقية منها إن كانت أمريكا أو روسيا أو الصين. فلا فرق بينهم سوى بأسلوب السرقة والفساد، ليبقى جوهرهم واحد ومتعمد برأسمالية الدولة والتي لا يهمها سوى الربح الأعظمي ولو على حساب شعوبهم. وكذلك الأدوات التي تنفذ ما هو مطلوب منها ليزيدوا المشهد إثارة بأقوالهم وريائهم ونفاقهم وكذبهم الذي ملَ الشعب منها.من سوريا والعراق واليمن وليبيا وأرمينيا وأفغانستان والآن أوكرانيا، تستمر المقتلة بوظيفتها والفوضى بانتشارها ضاربة عرض الحائط كافة القوانين والمعايير الإنسانية لمنظمات إقليمية ودولية، كانت يوماً ما تتغنى بقوانينها الرحيمة، وباتت الآن صماء وعمياء وفضلت الصمت رغم كل ما تراه أمام أعينها من جرائم تتم بحق الانسان والمجتمع.فلا مشكلة كبيرة إن تم قتل البغدادي وقرداش بالقرب من الحدود التركية وضمن مناطق خفض التصعيد التي ضمنتها روسيا وايران وتركيا. شركاء هندسة هذه المنطقة كي تكون الملاذ الآمن لكل الإرهابيين الذين كانوا يعيثون فساداً على الجغرافيا السورية في وقت من الأوقات. الكل يريد أن تبقى “داعش” أو الفصائل ذات المسميات الأخرى، لأن الكل مستفيد من تواجدها ولأنها تأخذ شرعيتها وسبب استمراريتها من بقاء هذه المنظمات الإرهابية على قيد الحياة. لهذا نرى أنه رغم نداء قوات سوريا الديمقراطية المتكرر لكل دول العالم الذين لهم ارهابيهم في معسكر “الهول” أو المعتقلات، بأن يأخذوا مواطنيهم لتتم محاكمتهم هناك. سنوات وقوات سوريا الديمقراطية تنتظر رداً على نداءاتها وصرخاتها، لكن العالم “صمٌ، بكمٌ، عميٌ” لا يفقهون وكأنه لا يوجد شيء خطير يحيط بهم.عدم المبالاة وعدم الجدية والتقربات غير المسؤولة، هي التي تعطي أردوغان الفرص كي يستثمر بهؤلاء الإرهابيين ويعمل على احتضانهم واطلاق سراحهم من المعتقلات، والتي كانت آخر محاولاته في الحسكة لتهريب الإرهابيين من السجن ونشر الفوضى والقتل ثانية في هذه الجغرافيا. هذه اللامبالاة من قبل الأنظمة الإقليمية في المنطقة هي التي تعطي القوة لأردوغان كي يزداد همجية وتوحشاً وعربدة.عدم المبالاة من حكام المنطقة من التضحيات التي تقدمها قوات سوريا الديمقراطية في حربها ضد داعش ومختلف التنظيمات الإرهابية والمتطرفة المدعومة من أردوغان، هي بنفس الوقت تعطي القوة
وزير السياحة والآثار يجتمع مع لجنة استعدادات قطاع السياحة لاستقبال ضيوف مؤتمر الأطراف السابع والعشرين لاتفاقية الأمم المتحدة لتغير المناخ COP27
اجتمع، اليوم، الدكتور خالد العناني وزير السياحة والآثار، مع أعضاء لجنة استعدادات قطاع السياحة لاستقبال ضيوف مؤتمر الأطراف السابع والعشرين لاتفاقية الأمم المتحدة لتغير المناخ ” COP27، بمدينة شرم الشيخ هذا العام، وذلك بمقر الوزارة بالزمالك، وقد شارك في الحضور الأستاذ عمرو القاضي الرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، والدكتورة سها بهجت مستشار وزير السياحة والآثار للتدريب. وجاء هذا الاجتماع في إطار الاجتماعات المستمرة التي يعقدها السيد الوزير مع اللجنة للوقوف على مستجدات الاستعدادات السياحية لاستضافة هذا الحدث الهام والتأكد من جاهزية المنشآت الفندقية والسياحية في شرم الشيخ وكذلك اتخاذ ما يلزم من أعمال بما يساهم في إخراج هذا المؤتمر بأفضل مستوى وبالصورة التي تُظهر مدينة شرم الشيخ في أبهى صورها وتعكس المقومات والإمكانات السياحية لها. و خلال الاجتماع تم التأكيد على ضرورة تخصيص الطاقة الاستيعابية المناسبة لاستقبال الفناق للضيوف والوفود المشاركة في هذا المؤتمر، كما تم استعراض استعدادات غرفة المنشآت الفندقية نحو البدء الي التحول الأخضر حيث أن هناك 16 منشأة فندقية قامت بالتقدم للغرفة للتحول إلى الأخضر وذلك منذ صدور القرار الوزاري الخاص بالتزام كافة المنشآت الفندقية والسياحية في مدينة شرم الشيخ (كمرحلة أولى) بالحصول على شهادة من إحدى الجهات الدولية أو المحلية المعتمدة تفيد قيامها بتطبيق كافة اشتراطات الممارسات الخضراء صديقة البيئة وفقاً لمفهوم السياحة المستدامة، في نهاية شهر يناير الماضي. كما ناقش الاجتماع أهمية العمل على قيام كافة المنشآت الفندقية علي مستوي الجمهورية برفع كفاءة خدمة الإنترنت بها واستخدام شبكة فائقة السرعة و لاسيما تلك الموجودة بمدينة شرم الشيخ استعدادا للمؤتمر، بالإضافة الى مناقشة ما سيتم تنظيمه للضيوف من زيارات سياحية ورحلات بحرية على هامش المؤتمر داخل مدينة شرم الشيخ وغيرها من المدن السياحية مثل دهب وسانت كاترين والقاهرة والأقصر وأسوان وأبو سمبل وغيرها، لتعريف هؤلاء الضيوف بالمقومات والمنتجات السياحية المتنوعة للمقصد السياحي المصري مع تضمين زيارات لمشروعات صديقة للبيئة. المكتب الاعلامي لوزارة السياحة والاثار Https://www.facebook.com/tourismandantiqHttps://www.instagram.com/ministry_tourism_antiquitiesHttps://twitter.com/TourismandAntiq Https://www.facebook.com/eg.experienceegyptHttps://www.instagram.com/experienceegyptHttps://twitter.com/ExperinceEgypt
الرئيس اليمني الأسبق يزور المتحف القومي للحضارة المصرية
استقبل المتحف القومي للحضارة المصرية بالفسطاط، الرئيس اليمني الأسبق علي ناصر محمد، والسفير علي محسن حميد سفير جمهورية اليمن بالقاهرة، والوفد المرافق له. وكان في استقبالهم الدكتور أحمد غنيم الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف، حيث رحب بهم واستعرض لهم نبذة عن المتحف وإنشائه والقطع الأثرية الفريدة المعروضة به والتي تروي تاريخ الحضارة المصرية العريقة عبر العصور المختلفة.، كما أهدى كتالوج المومياوات، التي تعتبر أيقونة معروضات المتحف. وعبر الرئيس اليمني الأسبق عن جزيل شكره وامتنانه لهذه الهدية القيمة. وقام الرئيس والوفد المرافق له، بجولة داخل المتحف، اصطحبهم خلالها الأثري باسم روؤف أمين بالمتحف، تعرفوا خلالها على قاعة العرض الرئيسية وما بها من كنوز، وقاعة المومياوات الملكية التي أصبحت محط أنظار العالم منذ نقلها في ابريل الماضى في موكب مهيب من المتحف المصري بالتحرير. وخلال الجولة أعرب الرئيس اليمني الأسبق والوفد المرافق له، عن استمتاعهم بتلك الزيارة وإعجابهم بالقطع الأثرية المتميزة والفريدة المعروضه بالمتحف وسيناريو العرض الخاص بها، وحرصوا على التقاط العديد من الصور التذكارية، كما أهدى المتحف كتـابـه “ذاكرة وطن.. جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية“، وحرص على تسجيل كلمة في دفتر كبار الزوار، أشاد فيها بالمتحف ومقتنياته معربا عن سعادته بهذه الزيارة. المكتب الاعلامي لوزارة السياحة والاثار المصرية Https://www.facebook.com/tourismandantiqHttps://www.instagram.com/ministry_tourism_antiquitiesHttps://twitter.com/TourismandAntiq Https://www.facebook.com/eg.experienceegyptHttps://www.instagram.com/experienceegyptHttps://twitter.com/ExperinceEgypt
منظمة المرأة العربية ودائرة تمكين المرأة العراقية تعقدان ورشة عمل لتعزيز حماية الناجيات من العنف في أربيل بالعراق
انطلقت صباح اليوم الخميس الموافق 3 فبراير/شباط 2022 فعاليات اليوم الأول من ورشة عمل “تعزيز الأُطر القانونية للناجيات من النساء والفتيات من العنف في البلدان العربية المتأثرة بالنزاعات المسلحة والحروب وتداعياتها”، والتي تتعاون منظمة المرأة العربية في عقدها مع دائرة تمكين المرأة العراقية – الأمانة العامة لمجلس الوزراء بأربيل، جمهورية العراق، على مدار يومي (3 و 4 فبراير/شباط 2022) . افتتحت الورشة سعادة الدكتورة يسرى كريم محسن، المديرة العامة لدائرة تمكين المرأة العراقية، ورئيسة المجلس التنفيذي لمنظمة المرأة العربية في دورته الراهنة، وسعادة الأستاذة الدكتورة فاديا كيوان، المديرة العامة لمنظمة المرأة العربية، والأستاذة أيرينا فوياشكوفا، نائبة الممثل الخاص والمنسقة المقيمة ومنسقة الشؤون الإنسانية في العراق، وذلك بمشاركة لفيف من المسؤولين العراقيين، وممثلين عن الآليات الوطنية المعنية بالمرأة والمجتمع المدني في عدد من الدول العربية، فضلاً عن سيدات ناجيات من العنف من عدة دول عربية، وممثلين لجهات دولية ذات صلة تشمل منظمة الأمم المتحدة للمرأة، وصندوق الأمم المتحدة للسكان، ومنظمة الصحة العالمية، والمنظمة الدولية للهجرة. وفي كلمتها رحبت الدكتورة يسرى كريم محسن بالحضور، وأوضحت سيادتها أن الورشة تستهدف إلقاء الضوء على قضية حماية الناجيات من العنف من مختلف جوانبها بالتركيز على البُعد القانوني، وأكدت أن الحكومة العراقية أولت اهتماماً كبيراً للحد من العنف ضد المرأة، مشيرة إلى مشروع قانون الحماية من العنف الأُسري، وإقرار الخطة التنفيذية للقرار 1325، فضلاً عن قانون حماية الناجيات الإيزيديات والمكونات الأخرى. وأشارت إلى التعاون الوثيق بين منظمة المرأة العربية ومختلف الجهات ذات الصلة على المستوى الدولي لإيجاد أُطر قانونية عادلة وشاملة لحماية الناجيات من العنف لاسيما ضحايا الحروب والنزاعات المسلحة والإرهاب. وقدمت الأستاذة الدكتورة فاديا كيوان التحية والتقدير للسادة الحضور، وجزيل الشكر لدولة العراق على استضافتها لهذه الورشة في سياق تنفيذ قرار المجلس التنفيذي للمنظمة في اجتماعه الأخير والخاص بكيفية التعاطي مع الناجيات من الحروب والنزاعات المسلحة والإرهاب، وما يتعلق بذلك من وضع الخطط والاستراتيجيات وتنفيذها لمساعدة الناجيات وتعويضهن وإدماجهن في مجتمعاتهن الأصلية. وأشارت سيادتها إلى أن المرأة كانت هدفاً للعمليات العسكرية والحروب في المنطقة العربية، وتم ممارسة عنف ممنهج ضدها، ولكن ، في المقابل، كانت هناك مبادرات وطنية شجاعة لمواجهة ذلك ومساعدة الناجيات بقرارات نابعة من الداخل الوطني وفي إطار قرار مجلس الأمن رقم 1325. وأضافت المديرة العامة للمنظمة أن هناك أُطرا تشريعية، على رأسها القرارات الأممية، للتعامل مع التداعيات التي تنتج عن الحروب والنزاعات المسلحة، لكنها في الأغلب تعنى بدعم الضحية، ولكن منظمة المرأة العربية درست في اجتماع مجلسها التنفيذي الأخير التقدم للأمم المتحدة بمبادرة عربية ترتكز على العنصر المتعلق ب (الوقاية)، هذا فضلا عن كيفية دعم الناجيات، وتمكينهن، وإدماجهن في مجتمعاتهن، وأكدت أن العراق قدمت تجربة فريدة واستثنائية في هذا الأمر، من خلال إصدار مشروع قانون الحماية من العنف الأُسري، وإقرار الخطة التنفيذية للقرار 1325، فضلاً عن قانون حماية الناجيات الإيزيديات والمكونات الأخرى. ولفتت سيادتها إلى أن العنف ضد المرأة ليس مقتصراً على الحروب والنزاعات المسلحة، ففي الآونة الأخيرة زادت نسبة العنف ضد المرأة عالمياً بسبب انتشار فيروس كورونا والأزمة الاقتصادية الناتجة عنه، وتسعى المنظمة على المستوى العربي وبالتعاون مع الهيئات الوطنية المعنية بالمرأة إلى تعزيز وضع النساء في مكافحة العنف بجميع أشكاله، مشيرة إلى تعاون المنظمة مؤخرا مع البرلمان العربي بغرض صياغة قانون استرشادي لمواجهة جميع أشكال العنف ضد المرأة في المنطقة العربية. وفي كلمة الأستاذة ايرينا فوياشكوفا، نائبة الممثل الخاص، والمنسقة المقيمة، ومنسقة الشؤون الإنسانية في العراق، أكدت على أن هناك شعوبا تتعرض حتى الآن للاضطهاد على أساس الجنس والدين والرأي الأخر، خاصة المرأة والأطفال والشباب. وأشارت إلى أن العراق تشهد حاليا جهودا من قبل الحكومة لرفع صوت المرأة عاليا وتتضافر الجهود من أجل ذلك. وأوضحت سيادتها أن حكومة اقليم كردستان بالعراق اهتمت بإشراك المرأة في عملية السلام وإدارة الأزمات ولهذا قامت بصياغة خطة تنفيذية حول المرأة والسلام والأمن على ثلاثة محاور رئيسية هي: المشاركة والحماية والوقاية، ولفتت إلى أن هناك مؤسستين حكوميتين عراقيتين تترأسهما سيدتان هما المديرية العامة لتمكين المرأة والمجلس الأعلى للمرأة والتنمية، تعملان باجتهاد وتتعاونان لصالح النساء. وفي نهاية كلمتها دعت إلى أن يكون هذا الاجتماع وسيطا جيدا لتمهيد الطريق لتبادل التجارب والمعلومات ولكي نتعلم من بعضنا البعض بعد الأوقات العصيبة التي مرت بها البلاد. جدير بالذكر أن برنامج الورشة يتضمن عدة جلسات عمل تُناقش :الإطار القانوني لضمان حقوق النساء والفتيات الإيزيديات في العراق، وحقوق واحتياجات الناجين من العنف القائم على النوع الاجتماعي في العراق، وحالة النساء في سياقات النزاع وما بعد النزاع في منطقة الدول العربية، والإطار القانوني الوطني، إجراءات السياسات للقضاء على العنف القائم على النوع الاجتماعي في العراق، وخبرة منظمة الصحة العالمية في التعامل مع النساء والفتيات اللواتي عانين من العنف الناتج عن حروب/ نزاعات مسلحة، وتجربة العراق وصندوق الأمم المتحدة للسكان في استخدام تطبيقات إلكترونية لمناهضة العنف، وكذلك الخطط الوطنية العربية للقرار 1325، ودعم المجتمع الدولي ووكالات الأمم المتحدة لتنفيذ القرار 1325 في العراق وتمكين المرأة سياسياً إدارة الإعلام منظمة المرأة العربيةhttp://www.arabwomenorg.org/https://www.facebook.com/ArabWomenOrganizationhttps://twitter.com/ArabWomenOrghttps://www.instagram.com/arabwomenorganization/
من تم القبض عليه على سبيل الخطأ يستحق تعويض من وزارة الداخلية
المستشار- سعيدجمعه محكمة القضاء الإداري، بمجلس الدولة تصدر حكما برئاسة المستشار صفوت الفقي، نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية المستشارين محسن كلوب، إيهاب فرحات، محمد عنان، حسام فرحات، عاطف عبدالوهاب، أحمد حسن، وليد الطنانى، نواب رئيس مجلس الدولة في الدعوي47877لسنة 67ق .بتعويض مواطن بـ100 ألف جنيه ألقي القبض عليه خطأ بسبب تشابه اسمه مع اسم احد المتهمين محكوم عليه فى جريمة سرقة تيار بحكم قضائي نهائي، كان استوقفه أحد ضباط الشرطة بعد الاشتباه فيه عام 2012، بزعم وجود حكم بحبسه شهرا.وجرى إيداعه سيارة الترحيلات وتعطيله عن عمله، وإجباره على ترك سيارته في الشارع، التي سُرقت محتوياتها، ما أصابه بأضرار مادية ونفسية، تستوجب التعويض.وظهر ذلك بعد عرض المدعي على النيابة العامة، عقب ترحيله لقسم الشرطة وحبسه، التي قررت إخلاء سبيله بعد التأكد أن الجنحة مقيدة ضد شخص آخر، وليس المدعي.واستندت المحكمة في حيثيات حكمها، الى نص المادة 54 من الدستور، التي تضمنت “أن الحرية الشخصية مصونة ولاتمس، فيما عدا حالات التلبس، لا يجوز القبض على أحد أو تفتيشة أو تقييد حريته، إلا بأمر قضائي مسبب”.وتابعت المحكمة فى حيثياتها، أن أجهزة الكمبيوتر التي تستخدمها الوزارة، أجهزة يدوية ولا تحتوى على بيانات دقيقة، حيث إنه لا يتصور أن يكون الكشف عن الأشخاص بالأسماء الثلاثية فقط، دون الرقم القومي أو اسم الأم.وأكدت أن الاعتماد فى الكشف على الأسماء الثلاثية فقط، قد يؤدى بالزج بأبرياء داخل السجن، في جرائم لاعلاقة لهم بها، لتشابه الأسماء، في دولة يقترب تعداد سكانها من الـ100 مليون نسمة.وأوضحت المحكمة، أن الخطأ الذي ثبت فى حق جهة الإدارة، كان هو السبب المنتج والمباشر، في الأضرار التي أصابت الطاعن، ما يوجب تعويضه..