انعقاد الدورة العادية ٢٤ للمجلس الوزارى العربي للسياحة
يعقد المجلس الوزاري للسياحة دورته 24 حضوريا بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في 8 ديسمبر 2021 على أن يجري التحضير لهذا الاجتماع في 7 منه بانعقاد الدورة 29 لمكتبه التنفيذي. وفي هذا الصدد، صرح السفير، أحمد رشيد خطابي الأمين العام المساعد الذي سينوب عن معالي السيد أحمد أبو الغيط الأمين العام في هذه الاجتماعات أن الأمانة العامة (قطاع الشؤون الاقتصادية، إدارة النقل والسياحة) أعدت مشروع جدول أعمال سيعرض على المجلس الوزاري للسياحة في ضوء مقترحات وأوراق عمل الدول الاعضاء والمنظمات والاتحادات العربية المتخصصة. وأضاف الأمين العام المساعد أن مشروع جدول أعمال الدورة يتضمن دعم الاقتصاد الفلسطيني في الميدان السياحي بما في ذلك على الخصوص بالقدس الشرقية إسهامًا في حماية طابعها الروحي والتراثي والحضاري الأصيل، وتدارس جملة من القضايا التي تهم العمل العربي المشترك في ظل تداعيات جائحة” كورونا ” في نطاق المبادئ العربية الاسترشادية لتوحيد إجراءات تسجيل واعتماد اللقاحات واستخدامها في الدول العربية. كما يتضمن مشروع جدول الأعمال سبل تطوير السياحة البينية بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة في المنطقة العربية، وبرنامج التدريب والتكوين بتعاون مع المنظمة العربية للسياحة والأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، والسياحة الميسرة لفائدة ذوي الحاجيات الخاصة، والسياحة الذكية بارتباط مع التحول الرقمي والابتكار، فضلا عن الشراكة العربية – الصينية، واختيار عاصمة السياحة العربية لسنة 2022. وستشهد الدورة إعادة هيكلة المكتب التنفيذي للمجلس الوزاري للسياحة (2021 – 2023) وفق القواعد النظامية الجاري بها العمل.
مهرجان المرأة العربية للابداع يكرم المؤسسة الملكية للاعمال الانسانية ويكرم ” العسومي ” ويمنحه درع رجل عام ٢٠٢١
كرَّم مهرجان المرأة العربية للإبداع في نسخته السادسة التي عقدت بالقاهرة، المؤسسة الملكية للأعمال الإنسانية بمملكة البحرين، تقديراً لما تقوم به أعمال إنسانية وخيرية داخل وخارج مملكة البحرين في كافة المجالات، على نحو يجسد ريادة مملكة البحرين في مجال العمل الخيري والإنساني من خلال أياديها الممدودة للمحتاجين في كل أنحاء العالم وتنفيذ الكثير من المشروعات التنموية والإنسانية داخل وخارج المملكة، مما ساهم في ترسيخ قيم العطاء بمفهومها الشامل والمستدام. كما كرَّم المهرجان أيضاً معالي السيد عادل بن عبدالرحمن العسومي رئيس البرلمان العربي ومنحه درع “رجل عام 2021″، تقديراً للجهود الكبيرة التي يقوم بها منذ توليه رئاسة البرلمان العربي نهاية عام 2020م، والتي أحدثت نقلة نوعية غير مسبوقة في أداء ونشاط البرلمان العربي، فضلاً عن دوره في خدمة القضايا العربية وتعزيز العمل العربي المشترك، والاهتمام الخاص الذي يوليه بملف تمكين المرأة العربية. وبدوره، هنأ “العسومي” المؤسسة الملكية للأعمال الإنسانية، مؤكداً أن تكريم المهرجان للمؤسسة يعكس الرعاية غير المحدودة التي تحظى بها من لدن حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه، الرئيس الفخري للمؤسسة، فضلاً عن الدعم الكريم الذي تحظى به المؤسسة من قبل الحكومة بقيادة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وكذلك جهود سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة ممثل جلالة الملك للأعمال الإنسانية. وأضاف “العسومي” أن تكريم المؤسسة الملكية للأعمال الإنسانية في هذا المهرجان، وكذلك تكريمه كرئيس للبرلمان العربي وأحد أبناء المشروع الإصلاحي لعاهل البلاد المفدى، يأتي تجسيداً لما يحظى به أبناء المملكة ومؤسساتها، من دعم ورعاية كريمة من قبل جلالة الملك، الذي لا يدخر جهداً من أجل العمل على رفع اسم ومكانة مملكة البحرين على كافة المستويات العربية والإقليمية والدولية. ومن جانبها، قالت الدكتورة آمال إبراهيم رئيسة المهرجان، أن اختيار رئيس البرلمان العربي كشخصية عام 2021 جاء من بين عشرين شخصية كانت مرشحة لهذا التكريم، وجاء هذا الاختيار باعتبار “العسومي” أول رئيس برلمان عربي يضع برامج متكاملة خاصة لدعم وتمكين المرأة العربية، فضلاً عن إطلاقه منتدى البرلمانيات العرب للمرة الأولى، وكذلك الشراكات المؤسسية التي أطلقها مع عدد من المؤسسات الدولية، حيث كانت قضايا المرأة حاضرة فيها وبقوة. وأضافت الدكتورة آمال إبراهيم أن اسم مملكة البحرين دائماً ما يكون حاضراً في كافة المحافل العربية والإقليمية والدولية التي يتم فيها تكريم المبدعين وأصحاب المبادرات الرائدة في كافة المجالات، لاسيما في ظل ما تزخر به المملكة من كفاءات لديها القدرة والإمكانيات على قيادة المؤسسات العربية والدولية، مضيفة أن تكريم المؤسسة الملكية للأعمال الإنسانية ورئيس البرلمان العربي، يمثل قيمة مضافة يتشرف بها مهرجان المرأة للإبداع هذا العام وتضيفه إلى تاريخه الكثير من المعاني النبيلة. بالفيديو .. مهرجان المرأة العربية للإبداع يكرم المؤسسة الملكية للأعمال الإنسانية، ويكرم “العسومي” ويمنحه درع “رجل عام 2021”https://youtu.be/gzY0zZN_VQU
خلال لقائه مع رئيسة برلمان أوزباكستان “العسومي”: تدشين النسخة الأولى من منتدى البرلمانيات العرب والمسلمات العام القادم في أوزباكستان
التقي معالي السيد عادل بن عبدالرحمن العسومي رئيس البرلمان العربي مع معالي السيدة انزيلا نارباييفا رئيسة برلمان جمهورية أوزباكستان، حيث بحث الجانبان سبل تعزيز العلاقات البرلمانية بين الدول العربية وجمهورية أوزباكستان، وتم مناقشة عدد من القضايا محل الاهتمام المشترك. كما تم مناقشة القضايا المتعلقة بتمكين المرأة، حيث اقترح “العسومي” تنظيم البرلمان العربي لأول منتدى للبرلمانيات العرب والمسلمات، بحيث يتم تدشين النسخة الأولى منه على هامش المنتدى العالمي للنساء البرلمانيات الذي سوف ينظمه الاتحاد البرلماني الدولي بالتعاون مع برلمان جمهورية أوزباكستان العام القادم 2022، مضيفا أن منتدى البرلمانيات العرب والمسلمات سوف يعقد بعد ذلك بشكل سنوي، وبمشاركة برلمانيات عرب ومسلمات من جميع الدول. ومن جانبها، أشادت رئيسة برلمان أوزباكستان بهذا المقترح ورحبت به، مؤكدة على استعداد بلادها تسخير كافة الإمكانيات لاستضافة النسخة الأولى من هذا المنتدى. وخلال المباحثات، أشادت رئيسة برلمان أوزباكستان بدور البرلمان العربي، وخاصة المبادرات الأخيرة التي أطلقها البرلمان العربي والشراكات التي دشنها مع العديد من المؤسسات الدولية وفي مقدمتها الأمم المتحدة والاتحاد البرلماني الدولي، مشددة على أن برلمان بلادها يرغب في تأسيس شراكة مستدامة متعددة المجالات مع البرلمان العربي. كما اتفق الجانبان على أن تعزيز العلاقات العربية الأوزباكستانية خاصة على مستوى الشعوب، يتطلب المزيد من البرامج والأنشطة الثقافية المشتركة ليتعرف كل طرف على الآخر بشكل أكثر عمقاً، خاصة أن هناك الكثير من القواسم المشتركة التي يمكن البناء عليها في هذا الشأن. كما تم الاتفاق على دعم القضايا العربية في كافة المحافل الدولية التي تجمع بينهما. فيديو الخبرhttps://www.youtube.com/watch?v=i8dQMB6eoV0
انعقاد الدورة (٣٧) لمجلس وزراء العدل العرب
بدعوة من معالي الأمين العام لجامعة الدول العربية سيعقد مجلس وزراء العدل العرب دورته السابعة والثلاثون يوم الاثنين الموافق 2021/12/06، بمقر الأمانة العامة الجامعة الدول العربية بالقاهرة، برئاسة معالي السيد عبد الرشيد طبي – وزير العدل حافظ الأختام بالجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، ويجتمع أصحاب السمو والمعالي وزراء العدل العرب في وقت تشهد فيه المنطقة العربية تحديات كبيرة تتعلق بمكافحة الجريمة المنظمة ومحاربة ظاهرة الإرهاب التي تنتشر في العالم أجمع،كما تأتي أهمية هذه الدورة في أنها تشكل خطوة هامة نحو تعزيز التعاون العربي والدولي في المجالات القانونية والقضائية، وتفعيل الاتفاقيات القضائية العربية ذات الصلة بمكافحة الارهاب، ومن أهم بنود جدول اعمال هذه الدورة: مكافحة الارهاب، توحيد التشريعات العربية، والاتفاقية العربية لمكافحة الفساد، مشروع الاتفاقية العربية لتنظيم أوضاع شؤون اللاجئين، ومشروع اتفاقية عربية لحماية ومساعدة النازحين داخليا في المنطقة العربية، وجهود وزارات العدل في الدول العربية خلال جائحة كوفيد – 19 وجهود المجلة العربية للفقه والقضاء في نشر الفكر القانوني والقضائي في الوطن العربي. كما سيشارك في فعاليات الدورة ال (37) أصحاب السمو والمعالي وزراء العدل بالدول العربية، والأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب، ومجلس التعاون لدول الخليج العربية، وجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية.
أبو الغيط مع بوريل في روما: نحتاج للمزيد من التشاور حول القضية الفلسطينية
التقى السيد أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، “جوزيب بوريل” الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للسياسة الخارجية والأمنية، وذلك على هامش مؤتمر حوار روما المتوسطي الذي تستضيفه العاصمة الإيطالية يومي 3 و4 ديسمبر. وصرح مصدر مسئول بالأمانة العامة لجامعة الدول العربية أن اللقاء تناول عدداً من القضايا الصنائية والاقليمية التي تهم الجانبين، وخاصة ما يتعلق بالتحضير للدورة السادسة للاجتماع الوزاري العربي-الأوروبي، والمقرر عقدها بالقاهرة خلال الربع الأول من العام القادم، حيث ناقش الطرفان السبل الكفيلة بإنجاح هذه الجولة باعتبارها رافعة مهمة للعلاقات بين العالم العربي والاتحاد الأوروبي. ونقل المتحدث عن أبو الغيط تأكيده خلال اللقاء أهمية الحفاظ على المواقف الأوروبية المبدئية فيما يتعلق بتطبيق حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 1967، وضرورة اضطلاع أوروبا بدورٍ أكثر فاعلية لإحياء مسار التفاوض بين فلسطين وإسرائيل، على أساس المعايير الدولية المعروفة ومقررات القانون الدولي. وأشار المصدر ان أبو الغيط شدد علي ضرورة تنشيط المشاورات العربية-الأوروبية في هذه المرحلة بالذات، خاصة مع اتساع مساحة المشتركات بين الجانبين، وتعدد القضايا التي تحتاج إلى تعاون وتنسيق وعمل مشترك.
أبو الغيط أمام حوار روما المتوسطى…
ايران تسعى للتحكم في مضيقي هرمز وباب المندب قال السيد أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، أن إيران تهدف إلى بسط سيطرتها على مضيقي هرمز وباب المندب، سواء بشكل مباشر أو عبر الميلشيات التي تمولها، مشيراً إلى هجماتٍ نفذتها في صيف 2019، وكذا إلى التهديد المستمر الذي يُمثله الحوثيون على الملاحة في البحر الأحمر. وأشار أبو الغيط إلى أن استقرار الملاحة في هذه المضايق الاستراتيجية المهمة للتجارة العالمية، وبخاصة ما يتعلق بنقل المواد البترولية، يُمثل عصباً أساسياً للاقتصاد العالمي، وأن الحفاظ على حرية الملاحة دون تهديد يُعد أولوية عالمية، وليس فقط للدول العربية المطلة عليها. جاءت كلمات أبو الغيط خلال مشاركته في النسخة السابعة من حوار روما المتوسطي، الذي يُعقد في العاصمة الإيطالية يومي 3 و4 ديسمبر، بمشاركة عددٍ من كبار المسئولين والخبراء ورجال الاقتصاد من الدول المُطلة على ضفتي المتوسط، وكذا القريبة من مجاله الاستراتيجي الأوسع. وأوضح مصدر مسئول بالأمانة العامة لجامعة الدول العربية أن أبو الغيط تحدث عن أمن الخليج ومخاطر التهديد الإيراني على حرية الملاحة البحرية أمام جلسة خُصصت لمناقشة هذا الموضوع، بمشاركةٍ من المدير العام لوكالة الطاقة الذرية، “رافائيل غروسي”. وأوضح أبو الغيط في مشاركته أن السلوك الإيراني في المنطقة، والنزعة الواضحة للهيمنة والتدخل في الدول العربية، هما السبب وراء صعوبة إقامة نظامٍ أمني في الخليج يقوم على التعاون والرفاهية المشتركة للشعوب، مشيراً إلى أن مبادرات عِدة طُرحت في هذا الخصوص، ولكن تظل المشكلة الأساسية هي غياب الثقة جراء السياسات الإيرانية التي تمثل تهديداً على جيرانها. وأكد أبو الغيط أن حصول إيران على السلاح النووي من شأنه أن يُطلق سباقاً للتسلح في المنطقة، مُتمنياً أن تنجح المفاوضات الجارية في ثني إيران عن تحقيق هذا الهدف تجنباً لتدهور الموقف الأمني إلى ما هو أشد خطورة. وأوضح أنه من الصعب تناول البرنامج النووي الإيراني من دون النظر إلى حقيقة وجود قوة نووية قائمة بالفعل في المنطقة؛ وهي إسرائيل، خاصة في ضوء إصرارها على تدمير حل الدولتين وإهدار الفرص المتاحة لتطبيقه.
علاقات الشعوب المتجاوزة للتدخلات الخارجية وتقسيماتها للمنطقة
بقلم الكاتب والباحث السياسي:أحمد شيخو نظراً للثقافة والتعايش والحياة المشتركة والقيم المجتمعية الأخلاقية والإنسانية للمنطقة، ظلت شعوب ومجتمعات المنطقة وعلى مختلف مراحل حياتها في تفاعل وتبادل مثمر ومستمر، وبحيث حافظت المنطقة على تكاملها الكلياتي الديمقراطي والوحدة الطوعية فيها، حيث جمعها التاريخ والحاضر والمستقبل والمصير المشترك متجسداً في شكل للسلوكيات والفاعل والعلاقات بين الشعوب والمجتمعات بحيث يؤمن المصلحة والمنفعة المبادلة ويحقق الاحتياجات المشتركة وعلى رأسها الأمنية والسياسية والاقتصادية ويعمل على تعزيز مساحة الحرية والعيش لكل خصوصية وثقافة كل شعب و مجتمع وإدارته لنفسه ومناطقة وثرواته وتربية أجيالهم وفق تراكمه الثقافي والمعرفي وحقيقته الاجتماعية ، ضمن الثقافة التكاملية الديمقراطية والوحدة الطوعية للتكوينات المجتمعية وإن اختلفت نماذج الدول والسلطات المحلية والإقليمية التي تدير أمور المنطقة وشؤونها العامة.لقد مرت علاقات شعوب المنطقة وعلى رأسهم العلاقات العربية والكردية بمراحل ومحطات كثيرة من المد والجذر باختلاف الظروف والأوضاع ونماذج الحكم وفلسفاتها، لكنها كانت في مجملها علاقات جيرة حسنة ودين حنيف يتسع للكل واعتراف متبادل، تضمن الحياة وبناء العلاقات وفق خطوطه العريضه على الصعيد الشعبي وأحياناً كثيرة على الصعيد الرسمي ايضاً. لكن وكما لأي بناء وتركيب مجتمعي وعلاقاتي له ظروفه وتحدياته حسب الزماكان، للعلاقات الكردية العربية ايضاً العديد من التحديات ربما أهمها أو أكثرها سلبية هي التدخلات الخارجية وتقسيمها المنطقة، حيث أن التواصل والتعاون والتشارك والتكاتف والحياة المشتركة لم يصبح فيها الشرخ والفجوة الواسعة إلا عندما تدخلت القوى الخارجية وقسمت المنطقة وحاولت فرض أفكارها وأجندتها وسياساتها عبر هذه التدخلات والتقسيمات، مع العلم أنه هناك اسباب للتحديات ومحبطات تتعلق بالعرب والكرد انفسهم وبذهنيتهم وسلوكهم ، لكن التدخلات الخارجية وتقسيم المنطقة كانت ضربة قاسمة للعلاقات العربية والكردية كما باقي الشعوب والمجتمعات مع بعضها وزيادة للفجوة بينهم وإضعاف لجسور التواصل والتبادل ومعرفة الأخر وفهم حساسيات الأخر وضرورياته وأهدافه واحتياجاته وبالمجمل قضيته المركزية وكيفية مساعدته وبالتالي التكامل الإيجابي والتفاعل الخير معه.والمشكلة أن التدخل الخارجي وتقسيم المنطقة انعكس في شكل تيارات سياسية وذهنيات وسلوكيات لبعض قوى من شعوب المنطقة واصبح للتدخل الخارجي والتقسيم حوامل محلية تحمل أجندته وتدافع بكل شراسة عنه ربما لمصلحتهم ووجودهم في الحكم أو في صدارة المشهد العام أو لعدم وعيهم وفهمهم الغير الكامل للحالة وكأن الواقع الناجم عن التدخلات الخارجية والتقسيم هو الوضع الأحسن والأفضل للحرية والديمقراطية والتنمية وعلينا بذل الغالي والنفسي والأنفس والدماء لحمايته والذود عنه، ولاشك أن التيارات الفكرية أو النخب المثقفة والسياسية هي من تتحمل الذنب الأكبر أمام هكذا تصرفات وتوجهات كونهم وبدل أن يكونوا قوة فكرية وسياسية نابعة من تركيب ثقافة المنطقة الأصلية مع مجهودات البشرية العلمية أصبحوا من ضحايا الاستشراق والتبعية الفكرية والهيمنة الذهنية للخارج. وهكذا أصبح للتدخل الخارجي والتقسيم مستويات محلية وإقليمية ودولية وكأنهم حلقة هدفها إنهاء علاقات شعوب المنطقة ببعضها أو إضعافها على قدر الإمكان لتمرير المشاريع الخارجية والتقسيمية وإضعاف القيم التكاملية والمجتمعية.نموذج الدولة القومية:ومن بين أدوات التدخل الخارجي الأكثر سلبية كانت إنشاء أدوات صراع ونهب في المنطقة وإضعاف علاقات هذه الشعوب ببعضها، وهنا نصادف نموذج الدولة القومية أو شبكة العلاقات التي بها وعبرها استطاعت التدخلات الخارجية في إضعاف علاقات الشعوب وفسح المجالات والأبواب على مصراعيه أمام الاستغلال ونهب المنطقة والسيطرة عليها وتقسيمها وتبضيع ناسها وقطعنة أهلها. لأن هذه الدولة القومية تحتاج بعض العناصر اللازم لها ومنها:1-الشدة أو احتكار وسائل العنف والدفاع والقوة وبالتالي ترجيح سيطرة السلطة والدولة امام المجتمع وفق الجدلية التاريخية بين الدولة والمجتمع.2-القوة الأيدولوجية أو الهيمنة الفكرية لهذه الدولة على الشعوب والمجتمعات التي تحكمها.3- النهب وسرقة فائض الانتاج أو التحكم بالاقتصاد واحتكاره وأبعاد المجتمع والمرأة عنه.4_فن الحكم أو فنون التأثير الراضخ والفارض دون اعتبار لإرادة المجتمعات والشعوب وأفرادها.5_ مأسسة العلاقات وفق المصلحة ومنفعة السلطات والدول ولأجل الربح الأعظمي بعيداً عن الشعوب والمجتمعات.وبهذا تكون الدولة القومية محفل استفحال المشاكل كالغرغرينا، وتأزيمها والاستمرار بها وليست كما روج بأنها ميداناً لحل المشاكل والقضايا العالقة. وهي تحول بذلك الأوساط إلى مذابح وتقوم بعمليات الصهر وبناء المجتمع الدولتي الحامل للازمة والدولة القومية وتصير الإنسان أحمقاً بليداً على يد العقل المضارب وامكنة تصنيع الأدوات وموظفي الدولة من مدارس وجوامع وكنائس وسوق وسكنات عسكرية.ولعل حاجة الدول القومية إلى أمتها النمطية المتجانسة الدولتية هي أكثر من اثرت سلباً على العلاقات التاريخية والتقاليد الديمقراطية والأعراف الأخلاقية والاجتماعية السائدة. حيث هنا تصبح هذه الدولة أو الأداة فاشية بفكرها وسلوكها وتدخل حالات تنفيذ الإبادات الجماعية لتحقيق الأمة المتجانسة وتعمل على تطبيق التطهير الثقافي والعرقي والقيام بالتغيرات الديموغرافية لتحقيق اهدافها ويمكننا هنا الإشارة إلى الفاشية التركية وجرائمها ومجازرها بحق شعوب المنطقة بدءً من أيام تركيا الفتاة والاتحاد والترقي وممارساتهم وجرائهم بحق الشعوب العربية والكردية والارمنية فإعدام جمال باشا السفاح وأنور باشا وطلعت للمثقفين العرب الراغبين بالحرية في 6 أيار في عام 1916 في ساحات بيروت ودمشق وما فعلوه بحق الشعب الأرمني والسرياني من مجازر سيفو 1914 ومجازر وإبادة الأرمن 1915 واستمرار إبادة الكرد من 15 شباط عام 1925 وحتى اليوم غيظ من فيض التدخلات والتقسيمات.ولواردنا ان نعرف تأثير التدخلات الخارجية والتقسيم السلبي على العلاقات علينا عرض عدد من النقاط:1-التدخلات الخارجية لا تراعي مصالح الشعوب وعلاقاتهم، وبالتالي تظهر تناقض واضح بين سعي الشعوب إلى الحرية والديمقراطية واقامة علاقات التعاون والتكاتف والمفيدة و بين رغبة وسعي القوى الخارجية إلى الهيمنة والتحكم والنهب.2-التدخلات الخارجية تحاول فرض التقسيم والضعف من مبدأ فرقتسد ولذلك أحد أهم اهداف التدخلات هي إضعاف العلاقات بين الشعوب والمجتمعات و محاولة إنهائها إن أمكن وبل خلق عداوات وصراعات وحروب مستمرة وأزمات حادة وبؤر توتر دائمة وجاهزة للإستفادة منها واستغلال أطراف التناقض والحروب المختلفة. 3-التدخلات الخارجية تدير الأزمات والفوضى ولا تسعى لحلها و ازلتها بتاتاً ، حيث أن القوى الدولية وفي الكثير من الأزمات تستطيع الدفع باتجاه الحل ولكنها تنتظر أن تكون الظروف والشروط في صالح أهدافها وسياساتها . 4-تقديم ادواتها ووسائلها للشعوب والمجتمعات وكأنهم ألوهيات مقدسة عبر الضخ الفكري والإعلامي والسياسي وحتى الديني وبذلك تجهيز القناع الأيدولوجي لشتى أنواع الاستبداد والجور والظلم. 5محاولة تقديم النسخ المزيفة والغير صادقة من القيم الحقيقة للتراث والدين ولثقافة المنطقة ومحاولة إيجاد بدائل تخدمها ولا تنتمي ارتباطاً وسلوكاً وهدفاً للقيم الحقيقة الاصلية في مجتمعاتنا. وتبقى هذه النسخ المصطنعة تشكل مشكلة وتحدي ومانع امام تطوير وتعزيز العلاقات الصحيحة بين شعوب المنطقة ودولها ومجتمعاتها.تقسيم المنطقة:أما تقسيم المنطقة فتشكل أيضاً من أهم التحديات الكبيرة للعلاقات بين الشعوب وحتى الدول وإمكانية تطويرها على أرض الواقع فالتنقل والتواصل والتعارف والتجارة والحياة المشتركة والرحلات المتعددة بين أمصار ومناطق وأقاليم المنطقة تم تحديدها وضبطها بدقة وبشكل شبه كامل حتى مع ثورة التواصل وتقنياتها وفق مصالح القوى الخارجية والدولة القومية الحديثة واحتياجاتها الأمنية والسلطوية والاقتصادية ورغبات السلطات الحاكمة في كل دولة قومية، وهنا تم مأسسة العلاقات وفق منطق السلطة والربح ومصالح الدول