رندة رفعت
أكد الإعلامي علي وهيب، في تصريح حاد وواضح خلال مداخلته عبر الإذاعة الأولى السعودية، أن التحركات الإسرائيلية في غزة تكشف توجهاً متعمداً لإحداث تغيير ديموغرافي خطير في المنطقة، عبر تجاهل القرارات الدولية والمماطلة في الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق السلام، رغم انتهاء المرحلة الأولى عملياً.
وأوضح وهيب أن أزمة معبر رفح تمثل نموذجاً صارخاً لهذا السلوك، حيث تسعى إسرائيل إلى فرض فتح المعبر في اتجاه واحد فقط، بما يخدم مخطط دفع سكان غزة للنزوح خارج القطاع، ومحاولة منع عودة المرضى الذين يتلقون العلاج في مصر، وهو ما يعد — وفق وصفه — انحرافاً واضحاً عن الاتفاق ومحاولة خرق متعمدة لبنوده.
وأشار إلى أن إسرائيل تعمل على تضليل الرأي العام الدولي والإسرائيلي عبر الإيحاء بأن القاهرة قد تتجاوب مع هذا الطرح، غير أن الموقف المصري كان قاطعاً وحازماً؛ إذ شدّد بيان الهيئة العامة للاستعلامات على أن أي ترتيبات تخص معبر رفح يجب أن تتم في الاتجاهين وبإشراف دولي كامل، منعاً لأي محاولة للالتفاف على الاتفاق أو استغلال المعبر للضغط على المدنيين.
وأضاف وهيب أن هناك مؤشرات قوية على سوء نية إسرائيلية تهدف إلى خلق واقع جديد على الأرض، إلا أن مصر — بحسب تأكيده — تدرك تماماً أبعاد هذا المخطط وتتصدى له بوضوح، انطلاقاً من مسؤوليتها الوطنية والعربية.
وقد شددت القاهرة على ضرورة الالتزام الصارم بالخطة الأمريكية، وعلى أن ملف معبر رفح يمثل «خطاً أحمر» لا تسمح مصر بتجاوزه أو العبث به، وأن أي محاولة لدفع الفلسطينيين إلى النزوح خارج القطاع مرفوضة رفضاً قاطعاً.
واختتم وهيب بالتأكيد على أن مصر ستواصل دورها المحوري في حماية الشعب الفلسطيني وضمان تنفيذ الاتفاقات وفقاً لأحكام القانون الدولي، مشيراً إلى أن القاهرة لن تسمح بأي خطوة تمس حقوق الفلسطينيين أو تهدد استقرار المنطقة.
