القاهرة – رندة نبيل رفعت
أكد معالي أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، على أهمية استصدار قرار جديد من مجلس الأمن الدولي يستند إلى المرجعيات الدولية المتفق عليها لعملية السلام، ويضع الأسس القانونية والسياسية الواضحة للانتقال إلى مرحلة جديدة نحو سلام عادل وشامل يضمن وحدة الأراضي الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة.
جاء ذلك خلال استقبال أبو الغيط اليوم بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، رامز الأكبروف، نائب المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط ومنسق الشؤون الإنسانية، وعبد الله الدردري، مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية.
وأوضح جمال رشدي، المتحدث الرسمي باسم الأمين العام، أن اللقاء تناول التطورات الراهنة في قطاع غزة منذ وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر الماضي، حيث عرض المسؤولان الأمميان تقديراً شاملاً للوضع الإنساني الذي شهد تحسناً محدوداً في بعض الجوانب الأولية، مقابل استمرار أزمات إنسانية حادة نتيجة القيود الإسرائيلية المشددة على دخول المواد الضرورية، بما في ذلك تلك التي تُصنف “ذات استخدام مزدوج”، ما يعيق جهود الإغاثة وإعادة الإعمار خصوصاً في مجالي المياه والصحة العامة.
وشدد الأمين العام خلال اللقاء على أن تثبيت وقف إطلاق النار يتطلب ضغوطاً دولية متواصلة على قوة الاحتلال لرفع القيود المفروضة، والسماح الفوري بدخول المساعدات الإنسانية العاجلة إلى القطاع، مشيراً إلى أن كميات ضخمة من المساعدات ما زالت مكدّسة على المعابر بانتظار السماح بإدخالها، في وقت تتفاقم فيه معاناة السكان وتزداد التحديات المعيشية والبيئية.
كما استمع أبو الغيط إلى عرض مفصل من السيد الأكبروف حول جهود الأمم المتحدة لإعادة تشغيل الخدمات الأساسية في غزة، لا سيما التعليم والصحة والأمن، في ظل انهيار شبه كامل للبنية التحتية جراء العدوان.
وأضاف رشدي أن النقاش تطرق إلى أهمية إصدار قرار من مجلس الأمن الدولي يسمح بالانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة العشرين نقطة، بما يتيح للأطراف كافة التعاون بروح بنّاءة، ويحدد تفويض القوة الدولية المزمع تشكيلها، والإطار القانوني لمهامها وصلاحياتها.
وأكد أبو الغيط في هذا السياق أن القرار المرتقب يجب أن يعكس وحدة الأراضي الفلسطينية في كل من غزة والضفة الغربية باعتبارهما إقليماً واحداً تابعاً للدولة الفلسطينية، وأن يضمن دوراً محورياً وفاعلاً للسلطة الفلسطينية في أي تصور مستقبلي لإدارة القطاع، مشدداً على أن المرجعية الدولية يجب أن تظل الأساس الوحيد لأي تسوية سياسية دائمة.
واختتم الأمين العام تأكيده على أن المرحلة المقبلة تستوجب تنسيقاً عربياً وأممياً مكثفاً لدفع المسار السياسي، وإنهاء دوامة الأزمات الإنسانية التي يعيشها الشعب الفلسطيني، مشيراً إلى أن الجامعة العربية ستواصل تحركاتها الدبلوماسية لضمان أن تكون القضية الفلسطينية في صدارة أولويات المجتمع الدولي حتى يتحقق سلام عادل ودائم يُعيد الحق إلى أصحابه.
