وزيرة المرأة الفلسطينية أمام الجامعة العربية: ما يجري في غزة إبادة جماعية.. والتجويع أصبح سلاح حرب ضد النساء والأطفال

وزيرة المرأة الفلسطينية أمام الجامعة العربية: ما يجري في غزة إبادة جماعية.. والتجويع أصبح سلاح حرب ضد النساء والأطفال

القاهرة – رندة نبيل رفعت

أكدت معالي منى الخليلي، وزيرة شؤون المرأة الفلسطينية، أن ما يجري في الأراضي الفلسطينية، وبخاصة في قطاع غزة، يمثل «أبشع صور الإبادة الجماعية والتجويع الممنهج ضد المدنيين»، في انتهاك صارخ لكل القوانين والمواثيق الدولية، مطالبة بتحرك عربي ودولي عاجل لوقف هذه الجرائم.

جاء ذلك خلال كلمتها في الجلسة الخاصة التي نظمتها جامعة الدول العربية بالتعاون مع لجنة الطوارئ العربية لحماية النساء أثناء النزاعات المسلحة، بحضور كل من الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي ونائب رئيس الهلال الأحمر المصري، والدكتورة أمل عمار رئيسة المجلس القومي للمرأة المصرية، والدكتورة دعاء فؤاد خليفة مدير إدارة المرأة بجامعة الدول العربية، والدكتور معز دريد المدير الإقليمي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة في الدول العربية.

وأعربت الوزيرة الخليلي عن تقديرها لجامعة الدول العربية على عقد هذه الجلسة في هذا التوقيت الحرج، مثمنة مواقف القادة العرب الداعمة للقضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وقالت الخليلي: «لقد أصبح التجويع سلاح حرب يُستخدم ضد النساء والأطفال، فالمياه مقطوعة، والدواء مفقود، والملاجئ مهدّمة، والنساء الفلسطينيات يتحملن عبء البقاء والصمود وحدهن، يفقدن أبناءهن وأزواجهن ويواجهن المأساة اليومية بقلوب صلبة وإيمان لا ينكسر».

وكشفت الوزيرة أن أكثر من مليوني إنسان في قطاع غزة يتعرضون للقتل والتجويع والنزوح، فيما تجاوزت حالات بتر الأطراف 4800 حالة، بينها ألف امرأة فقدت أحد أطرافها، مشددة على أن ما يحدث «ليس حربًا، بل إبادة جماعية مكتملة الأركان».

كما أكدت أهمية القرار L28 الصادر عن المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة بشأن حماية النساء الفلسطينيات تحت الاحتلال، مشيرة إلى أنه يحمّل المجتمع الدولي مسؤولية دعم المرأة الفلسطينية وتمكينها وضمان مشاركتها في جهود الإغاثة وإعادة الإعمار والتعافي السريع.

ومن منبر الجامعة العربية، وجهت الوزيرة ست دعوات عاجلة إلى المجتمعين العرب والدوليين، تضمنت:

  1. الضغط لوقف العدوان ورفع الحصار فورًا عن قطاع غزة وضمان تدفق المساعدات دون قيود.
  2. تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة لمحاسبة إسرائيل على جرائمها بحق المدنيين.
  3. تفعيل لجنة الطوارئ العربية لدعم جهود الإغاثة والاستجابة الإنسانية.
  4. تأمين ممرات إنسانية آمنة لإيصال الغذاء والدواء وضمان إجلاء النساء والأطفال والجرحى.
  5. إطلاق حملة عربية موحدة للمناصرة الدولية لإنهاء الاحتلال وحماية المرأة الفلسطينية.
  6. دعم برامج الحماية الاجتماعية والتمكين الاقتصادي للنساء الفلسطينيات ضمن خطة الحكومة لما بعد العدوان.

واختتمت الوزيرة كلمتها بتوجيه نداء عربي للتضامن والعمل المشترك من أجل دعم المرأة الفلسطينية في مرحلة ما بعد العدوان، مؤكدة أن المرأة الفلسطينية ستظل في قلب النضال الوطني، رمزًا للصمود والكرامة، وشريكًا أصيلًا في بناء السلام العادل والمستقبل الحر.

وختمت بقولها المؤثر:

«الرحمة لشهدائنا، والحرية لأسرانا، والنصر لشعبنا الصامد».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: