الدستورية العليا تفتح ملف الذكاء الاصطناعي… بولس فهمي: الرقمنة سلاح ذو حدين في ميزان العدالة الدستورية

الدستورية العليا تفتح ملف الذكاء الاصطناعي… بولس فهمي: الرقمنة سلاح ذو حدين في ميزان العدالة الدستورية

القاهرة – رندة رفعت
في إطار الاستعداد لانعقاد اجتماع القاهرة التاسع لرؤساء المحاكم الدستورية والمحاكم العليا والمجالس الدستورية الإفريقية، عقدت المحكمة الدستورية العليا مؤتمرًا صحفيًا بمقرها، بحضور عدد من قيادات القضاء الدستوري ووسائل الإعلام.


وخلال المؤتمر، وجّهت مدير مكتب وكالة أنباء كاليفورنيا تايمز سؤالًا إلى المستشار بولس فهمي إسكندر، رئيس المحكمة الدستورية العليا، حول:
«دور المحاكم الدستورية الإفريقية في مواكبة التحديات الحديثة، وعلى رأسها التحول الرقمي وحماية حقوق الإنسان، مع الحفاظ على سيادة الدساتير الوطنية».

إجابة رئيس المحكمة الدستورية العليا
وأكد المستشار بولس فهمي إسكندر، في رده، أن ملف الرقمنة والذكاء الاصطناعي يُعد من المحاور الرئيسية التي يناقشها الاجتماع هذا العام، مشيرًا إلى أنه تم تخصيص الجلسة الثانية بالكامل لمناقشة هذا الموضوع الحيوي.

وأوضح أن المحاكم الدستورية باتت مطالبة اليوم بمواكبة التطورات التكنولوجية المتسارعة، بما يحقق التوازن بين التطوير المؤسسي وحماية القيم الدستورية، مؤكدًا أن التحول الرقمي أصبح جزءًا لا يتجزأ من منظومة العدالة الحديثة.

نائب رئيس المحكمة: الذكاء الاصطناعي بين الدعم والمخاطر
من جانبه، أكد نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا المستشار الدكتور محمود محمد جبر، أن المحور الثاني للاجتماع خُصص لمناقشة استخدامات الذكاء الاصطناعي في المجال الدستوري.

وأوضح أن لهذه التقنيات جانبين:
الجانب الإيجابي: يتمثل في دعم القاضي في البحث القانوني والاطلاع على المصادر والمراجع الكبرى، وتوفير الوقت والجهد، بما يسهم في تحقيق العدالة الناجزة.

الجانب السلبي: ويتمثل في المخاوف المرتبطة بحماية الخصوصية، وضمان الشفافية، ومنع التأثير غير المنضبط على تكوين القناعة القضائية أو صياغة الأحكام.

وشدد على أن استخدام الذكاء الاصطناعي دون ضوابط واضحة قد يخل بمبادئ العدالة، إذا لم يُحاط بإطار قانوني ومهني صارم.

تجارب دولية وورش عمل متخصصة
وأشار نائب رئيس المحكمة إلى أن الجلسة الثانية ستشهد عرض تجارب دولية رائدة، من بينها:


تجربة كوريا الجنوبية
تجربة دولة الإمارات العربية المتحدة
إلى جانب عروض يقدمها قضاة مصريون حول آليات الحماية والضمانات اللازمة لاستخدام الذكاء الاصطناعي في العمل القضائي.

كما تتضمن الجلسة ورشة عمل متخصصة، تهدف إلى تبادل الخبرات ووضع رؤى مشتركة لمواجهة التحديات التكنولوجية التي تواجه القضاء الدستوري، سواء على المستوى المصري أو الإفريقي أو الدولي.

رؤية مستقبلية للقضاء الدستوري
واختتم المؤتمر بالتأكيد على أن اجتماع القاهرة التاسع يمثل منصة مهمة لتعزيز التعاون بين المحاكم الدستورية الإفريقية، وتطوير آليات العمل القضائي، بما يضمن:


حماية الدساتير الوطنية
صون حقوق الإنسان
مواكبة التطور التكنولوجي
الحفاظ على استقلال القضاء ونزاهته
ويأتي هذا التوجه في إطار رؤية المحكمة الدستورية العليا لتعزيز دورها الريادي إقليميًا ودوليًا، وترسيخ مكانتها كحصن للدستور وسيادة القانون في ظل المتغيرات العالمية المتسارعة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: