سبعة عقود من الأخوّة والدعم المتبادل… الأرشيف والمكتبة الوطنية يوثّقان عمق العلاقات الإماراتية–المصرية

سبعة عقود من الأخوّة والدعم المتبادل… الأرشيف والمكتبة الوطنية يوثّقان عمق العلاقات الإماراتية–المصرية

رندة رفعت
ضمن برنامجه الثقافي المتكامل الهادف، نظّم الأرشيف والمكتبة الوطنية ندوة ثقافية رفيعة المستوى بعنوان
«الإمارات ومصر… تاريخ من الدعم المتبادل والمواقف المشتركة»، سلّطت الضوء على البعد التاريخي والسياسي والاقتصادي للعلاقات الأخوية التي تربط دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية مصر العربية، قبل قيام الاتحاد وبعده.


وتناولت الندوة، التي قدّمها الخبير الدكتور عبد اللطيف الصيادي، أبرز المحطات المفصلية في مسيرة العلاقات الإماراتية–المصرية، مؤكداً أن هذه العلاقات تمتد لما يقارب سبعين عاماً من التلاحم والتكامل، وشكّلت نموذجاً فريداً في العمل العربي المشترك.

واستعرض الصيادي المواقف التاريخية المبكرة، وفي مقدمتها الدعم الشعبي والسياسي الذي قدّمته إمارات الساحل لمصر خلال العدوان الثلاثي عام 1956، حيث شهدت المنطقة مظاهرات واسعة عبّرت عن الرفض القاطع للعدوان والتضامن العميق مع الشعب المصري.

كما أشار إلى الدور المصري المحوري في دعم استقلال دولة الإمارات وإنهاء الحماية البريطانية، واعترافها الفوري بقيام الاتحاد عام 1971، إضافة إلى إسهاماتها البارزة في بناء منظومة التعليم خلال مرحلة التأسيس عبر إرسال المعلمين والكوادر التربوية، ما أسهم في ترسيخ دعائم الدولة الحديثة.

وتطرقت الندوة إلى مشاركة دولة الإمارات في دعم إعادة افتتاح قناة السويس عام 1975، باعتبارها محطة بارزة عكست ثبات الموقف الإماراتي في الوقوف إلى جانب مصر في مختلف الظروف، تجسيداً لنهج القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان – طيب الله ثراه – الذي أكد أن «نهضة مصر هي نهضة لكل العرب».


وفي ختام الندوة، شدّد المشاركون على أن العلاقات الإماراتية–المصرية تمثل نموذجاً راسخاً للأخوة العربية والتكامل الاستراتيجي، يستند إلى إرث تاريخي عميق ورؤية قيادية حكيمة، تتجسّد اليوم في توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، الهادفة إلى تعزيز التضامن والتعاون بين الشعبين الشقيقين، وترسيخ الشراكة العربية لمواجهة تحديات الحاضر وبناء المستقبل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: