رندة نبيل رفعت
أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم، اتصالاً هاتفياً مع الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، ناقشا خلاله تعزيز التعاون الثنائي وتطوير الجهود المشتركة لاحتواء الأزمة الأوكرانية، في ظل الدور الإماراتي الفاعل كوسيط دولي لإنجاح عمليات تبادل المحتجزين بين موسكو وكييف.
.
وأشاد الجانب الروسي بشكل خاص بالدور “الفعال والمحوري” الذي تقوده الإمارات في إدارة ملفات إنسانية حساسة، مثل إعادة المحتجزين بين روسيا وأوكرانيا، مؤكداً أن أبوظبي أصبحت شريكاً استراتيجياً في تعزيز الاستقرار الإقليمي والدولي. كما تطرق الزعيمان إلى الحوار الروسي-الأمريكي الجاري في الرياض، والذي يهدف إلى بحث سبل إنهاء النزاع الأوكراني سلمياً، وتطبيع العلاقات بين واشنطن وموسكو، حيث رحّب بن زايد بالجهود المشتركة للطرفين، معرباً عن تفاؤله بإمكانية تحقيق تقدم ملموس عبر القنوات الدبلوماسية.
في سياق متصل، أكد بوتين وبن زايد التزامهما بتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، لا سيما في المجالات الاقتصادية والتجارية والإنسانية، مع التركيز على تسريع وتيرة المشاريع المشتركة ذات المنفعة المتبادلة.
كما شددا على أهمية التنسيق الوثيق بينهما في إطار تحالف “أوبك بلس”، بهدف ضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية، في ظل التحديات الجيوسياسية والاقتصادية الراهنة.
اختتم الرئيس الروسي المحادثة بتوجيه التهنئة للشيخ محمد بن زايد وشعب الإمارات بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، متمنياً أن يحقق الشهر الفضيل “السلام والازدهار للإمارات وشعوب المنطقة”.
من جهته، أعرب بن زايد عن تقديره للعلاقات المتميزة مع موسكو، مشيراً إلى أن التعاون بين البلدين يُعد نموذجاً لإدارة الأزمات عبر الحوار والعمل المشترك.
تأتي هذه المحادثة في إطار تحرك دولي مكثف لاحتواء تداعيات الحرب الأوكرانية، حيث تُظهر الإمارات دوراً متنامياً كوسيط محايد في ملفات إقليمية ودولية ساخنة، مدعومة بعلاقاتها المتوازنة مع كتل دولية متنافسة.