رندة رفعت
في تحرك دبلوماسي يعكس ثقل الدور المصري في إدارة الأزمات الإقليمية، وبتوجيهات من عبد الفتاح السيسي، كثّف بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، اتصالاته مع عدد من كبار المسؤولين الإقليميين والدوليين، لاحتواء التصعيد المتسارع في الشرق الأوسط ومنع خروجه عن السيطرة.
وشملت الاتصالات، التي جرت يوم الأحد 22 مارس، كلاً من إسحاق دار نائب رئيس الوزراء ووزير خارجية باكستان، وهاكان فيدان وزير خارجية تركيا، ومحمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس الوزراء وزير خارجية قطر، إلى جانب عباس عراقجي وزير خارجية إيران، وستيف ويتكوف المبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط.
وأوضح السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، أن الاتصالات تناولت تطورات التصعيد العسكري الراهن وتداعياته الخطيرة على أمن واستقرار المنطقة، مع التأكيد على ضرورة احتواء الأزمة ومنع توسعها في ظل التهديدات المتبادلة واستهداف المنشآت المدنية والبنية التحتية.
وأكد وزير الخارجية خلال الاتصالات أهمية التحلي بضبط النفس وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية، مشددًا على ضرورة ضمان أمن الملاحة البحرية وعدم تأثرها، لما لذلك من انعكاسات مباشرة على حركة التجارة الدولية وسلاسل الإمداد وأسعار الطاقة والغذاء عالميًا.
كما جدد عبد العاطي التأكيد على موقف مصر الثابت الداعم لأمن واستقرار دول الخليج، ورفضها القاطع لأي اعتداء عليها، باعتبار أن أمن الخليج يمثل جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والإقليمي.
واتفق الأطراف على مواصلة التنسيق والتشاور خلال المرحلة المقبلة، في ضوء دقة الأوضاع وتسارع وتيرة الأحداث في المنطقة.
