أبو الغيط يدعو الأطراف الصومالية الي الحوار للتعامل مع خلافاتهم
صرح مصدر مسؤول بالأمانة العامة لجامعة الدول العربية بأن الأمين العام للجامعة يتابع ببالغ القلق التطورات السياسية الحالية في الصومال على خلفية تصاعد الخلافات السياسية حول القضايا المتعلقة بالانتخابات البرلمانية والرئاسية في البلاد، وما قد تشكله هذه الخلافات من تهديد للسلام والاستقرار في البلاد. وأوضح المصدر أن الأمين العام ناشد جميع الأطراف الصومالية التحلي بالحكمة وضبط النفس ودعا إلى تجنب أي تصعيد قد يقود البلاد إلى العنف، وإلي وضع مصالح الشعب الصومالي فوق أي اعتبار، والانخراط فوراً في حوار وطني بنّاء يضمن الحفاظ على الإنجازات التي تحققت على صعيد بناء مؤسسات الدولة خلال السنوات القليلة السابقة، ويقود إلى عقد الانتخابات العامة في البلاد في أسرع وقت ممكن.
حتى صناعة الزلاجات السويسرية لم تَسْلَم من أزمة سلاسل التوريد العالمية!
تعتبر “شتوكلي” (Stöckli) واحدة من أقدم الشركات المُصنّعة لألواح التزلج في سويسرا. swissinfo.ch / Dominique Soguel-dit-Picard
إينياتسيو كاسيس..الرجل الذي يشبه بلده
وزير الخارجية إينياتسيو كاسيس يصبح رئيساً للكنفدرالية. لقد كانت خطواته حثيثة في منصبه كوزير، وبدا معزولاً داخل الحكومة الفدرالية، كما كانت نجاحاته غير ملموسة، أما الملف الأوروبي فقد باء على يديه بالفشل. ورغم كل ما وجه إليه من نقد: فإن مسيرته السياسية تشي بالكثير حول الكيفية التي تدار بها الأمور في سويسرا. “مرن”، و”قابل للتغيير”، كانت هذه بعض النعوت التي وصف بها سياسيون سويسريون إينياتسيو كاسيس. هذا بينما قال آخرون، إنه “مراوغ”، و”غير ماهر”. وهذا ليس بالأمر المستغرب، إلا أن هذه الأوصاف قد التصقت به. فمن أقصى اليسار، مروراً بالوسط، وحتى أقصى اليمين، هكذا كانت مسيرته التي تتردد أصداؤها في العاصمة الفدرالية. من ناحية أخرى، يصرح أحد أعضاء الحزب الإشتراكي الناشطين في مجال السياسة الخارجية عن كاسيس: “إنه يوحي لك بأنك على الحق، لكنه يقوم بعدها بفعل العكس. وهذا يؤدي إلى الشعور بالخذلان”. ولم يرغب هذا المصدر في ذكر من تصرف معهم كاسيس هكذا بالاسم. أما روجر كوبل، عضو حزب الشعب السويسري (يمين محافظ) والناشط في مجال السياسة الخارجية أيضاً، فيقول بدوره: “إن سياسة إنياتسيو كاسيس قلما تحدوها المبادئ، بل إنه يوجهها وفقاً لفرصه في الفوز بالانتخابات.” من جهتها تتحدث إليزابيت شنايدر-شنايتر، الناشطة في مجال السياسة الخارجية من حزب الوسط (الحزب الديمقراطي المسيحي سابقا)، عن “إحدى صفاته الشخصية التي تستحق التقدير: فهو يسعى إلى إرضاء الجميع”. في المقابل، يرى ميكائيل شتاينر، المتحدث باسمه، أن في الأمر سوء فهم. فرئيسه منفتح، ويسعى إلى التوافق، ويجيد الإنصات. “إنه من المستغرب حقاً، أن يعتبره البعض متقلباً”، على حد قول شتاينر. أما كاسيس نفسه فلم يجد في أجندته متسعاً من الوقت لإجراء حوار معنا. الفشل إن إينياتسيو كاسيس، ابن كانتون تيتشينو ذا الستين عاماً، يعتبر نتاجا مثاليا لنظام الميليشيات السويسري (للتعرّف على هذا النظام انقر على الرابط) فقد وصل سريعاً إلى أرفع المناصب، بعد أن وضعه حزبه كقطعة شطرنج، حتى يضمن مقعداً في الحكومة الفدرالية من خلال أحد أبناء كانتون تيتشينو. وبدون أي خبرة سابقة له في مجال الدبلوماسية، تناول كاسيس هناك أصعب ملف سويسري، وهو الاتفاق الإطاري المؤسساتي مع أوروبا. إلا أن مساعيه باءت بالفشل في الكثير من خطواتها. لكن استحضار كل هذا صحافياً، ليس بالمهمة السهلة: لذلك فقد تحدثنا مع ما يربو على عشرين شخص من مجالات السياسة والدبلوماسية، من بينهم مراقبون وزملاء مقربون من كاسيس، وهم من أبناء كانتونيْ تيتشينو وبرن. وقد أدلى بعضهم ببعض المعلومات غير الرسمية، لأنهم يعملون في الإدارة الفدرالية، أو لأنهم يعبرون عن تقديرات شخصية، وهو ما لا يتلاءم مع مناصبهم. هذا بينما انتقد آخرون كاسيس في العديد من المرات، حتى سئموا النقد. لذلك فإنهم لم يعودوا راغبين في الظهور بصورة المنتقد مرة أخرى. وهنا نؤكد أنه برغم تنوع الطيف السياسي للمصادر، تظل الصورة متناغمة بشكل مدهش: فقد ظهر شبه إجماع على صورة تُظهر كاسيس كرجل لطيف، صعد في مساره السياسي بسرعة وانتهى به هذا المسار إلى أقصى اليمين. وقد بدأ عمله في الحكومة مختلفاً، وواعداً، أملاً في التمكن من حلحلة الوضع المتأزم بين بلاده والاتحاد الأوروبي. من هنا يأتي الإحباط الذي يشعر به الشعب أيضاً. حيث شهد الاستبيان الدوري الذي تقوم به هيئة الإذاعة والتليفزيون السويسرية حصول كاسيس – من بين جميع زملائه في الحكومة – على أقل تقدير في كل مرة تقريباً. وكان آخر هذه الاستبيانات في الخريف الماضي، حينما حصل على تقدير ضعيف. الفرصة لقد كان هذا هو الوضع في نهاية عام 2021. والآن سيُصبح كاسيس رئيساً للكنفدرالية ـ وهو ما يبدو وكأنه نور في الأفق. فهل سيمكنه التخلص من شبح ملف أوروبا، ربما ليصبح الشخص الذي يرسخ التماسك، بل وليظهر في الجائحة بمظهر الطبيب والخبير؟ هذا ما يتمنى حتى كبار المحبطين حدوثه، مثلما تردد في التقارير الإعلامية إثر الإعلان عن انتخابه ـ ذلك لأنه سيكون أمراً مبشراً بالخير في هذا البلد الذي يُعاني من بعض الاضطراب. في هذا الصدد نشير إلى ما قد ينساه البعض بسهولة: فإينياتسيو كاسيس يشبه سويسرا. فهل ذلك في القدرة على المراوغة وعدم المهارة؟ إن هذا هو حقاً حال كنفدرالية جبال الألب مع أوروبا. حيث كتب أحد الدبلوماسيين قائلاً: “إن سويسرا طيبة وتقول للجميع، ‘كونوا طيبين معنا’. بعدها يجيء الرد البسيط: ‘حسناً، ماذا تريدون إذن؟’ وهنا تصمت سويسرا. فليس لديها إجابة، بل تكمن الطرافة في عدم وجود إجابة من الأصل”. فلا يوجد حراك في أي اتجاه. وهذه هي سويسرا إبان تقلد كاسيس لكرسي الوزارة، فحالها في 2017 هو حالها في 2021: باقية على حالها، في وسط أوروبا. وحبيسة في وضعها: ذلك الذي يُمَكِّن الشعب والبرلمان من تصحيح كل خطوة تقدم عليها الحكومة في كل وقت، لدرجة تجعلها لا تجرؤ على القيام بأية خطوة. الجذور كان والده لويجي كاسيس مزارعاً، وعمل لاحقاً كممثل لإحدى شركات التأمين، أما الجدّ فكان مهاجراً إيطالياً، استقر في قرية سيسا الحدودية بكانتون تيتشينو. “إن المرء إذا ما نشأ في أسرة مع ثلاث أخوات وكان هناك حمام واحد، فإن هذا يجعله يتعلم فن التفاوض”، يقول كاسيس لاحقاً معلقاً على نشأته المتواضعة. لقد كان الطفل أحول، لذلك كان عرضة للتنمر من كل رائح وغادٍ. وفي عمر الثانية عشر فقد الإصبع الأصغر ليده اليمنى، بسبب تسلقه أحد الأسوار، الذي تعلق به وهو ينزل من فوقه. وفي عامه الخامس عشر حصل على جواز سفر سويسري، بينما تمكن من الاحتفاظ بجوازه الإيطالي. عندما وصل كاسيس إلى عامه السادس والعشرين استطاع الحصول على دبلوم الطب من جامعة زيورخ، وفي سن الخامسة والثلاثين أصبح الطبيب المسؤول في كانتون تيتشينو، هذا بينما مُنِح درجة الدكتوراه في الطب حينما بلغ السادسة والثلاثين. أما حلمه في أن يصبح عازفاً لآلة البوق في فرقة لموسيقى الجاز فقد تبخر، ليصبح طبيباً ميدانياً أولا في الجيش. أما عامه الثالث والأربعين، فقد شهد تقلده لأول منصب سياسي في المجلس البلدي بـ “كولينا دورو”، إحدى بلديات كانتون تيتشينو، التي لا يزال يسكن بها حتى اليوم، وهي تقع على بعد خمسة كيلومترات من مسقط رأسه في قرية سيسا، وتضم 4600 نسمة. لاحقاً انتخب إينياتسيو كاسيس كعضو بمجلس النواب (الغرفة السفلى بالبرلمان الفدرالي)، وجاءت هذه الخطوة متأخرة إلى حدٍ كبير، إذ كان آنذاك في السادسة والأربعين. “لم يكن سياسياً، لكننا وجدناه مرشحاً مناسباً، لذلك أضفناه إلى القائمة”، كما يتذكر فولفيو بيلّي؛ حيث كان يدعم كاسيس لسنوات طويلة كي يصبح شخصية قيادية في الحزب الليبرالي الراديكالي. فبينما بدأ مساره كسد لخانة في القائمة ـ بدون انتخاب، بل أضيف إليها فقط لمناسبته للمكان ـ سنحت الفرصة أمام كاسيس كي يمضي قدماً، وذلك حينما انتقلت زميلته في الحزب لاورا ساديس إلى الحكومة المحلية بكانتون تيتشينو. “إنه شخص ذكي، ولديه قدره على التعلم”، على حد قول داعمه بيللي. إلى أن جاء سبتمبر من عام 2010. وإذا بإينياتسيو كاسيس،
تلسكوب جيمس ويب على وشك التحليق في الفضاء
بعد ثلاثة عقود من الاستعدادات والتأجيل لمرات عديدة، يبدو أن تلسكوب جيمس ويب الفضائي الجديد التابع لوكالة ناسا على وشك التحليق في الفضاء يوم عيد الميلاد. وبشيء من التوتر والقلق، يراقب العلماء السويسريون المُشاركون في المشروع للتأكد من أن كل شيء يسير وفقًا للخطة المرسومة. يقول أدريان غلاوسر، العالم في المعهد التقني الفدرالي العالي في زيورخ، الذي ظل يشارك في هذا المشروع منذ ثمانية عشر عامًا: “كلما اقترب موعد الإطلاق، زاد توتري”. ويُضيف: “سيكون بالتأكيد مصدر ارتياح إذا حدث كل شيء بحسب الخطة”. ومن المقرر أن ينطلق التلسكوب الذي تبلغ تكلفته 9 مليارات دولار (8.2 مليار فرنك سويسري) يوم 25 ديسمبر الجاري على متن صاروخ آريان من ميناء الفضاء التابع لوكالة الفضاء الأوروبية في جزيرة غويانا الفرنسية. وبعد ذلك سيسافر في رحلة مدتها شهر يقطع خلالها 1.6 مليون كيلومتر إلى مداره الأخير الواقع وراء قمر الأرض. هناك ستبدأ عملية عالية الخطورة مدتها ستة أشهر لبسط الواقي من الشمس ونشر مرآته الأساسية قبل أن يبدأ في التحديق إلى السماء
كيف يمكن للوقود المستدام المصنّع من العدم أن يحل أزمة الطاقة؟
عند الحديث عن جهاز ينتج الوقود من ضوء الشمس والهواء، يبدو ذلك كأنه ضرب من قصص الخيال العلمي. ومع ذلك، أعلن علماء سويسريون أنهم فعلوا ذلك بالتحديد وأنهم توصلوا إلى طريقة قابلة للتطبيق لإنتاج الوقود المستدام. وبالفعل تعمل شركة سويسرية على تسويق هذه التكنولوجيا. يبدو الجهاز الأبيض الجاثم على سطح في وسط زيورخ وكأنه طبق قمر صناعي من فيلم جيمس بوند حينما ينبثق موجه نحو السماء. بيد أنه ليس جهاز تنصت على الاتصالات السرية. فدقام علماء في المعهد التقني الفدرالي العالي في زيورخ باختراع جهاز صغير، فريد من نوعه، لتوليد الوقود الشمسي بغرض إظهار أنه من الممكن إنتاج وقود خال من الكربون فقط من أشعة الشمس والهواء. وبعد دراسة جدوى استمرت عامين، توصل الباحثون إلى إن الجهاز المعروض أكد إمكانية التشغيل “المستقر والموثوق” لعملية إنتاج الوقود الخاص بهم من الطاقة الشمسية. وقد نُشرت النتائج مؤخراً في مجلة نيتشر (Nature)رابط خارجي. وعبّر ألدو شتاينفيلد، رئيس الفريق والبروفيسور في المعهد التقني الفدرالي العالي في زيورخ، قائلاً لـ swissinfo.ch: “لقد كانت هذه الرحلة الطويلة مذهلة بما حملته من إخفاقات ونجاحات عشناها طوال الطريق”. وقد ساهمت أكثر من 20 أطروحة دكتوراه في تحقيق هذا المشروع الذي استغرق عقداً من الزمن. ويمكن لتلك النتائج التي توصلوا إليها أن تمهد الطريق أمام إنتاج كميات صناعية من “الوقود البديل”، أي البديل الاصطناعي للوقود الأحفوري التقليدي كالكيروسين أو البنزين أو الديزل. ويمكن أن يؤثر ذلك تأثيراً كبيراً على التحول الأخضر وأن يساعد على جعل رحلات النقل الجوي والبحري الطويلة أكثر استدامة. إذ يمثل قطاعا النقل الجوي والبحري 8٪ من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري في العالم. ولكن ما زال يتعين إنجاز الكثير من العمل بغية توسيع نطاق هذه العملية وإيصالها إلى السوق. عملية كيميائية حرارية متعددة المراحل ينتج هذا الجهاز الصغير وقوداً سائلاً مثل الكيروسين أو الميثانول من أشعة الشمس والهواء عبر عملية حرارية كيميائية متعددة المراحل (شاهد الفيديو التوضيحي أدناه). ففي المرحلة الأولى، يُستخرج ثاني أكسيد الكربون والماء من الهواء المحيط بواسطة ما يسمى بوحدة التقاط الهواء المباشر. ثم يقوم طبق القَطع المكافئ بتركيز أشعة الشمس بمعامل قدره 3000، مما يولّد درجة حرارة قدرها 1500 درجة مئوية في مفاعل شمسي صغير. وفي الداخل، يتقلص أكسيد السيريوم ويُطلق الأكسجين. وفي المرحلة الثانية، يضاف ثاني أكسيد الكربون والمياه لإنتاج ما يسمى بالغاز التركيبي (المكون من أول أكسيد الكربون والهيدروجين). وفي المرحلة الثالثة والأخيرة، تقوم وحدة تسييل الغاز بتحويل الغاز التركيبي إلى هيدروكربونات سائلة أو إلى ميثانول. ويدر جهاز الوقود الشمسي حالياً حوالي نصف ديسيلتر من الميثانول الصافي من 100 لتر من الغاز التركيبي في عملية تشغيل معتادة تستغرق سبع ساعات. وهذه الكمية أصغر من أن تستخدم لتشغيل أي مركبة، لكنها دليل واضح على جدوى العملية و”إنجاز بالغ الأهمية”، وفقا لما يقوله الباحثون. وسيستمر البحث والتطوير الأساسي في المعهد التقني الفدرالي في زيورخ وفي برج شمسي خارج مدينة مدريد وعلى مقربة منها. وفي موازاة ذلك، تقوم كل من الشركتين المنفصلتين السويسريتين، كليموركس « Climeworks » وسينهيليون « Synhelion » اللتان أسسهما طلاب الدكتوراه السابقون للبروفيسور شتاينفيلد، بالعمل على كيفية طرح هذه التكنولوجيا في السوق. وفي الوقت الذي تُسَوّق فيه كليموركس لتقنية التقاط ثاني أكسيد الكربون من الجو، تُسَوّق سينهيليون لتقنية إنتاج الوقود الشمسي من ثاني أكسيد الكربون. وصرح شتاينفيلد قائلاً: “إنها منافسة سويسرية بحتة ومثالية”. توسيع النطاق كانت شركة سينهيليون التي تتخذ من زيورخ مقراً لها، والتي توظف حالياً 20 شخصاً، قد أعلنترابط خارجي الشهر الماضي أنها جمعت 16 مليون فرنك سويسري (أي 17 مليون دولار) من المستثمرين لتسريع عملية التسويق لتقنية إنتاج الوقود الشمسي. وستخصص هذه الاموال جزئياً لبناء وتشغيل أول محطة صناعية لتوليد الوقود الشمسي في العالم، تقع في المركز الألماني لشؤون الفضاء الجوي في مدينة يوليش غرب ألمانيا ويوفر المركز بنية تحتية واسعة لرواد الأعمال السويسريين. وتحظى شركة سينهيليون أيضاً بدعم مالي من الوزارة الاتحادية الألمانية للشؤون الاقتصادية والطاقة التي قدمت مؤخراً للشركة 3,92 مليون يورو لتنفيذ مشروعها. وأوضح فيليب فورلر، الرئيس التنفيذي والشريك المؤسس لشركة سينهيليون، قائلاً: “نحن بصدد الانتهاء من أعمال التركيب الأخيرة وسنبدأ في أوائل عام 2022 باختبار النظام. ثم سنقوم ببناء أول محطة لنا بحجم صناعي تضم حقل المرايا الشمسية الخاصة بها، إضافة إلى البرج وجهاز الاستقبال والمفاعل ونظام تخزين الطاقة الحرارية. وبجانب البرج، سيجري تركيب نظام فيشر-تروبش لتصنيع الوقود، بغرض تحويل الغاز التركيبي إلى وقود سائل” ويعترف فولر قائلاً إن ألمانيا وسويسرا ليستا مكانين مثاليين لإنتاج الوقود الشمسي لأنه لا يمكن التعويل على وجود أشعة الشمس فيهما بصورة دائمة. بيد أن مدينة يوليش هي المكان الأمثل للبحث والتطوير. وأضاف: “إنها الطريقة الأسرع والأبسط والأسهل لاستعراض هذه التكنولوجيا من الألف إلى الياء على نطاق صناعي”. وستكون الخطوة التالية هي بناء محطة تجارية أكبر بقليل في إسبانيا المشمسة، يمكنها أن تعمل باستمرار لصنع كميات أكبر من الوقود وخفض تكاليف الإنتاج. ولدى شركة سينهيليون خطط طموحة. فاعتباراً من عام 2023، ينبغي أن يبدأ مصنع يوليش في إنتاج 10,000 لتر من الوقود الشمسي سنوياً. وبمجرد تشغيل المحطة الإسبانية اعتباراً من عام 2025، ينبغي أن ترتفع كمية الإنتاج لتبلغ 1,6 مليون لتر سنوياً. وتخطط شركة سينهيليون، التي يرأسها فورلر، لبلوغ هدفها بإنتاج 875 مليون لتر سنويا في عام 2030. تخصيص حصص للوقود الشمسي تجذب كل من سينهيليون وكليموركس قدراً كبيراً من الاهتمام. ففي الشهر الماضي، قامت وزيرة البيئة السويسرية سيمونيتا سوماروغا بزيارة الشركتين في زيورخرابط خارجي لمعرفة المزيد عن عملهما. كما دارت المناقشات حول خطوات الإنتاج المقبلة والدعم الحكومي. وعلى الرغم من أن هذه التكنولوجيا متقدمة للغاية، توجد حاجة إلى إجراء تغييرات مختلفة لتحسين الكفاءة. ويقول فورلر إن التحديات الرئيسية تنطوي على إدماج المكونات الرئيسية في نظام كامل. ويقول الخبراء إن المرحلة التالية والأصعب عند بدء التنفيذ ستتمثل في تذليل عقبة الارتفاع الأولي للأسعار. إذ سيكون الوقود الشمسي الذي تنتجه سينهيليون أكثر تكلفة من سعر الوقود الأحفوري والكيروسين في البداية. وتقدر سينهيليون أن إنتاج 700,000 طن من الوقود الشمسي سنوياً بحلول عام 2030، والذي يمكن أن يغطي حوالي نصف استهلاك سويسرا من وقود الطائرات، سيكلف مئات الملايين من الفرنكات السويسرية. ومن غير المرجح أن تكون ضرائب الكربون فعالة لخفض التكاليف. وقالت الوزيرة السويسرية إنه يتوجب على مقرري السياسات المساعدة في تهيئة ظروف إطارية واضحة بغرض مساعدة الشركات على التخطيط للمستقبل. وأضافت: “يمكننا، على سبيل المثال، فرض حصة تدمج الوقود الاصطناعي في مجال الطيران للمساعدة في خلق سوق جديدة”. ويعتقد ألدو شتاينفيلد أيضاً أن الحصص يمكن أن تساعد في إيصال هذه التكنولوجيا إلى بر الأمان والتطوير المستقبلي للوقود البديل. وأشار إلى أنه “سيُطلب من شركات الطيران والمطارات أن تحدد حصة دنيا من الكيروسين الشمسي في الحجم الإجمالي لوقود الطائرات الذي تزود به طائراتها”.
إدانة مساعدة الملياردير الأميركي الراحل جيفري إبستين بتهمة الإتجار بالجنس
ادانت محكمة في نيويورك الأربعاء سيدة المجتمع البريطانية غيلاين ماكسويل بتهمة ارتكاب مجموعة جرائم جنسية، أخطرها الاتجار جنسياً بفتيات قاصرات لحساب رجل الأعمال الأميركي الراحل جيفري إبستين. ومثلت ماكسويل (60 عاماً) منذ نهاية تشرين الثاني/نوفمبر الفائت أمام محكمة نيويورك الفدرالية بتهم عدة من بينها تشكيلها بين العامين 1994 و2004 شبكة من الفتيات القاصرات لشريك حياتها السابق إبستين ليستغلهنّ جنسياً، وقد يصل الحكم عليها إلى الحبس عشرات السنوات. وانتحر إبستين في السجن عام 2019. واعتُبِرت ماكسويل مذنبة في خمس من الجرائم الجنسية الست التي اتُهِمت بها. ووصفت وكيلة الدفاع عنها المحامية بوبي ستيرنهيم الحكم بأنه مخيّب للآمال، معلنة لوسائل الإعلام عزمها على استئنافه. وتوصلت هيئة المحلفين “بالاجماع” بعد مداولات استغرقت 40 ساعة مدى خمسة أيام إلى أن ماكسويل “مذنبة بإحدى أسوأ الجرائم التي يمكن تخيلها، وهي تسهيل الاعتداء جنسياً على أطفال والمشاركة فيه”، بحسب المدعي العام الفدرالي في محكمة مانهاتن داميان ويليامز. ودان “الجرائم التي ارتكبتها مع شريكها (…) جيفري إبستين” الذي حال انتحاره في سجن بنيويورك في آب/أغسطس 2019 دون محاكمته بتهمة ارتكاب جرائم جنسية. ولم يُحدَد بعد أي موعد لجلسة النطق بالحكم ضد ماكسويل. – “شجاعة الفتيات” – وأعرب المدعي العام عن أسفه لكون “القضاء استغرق وقتاً طويلاً” ، مشيداً “بشجاعة الفتيات الصغيرات اللواتي أصبحن نساء”، في إشارة إلى أربع ضحايا شهدن ضد ماكسويل. وقد أدلت أربع نساء هن “جاين” و”كايت” و”كارولين” إضافة إلى أني فارمر (42 عاما)، وهي الوحيدة التي مثلت أمام المحكمة من دون اسم مستعار، بإفادتهن أمام محكمة مانهاتن الفدرالية عن حياتهن المدمرة بسبب إرغامهن على ممارسة الجنس مع إبستين عندما كنّ بين الرابعة عشرة والسابعة عشرة، في أحيان كثيرة بوجود ماكسويل. وعند النطق بالحكم، كانت ماكسويل، وهي الابنة المفضلة للقطب الإعلامي البريطاني الراحل عام 1991 روبرت ماكسويل، محاطة بشقيقها كيفن وشقيقتيها إيزابيل وكريستين. وكانت المرأة التي نشأت في أوساط تتمتع بقدر كبير من الامتيازات، محنية الرأس لدى خروجها من قاعة المحكمة، يحوطها عدد من الحراس. واكتفى وكلاء الدفاع عنها بالطلب من القاضية أليسون ناثان التأكد من أن ماكسويل تلقت جرعة ثالثة من اللقاح المضاد لكوفيد-19 في سجنها ببروكلين. وتقبع ماكسويل الحائزة الجنسيات البريطانية والفرنسية والأميركية والتي بلغت الستين في يوم عيد الميلاد في سجن منذ توقيفها صيف العام 2020 في شمال شرق الولايات المتحدة ، بعد عام على انتحار إبستين. وواجهت هيئة المحلفين المؤلفة من ست نساء وستة رجال صعوبة كبرة في الاتفاق بالاجماع على حكم بعد جلسات المحاكمة التي استمرت ثلاثة أسابيع، واثار هذا التأخير في المداولات تكهنات توقع بعضها حكماً بتبرئة ماكسويل، لا بل بإجراء محاكمة جديدة. وحدا ذلك بالقاضية ناثان إلى حض هيئة المحلفين على الاتفاق على حكم خشية أن يدفع “الازدياد الهائل” في الإصابات بالمتحورة أوميكرون خلال الأيام الأخيرة في نيويورك إلى تأجيل اختتام المحاكمة إلى ما بعد رأس السنة في حال أصيب أحد أطرافها بالفيروس. ووصفت الادعاء العام ماكسويل بأنها “مفترسة متطورة” إذ كانت تعمل عن سابق تصور وتصميم على استمالة وإغواء المراهقات اللواتي لم يكن أحياناً يتجاوزن الرابعة عشرة وتأمينهن لإبستين في فلوريدا ومانهاتن ونيو مكسيكو وجزر فيرجن الأميركية. ومنذ بداية محاكمتها، دفعت ماكسويل ببراءتها من التهمة، ولم تتحدث خلالها سوى مرة واحدة أعادت فيها تأكيد ذلك. وبدت ماكسويل خلال الجلسات مرتاحة، تتحدث مع وكلائها الذين قالوا لهيئة المحلفين إن موكلتهم لا تُحاكم إلا لأن إبستين توفي. وإذا كانت المحاكمة تمحورت على جيفري إبستين الذي كان في السادسة والستين عندما انتحر، حضر خلال محاكمة ماكسويل كذلك ظلّ عدد من المشاهير، كالأمير أندرو القريب من إبستين والذي يواجه منذ آب/أغسطس الفائت دعوى مدنية في نيويورك بتهمة “اعتداءات جنسية” قبل 20 عاما، رفعتها ضده الأميركية فيرجينيا جوفري، الأربعينية اليوم. ورحبت جوفري بالحكم مذكّرة بـأنها عاشت “هول اعتداءات ماكسويل”، ووجهت تحية إلى جميع النساء الأخريات “اللواتي عانين على يديها ودُمِرت حياتهن” بسببها. وأملت في “يخضع للمحاسبة” أشخاص آخرون غير ماكسويل. ووردت في إطار هذه القضية أسماء شخصيات أخرى بينها الرئيسان الأميركيان السابقان بيل كلينتون ودونالد ترامب نظراً إلى حضورهما المثبت بالصور حفلات في نيويورك وفلوريدا مع إبستين وماكسويل خلال تسعينات القرن العشرين. كذلك ورد اسم وكيل عارضات الأزياء الفرنسي السابق جان لوك برونيل القريب من جيفري إبستين. وكانت السلطات الفرنسية ادعت على برونيل وأوقفته في كانون الأول/ديسمبر 2020 بتهم اغتصاب واعتداءات جنسية