رندة نبيل رفعت
في خطوة تعكس طموح المغرب لترسيخ مكانته كقوة بحرية صاعدة على ضفّتي الأطلسي والمتوسط، ترأس السيد عبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجيستيك، يوم الخميس 13 نونبر 2025 بمقر الوزارة، مراسم توقيع مذكرة تفاهم بين المعهد العالي للدراسات البحرية (ISEM) والأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري (AASTMT). وتم التوقيع بحضور الدكتور إسماعيل عبد الغفار، رئيس الأكاديمية، إلى جانب وفد رفيع المستوى من الجانبين.







وتندرج هذه الشراكة في صلب الرؤية الملكية الأطلسية، الهادفة إلى بناء أسطول وطني تنافسي وتطوير الربط البحري بين المملكة ودول الساحل الإفريقي، عبر تحديث البنيات المينائية، وتأهيل الموارد البشرية، ودعم الابتكار والرقمنة، وتعزيز منظومة السلامة البحرية وحماية البيئة.
وخلال كلمته، أبرز السيد الوزير أن المعهد العالي للدراسات البحرية يمثّل ركيزة محورية في تأهيل الرأسمال البشري البحري بالمغرب، باعتباره المؤسسة الوطنية المرجعية في تكوين ضباط وأطر الملاحة التجارية وفق أعلى المعايير الدولية، مشيراً إلى أن مذكرة التفاهم الجديدة تعكس الانفتاح الاستراتيجي للمؤسسة على محيطها العربي والإفريقي وعلى تجارب رائدة في مجال النقل البحري.
من جانبه، أكد الدكتور إسماعيل فرج عبد الغفار أن الشراكة مع المغرب تفتح آفاقاً واسعة لتعزيز التعاون البحري العربي، مشدداً على أن الأكاديمية العربية ترى في هذه الاتفاقية نموذجاً عملياً للتكامل في مجالات التكوين والبحث والابتكار البحري، بما يواكب التحولات الرقمية ودور الذكاء الاصطناعي في الصناعة البحرية. وأضاف أن الاستثمار في تنمية الكفاءات البحرية المشتركة يشكل مدخلاً أساسياً لدعم الاقتصاد الأزرق وتعزيز القدرات التنافسية للمنطقة.
وحضر مراسم التوقيع وفد الأكاديمية، بما في ذلك الأستاذ الدكتور علاء محمود مرسي نفع، عميد معهد تدريب الموانئ ومركز البحوث والاستشارات، والمستشارة نجاة امرابي، إلى جانب عدد من المسؤولين المغاربة والعرب، في مشهد يجسد عمق العلاقات الأكاديمية واللوجيستية بين المغرب والعالم العربي، ويفتح الباب أمام مشاريع متقدمة في التكوين البحري والبحث العلمي والابتكار.
