الكهرباء: شمال سيناء ستودع انقطاع التيار نهاية أكتوبر المقبل |خاص
أوضح المهندس خليل أحمد عواد مدير عام محطات شمال سيناء ان محطة العريش البخارية هي أول محطة بخارية في شمال سيناء وهي المحطة الوحيدة التي تغذى شمال سيناء ومربوطة على الشبكة الموحدة لخدمات الكهرباء.وأشار مدير محطات شمال سيناء في تصريح خاص ل”بوابة اخبار اليوم” إلي ان المحطة مكونه من وحدتين قدرة كل وحدة 33 ميجاوات بإجمالي قدرات 66 ميجاوات.واضاف ان المشكلة التي تقابل شمال سيناء هي عند حدوث خلل في الشبكة الكهربائية والذي يكون ناتج عن عطل في أحد الابراج يتم فصل التيار عن شمال سيناء وخاصة مدينة العريش لافتا إلى أن مدة الفصل لا تقل عن 6 ساعات كحد أدنى. وأكد أن الفترة المقبلة سيتم حل تلك المشكلة والقضاء نهائيا على انقطاع التيار الكهربائي بشمال سيناء وذلك بعد اعلان وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة مؤخرا بدء تنفيذ مشروع نقل وحدتى توليد الكهرباء بقدرة 250 ميجاوات من دمياط إلى محطة كهرباء العريش أول فبراير المقبل وذلك لتغطية احتياجات مشروعات التنمية فى شمال سيناء التنمية التي تنفيذها فى المحافظة حاليا.واشار إلى ان المهندس محمد ابو سنة رئيس شركة شرق الدلتا لانتاج الكهرباء بذل جهود كبيرة لاستغلال امكانات الشركة بنقل وحدتى انتاج الكهرباء من محطة دمياط إلى محطة العريش، ووجه باتخاذ جميع الاجراءات اللازمة لتسهيل عمليات نقل مهمات الوحدتين للقضاء نهائيا على انقطاع التيار فى شمال سيناء والذى كانت تتسبب فيه العمليات الارهابية التى شهدتها المدينة خلال المرحلة الماضية. ونوه إلى انه سيتم تنفيذ المشروع خلال 8 أشهر، وستبدء الشركة خلال الايام المقبلة فى تنفيذ الاعمال المدنية فى موقع المحطة بالعريش بالتزامن مع عمليات تفكيك الوحدتين فى محطة دمياط وبدء نقل المهمات، وسيتم الانتهاء من تركيب الوحدتين وتشغيلهما بكامل قدراتهما وربطهما بالشبكة القومية للكهرباء نهاية أكتوبر المقبل، لتعزيز قدرات الطاقة الكهربية فى شمال سيناء.
«الصحة»: «أوميكرون» أقل شدة من المتحورات السابقة لفيروس كورونا
قال الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث باسم وزارة الصحة، إن هناك ارتفاعا في الإصابة بفيروس كورونا، ولكن لا يصاحب ذلك ارتفاع في دخول أو الحجز بالمستشفيات، وتابع:” العلاقة الطردية بين معدل الإصابة ودخول المستشفيات بدأت تنكسر خلال الموجة الرابعة”. وأضاف “عبد الغفار”، خلال اتصال هاتفى ببرنامج “الحياة اليوم”، الذى يقدمه الإعلامى محمد مصطفى شردى، عبر قناة “الحياة”، أن وزارة الصحة أعدت دراسة خلال الأسابيع القليلة الماضية أثبتت أن من 60 إلى 65% من حالات الإصابة بكورونا لا يوجد لديها أعراض.وأكد “عبد الغفار”، أن متحور “أوميكرون”، أقل شدة من المتحورات السابقة لفيروس كورونا، موضحاً أن كلما زادت معدلات التحور كلما قلت شدته وكذلك الأمر في حال انتشاره يكون أقل حدة.
طارق شوقي: هدفنا تغيير صورة المجتمع للتعليم الفني
قال الدكتور طارق شوقي، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، إن الوزارة تضع تطوير التعليم الفني نُصب أعينها وتحاول باستمرار تغيير الصورة النمطية للمدارس الفنية لدى المجتمع. ونهتم بجودة التعليم الفني، وقمنا بإنشاء هيئة مستقلة لاعتماد جودة التعليم الفني والشهادات الصادرة منها صالحة للعمل داخل وخارج مصر. وأضاف الدكتور طارق شوقي، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني: قمنا بتحويل 80% من مناهج التعليم الفني لقياس مدى الجدارة بجانب المهارات، بالإضافة إلى تحسين مهارات المعلمين من خلال الدورات التدريبية المكثفة لهم. وأكمل وزير التربية والتعليم والتعليم الفني لدينا 34 مدرسة للتعليم الفني بتخصصات مختلفة بالتعاون مع وزارة الصناعة وعدد من الهيئات العلمية العالمية بالعديد من الدول ويتم الإعلان عن فتح باب القبول بها من خلال الموقع الرسمي لوزارة التعليم، مضيفًا: المدارس الفنية تحتاج 200 أو 300 طالب في الدفعة وبيتقدم لها عشرات الآلاف ويتم عمل اختبارات قبول للمتقدمين ويتم اختيار الأوائل منهم للالتحاق بتلك المدارس. وأشار الدكتور طارق شوقي، إلى أن بعض المدارس الفنية تمنح مقابلًا ماديًا للدارسين بها، وهناك بعض الطلبة تم تعيينهم بالمصانع فور تخرجهم والبعض الآخر يفضل استكمال الدراسة بالجامعات المتخصصة في مجال دراستهم.
تركيا… ومغزى التواقيت
ليلى موسى – ممثلة مجلس سوريا الديمقراطية بمصر لطالما استمدت تركيا استمرارية أمنها الوجودي في المنطقة وسوريا على وجه التحديد؛ بناءً على علاقتها العضوية مع تنظيم داعش الإرهابي، تلك العلاقة التي تشبه الحبل السري الذي يربط الجنين بالأم؛ بقطع ذلك الحبل يموت الجنين والأم تحرم من حلم الأمومة.منذ إعلان تنظيم داعش الإرهابي عن تأسيسه وحتى يومنا الراهن؛ كانت ولازالت – داعش- طفل تركيا الذي تمده بجميع أنواع الدعم اللوجستي والمادي والمعنوي، ذلك الطفل المدلل سيكون السبيل باستعادة حلمها العثماني الأردوغاني البائد.لذا في كل مرة يتلقى هذا التنظيم ضربات تنذر بنهايته؛ تتسارع تركيا بشتى الوسائل للإبقاء عليه وتنشيطه وتغذيته؛ لمنعه من الانهيار والزوال، لأنها تعتمد على الإرهاب المتمثل بالجماعات الإسلاموية المتطرفة وأعتى تلك التنظيمات والجماعات داعش، وبالتالي فإن قطع علاقتها مع هذه الجماعات؛ سيكون السبيل لوضع حد نهاية لمشروعها الاحتلالي التوسعي؛ والمتمثل بالميثاق الملي ذلك الحلم الذي طال انتظاره.الجميع يذكر عندما اقتربت قوات سوريا الديمقراطية من الإعلان عن تحرير منبج من إرهاب تنظيم داعش؛ تسارعت تركيا وعبر مسرحية مفبركة باستلام مناطق إعزاز والباب وجرابلس من تنظيم داعش بموافقة ومقايضة روسيا والنظام السوري؛ عبر التخلي عن مدينة حلب لصالح النظام بالمقابل احتلال المناطق المذكورة أعلاه لقطع الطريق أمام قوات سوريا الديمقراطية في حملتها بتحرير باقي المناطق السورية من تنظيم داعش.بينما كانت قوات سوريا الديمقراطية تلاحق عناصر تنظيم داعش الإرهابي وتحاصره في الباغوز بديرالزور؛ كآخر معاقل التنظيم في سوريا، مرة أخرى شنت تركيا عملية واسعة لاحتلال مدينة عفرين بمقايضة مع الروس والنظام عبر التنازل عن الغوطة السورية.وبعد إعلان قوات سوريا الديمقراطية بمساندة ودعم من التحالف الدولي القضاء على ما تسمى دولة الخلافة في بلاد الشام والعراق في آخر معاقله في بلدة الباغوز ميدانياً وجغرافياً، سرعان ما زادت دولة الاحتلال التركي من تهديداتها باجتياح مناطق الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا؛ وبموجبها تم احتلال كل من سري كانيه (رأس العين) وكري سبي (تل أبيض) بضوء أخضر روسي والرئيس الأمريكي الأسبق دونالد ترامب.ففي كل مرة تحتل منطقة تتحول إلى ملاذ آمن لعناصر التنظيم وتسليحهم ودعمهم؛ في محاولة من تركيا للإبقاء على التنظيم حياً وباقياً ؛ وتوجيههم متى تشاء.الدولة التركية لم تتوقف لبرهة منذ الأحداث السورية من استهداف مناطق الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا؛ وفي كل مرة تكون استهدافاتها عبر أدواتها من التنظيمات الإرهابية المتطرفة، وحين تشل قوى تلك التنظيمات تتدخل بعتادها وجيشها مباشرة كما حصل في عفرين ورأس العين وتل أبيض ؛ حيث القصف المستمر على بعض المناطق كالشهباء وريفي تل تمر ورأس العين؛ لإعطاء متنفس لتلك التنظيمات باستعادة قواها ولملة شتاتها.وما تشهده أحداث سجن غويران منذ ليلة البارحة والمصادف في 20 كانون الثاني المصادف لذكرى هجومها لمدينة عفرين 2018، وبالتزامن مع ذكرى تحرير مدينة كوباني المصادف 26 كانون الثاني 2015 في ذكراها السابعة؛ والذي منها بدأ انكسار داعش ولحقها بعدها ضربات واحدة تلو الأخرى.وبكل بد ما تقوم به داعش من استهداف لسجن بالتزامن مع القصف التركي بالطائرات المسيرة لقيادات عسكرية لوحدات حماية شنكال ؛ لم يكن منفصلاً عن بعضهما وهذا ما يؤكد مدى عمق العلاقة العضوية التي تربطهما وكل منهما يستمد أمنه الوجودي من الأخر.ربما المساعي التركيا تأتي أيضاً في وقت يتعرض فيها المعارضة السورية المتمثلة بالإئتلاف للانهيار بعدما رهنت نفسها للدولة التركية بشكل مطلق؛ فبعدما كانت تحظى بدعم عشرات الدول وبالشرعية الدولية اليوم؛ لم يبق إلا ثلاثة دولة فقط من تدعهما وهي تركيا وقطر والسعودية التي ستوقف الدعم عنها نهاية الشهر بحسب ما صرح به رئيس الإئتلاف سالم المسلط، ففي وقت تسعى فيها الدول الفاعلة في الأزمة السورية بإعادة تشكيل جسم للمعارضة بديل عن الإئتلاف الإخوانية؛ وغالبية الفصائل المنضوية تحت مظلتها إسلاموية ؛ ومدرج قسم كبير منها على قوائم الإرهاب، وبالتالي بزوال الإئتلاف سيحجم التدخل التركي في سوريا.لذا نشاهد تركيا في كل مرة تصر وبقوة على انتعاش داعش وإعادة ترميم صفوفه بعد التشرذم والضعف التي حل به للإبقاء على الأزمة والفوضى في سوريا للحفاظ على مكتسباتها والمضيء قدماً في استكمال مشروعها الاحتلالي التوسعي للمنطقة.وحتى في شنكال بعدما فشلت مساعيها بضرب إدارتها الذاتية؛ وإعادتها على ما كانت سابقاً قبل 2014 قبل العملية الانتخابية العراقية ماضية في ضربها للمدنيين وقياداتها العسكرية؛ التي لعبت دوراً كبيراً في تحرير شنكال والقضاء على التنظيم.فرمزية التوقيت لدى تركيا تحمل معاني كثيرة وفي كل مرة تقوم بعمليات اختيارها لتوقيت يكون بشكل مدروس؛ وأولها كانت 2016 باحتلالها لمدينة جرابلس وهي نفس التاريخ 1516 انتصارها في معركة مرج دابق بالقرب من جرابلس على المماليك، واستهداف سجن غويران رسالة لشعب عفرين؛ بأنها ماضية في سياساتها ودعهما للإرهاب ذلك اليوم الذي خرج شعوب شمال وشرق سوريا وفي الكثير من الدول رافضين الاحتلال التركي.كما أن ليس من مصلحة تركيا إبقاء العناصر في قبضة قوات سوريا الديمقراطية؛ حينها سيسود الأمن والاستقرار وسلم المنطقة؛ كما أن إخضاع تلك العناصر لمحاكمة دولية ستتعرى سياساتها المعادية أكثر فأكثر للمنطقة والإنسانية. لذا مادامت حكومة العدالة والتنمية مستمرة في سياساتها هذه، داعش سيبقى نشطاً ولن تكف عن نشاطاته عبر خلاياه النامة فمكافحة ومناهضة داعش تبدأ عبر تحجيم الدور التركي وتدخلاتها في المنطقة؛ والإسراع في إجراء محاكمة دولية لهؤلاء الإرهابيين؛ وتقديمهم للعدالة مع من يقف ورائهم.
رئيس هيئة التراث الثقافي بكوريا الجنوبية والوفد الاعلامي
استقبلت منطقة أهرامات الجيزة، اليوم السبت، السيد كيم هيون- مو، رئيس هيئة التراث الثقافي بكوريا الجنوبية والوفد المرافق له، وذلك على هامش تواجده في مصر في إطار الزيارة الرسمية الحالية لرئيس جمهورية كوريا الجنوبية، وتوقيع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال العمل الأثري والمتاحف بين الهيئة والمجلس الأعلى للآثار. وقال الأستاذ أشرف محي الدين مدير عام منطقة آثار الهرم، أن الزيارة شملت جولة بالهرم الأكبر ومنطقتي أبو الهول والبانوراما، حيث ابدى رئيس هيئة التراث الثقافي الكوري والوفد المرافق له اعجابهم بالأهرامات وعظمة بناءها ونحت تمثال أبو الهول، كما حرصوا على التقاط من الصور التذكارية لتسجيل زيارتهم. جدير بالذكر أن رئيس هيئة التراث الثقافي الكوري كان قد زار عدد من المعالم الاثرية بمدينة الاقصر شملت معبد الكرنك و منطقة وادي الملوك ومعبد الرامسيوم وغيرها. وفي سياق متصل قام الوفد الصحفي المرافق لزيارة رئيس جمهورية كوريا الجنوبية بزيارة منطقة أهرامات الجيزة والمتحف المصري بالتحرير، حيث قاموا بإعداد تقارير صحفية مصورة لعرضها في وسائل الإعلام الكوري وتعريف الشعب الكوري بالمقومات والمنتجات السياحية المتنوعة في مصر، والحضارة المصرية العريقة مما يعمل على الترويج السياحي للمقصد السياحي المصري في كوريا الجنوبية.
مصر للطيران الأولى فى إفريقيا وزير الطيران المدني يقود أول رحلة ” بخدمات صديقة للبيئة ” بين القاهرة وباريس
فى إطار استراتيجية وزارة الطيران المدنى لتحقيق التنمية المستدامة والحفاظ على البيئة انطلقت صباح اليوم من مطار القاهرة الدولى أول رحلة تجريبية فى قارة إفريقيا تسيرها الشركة الوطنية مصر للطيران بخدمات ومنتجات ” صديقة للبيئة” على متن الطائرة بقيادة الطيار محمد منار وزير الطيران المدني متوجهة إلى باريس وعلى متنها 219 راكبا .. وقد أقلعت الطائرة فى رحلتها رقم “799 MS” من طراز بوينج787-9 “دريملاينر ” المعروفة بإسم طائرة الأحلام فى رحلة سيسجلها تاريخ مصر للطيران باعتبارها أول رحلة تسيرها الشركة الوطنية بخدمات صديقة للبيئة والأولى بين شركات الطيران الإفريقية.. وتأتى هذه الرحلة تزامنا مع احتفال وزارة الطيران بالعيد القومى الثانى والتسعين للطيران المدنى المصرى والذى يوافق ٢٦ يناير من كل عام.. وصرح الطيار محمد منار وزير الطيران المدني بأن استراتيجية وزارة الطيران المدنى فى مجال البيئة تأتى انطلاقاً من توجيهات القيادة السياسية التى تولى ملف البيئة اهتماما كبيرا وجهود الدولة المصرية فى كافة المحافل الدولية لمواجهة ظاهرة التغيرالمناخى ومواكبة رؤية مصر 2030 . وأضاف الطيار محمد منار أن نجاح هذه الرحلة بخدمات ومنتجات صديقة للبيئة سيكون بداية لتعميمها مستقبلا بما يتواكب مع خطة وزارة الطيران لمواجهة الآثار المترتبة على التغيرات المناخية من خلال وجود نظام بيئي متكامل ومستدام يطبق كافة التوصيات والتشريعات المحلية والدولية فى مجال الطيران المتعلقة بحماية البيئة والحد من التلوث . ومن جانبه أعرب الطيار عمرو أبو العينين رئيس الشركة القابضة لمصر للطيران والذى سيقود الطائرة فى رحلة العودة من باريس عن سعادته بتشغيل أول رحلة بخدمات ومنتجات صديقة للبيئة لتكون مصر للطيران أول شركة طيران في افريقيا تسير هذه الرحلة مشيرا إلى أنه من المخطط مستقبلا أن تكون جميع رحلات الشركة صديقة للبيئة مما يؤكد ريادة مصر للطيران في صناعة النقل الجوي كونها أول شركة طيران أنشئت في إفريقيا والشرق الأوسط وسابع شركة علي مستوي العالم حيث تحتفل الشركة هذا العام بمرور ٩٠ عاما على إنشائها وأضاف رئيس القابضة لمصر للطيران أن الشركة الوطنية تستهدف أن يكون عام ٢٠٢٢ بداية لانطلاق العديد من “مبادرات التنمية المستدامة” حيث تم وضع جدول زمني لتكون جميع الرحلات إلي أوروبا بمنتجات وخدمات صديقة للبيئة بحلول عام 2025 على أن يتم تعميمها على جميع رحلات شبكة الخطوط الجوية تباعا. وتهدف خطة مصر للطيران إلى تقليل استخدام المواد البلاستيكية ” أحادية الاستعمال ” على متن رحلاتها بنسبة 90% وحددت الشركة 27 منتجًا مصنوعًا من البلاستيك ( أحادي الاستعمال) كان يستخدم على متن طائراتها واستبدلت بها منتجات صديقة للبيئة
الأمل والحب في زمن الكورونا
محمد أرسلان عليلطالما عجَّت منطقتنا منذ زمنٍ بعيد بالقضايا والمشاكل التي أثقلت كاهلها مما أثر بشكل مباشر على شعوبها، ومعظم تلك وهذه القضايا كانت الشعوب تدفع فواتيرها الباهظة. حيث لم تهدأ طواحين العنف ولم تنزل رايات المعارك ولم تتوقف الحناجر الحماسية ولا حتى سماسرة وكهنة الحروب ولا كذلك الزعماء والحكام المستبدين (الخالدين)، لم يفكر أحداً منهم على كبح نزواته ومحاربة أهوائه وتقييد هواجسه، بل على العكس عمل على تغذيتها بنرجسيته وانفصامه ورواها من ماء غروره وحرثها بمعول جنون العظمة الذي انتابه. اللعب بالمصطلحات والكلام كان ديدنهم في اصرارهم على الوصول لما يطمحون له في السلطة والجاه. غرور ونزوات واهواء حكامنا تحولت إلى انتصار الحق والاستقلال الوطني والسلام الشامل والعادل وفتوحات وسيادة الوطن ومحق العدو الغاشم والكافر وكل من يدور في فلكهم من منافق وخائن وعميل. مصطلحات ملفوفة بهالة من القدسية التي لا يمكن الاقتراب منها. وتم ذلك بعدما تم افراغ المصطلحات من جوهرها واللعب بمعناها وجدواها، تحولت لمصطلحات هشّة لا قيمة لها عند أي طفل عديم الإدراك بعدما انكشفت الحقيقة المخبأة تحت ظل صنم الرئيس والزعيم على ربوع الوطن، الذي تنهش فيه ذئاب من الخارج والداخل وكله تحت مسمى (ارحل – يسقط – كلن يعني… – طلعت ريحتكن)، والقائمة تطول لهذه الشعارات والتي بنفس الوقت لم تكن بريئة مما نعيشه ووصلناه الآن.علمونا الثأر والقتل والحذر وشعارات تنمّي هذه الكلمات المستوحاة من الفكر القومجي اليساري منه واليميني أو الديني المتطرف، وكله من أجل الله أو الدولة (الإله الذي يسير على الأرض) كما وصفها الفيلسوف الألماني هيغل. كان العيب والحرام أكبر مصطلحين تم فيهما كبت المجتمع من كافة النواحي حتى تحول إلى مجرد قطيع يسير خلف مرياع يحمل جرساً ينبه كل من خرج عن الطريق بالعودة إليه أو أن الكهنة أو السماسرة المستذئبة ستتكفل بما تبقى.كل ذلك كان من نتائج الحربين العالميتين التي قضت على كل ما تبقى من ثقافات الشعوب ومجتمعاتها كي يتم إعادة هندستها من جديد وفق أطماع ومصالح قوى الهيمنة الرأسمالية المنتصرة. فتم رسم الخطوط بقلم يسير وفق أهواء وجشع المنتصرين الذين يبحثون عن الربح الأعظمي فقط، ومن رحم هذه الخطوط كانت الحدود السياسية والسيادة المقدسة والدول الهشّة. ومنها أيضاً كانت معظم الأحزاب والتيارات السياسية القومجية منها والدينية والتي نهلت من الفكر الغربي والاستشراقي معظم عقيدتها ومنهجها، بعد تطعيمه بالديماغوجية والبراغماتية المشرقية. وليكون الناتج الفكري ما نحصده الآن بكل تداعياته الفكرية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية والمجتمعية وحتى الانسانية.بين ثنائية القومجي الراديكالي أوالديني المتطرف، أسود أو أبيض، الشرق أو الغرب، وما رافقهما من صراعات لا زالت مستمرة حتى الآن ونراها، ما زال البعض يشجع هذا الفريق بينما الآخر يصفق للفريق الثاني. التراجيديا الكبيرة هي أن كل طرف ومشجع يعتبر نفسه من الفرقة الناجية وباقي الفرق في النار. ولا منطقة وسطى ما بين الجنة والنارِ والتي كانت أسوء ما أفرزته الأفكار المتصحرة التي أجبرت الانسان على أن يقضي نحبه فقط ما بين هذين الخيارين، لانعدام الخيارات الأخرى والتي ستكون دائماً مكسوة بظل عصا السلطان.بين هذه الثنائيات والهويات القاتلة حسب تعبير “أمين معلوف”، اكتشفت لنا قوى الهيمنة المنتصرة في كِلا الحربين العالميتين مؤسسات ما بين بين وتتموضع بوسط هاتين الثنائيتين القاتلتين إدعت أنها أممية شكلاً لكنها دولتية مضموناً ووسمتها بـ “الأمم المتحدة” والتي لم تكن سوى عن دول متحدة لا تهتم سوى بمصالحها وأجنداتها فقط. ومن رحم هذه المؤسسة كانت الولادات القيصرية للكثير من الهيئات والمنظمات المعنية بحقوق الانسان والدفاع عنها. وتم كتابة قوانين اللوح المحفوظ للأمم المتحدة برعاية القوى المنتصرة ووقعت عليه ما تبقى من الدول الهشة التي تم انشاؤها تباعاً ولا زالت. وكل من يناله ظلم من دولة ما أو طرف، ما عليه سوى أن يشتكي في هذه المؤسسات والمنظمات الإنسانية ولينتظر حتى حين ليتم النظر في دعواه وقضيته، هذا إن استعطفوه طبعاً، وهذا الاستعطاف بكل تأكيد مرتبط بمصالح وأجندات “الآلهة الخمس”، التي لها فقط أحقية من تقتل ومن ترحم.هذا من حيث شكل المؤسسات المعنية بحقوق الانسان بكل مسمياتها وفروعها الخدمية والإنسانية، أما حقيقة عملها فهذا له مجال بحث ودراسات أخرى مختلفة. السلام والسلم وحل النزاعات التي تدعيه هذه المؤسسات إلى الآن لم تتجاوز مرحلة القلق التي عبّر عنه زعيمها منذ تشكيلها وحتى راهننا. وليتم تغيير هذا الزعيم بعد أن يزداد قلقه وقبل أن يتحول هذا القلق إلى اكتئاب ومرض مزمن يتم تغييره، ليأتي خلفه ويركب قطار القلق هذا ليعبر عنه في أي محطة يريدها الزعماء. وليثبت بقلقه هذا أن تلكم المؤسسات والمنظمات ليست معنية بما تعانيه الشعوب بقدر ما يتم إلهاؤهم بعسل المقررات وزبد القرارات المعجونين “بقات” اليمن السعيد (التعيس بأحفاده) و “القنب الهندي” في لبنان الحزين، والتي ما زالت تغني له فيروز (بحبك يا لبنان) رغم ما يعانيه و (من قلبي سلام لبيروت) من الطائفية والمذهبية.ومن منّا لا يستمع لفيروز في أول دقائق يبدأ فيه الانسان يومه صباحاً، علَّه بصوتها أو صرخاتها النابعة من تنهداتها الفينيقية وهي تغازل البحر ليكون دواءً لآلام فراق الأمل وغرق الحب في زمن الأمراض السياسية والاقتصادية والنفسية والجسدية التي تعاني منها الشعوب والمجتمعات، علّه ينعم ببعضٍ من أمل وحب يرتشفهما مع قهوته، لأنه يعلم يقيناً أن يومه سيكون جحيماً ورتيباً بنفس الوقت عليه، جرّاء الفساد المستشري في معظم مفاصل الدولة الهشّة والمقدسة. الفساد كلمة أو مصطلح صغير ولكنه بحجم وطننا العربي الممتد من المحيط إلى المحيط. لكن رغم كل شيء تبقى الحياة جميلة عند الانسان المشرقي البسيط والذي لا يعني له كل ما يراه ويعيشه، مقارنة بما يتجرعه من بصيص أمل مع كل شفة قهوة يرتشفها وهو يستمع لفيروز الفينيقية الصوت والميزبوتامية الحنين، والمكلل بالمحبة والأمل لغدٍ أفضل.الأمل والحب الذي اتحفنا به السيد غابرييل غارسيا ماركيز في تحفته “الحب في زمن الكوليرا”، والتي كانت صرخة من الواقعية السحرية أو الواقعية العجائبية التي ظهرت كحركة أدبية في ألمانيا في خمسينيات القرن المنصرم، ورفع لوائها غابرييل في كولومبيا ليعلن أنه في أحلك الظروف والموت يحصد أرواح البشر، لا بدّ من الحب والأمل الذي سينتصر على كل يأس واحباط وقنوط، وسيحول فوضى الفساد والزعماء المستبدين إلى اندماج الانسان مع الطبيعة التي أحبها والتي لا زالت تحتضنه رغم ما تعيشه من ويلات مناخية.ما ميّز غابرييل في روايته التي ألهمت الكثير، هي براعته في تغيير الأساليب والطرق إذا أراد الانسان أن يصل لهدفه ومبتغاه الذي رسمه لنفسه. روايته تحذرنا من اتباع نفس الطرق البالية للوصول لنتائج جديدة تناسب ما نريده ونشتهيه. وتخطرنا بأن الإصرار على الماضي وبعثه كما هو وكما كان، ما هو إلا ضربٌ من الجنون الذي يؤدي بصاحبه إلى الجحيم والفراق والفوضى، والتي هي بالأساس ما نعيشه في زمن الكورونا الآن، كما كان يعيشونه في زمن